هل تكسر بلجيكا عقدة التتويج في المونديال؟

تدخل الكرة البلجيكية مرحلة جديدة مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث يختلط فيها إرث "الجيل الذهبي" بملامح جيل شاب بدأ يفرض نفسه بقوة، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرة المنتخب على استثمار هذه المرحلة لتحقيق إنجاز طال انتظاره على المستوى الدولي. ورغم التاريخ الذي يخلو من الألقاب الكبرى، باستثناء الوصول إلى نهائي يورو 1980 قبل الخسارة أمام ألمانيا الغربية، فإن المنتخب البلجيكي ظل خلال العقد الأخير حاضرًا ضمن قائمة المنتخبات المرشحة في كل بطولة كبرى، بفضل جودة لاعبيه وتنوع عناصره، دون أن ينجح في الوصول إلى منصة التتويج. ويُعرف هذا الجيل باسم "الجيل الذهبي"، بعدما ضم أسماء بارزة مثل تيبو كورتوا، كيفين دي بروين، روميلو لوكاكو وأكسيل فيتسل، إلى جانب مجموعة من النجوم الذين أنهوا مسيرتهم الدولية دون تحقيق لقب كبير، رغم تحقيق أفضل إنجاز وهو المركز الثالث في كأس العالم 2018 بعد الفوز على إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث والخسارة أمام فرنسا في نصف النهائي. ومع تقدم أعمار الركائز الأساسية واقتراب بعضهم من نهاية مسيرته الدولية، تبدو كأس العالم المقبلة بمثابة الفرصة الأخيرة لهذا الجيل من أجل تحقيق إنجاز تاريخي، في ظل تراجع الجاهزية البدنية لبعض العناصر بسبب الإصابات أو قلة المشاركة مع الأندية خلال الفترة الأخيرة. في المقابل، بدأ جيل جديد في الظهور داخل المنتخب البلجيكي، حيث فرض عدد من اللاعبين الشباب أنفسهم كخيارات مهمة في تشكيل الفريق، وعلى رأسهم الجناح جيريمي دوكو الذي يقدم مستويات لافتة بفضل سرعته ومهارته وقدرته على اختراق الدفاعات وصناعة الفارق هجوميًا. كما يبرز دييجو موريرا كأحد العناصر الصاعدة بعد موسم مميز في الدوري الفرنسي، حيث أظهر تطورًا واضحًا في الأداء الهجومي والمساهمة في صناعة الفرص، ما يمنح المنتخب حلولًا إضافية على الأطراف وفي الثلث الأخير من الملعب. ويأتي أيضًا ماتياس فرنانديز باردو ضمن الأسماء الواعدة التي انضمت مؤخرًا إلى دائرة الاهتمام، بعد ظهوره بشكل جيد على المستوى الدولي، في حين يواصل ناثان نجوي تعزيز حضوره في الخط الخلفي بفضل صلابته الدفاعية وقدرته على التعامل مع الكرات العالية وبناء اللعب من الدفاع. هذا التباين بين الخبرة والشباب يضع المنتخب البلجيكي أمام مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا واضحًا بين الاستفادة من خبرات "الجيل الذهبي" وإعطاء مساحة أكبر للجيل الجديد، في محاولة لإعادة بناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات.


  أخبار ذات صلة