قبل مواجهة المكسيك.. حصاد جنوب أفريقيا بالمونديال
بعد غياب امتد لثلاث نسخ متتالية من نهائيات كأس العالم، يعود منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم "بافانا بافانا" إلى الظهور على الساحة العالمية من جديد، للمرة الأولى منذ مشاركته الأخيرة في نسخة 2010 التي استضافتها بلاده، حيث يواجه منتخب المكسيك مساء الخميس في المباراة الافتتاحية للبطولة.
الألماني يستدعي خبيرًا لصيانة ملعب تدريباته
ذكر تقرير إخباري أن المنتخب الالماني استدعى خبير صيانة الملاعب المخضرم سيباستيان بروينينج لري وصيانة ملعب تدريبات الفريق في كأس العالم لكرة القدم الذي يقع في جامعة ويك فورست بولاية نورث كارولاينا، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن بروينينج، الذي يشغل منصب منسق صيانة الملاعب في الاتحاد الالماني منذ عام 2022، شوهد وهو يعمل على تحسين حالة الملعب، الذي جرى ريه بكثافة، بمساعدة موظفين محليين بعد تدريبات المنتخب وسط طقس حار ورطب. وللمرة الأولى في تاريخ البطولة، فرض الاتحاد الدولي (FIFA) استراحات تناول سوائل لمدة ثلاث دقائق في كل شوط في جميع المباريات البالغ عددها 104 والتي تنطلق يوم الخميس بافتتاح البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد أن أثرت درجات الحرارة المرتفعة على كأس العالم للأندية التي أقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة. وقال رودي فولر مدير المنتخب الألماني لصحيفة بيلد "نعم، هناك حاجة إلى المياه هذه هي المشكلة مع درجات الحرارة كهذه، سواء للشرب أو للملعب ويتم الاهتمام بهذا الأمر". وأضاف "الناس هنا يبذلون جهودا هائلة من الرائع رؤية كم المساعدة التي يتم تقديمها.. بالطبع، قد يكون الملعب أكثر صلابة وجفافا لكن الأجواء جيدة للغاية وليس لدينا ما نشكو منه". وتبدأ المانيا مشوارها في البطولة بمواجهة كوراساو يوم الأحد المقبل ضمن المجموعة الخامسة.
قبل ضربة البداية.. ماذا قدمت المكسيك في المونديال؟
تتجه أنظار جماهير كرة القدم، مساء الخميس، إلى ملعب المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، حيث يستهل منتخب المكسيك مشواره في البطولة بمواجهة منتخب جنوب أفريقيا، واضعًا نصب عينيه تحقيق انطلاقة قوية في النسخة التي تستضيفها بلاده بجانب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
سحب قرعة آسيا للنخبة في أغسطس
حدّد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم 18 أغسطس المقبل موعدًا لإجراء قرعة مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، بالتزامن مع قرعة دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2، وذلك ضمن الاستعدادات للموسم القاري 2026-2027. وستُحدد القرعة مسار الأندية المشاركة في البطولتين القاريتين، وتكشف عن مواجهاتها في المرحلة الأولى من المنافسات، تمهيدًا لانطلاق الموسم الآسيوي الجديد. كما قرر الاتحاد الآسيوي إقامة قرعة دور المجموعات في دوري التحدي الآسيوي يوم 20 أغسطس، لتكتمل بذلك ملامح البطولات الثلاث للأندية تحت مظلة الاتحاد القاري. وتترقب الأندية الآسيوية المشاركة نتائج القرعات لمعرفة منافسيها وجدول مشوارها القاري في الموسم المقبل، في ظل تطلعها للمنافسة على الألقاب الأبرز على مستوى القارة. من ناحيته، اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القائمة النهائية للأندية المشاركة في مسابقات الأندية للرجال لموسم 2026-2027، والتي تشمل دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا 2، ودوري التحدي الآسيوي، وذلك وفقًا للائحة دخول مسابقات الأندية الآسيوية وآلية توزيع المقاعد المعتمدة، إلى جانب قائمة الأندية الحاصلة على الرخصة. وسيشارك 93 ناديًا، تمثل 38 اتحادًا وطنيًا عضوًا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في البطولات القارية الثلاث، في تأكيد جديد على اتساع قاعدة المشاركة، واستمرار تطوير مسابقات الأندية على مستوى القارة. وحدد الاتحاد الآسيوي يوم 11 أغسطس المقبل موعدًا لإقامة الأدوار التمهيدية في دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري التحدي الآسيوي، فيما يقام الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا 2 في 12 أغسطس. وتشهد النسخة الرابعة والعشرون من البطولة القارية الأولى للأندية تحت مسمى «دوري أبطال آسيا للنخبة» مشاركة 32 ناديًا في مرحلة الدوري، مقارنة بـ24 ناديًا في الموسمين الماضيين. ويهدف التوسع الجديد إلى منح عدد أكبر من الأندية فرصة المنافسة على أعلى مستوى في القارة، حيث يشارك 18 ناديًا من 7 اتحادات وطنية في كل من منطقتي الغرب والشرق. وتبدأ 4 أندية من كل منطقة مشوارها من الدور التمهيدي للتنافس على مقعدين في مرحلة الدوري، في حين تتأهل بقية الأندية مباشرة إلى مرحلة الدوري التي تنطلق في 14 سبتمبر المقبل. وفي دوري أبطال آسيا 2، حصل 25 ناديًا على مقاعد مباشرة في دور المجموعات، بواقع 12 ناديًا من منطقة الغرب، و13 من منطقة الشرق، على أن تنطلق الجولة الأولى من المنافسات في 15 سبتمبر المقبل. كما تنضم إلى دور المجموعات الأندية الأربعة الخاسرة في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى 3 أندية تتأهل عبر الدور التمهيدي الخاص بدوري أبطال آسيا 2. أما دوري التحدي الآسيوي، فتبدأ 5 أندية من منطقة الغرب و3 من منطقة الشرق مشوارها مباشرة من دور المجموعات الذي يقام بين 17 أكتوبر و24 نوفمبر 2026. وتلتحق بها 5 أندية أخرى متأهلة من التصفيات التمهيدية في الغرب و4 من الشرق، فيما يكتمل عقد الفرق العشرين المشاركة بانضمام 3 أندية خاسرة من التصفيات التمهيدية لدوري أبطال آسيا 2، بواقع ناديين من منطقة الغرب، ونادٍ واحد من منطقة الشرق. وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أن عددًا من المقاعد سيُحسم لاحقًا بعد استكمال المنافسات المحلية الجارية في بعض الدول، وذلك لتحديد الأندية المتأهلة بشكل نهائي إلى البطولات القارية الثلاث.
المستشار الألماني يتوقع تجاوز منتخب كوراساو
توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن يحقق منتخب بلاده لكرة القدم فوزا كبيرا في مباراته الافتتاحية بكأس العالم أمام منتخب كوراساو، الذي يشارك للمرة الأولى، في المباراة التي تجمعهما يوم الأحد المقبل في مدينة هيوستن. ونقلت صحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية عن متحدثة باسم الحكومة قولها: "بالطبع، سوف يشاهد المستشارمباراة افتتاح المنتخب الألماني في كأس العالم، تماما مثل ملايين مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء البلاد، وبكثير من الحماس". وسوف يشاهد ميرتس انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر شاشات التلفاز. وفي المقابل، تعتزم وزيرة الدولة لشؤون الرياضة كريستيان شيندرلاين لحضور المباراة الثانية لألمانيا في دور المجموعات أمام كوت ديفوار يوم 20 يونيو في تورونتو. وتقام المباراة الأخيرة للمنتخب الألماني في دور المجموعات أمام الإكوادور يوم 25 يونيو في نيوجيرسي.
أغلى الوجوه الجديدة في مونديال 2026
يقترب انطلاق كأس العالم في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وسط حالة ترقب عالمية كبيرة من عشاق كرة القدم، الذين ينتظرون الحدث الأهم على مستوى المنتخبات بشغف واضح، في وقت يستعد فيه عدد من أبرز المواهب الشابة لخوض تجربتهم الأولى في المونديال، وهي اللحظة التي تمثل محطة استثنائية في مسيرتهم الكروية. وتضم قائمة اللاعبين الذين سيظهرون لأول مرة في كأس العالم هذا العام مجموعة من الأسماء اللامعة التي تتصدر المشهد من حيث القيمة السوقية، وفي مقدمتهم الإسباني لامين يامال والنرويجي إيرلينج هالاند، حيث تُقدَّر قيمة كل منهما بنحو 200 مليون يورو، ليكونا بين الأغلى في عالم كرة القدم حاليًا، وفي الوقت نفسه يخوضان أول مشاركة لهما في البطولة الأهم على مستوى المنتخبات. ويقود الثنائي قائمة أغلى اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، والتي تضم ستة لاعبين تتجاوز قيمتهم السوقية حاجز 100 مليون يورو. ويأتي الفرنسي مايكل أوليس في المركز الثاني بقيمة تبلغ 150 مليون يورو، بعد أحدث التحديثات في تقييمات سوق اللاعبين. وفي المركز الرابع يظهر البرتغالي جواو نيفيز بقيمة سوقية تصل إلى 140 مليون يورو، يليه زميله في باريس سان جيرمان ديزيريه دوي بقيمة 120 مليون يورو، بينما يكمل الألماني فلوريان فيرتز قائمة لاعبي المائة 100 مليون يورو، في انعكاس واضح لقوة الجيل الجديد في الكرة الأوروبية. أما باقي القائمة، فتضم أربعة لاعبين تصل قيمتهم السوقية إلى 90 مليون يورو، وهم الإيفواري يان ديوما ند، والموهبة التركية أردا جولر لاعب ريال مدريد، والألماني ألكسندر بافلوفيتش، والفرنسي ريان شرقي لاعب مانشستر سيتي، في مؤشر على التنوع الكبير في المدارس الكروية التي ستظهر لأول مرة على المسرح العالمي. وتكشف هذه الأسماء عن حضور لافت للجيل الشاب في كأس العالم المقبل، حيث تضم القائمة عشرة لاعبين من ثماني جنسيات مختلفة، تتصدرها فرنسا بثلاثة لاعبين، تليها ألمانيا بلاعبين، إلى جانب لاعب واحد لكل من إسبانيا والبرتغال والنرويج وكوت ديفوار وتركيا، في مشهد يعكس حجم التنافسية وتعدد المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.
مونديال 2026 بلا أسمنت!
يدخل كأس العالم 2026 مرحلة جديدة في تاريخ تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، لا تقتصر على توسيع رقعة الاستضافة أو تنويع الملاعب، بل تمتد إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحدث الرياضي والبنية التحتية التي تحتضنه. ففي نموذج غير مسبوق، تعتمد البطولة على ملاعب قائمة في الأساس، خضعت لتعديلات مؤقتة أو تحديثات محدودة، بدل بناء منظومة جديدة بالكامل كما كان سائدا في دورات سابقة. ويعكس هذا التحول الهندسي واللوجستي فلسفة تنظيمية مختلفة، تقوم على فكرة التكيف مع الموجود بدل إعادة البناء من الصفر، حيث توظف ملاعب عملاقة صممت أساسا لدوريات كبرى في رياضات أخرى، إلى جانب منشآت تاريخية في المكسيك ومرافق متعددة الاستخدامات في كندا، لتشكيل شبكة استضافة عابرة للحدود. وبينما تفرض تعديلات تقنية معقدة على بعض الملاعب لضبط الأبعاد والرؤية وجودة أرضية اللعب، فإن النتيجة النهائية تكشف عن نموذج اقتصادي جديد يقلص الاستثمار المباشر لصالح إعادة توظيف الأصول القائمة. مونديال 2026 لم يشهد تشييد أي ملعب خصيصا لهذا الحدث، إذ أن أحدث الملاعب بناء في هذه المداورة هو ملعب "سوفاي" في لوس أنجليس، الذي اكتمل بناؤه عام 2020 لصالح دوري كرة القدم الأمريكية بتكلفة بلغت قرابة 5 مليارات دولار، سيكون صرحا ترفيهيا متكاملا مغطى بسقف شفاف من مادة الإيثيلين المتطورة دون الحاجة لاعتماد ميزانيات بناء خاصة بالحدث الكروي العالمي. وفي الولايات المتحدة، تم تجهيز أحد عشر ملعبا مخصصا لكرة القدم الأمريكية بهياكل ومنشآت مؤقتة لتلبية متطلبات FIFA، قبل أن تعاد إلى استخدامها المعتاد فور انتهاء البطولة. وتتجلى هذه التعديلات اللوجستية في مواجهة تحديات هندسية معقدة، حيث تفرض FIFA أبعادا صارمة للملعب ذات زوايا رؤية ومساحات ارتداد آمنة، وهي أبعاد تفوق عرض الملاعب التقليدية المصممة بشكل مستطيل أكثر ضيقا. ولتجاوز هذا العائق، تطلب الأمر إزالة مقاعد الزوايا السفلية بشكل مؤقت في ملاعب شهيرة مثل ملعب "أروهيد" وملعب "أتلاتيكو"، وتثبيت أنظمة أرضيات عشبية طبيعية مؤقتة ومتحركة مدعومة بأنظمة ري وإضاءة متطورة فوق الأرضيات الاصطناعية الحالية. أما في المكسيك، فقد جددت ثلاثة ملاعب كرة قدم قائمة بالفعل وضاربة في التاريخ مثل ملعب "أزتيكا" الشهير الذي خضع لعمليات تحديث واسعة النطاق شملت تحسين مقاعد كبار الشخصيات والأنظمة الرقمية والإضاءة دون المساس بهويته المعمارية، بينما تم الاعتماد في كندا على منشأتين قائمين ومتعددي الأغراض هما ملعب "بي إم أو فيلد" في تورونتو وملعب "كولومبيا البريطانية" في فانكوفر. وبالمقارنة مع نسخة قطر 2022، حيث تم إقامة مجموعة كاملة من الملاعب من نقطة الصفر في قلب الصحراء عبر ضخ استثمارات هائلة لإنشاء صروح معمارية أيقونية مكيفة ومستدامة هندسيا، يمثل هذا التوجه تحولا جذريا في طريقة تفكير الهيئة الحاكمة والأكثر نفوذا في عالم كرة القدم بشأن استضافة حدثها الأبرز. ويرى المهندسون المعماريون الذين يقفون وراء هذا المشروع أن هذا التحول قد طال انتظاره لإنهاء حقبة الملاعب الضخمة التي تفقد قيمتها الوظيفية بمجرد إطلاق صافرة نهاية البطولة. ونجح جيف كيز، قائد قطاع الفعاليات العالمية في شركة "بوبولوس"، وهي الشركة المعمارية العالمية الرائدة التي عملت على تصميم وتعديل خمسة من الملاعب الستة عشر لمونديال 2026، في صياغة هذه المعادلة بوضوح خلال قمة "وورلد فوتبول ساميت" (دبليو إف إس) في مدينة مكسيكو سيتي العام الماضي. حيث قال: "يميل الجميع إلى التركيز على التكلفة الأولية ولكن إذا تخيلت جبل الجليد، وقارنت بين الجزء الذي يطفو فوق سطح الماء والجزء القابع تحته، ستجد أن ما يظهر فوق السطح غالبا هو تكلفة رأس المال المباشرة، في حين يمثل الجزء المغمور تكلفة دورة حياة المنشأة على مدار السنوات الثلاثين إلى الخمسين القادمة، وهي تشمل الديون، والرواتب، والصيانة، والمرافق والخدمات". إن هذا المنظور يبرز مفهوم التكلفة الكلية للملكية، حيث تلتهم بنود التشغيل المستمر، مثل فواتير الطاقة الضخمة، وصيانة هياكل الأسقف والمدرجات، وتحديث الأنظمة الأمنية، أضعاف ما تم إنفاقه في مرحلة التشييد الأساسية. والحجة هنا واضحة ومباشرة، فالملعب الذي يُبنى وفقا لمواصفات كأس العالم من أجل بطولة تستمر لستة أسابيع فقط، سيقضي العقود المتبقية من عمره متحملا لتكاليف تشغيلية صممت لحدث ربما لن يستضيفه مرة أخرى أبدا. وعلى سبيل المثال، سجل ملعب "ماراكانا" الشهير، الذي أعيد بناؤه لمونديال 2014 بتكلفة تجاوزت نصف مليار دولار، خسائر تشغيلية تقدر بالملايين سنويا بعد سنوات قليلة من انتهاء البطولة، ودخل في دوامة من الإهمال القانوني والتشغيلي أدت إلى تدهور أرضيته وانقطاع التيار الكهربائي عنه لفترات. كما أصبحت البنية التحتية المهجورة التي خلفتها أولمبياد أثينا 2004، التي تحولت مقارها الرياضية إلى هياكل خرسانية متآكلة تلتهم ميزانية الدولة دون عوائد، واحدة من أكثر القصص التحذيرية استشهادا بها في أدبيات الحوكمة الرياضية والاقتصاد السياسي للفعاليات الكبرى. أما الحل الذي يدافع عنه "كيز" فيكمن في استراتيجية يطلق عليها "الحجم المناسب". ويوضح ذلك بقوله: "إذا كانت شروط كأس العالم تفرض عليك توفير 45 ألف مقعد، بينما لا تحتاج في مرحلة الإرث المستدام سوى 30 ألف مقعد فقط، فمن الأفضل أن تفكر في تصميم يتسع للعدد الأخير مع إمكانية زيادة السعة بشكل مؤقت لأنك إذا أفرطت في البناء، فلن تجني سوى زيادة تكاليف دورة حياة هذا المنشأ". وتعتمد هذه الفلسفة على استخدام الهندسة التركيبية التفكيكية، حيث يتم دمج مدرجات مسبقة الصنع وممرات وصول مؤقتة يمكن تفكيكها بالكامل وإعادة استخدامها في منشآت مجتمعية أو ملاعب أصغر حجما بعد الحدث، مما يضمن التوازن بين تلبية ذروة الطلب الجماهيري العابر والحفاظ على الكفاءة التشغيلية الدائمة. وتعد بطولة كأس العالم 2026، التي تقام في ملاعب قائمة مع إضافات مؤقتة للسعة الاستيعابية، التطبيق الأكثر وضوحا وبروزا لهذا المبدأ في تاريخ البطولة، حيث يتم إثبات أن الهندسة الذكية قادرة على التكيف مع أضخم حدث رياضي على وجه الأرض دون الحاجة لصب متر مكعب واحد من الخرسانة الدائمة غير الضرورية. ويعكس هذا التحول في عام 2026 اتجاها أوسع نطاقا تسارعت وتيرته بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي في الأوساط الرياضية الأولمبية والدولية. فقد استخدمت أولمبياد لندن 2012 بنية تحتية مؤقتة تعادل ما استُخدِم في الدورات الأولمبية الثلاث السابقة مجتمعة، حيث صمم الملعب الأولمبي هناك لتفكيك طابقه العلوي وخفض سعته. وأقامت أولمبياد باريس 2024 منشأة دائمة واحدة جديدة فقط وهي مركز الألعاب المائية، في حين اعتمدت بالكامل على المعالم التاريخية والمواقع القائمة، ولن تبني أولمبياد لوس أنجليس أي منشأة جديدة على الإطلاق. وفي هذا الشأن، علق كيز في قمة مكسيكو قائلا: "في بعض الأحيان، يتجسد الإرث الحقيقي في ما لا تتركه وراءك من أعباء مادية أو ديون عامة تثقل كاهل دافعي الضرائب والبلديات المحلية". وعقد زميله بارثو دوتا، الذي يقود قطاع تصميم ملاعب أمريكا اللاتينية في شركة "بوبولوس"، مقارنة صريحة مع التجربة القطرية ليبرز التباين الهيكلي الجغرافي والاقتصادي بين التجربتين. وقال: "إذا تتبعت تاريخ كأس العالم من ألمانيا إلى جنوب إفريقيا، ثم البرازيل، وصولا إلى يومنا هذا، سترى كيف تطور توجه FIFA ليصبح أكثر فأكثر استدامة. وفي هذه النسخة من كأس العالم، لا توجد ملاعب جديدة تبنى، وانظر كم يختلف هذا تماما عن سياق قطر". حيث فرضت الجغرافيا الصغيرة لقطر بناء منشآت متقاربة جدا من نقطة الصفر بمواصفات تقنية فائقة، بينما تعتمد نسخة 2026 على القوة الاستيعابية الهائلة والجاهزية التجارية لقارة بأكملها ممثلة في الدول الثلاث، مما يمثل تحولا من نموذج بناء الإرث المادي الملموس إلى نموذج تحسين واستغلال الأصول القائمة. وبالنسبة للاستثمار والأعمال في قطاع كرة القدم، فإن التداعيات تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد التخطيط للبطولات المجمعة قصيرة المدى، إذ إن المنطق ذاته الذي ينطبق على البنية التحتية لكأس العالم ينطبق أيضا على استراتيجيات الملاعب الخاصة بالأندية والدوريات المحلية التي تسعى وراء الاستدامة والربحية على المدى الطويل. والملاعب التي تحقق العوائد الأكثر استدامة ليست بالضرورة الأكبر حجما أو الأحدث بناء أو الأعلى تكلفة، بل هي تلك الملاعب التي تمت معايرة سعتها الاستيعابية لتتوافق بدقة مع ما تدعمه السوق الفعلية وقدرتها الشرائية، والتي تولد المشاريع التطويرية والمرافق المحيطة بها (مثل المناطق التجارية، والمطاعم، وقاعات المؤتمرات، ومراكز الترفيه) عوائد مالية في الأيام الثلاثمائة من السنة التي لا تقام فيها أي مباريات إنها فكرة تحويل الملعب من منشأة رياضية تفتح أبوابها كل أسبوعين إلى وجهة عقارية حيوية تعمل طوال 365 يوما. ولم تبتكر نسخة كأس العالم 2026 هذا المبدأ الاقتصادي والهندسي، ولكن من خلال تطبيقه على النطاق الأكبر والأضخم في تاريخ كرة القدم عبر 104 مباريات وثلاث دول، جعلت من الصعب جدا المحاجة ضده أو تبني سواه مستقبلا، واضعة معيارا ذهبيا جديدا يجبر أي دولة أو مدينة تطمح لاستضافة فعاليات كبرى على إعادة التفكير في جدوى البناء والتصميم.
كلاسيكو باريس ومارسيليا في 20 سبتمبر
يستهل باريس سان جيرمان حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الفرنسي لكرة القدم بمواجهة ضيفه رين في أغسطس المقبل، وذلك وفقا لما أعلنته رابطة "ليج 1". ويخوض سان جيرمان أولى مواجهات الـ"كلاسيكو" أمام غريمه التقليدي مارسيليا في المرحلة الخامسة من الموسم، والمقررة في 20 سبتمبر. من جهته، يفتتح لانس، بطل كأس فرنسا ووصيف الدوري الموسم الماضي خلف سان جيرمان، مشواره في موسم 2026-2027 على أرضه بمواجهة أوكسير خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة بين 21 و23 أغسطس. أما آخر مواجهة كبرى في الموسم، فستجمع سان جيرمان بضيفه ليون في 9 مايو، وذلك قبل أسبوع واحد من المباراة النهائية لكأس فرنسا. ومن المقرر أن يُسدل الستار على موسم الدوري الفرنسي في 29 مايو 2027.
المغرب تستعد بقوة لقمة البرازيل بالمونديال
واصل المنتخب المغربي، استعداداته المكثفة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، حيث أجرى حصة تدريبية بملعب "بينجري"، في إطار البرنامج الإعدادي الذي وضعه الجهاز الفني استعدادا لخوض غمار هذه المنافسة العالمية.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |