الحكم الصومالي يدير السوبر الأوروبي!
اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA" الحكم الصومالي عمر عرتن الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة قبيل انطلاق كأس العالم 2026، لإدارة مباراة الكأس السوبر الأوروبية، وفق ما أعلنت الهيئة الكروية. وقال "UEFA" في بيان: "عقب مشاورات مع الاتحاد الشقيق، الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، قرر UEFA تعيين الحكم الصومالي عمر عرتن لإدارة مباراة الكأس السوبر الأوروبية 2026". ومن المقرر أن تُقام المباراة التي تجمع بين باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا وأستون فيلا الإنجليزي بطل مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليج) في 12 أغسطس بمدينة سالزبورج النمسوية. وكال رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، المديح بعرتن، واصفا إياه بأنه "حكم شاب ومتميز، لكنه يتمتع بخبرة كبيرة، وقد أثبت كفاءته في أعلى مستويات المنافسات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم". وأضاف تشيفيرين "كرة القدم وُجدت لتقريب الناس من بعضهم البعض، وUEFA يريد أن يُظهر احترامه لعمر عرتن ولمهاراته التحكيمية الاستثنائية التي أهلته لنيل هذا التكليف المرموق". وأوضح "UEFA" أن تعيين عرتن يأتي في إطار اتفاق تعاون مع "الكاف" يهدف إلى تعزيز الشراكة والتعاون بين الاتحادين. ونوّه الاتحاد الأوروبي في بيانه أن "UEFA والكاف يتشاركان الالتزام بتطوير كرة القدم على جميع المستويات وتعزيز القيم الأساسية المتمثلة في الوحدة والمساواة وعدم التمييز". من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، أن عرتن "جعل الصومال والقارة الإفريقية بأسرها يشعران بفخر كبير". وأضاف موتسيبي "فوزه بجائزة أفضل حكم إفريقي لعام 2025 واختياره ضمن حكام كأس العالم 2026 يعكسان قدراته التحكيمية العالمية والمكانة الدولية التي يحظى بها". واعتبر أن تعيينه لإدارة مباراة الكأس السوبر الأوروبية "شرف كبير لعمر عرتن وللحكام الأفارقة، كما أنه مثال رائع على قدرة كرة القدم على جمع وتوحيد الشعوب في إفريقيا وأوروبا والعالم". وكان عرتن قد مُنع من دخول الولايات المتحدة عقب وصوله إلى مطار ميامي الدولي، رغم حصوله على تأشيرة.
FIFA يعتمد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين رسميًا
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين، في أعقاب قضية الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا، وذلك بالتشاور مع ممثلي اللاعبين وبما يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي، على أن تدخل حيّز التنفيذ في يناير 2027. ورحّبت الهيئة الكروية في بيان قائلة: "تشكل القواعد الجديدة إطارًا موضوعيا وشفافا وغير تمييزي ومتناسبا لنظام الانتقالات العالمي ولكافة الأطراف المعنية"، بعد أن كانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وجّهت إليها انتقادات في أكتوبر 2024 بسبب قواعد تتعارض مع تشريعات الاتحاد. وكانت المحكمة رأت أن النسخة الحالية من لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين لدى الاتحاد الدولي "من شأنها أن تعرقل حرية تنقل" لاعبي كرة القدم المحترفين. وبناء على طلب من القضاء البلجيكي، نظرت المحكمة، ومقرها لوكسمبورج، في قضية ديارا الذي طعن قبل اثني عشر عاما في شروط مغادرته لنادي لوكوموتيف موسكو الروسي فبعد خفض راتبه بشكل كبير، غادر ديارا النادي الروسي، إلا أن الأخير اعتبر فسخ العقد تعسفيا وطالبه بدفع 20 مليون يورو، خُفّضت لاحقا إلى 10.5 ملايين يورو. ونتيجة لذلك، عدل نادي شارلروا البلجيكي عن التعاقد مع اللاعب الفرنسي، خشية تحمّل جزء من هذه العقوبات، وفقا للوائح الـ"FIFA" التي كانت محل نظر محكمة العدل الأوروبية. وكان الدولي الفرنسي السابق طالب بتعويضات بقيمة 65 مليون يورو من الـ"FIFA" والاتحاد البلجيكي، لكنه توصّل في نهاية المطاف إلى اتفاق مع الهيئة الدولية. ويمهّد هذا الاتفاق الطريق لتعديل اللوائح. وأوضح الاتحاد الدولي في بيانه: "سيُحدَّد الإطار الذي ينظم علاقات العمل بين اللاعبين والأندية على المستوى الدولي، مستقبلا، حصرا وبشكل منهجي عبر توافق بين جميع الشركاء الاجتماعيين، على أن يضطلع الـ+FIFA+ بدور الضامن لهذا النظام". وأضاف أن اللوائح "تتحول إلى إطار جماعي قائم على الحوار الاجتماعي بين ممثلي العمال وأرباب العمل المعترف بهم، بهدف واضح يتمثل في أن تصبح اتفاقية جماعية دولية، هي الأولى من نوعها في عالم الرياضة الدولية".
رحلة كوريا الجنوبية بالأرقام في المونديال
يخوض منتخب كوريا الجنوبية مباراته الأولى في نهائيات كأس العالم 2026 فجر الجمعة، عندما يلتقي منتخب التشيك، في افتتاح مشواره بالبطولة التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المونديال، وذلك في الظهور الثاني عشر للمنتخب الكوري في النهائيات، والـ11 على التوالي منذ عام 1986.
سبيتار يقدم دعمًا طبيًا للمنتخبات العربية
يواصل سبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي وأحد مراكز التميز التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، دوره المحوري في دعم المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كجزء من جهوده الدائمة لتعزيز جاهزية الفرق العربية في المحافل الكبرى، يقدّم سبيتار دعمًا طبيًا حصريًا يشمل تقييم اللياقة البدنية، الفحوصات الطبية الشاملة، العلاج الوقائي والتأهيلي، إلى جانب الاستشارات العلمية التي تعتمد على أحدث الأبحاث في عالم الطب الرياضي. ومن بين أبرز المنتخبات التي تستفيد من خدمات سبيتار خلال استعدادها للمونديال، يبرز المنتخب العراقي الذي رافقته فرق طبية متخصصة من المستشفى خلال مشواره الطويل في التصفيات، وصولًا إلى تأهله الرسمي بعد فوزه في المباراة الفاصلة الأخيرة أمام بوليفيا. وقد ساهم الطاقم الطبي المكوّن من أطباء الطب الرياضي وخبراء العلاج الطبيعي في الحفاظ على جاهزية اللاعبين وتطوير الأداء البدني لهم. ويشكل سبعة خبراء من سبيتار الطاقم الطبي للمنتخب العراقي المشكل من أطباء ومعالجين ومدلكين حيث يتواجدون مع المنتخب في رحلته المونديالية بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن البعثة الرسمية لمنتخب "أسود الرافدين"، كما يواصل سبيتار شراكته المتينة مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الممتدة للعام السادس عشر على التوالي، حيث يقدم دعمًا طبيًا شاملًا للمنتخب الجزائري الذي خاض تحت إشرافه الطبي بطولتي كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، ويستعد الآن لمشاركته الثالثة في مونديال 2026. واستفاد عدد من نجوم "محاربي الصحراء" البارزين مثل أمين غويري، حسام عوار، وإسماعيل بن ناصر من خدمات سبيتار المتخصصة، سواء عبر العلاج من الإصابات أو عبر برامج تطوير الأداء الرياضي. ومن جهة أخرى، يحظى المنتخب الأردني، أحد أبرز الفرق العربية الصاعدة حديثًا إلى المونديال، بدعم طبي مميز من سبيتار عبر برامج تقييم اللياقة وإعادة التأهيل، إذ عمل المستشفى على متابعة عدد من لاعبي النشامى خلال فترات إصابتهم في منافسات الدوري المحلي وفي المعسكرات الخارجية التي سبقت التصفيات، كما تم إجراء فحوصات شاملة لعدد من اللاعبين الدوليين بالتنسيق مع الاتحاد الأردني لكرة القدم لضمان جاهزيتهم البدنية الكاملة قبل خوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ المنتخب. وقبيل إنطلاق المونديال إستفاد لاعبو المنتخب الاردني من خدمات سبيتار العلاجية مثل النجم يزن النعيمات، أدهم القريشي و علي علوان، بالإضافة إلى لاعبين آخرين. كما يستفيد لاعبو المنتخبات السعودية والمصرية والتونسية والمغربية من خبرات سبيتار من خلال الأندية التي يتعاون معها في مجال الطب الرياضي، حيث ساهم المستشفى خلال الأعوام الماضية في إعادة تأهيل عدد بارز من نجوم هذه المنتخبات، ومنهم الحارس المصري مصطفى شوبير، الذي استعاد جاهزيته الكاملة عقب فترة علاج وتأهيل ناجحة في الدوحة و مدافع المنتخب التونسي منتصر الطالبي وحارس المنتخب السعودي محمد العويس. ويقدم سبيتار دعمًا طبيًا غير محدود للمنتخب القطري، من خلال وحدة المنتخبات الوطنية في سبيتار، حيث يخصص سبيتار فريقا مكونا من أبرز خبراء الطب الرياضي يشرفون على تقديم خدمات الدعم الطبي للمنتخب قبل وخلال المنافسة. ويضم الطاقم الطبي المرافق للمنتخب القطري أطباء وأخصائيين في الطب الرياضي، العلاج الطبيعي، التدليك وإعادة التأهيل بالإضافة الى تغذية. وسيستفيد هذا الطاقم الطبي بدعم ومشورة من خبراء سبيتار في الدوحة إذا اقتضت الضرورة، مثل طلب رأي ثان يخص نتائج الفحوصات أوبعض الإجراءات الطبية. ولا يمكن إغفال الدور التاريخي لسبيتار خلال كأس العالم قطر 2022، حين قدم خدمات طبية متكاملة لعدد من المنتخبات المقيمة في قطر، إلى جانب علاج مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية الذين اختاروه وجهتهم المفضلة للاستشفاء وإعادة التأهيل بفضل مرافقه عالية التقنية وكوادره الطبية متعددة التخصصات. ومع انطلاق مونديال 2026، تبدو المنتخبات العربية أمام تحديات كبيرة في مواجهة نخبة المنتخبات العالمية في بيئة تنافسية جديدة تتوزع عبر ثلاث دول ذات ظروف مناخية مختلفة، مما يجعل من الدعم الطبي والبدني الذي يقدمه سبيتار ركيزة أساسية للحفاظ على الأداء العالي وتقليل مخاطر الإصابات. من خلال ريادته العلمية ومكانته العالمية في الطب الرياضي، يؤكد سبيتار مرة أخرى دوره الحيوي في تطوير الرياضة العربية والعالمية، مُثبتًا أنه أكثر من مجرد مستشفى، بل شريك استراتيجي في صناعة النجاح الرياضي.
أبرز أرقام التشيك في كأس العالم عبر التاريخ
يبدأ منتخب التشيك مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 فجر الجمعة، عندما يلتقي منتخب كوريا الجنوبية في افتتاح مبارياته بالمجموعة الأولى، التي تضم أيضًا المكسيك وجنوب أفريقيا، في اختبار مبكر لطموحات المنتخب العائد إلى المونديال بعد غياب طويل.
هل تكسر بلجيكا عقدة التتويج في المونديال؟
تدخل الكرة البلجيكية مرحلة جديدة مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث يختلط فيها إرث "الجيل الذهبي" بملامح جيل شاب بدأ يفرض نفسه بقوة، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرة المنتخب على استثمار هذه المرحلة لتحقيق إنجاز طال انتظاره على المستوى الدولي.
أغلى النجوم الغائبين عن كأس العالم 2026
تُعد بطولة كأس العالم الحدث الأهم في كرة القدم العالمية، والمرحلة التي يفترض أن يجتمع فيها أفضل لاعبي العالم تحت راية منتخباتهم الوطنية، غير أن الواقع لا يحقق هذه الصورة المثالية دائمًا، إذ يغيب عدد من أبرز النجوم عن النسخة المقبلة رغم قيمتهم الفنية والسوقية الكبيرة
هل الماتادور مرشح لكأس العالم؟ إنييستا يجيب!
أبدى النجم الإسباني السابق أندريس إنييستا ثقته الكبيرة في قدرة منتخب إسبانيا على المنافسة بقوة على لقب كأس العالم المقبلة، معتبرًا أن “لاروخا” يدخل ضمن أبرز ثلاثة منتخبات مرشحة للتتويج بالبطولة. وجاءت تصريحات إنييستا خلال مشاركته في فعالية إطلاق مشروعه الجديد “إنييستا أكاديمي” في دبي، حيث كشف عن افتتاح أكاديمية كروية جديدة ستبدأ نشاطها في سبتمبر المقبل، لتكون إضافة إلى سلسلة أكاديميات تحمل اسمه في عدد من الدول، من بينها اليابان وإسبانيا والكويت ومصر. وأوضح بطل مونديال 2010 أن المنتخب الإسباني يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات، مشيرًا إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق تمنحه أفضلية كبيرة في سباق اللقب، معربًا عن أمله في أن تعود كأس العالم إلى إسبانيا مجددًا. كما تطرق إنييستا إلى الموهبة الشابة لامين يامال، لاعب برشلونة، مشيدًا بإمكاناته الفنية العالية، واصفًا إياه بأنه لاعب استثنائي قادر على صناعة الفارق رغم صغر سنه، مؤكدًا أن تطوره المستمر يمثل إضافة مهمة لمستقبل المنتخب الإسباني في الاستحقاقات المقبلة. وفي سياق حديثه عن مشروعه الجديد، أكد إنييستا أن أكاديميته ستعتمد على أساليب تدريب حديثة ومعايير فنية عالمية تهدف إلى تطوير المواهب الشابة، موضحًا أن اختياره لدبي جاء بناءً على خبرته الطويلة في الإمارة ومعرفته ببيئتها الرياضية الداعمة للاستثمار في كرة القدم. وأشار النجم الإسباني السابق، الذي يشرف أيضًا على تدريب أحد أندية الدرجة الأولى في الإمارات، إلى أن خطته المستقبلية تتضمن التوسع في إنشاء فروع جديدة للأكاديمية داخل المنطقة، مع التركيز على جودة التدريب وصناعة جيل جديد من اللاعبين. واختتم إنييستا تصريحاته بالتأكيد على استقراره العائلي في دبي وارتياحه الكبير للحياة فيها، معتبرًا أن المشروع الجديد يمثل خطوة مهمة في مسيرته بعد الاعتزال، وفرصة لنقل خبراته إلى الأجيال القادمة.
كرواتيا بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل
رغم الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الكرواتي خلال العقد الأخير، يبدو أن السؤال الأهم قبل انطلاق كأس العالم 2026 لم يعد يتعلق بقدرات الفريق الفنية أو طموحاته في البطولة، بل بمدى قدرة كرواتيا على التحرر من إرث جيلها الذهبي الذي صنع أمجادها الأخيرة. فبعد الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 في روسيا ثم بلوغ نصف نهائي مونديال 2022 في قطر، فرض المنتخب الكرواتي نفسه كواحد من أكثر المنتخبات استقرارًا ونجاحًا على الساحة الدولية. وفي وقت اعتمدت فيه أغلب المنتخبات الكبرى على السرعة والقوة البدنية والضغط المكثف، واصلت كرواتيا الاعتماد على جودة لاعبي الوسط وقدرتهم على التحكم في إيقاع المباريات والاستحواذ على الكرة. لكن السنوات الأخيرة كشفت أن هذا النموذج الذي منح المنتخب نجاحات كبيرة بدأ يواجه تحديات متزايدة. فبعد الخروج المبكر من بطولة أمم أوروبا 2024، تصاعدت الشكوك بشأن قدرة الفريق على مواصلة المنافسة بالاعتماد على المجموعة نفسها من اللاعبين الذين قادوا المنتخب خلال السنوات الماضية. ولم يكن من قبيل المصادفة أن تشهد الفترة الأخيرة تغييرات متكررة في أفكار المدير الفني زلاتكو داليتش، الذي تنقل بين أكثر من طريقة لعب بحثًا عن حلول جديدة. فالتجارب المتعددة عكست إدراكًا متزايدًا داخل الجهاز الفني بأن الفريق لم يعد يمتلك التوازن نفسه الذي كان يميزه في السنوات الذهبية. وتكمن المعضلة الرئيسية في أن كرواتيا ما زالت تملك عددًا كبيرًا من لاعبي الوسط أصحاب الخبرة والجودة الفنية العالية، لكنها في المقابل تعاني من نقص واضح في بعض المراكز الأخرى، خاصة على الأطراف. كما أن الاستحواذ الذي كان يمثل سلاحًا هجوميًا فعالًا تحول تدريجيًا إلى وسيلة للسيطرة وتقليل المخاطر أكثر من كونه أداة لصناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين. ومنذ اعتزال إيفان راكيتيتش اللعب دوليًا، فقد خط الوسط الكرواتي جزءًا مهمًا من قدرته على التقدم بالكرة وكسر الخطوط. ومع استمرار الاعتماد على الثلاثي لوكا مودريتش وماتيو كوفاتشيتش ومارسيلو بروزوفيتش لفترات طويلة، أصبح الأداء أكثر بطئًا وأقل قدرة على خلق المساحات والفرص الحاسمة. وتؤكد الأرقام هذا التراجع، إذ لم تنجح كرواتيا في تحقيق الاستفادة المطلوبة من نسب الاستحواذ المرتفعة التي سجلتها في العديد من المباريات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، كما تراجعت معدلات صناعة الفرص مقارنة بعدد من المنتخبات الأوروبية المنافسة. وفي المقابل، يبرز جيل جديد من اللاعبين الذين ينتظرون فرصة أكبر لإثبات أنفسهم على الساحة الدولية. ويعد بيتار سوتشيتش ومارتين باتورينا من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما قدما مستويات لافتة في الدوري الإيطالي عقب رحيلهما عن دينامو زغرب. ويتميز سوتشيتش بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية على حد سواء، بينما يمتلك باتورينا موهبة كبيرة في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، وهو ما يجعله أحد أكثر المواهب الكرواتية الواعدة في السنوات الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي أمام داليتش لا يتمثل فقط في إشراك هذه العناصر الشابة، وإنما في اتخاذ قرار شجاع بإعادة تشكيل الفريق تدريجيًا حولها. فالمسألة لم تعد فنية فقط، بل ترتبط أيضًا بعقلية الاعتماد المستمر على الخبرة والثقة المطلقة في اللاعبين الذين صنعوا الإنجازات السابقة. وتكشف الإحصاءات أن أكثر من نصف دقائق اللعب التي خاضها المنتخب الكرواتي خلال السنوات الأخيرة ذهبت إلى لاعبين تجاوزوا سن الثامنة والعشرين، وهي نسبة تضعه بين أكثر المنتخبات الأوروبية اعتمادًا على أصحاب الخبرات الطويلة. ورغم أن وجود أسماء بحجم مودريتش وكوفاتشيتش يمنح المنتخب قيمة كبيرة داخل الملعب وخارجه، فإن استمرار الاعتماد عليهم بصورة شبه دائمة يثير تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية الجيل الجديد لتحمل المسؤولية عندما تحين لحظة التغيير الحتمية. ومع اقتراب كأس العالم 2026، تبدو كرواتيا أمام مفترق طرق حقيقي. فإما أن تنجح في تحقيق التوازن بين خبرة الماضي وطموح المستقبل، وإما أن تتحول إحدى أهم نقاط قوتها خلال السنوات الماضية إلى عائق يمنعها من مواصلة التطور.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |