إنريكي: تكاتف اللاعبين سر تتويج باريس باللقب الأوروبي
أشاد الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، بالمستوى الذي قدمه لاعبوه خلال مواجهة أستون فيلا الإنجليزي، مؤكدًا سعادته بالشخصية التي أظهرها الفريق في طريقه إلى التتويج بلقب كأس السوبر الأوروبي للمرة الثانية على التوالي. وحقق باريس سان جيرمان الفوز على أستون فيلا بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء بمدينة سالزبورج، ليواصل الفريق الباريسي حصد الألقاب القارية، بعدما نجح أيضًا في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي. وأكد إنريكي أن التحضير للمباراة لم يكن سهلًا، في ظل حاجة اللاعبين إلى الحصول على قسط من الراحة واستعادة طاقتهم بعد فترة حافلة بالمنافسات، إلى جانب قضاء بعض الوقت مع عائلاتهم، لكنه شدد على أن ارتداء قميص باريس سان جيرمان يعيد اللاعبين سريعًا إلى أجواء المنافسة ويجدد الرابط القوي بينهم وبين الجماهير. وأوضح المدرب الإسباني أن الفريق، رغم الظروف التي واجهها ووجود بعض الأخطاء وغياب عدد من العناصر، حافظ على شخصيته المعروفة ولم يتخل عن الأسلوب الذي قاده إلى النجاحات الأخيرة. وأشار إنريكي إلى أن قوة باريس سان جيرمان لا ترتبط فقط بالعناصر التي تبدأ المباريات، وإنما تمتد إلى جميع اللاعبين الموجودين على مقاعد البدلاء، معتبرًا أن جاهزية البدلاء وقدرتهم على تقديم الإضافة عند دخولهم تمثل عاملًا حاسمًا في المباريات الكبرى. وشدد مدرب الفريق الباريسي على أن نجاح المجموعة يعتمد على وجود هدف مشترك يجمع جميع اللاعبين، سواء كانوا ضمن التشكيلة الأساسية أو ينتظرون فرصتهم للمشاركة، مؤكدًا أن هذا الانسجام الداخلي يعد من أهم أسباب قدرة الفريق على المنافسة على البطولات الكبرى. وقال إنريكي إن الفوز بالألقاب الكبيرة يتطلب تكاتف جميع أفراد الفريق، مشيرًا إلى أن الالتزام الجماعي والاستعداد لتقديم المساعدة في أي لحظة يمثلان عنصرين أساسيين في استمرار باريس سان جيرمان على طريق التتويجات. ويعكس حديث المدرب الإسباني فلسفته في إدارة المجموعة، والتي تقوم على منح جميع اللاعبين دورًا مؤثرًا، خصوصًا مع تعدد المنافسات وقوة الموسم، حيث يحتاج الفريق إلى الاستفادة من كامل عناصره للحفاظ على مستواه في مختلف البطولات. وجاء التتويج بكأس السوبر الأوروبي ليمنح باريس سان جيرمان دفعة جديدة مع بداية الموسم، بعدما أثبت الفريق قدرته على التعامل مع المباريات الحاسمة وتحقيق الألقاب، في ظل استمرار الطموحات الكبيرة للنادي على المستويين المحلي والقاري. ويأمل إنريكي في أن يشكل هذا التتويج بداية جديدة لموسم ناجح، مع الحفاظ على الروح الجماعية التي قادت الفريق إلى إنجازاته الأخيرة، ومواصلة العمل من أجل إضافة المزيد من البطولات إلى خزائن النادي.
الخليفي يحسم موقفه من رئاسة FIFA
وصف ناصر بن غانم الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، فريقه بأنه الأفضل في العالم، عقب تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبي، بعد فوزه على أستون فيلا الإنجليزي بنتيجة 2-1، في مواجهة أكد خلالها الفريق الباريسي استمرار حضوره القوي على الساحة القارية. وأعرب الخليفي عن سعادته الكبيرة بالبداية المثالية للموسم، معتبرًا أن حصد لقب أوروبي منذ البداية يمثل دفعة مهمة للفريق، ويعكس رغبة النادي في مواصلة المنافسة على الألقاب خلال الموسم الجديد. وأكد رئيس باريس سان جيرمان أن تحقيق البطولات يظل الهدف الأساسي للفريق، مشيدًا في الوقت نفسه بالشخصية التي أظهرها اللاعبون خلال المباراة، خصوصًا في ظل حالة الإرهاق التي بدت واضحة على عدد من العناصر. وأشار الخليفي إلى أن الفريق تعامل مع ظروف المباراة بروح جماعية، وتمكن من القتال حتى النهاية من أجل الحفاظ على تقدمه وتحقيق الانتصار، معتبرًا أن ما قدمه اللاعبون يعكس قوة المجموعة وتماسكها. وقال الخليفي إن باريس سان جيرمان يمتلك فريقًا مميزًا، إلى جانب جهاز فني ولاعبين وجماهير على أعلى مستوى، مؤكدًا أن هذه المنظومة المتكاملة تمنح النادي فرصة كبيرة لمواصلة حصد الألقاب. وفي جانب آخر، رد الخليفي على التكهنات التي تحدثت عن إمكانية ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA خلفًا للسويسري جياني إنفانتينو، مؤكدًا أنه لا يفكر في ترك منصبه الحالي، وأن تركيزه منصب على مواصلة مهمته مع النادي الباريسي. وأوضح رئيس باريس سان جيرمان أنه سعيد بوجوده على رأس النادي، مشددًا على رغبته في الاستمرار في قيادة المشروع الرياضي للفريق خلال الفترة المقبلة، دون الدخول في تفاصيل إضافية بشأن مستقبل المناصب الإدارية الدولية. وبعيدًا عن الملفات الإدارية، حافظ الخليفي على سياسة الغموض بشأن تحركات باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما رفض الكشف عن إمكانية إبرام صفقات جديدة خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات. وعندما تلقى سؤالًا بشأن إمكانية تدعيم صفوف الفريق بعناصر جديدة، اكتفى الخليفي بإجابة مقتضبة، قال خلالها: "إنه سر"، ليترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات تحرك النادي في السوق قبل إغلاق فترة الانتقالات. كما حظي مستقبل الفرنسي برادلي باركولا باهتمام كبير خلال تصريحات رئيس النادي، في ظل ارتباط اسم اللاعب بإمكانية الانتقال إلى ليفربول، إلا أن الخليفي أكد أن اللاعب لا يزال ضمن صفوف باريس سان جيرمان، دون الكشف عن موقف نهائي بشأن مستقبله. وأشار إلى أن إدارة النادي تتعامل مع الملف بهدوء، وتفضل عدم الحديث كثيرًا عن المفاوضات أو التفاصيل الداخلية، مؤكدًا أن جميع اللاعبين يمثلون أهمية بالنسبة إلى الفريق، وأن القرارات النهائية ستتحدد بعد انتهاء المناقشات والمفاوضات. وعلى أرض الملعب، نجح باريس سان جيرمان في حسم كأس السوبر الأوروبي أمام أستون فيلا بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت تقدم الفريق الفرنسي قبل أن يدرك منافسه التعادل، قبل أن يحسم باريس المواجهة بهدف ثانٍ. ويأتي هذا التتويج ليضيف لقبًا أوروبيًا جديدًا إلى خزائن النادي، الذي يواصل بناء حقبة قوية على المستوى القاري، بعد تتويجاته الأخيرة، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الخليفي إلى الحفاظ على قوة الفريق وتدعيم صفوفه بما يتناسب مع طموحاته الكبيرة. وبهذا الانتصار، يبدأ باريس سان جيرمان موسمه الجديد بلقب أوروبي، بينما تظل الأيام المقبلة مفتوحة على مزيد من التطورات، سواء على مستوى سوق الانتقالات أو مستقبل بعض عناصر الفريق، في ظل تمسك إدارة النادي بالحفاظ على حالة التركيز والهدوء داخل المجموعة.
ورشة قطرية لتطوير التسويق وتعزيز عوائد الأندية
نظمت مؤسسة دوري نجوم قطر ورشة عمل بعنوان «تفعيل وتسليم الحقوق التسويقية»، بمشاركة ممثلي إدارات التسويق في شركات الأندية المشاركة في دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الرياضي 2026-2027 ودوري الدرجة الثانية (QSL 2)، وذلك ضمن جهود المؤسسة لتطوير المنظومة التجارية والتسويقية وتعزيز التعاون والتكامل مع شركات الأندية. وشهدت الورشة حضور ناصر لرم سالمين، مدير إدارة المبيعات والتسويق بمؤسسة دوري نجوم قطر، ومنيرة بدر العبدالرحمن، رئيس قسم المبيعات بالمؤسسة، إلى جانب ممثلي إدارات التسويق في شركات الأندية، حيث شهدت جلسات الورشة نقاشات حول آليات تفعيل الحقوق التسويقية والاستفادة من الأصول التجارية المتاحة. وتأتي إقامة الورشة ضمن استراتيجية مؤسسة دوري نجوم قطر الرامية إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق مع شركات الأندية في الدرجتين الأولى والثانية، والعمل على تطوير الجوانب التجارية بما يساعد الأندية على الاستفادة بصورة أكبر من فرص المبيعات والرعاية، وتنمية مواردها المالية والتسويقية. كما تستهدف المؤسسة من خلال هذه المبادرات رفع القيمة التجارية للبطولات والمسابقات التي تنظمها، عبر تنظيم عملية استثمار الحقوق التسويقية وتطوير آليات استخدامها، بما يحقق فوائد أكبر للأندية والشركاء والرعاة. وتناولت الورشة عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها استعراض الحقوق التجارية والتسويقية الممنوحة لشركات الأندية داخل الاستادات ومحيطها، إلى جانب التعريف بالمساحات والأصول التسويقية المتاحة أمام الأندية والرعاة، وآليات تفعيلها والاستفادة منها بالشكل الأمثل. كما جرى بحث كيفية تعظيم القيمة الناتجة عن تلك الأصول والحقوق، سواء من خلال تطوير الحملات التسويقية أو تعزيز حضور الرعاة داخل الاستادات والمنصات المرتبطة بالمباريات والبطولات، بما يفتح المجال أمام الأندية لبناء مصادر دخل تجارية أكثر استدامة. وشهدت الورشة كذلك مناقشة سبل استقطاب المزيد من الرعاة وتطوير الشراكات التجارية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الحضور التجاري للأندية، بما يتناسب مع تطلعات المرحلة المقبلة، ويسهم في بناء علاقات طويلة الأمد مع مختلف الجهات والمؤسسات. وفي جانب آخر، ركزت الورشة على توحيد الرؤية والفهم بين مؤسسة دوري نجوم قطر وشركات الأندية بشأن الحقوق والمسؤوليات والآليات المرتبطة بتفعيل الحقوق التسويقية، بما يضمن وضوح الأدوار وسلاسة تنفيذ المبادرات التجارية خلال الموسم الجديد. كما شكلت الورشة منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين مسؤولي التسويق في المؤسسة وشركات الأندية، وطرح التحديات التي تواجه عملية تسويق الحقوق التجارية، إلى جانب استعراض الفرص التي يمكن استثمارها خلال الفترة المقبلة لتعزيز موارد الأندية وتطوير حضورها التجاري. وتعكس هذه المبادرة حرص مؤسسة دوري نجوم قطر على مواصلة تطوير منظومة كرة القدم من الجانب التجاري والتسويقي، بالتوازي مع التطور الرياضي الذي تشهده المسابقات المحلية، والعمل على بناء بيئة أكثر تنظيمًا وفاعلية واستدامة. وتسعى المؤسسة من خلال هذه الخطوات إلى دعم شركات الأندية في تطوير قدراتها التجارية، ورفع قيمة المسابقات لدى الرعاة والشركاء، فضلًا عن تعزيز تجربة الجماهير، بما يخدم مختلف الأطراف المرتبطة بدوري نجوم بنك الدوحة ودوري الدرجة الثانية خلال الموسم الجديد.
تحديد مواعيد مواجهات كأس قطر 2026
أعلنت مؤسسة دوري نجوم قطر عن جدول مباريات بطولة كأس قطر 2026، في نسختها التي سبق أن تقرر إعادة جدولتها عن الموسم الرياضي 2025-2026، لتعود البطولة إلى الواجهة بمشاركة الأندية الأربعة التي أنهت الموسم الماضي في المراكز الأولى من دوري نجوم بنك الدوحة. وتضم قائمة المشاركين كلاً من السد، والشمال، والريان، والغرافة، وهي الفرق التي حجزت مقاعدها في البطولة استنادًا إلى ترتيبها النهائي في منافسات الدوري للموسم الرياضي 2025-2026. وكان السد قد أنهى الموسم في صدارة دوري نجوم بنك الدوحة، وفقًا للترتيب الرسمي للمسابقة. وحددت المؤسسة يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 موعدًا لإقامة مباراتي الدور نصف النهائي، حيث يلتقي السد مع الغرافة على أرضية استاد خليفة الدولي في مواجهة تجمع فريقين يملكان خبرة كبيرة في المنافسات المحلية، بينما يواجه الشمال نظيره الريان على استاد جاسم بن حمد بنادي السد في مباراة يتطلع خلالها كل فريق إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. وتحمل مواجهات الدور نصف النهائي أهمية خاصة، باعتبارها تمثل نقطة الانطلاق الفعلية نحو المنافسة على لقب البطولة، في ظل تقارب مستويات الفرق الأربعة وتأهلها إلى كأس قطر بعد مشوار قوي في دوري نجوم بنك الدوحة. ومن المنتظر أن تحظى المباراتان بمتابعة جماهيرية كبيرة، خاصة مع دخول البطولة مرحلة الحسم وعدم وجود مجال للتعويض أمام الفرق المتنافسة. وفي إطار استكمال برنامج البطولة، حددت مؤسسة دوري نجوم قطر يوم الجمعة 11 ديسمبر 2026 موعدًا لإقامة المباراة النهائية، والتي يستضيفها استاد جاسم بن حمد بنادي السد، ليكون الملعب مسرحًا للمواجهة الختامية التي ستحدد هوية بطل كأس قطر 2026. وتأتي إعادة جدولة البطولة في إطار استكمال منافسات النسخة الخاصة بالموسم الرياضي الماضي، حيث تم الإعلان عن مواعيد جديدة للمباريات بما يتناسب مع روزنامة الموسم والارتباطات المختلفة للكرة القطرية، على أن تستكمل المنافسات وفق البرنامج الذي أعلنت عنه المؤسسة. وبحسب نظام البطولة، لن يكون هناك وقت إضافي في حال انتهاء أي من مباريات كأس قطر بالتعادل بعد نهاية الوقت الأصلي، إذ سيتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح من علامة الجزاء لحسم هوية الفريق المتأهل أو الفائز، وهو ما يرفع من أهمية التركيز والحسم خلال مجريات المباراة ويمنح المواجهات طابعًا تنافسيًا قويًا منذ صافرة البداية. وتتجه الأنظار بالتالي إلى الأول من سبتمبر، موعد انطلاق نصف النهائي، حيث يسعى السد والغرافة لحسم المواجهة الأولى، فيما يبحث الشمال والريان عن العبور من المباراة الثانية، قبل أن يلتقي الفائزان في النهائي المقرر في ديسمبر، في سباق مفتوح نحو التتويج بلقب كأس قطر 2026. ويأتي الإعلان عن الجدول ليضع خارطة واضحة للمراحل الأخيرة من البطولة، وسط ترقب لما ستسفر عنه مواجهتا نصف النهائي، خصوصًا أن البطولة تجمع أربعة من أبرز فرق الموسم الماضي، ما يضمن منافسة قوية على بطاقة الوصول إلى المباراة النهائية والوقوف على منصة التتويج.
طموحات جديدة لرونالدو في موسم استثماري!
ينطلق الموسم الجديد من الدوري السعودي للمحترفين الخميس، وسط اهتمام متزايد بالمشروع الكروي الطموح الذي تشهده المسابقة، لكن دون الصفقة المنتظرة للنجم المصري محمد صلاح، الذي ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بالانتقال إلى أحد أندية البطولة، في وقت تتجه فيه الأنظار مجددًا إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، الذي يستعد لخوض موسم قد يشهد وصوله إلى رقم تاريخي غير مسبوق. ويفصل رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، 24 هدفًا فقط عن تسجيل الهدف رقم 1000 في مسيرته، وهو إنجاز يقترب منه بقوة في ظل معدله التهديفي اللافت منذ انتقاله إلى النصر. وسجل النجم البرتغالي 102 هدف خلال 107 مباريات خاضها في الدوري السعودي بقميص فريقه، ما يجعل الوصول إلى حاجز الألف هدف هدفًا واقعيًا خلال الموسم الجديد. ولا تقتصر أهمية رونالدو بالنسبة للدوري السعودي على أرقامه الفردية، إذ كان النجم البرتغالي أحد أبرز الوجوه التي ارتبط بها المشروع السعودي منذ انطلاق مرحلة الإنفاق الضخم على استقطاب النجوم العالميين في صيف 2023، وهي المرحلة التي شهدت إنفاق الأندية نحو 957 مليون دولار. وأسهمت تلك الاستثمارات في رفع مستوى المنافسة وجذب أنظار الملايين حول العالم إلى الدوري السعودي، إلى جانب استقطاب أسماء كبيرة من مختلف الدوريات الأوروبية، لكن المرحلة المقبلة تبدو أكثر ارتباطًا بقياس العائد الرياضي لهذه الاستثمارات، خصوصًا فيما يتعلق بتطوير اللاعبين السعوديين والمنتخب الوطني. وأثار خروج المنتخب السعودي المبكر من كأس العالم الأخيرة تساؤلات حول مدى انعكاس التطور الكبير الذي شهدته المسابقة المحلية على مستوى المنتخب، رغم أن بعض النتائج والأداءات التي قدمها المنتخب لاحقًا أظهرت أن الصورة لم تكن سلبية بالكامل، خاصة في ظل التعادل مع أوروجواي والأداء القوي أمام الرأس الأخضر والخسارة أمام إسبانيا التي واصلت طريقها حتى التتويج باللقب. ويبرز ضمن التحديات التي تواجه الكرة السعودية محدودية انتقال اللاعبين المحليين إلى الأندية الأوروبية، إذ كان سعود عبدالحميد، لاعب لانس، اللاعب الوحيد ضمن قائمة المنتخب السعودي في كأس العالم الذي كان ينشط خارج المملكة. كما تزداد المخاوف بشأن فرص اللاعبين السعوديين في المشاركة المنتظمة مع أنديتهم، في ظل المنافسة القوية مع اللاعبين الأجانب، خصوصًا في المراكز المؤثرة مثل صناعة اللعب والهجوم وحراسة المرمى. ورغم ذلك، يصعب تجاهل التأثير الإيجابي للاستثمارات على مستوى الأندية، بعدما ارتفع حضور الفرق السعودية في المنافسات الآسيوية، وازدادت قدرتها على المنافسة واستقطاب أبرز الأسماء العالمية، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل هذا التطور إلى مكاسب مستدامة للمنتخب واللاعب المحلي. وفي الوقت الذي يغيب فيه محمد صلاح عن المشهد السعودي، بعدما تراجع الحديث عن انتقاله إلى الدوري خلال الأشهر الماضية، تتواصل استراتيجية الأندية في استقطاب نجوم أصغر سنًا يمكن أن يمثلوا قيمة رياضية واستثمارية في الوقت نفسه. ويبرز الهولندي كريسينسيو سومرفيل كأحد أبرز الأمثلة على هذا التوجه، بعدما انضم إلى الهلال في صفقة تقدر قيمتها بنحو 80 مليون يورو. ويبلغ سومرفيل 24 عامًا، ما يمنح النادي فرصة الاستفادة من خدماته لسنوات، مع إمكانية ارتفاع قيمته مستقبلًا في حال عودته إلى أوروبا. ويبدأ الهلال الموسم الجديد بطموحات كبيرة، مستندًا إلى تاريخه المحلي والقاري، إذ يملك 19 لقبًا في الدوري السعودي وأربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، وهو ما يجعل المنافسة على المركز الأول هدفًا ثابتًا للنادي، حتى في موسم يملك فيه الفريق القدرة على الحفاظ على سجله دون هزيمة. وبينما تتجه الأنظار إلى رونالدو وما إذا كان سيتمكن من الاقتراب أكثر من حاجز الألف هدف، سيكون الموسم الجديد اختبارًا أوسع لمشروع الدوري السعودي، ليس فقط في سباق الألقاب والنجوم، وإنما في مدى نجاحه في بناء قاعدة محلية أقوى وتحقيق تأثير مستدام على كرة القدم السعودية.
لوكاكو يصنع التاريخ بعد انتقاله إلى فناربخشة
أعلن نادي فناربخشة التركي تعاقده رسميًا مع البلجيكي روميلو لوكاكو، مهاجم نابولي الإيطالي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في صفقة تبلغ قيمتها 6 ملايين يورو، ليبدأ المهاجم المخضرم تجربة جديدة في مسيرته الكروية. ويأتي انتقال لوكاكو إلى فناربخشة بعد موسمين قضاهما مع نابولي، ساهم خلالهما في تتويج الفريق بلقب الدوري الإيطالي موسم 2024-2025، قبل أن يقرر الرحيل عن النادي وخوض تجربة جديدة في الدوري التركي. ويعد لوكاكو، البالغ من العمر 33 عامًا، أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الماضية، كما أنه الهداف التاريخي لمنتخب بلجيكا، ويمتلك في رصيده 316 هدفًا خلال 681 مباراة مع الأندية التي لعب لها على مدار مسيرته. وتمنح صفقة انتقاله إلى فناربخشة رقمًا مميزًا في تاريخ سوق الانتقالات، حيث أصبح لوكاكو ثاني أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم من حيث إجمالي قيمة رسوم انتقالاته، بعدما وصلت قيمة الصفقات التي رحل خلالها بين الأندية إلى نحو 376 مليون يورو. وبدأ لوكاكو رحلته مع الأندية الكبرى عندما انتقل من أندرلخت البلجيكي إلى تشيلسي الإنجليزي عام 2011 مقابل 15 مليون يورو، قبل أن يغادر الفريق اللندني إلى إيفرتون مقابل 35 مليون يورو، وهناك نجح في تقديم أفضل مستوياته واستعادة بريقه التهديفي. ومن إيفرتون، انتقل المهاجم البلجيكي إلى مانشستر يونايتد مقابل نحو 85 مليون يورو، لكنه لم يقدم المستوى المنتظر، ليرحل بعدها إلى إنتر ميلان في صفقة بلغت قيمتها 74 مليون يورو. وشهدت تجربته مع إنتر ميلان واحدة من أبرز فترات مسيرته، بعدما تألق بقوة وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإيطالي، ليعود بعدها إلى تشيلسي في صفقة ضخمة بلغت 113 مليون يورو، إلا أن عودته إلى النادي الإنجليزي لم تحقق النجاح المنتظر. وفي عام 2024، انتقل لوكاكو إلى نابولي مقابل 30 مليون يورو، ليواصل مسيرته في الدوري الإيطالي، قبل أن يحسم مستقبله بالانتقال إلى فناربخشة مقابل 6 ملايين يورو. وبإتمام الصفقة الجديدة، يصل إجمالي قيمة انتقالات لوكاكو إلى نحو 376 مليون يورو، ليأتي خلف البرازيلي نيمار فقط في قائمة اللاعبين الأعلى من حيث إجمالي رسوم الانتقالات عبر التاريخ. ويمتلك لوكاكو قيمة سوقية تبلغ حاليًا 6 ملايين يورو، وهي نفس القيمة التي دفعها فناربخشة للحصول على خدماته، في صفقة يأمل النادي التركي أن تمنحه قوة هجومية وخبرة كبيرة في المنافسات المحلية والقارية. ويبحث لوكاكو مع فناربخشة عن بداية جديدة في مسيرته، بعدما خاض تجارب عديدة في إنجلترا وإيطاليا، ويأمل النادي التركي في الاستفادة من خبرته وقدراته التهديفية لمنافسة كبار الدوري التركي وتحقيق أهدافه خلال الموسم الجديد.
ألمانيا تحسم الجدل حول قاعدة 50+1
أكدت الهيئة الاتحادية الألمانية لمكافحة الاحتكار أن قاعدة «50+1» المطبقة في كرة القدم الألمانية تتوافق مع قوانين مكافحة الاحتكار الحالية، في قرار يمنح القاعدة التي تحظى بدعم واسع من جماهير الأندية أساسًا قانونيًا أكثر وضوحًا، ويعزز فرص استمرارها مستقبلًا. وتمنع قاعدة «50+1»، المعمول بها منذ أكثر من 25 عامًا، المستثمرين من امتلاك السيطرة الكاملة على أندية الدرجتين الأولى والثانية في ألمانيا، إذ تشترط احتفاظ الأندية وأعضائها بأغلبية حقوق التصويت، بما يضمن استمرار نفوذ الجماهير في القرارات الأساسية للأندية. وتختلف هذه الآلية عن النموذج السائد في عدد من الدوريات الأوروبية الكبرى، مثل إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، حيث يمكن للمستثمرين امتلاك حصص مسيطرة في الأندية. وتوجد استثناءات محدودة من قاعدة «50+1»، أبرزها باير ليفركوزن وفولفسبورج، اللذان يرتبطان منذ سنوات طويلة بشركات صناعية، فيما تسمح اللوائح الحالية للمستثمر الذي يمثل أكبر مساهم مالي منفرد لمدة 20 عامًا متتاليًا بالتقدم بطلب للحصول على استثناء. وقال أندرياس موندت، رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية لمكافحة الاحتكار، إن قاعدة «50+1» يمكن الاستمرار في تبريرها من منظور قانون المنافسة، استنادًا إلى هدف الحفاظ على الطابع القائم على الأندية وضمان مشاركة الأعضاء. وأوضح أن استمرار تطبيق القاعدة يتطلب الالتزام بها بصورة متسقة، ودون وجود تمييز غير مبرر بين الأندية، مشددًا على ضرورة أن تضمن الأندية تطبيق القواعد المتعلقة بالعضوية وإتاحة المشاركة أمام أعضائها. وكانت الهيئة قد بدأت مراجعة القاعدة بناءً على طلب من رابطة الدوري الألماني، التي تدير مسابقات الدرجتين الأولى والثانية، وذلك بهدف تعزيز الأساس القانوني لها ومواجهة أي طعون محتملة في المستقبل بموجب قوانين مكافحة الاحتكار. ورحبت رابطة الدوري الألماني بالقرار، معتبرة أنه يؤكد موقفها الأساسي بشأن أهمية القاعدة بالنسبة إلى نموذج كرة القدم الألمانية. وقالت الرابطة في بيان إن مجلس إدارتها «يشعر بأن موقفه الأساسي قد تأكد مجددًا»، مؤكدة أن قاعدة «50+1» تمثل «عنصرًا أساسيًا في كرة القدم الألمانية». وأضافت أن مجلس الإدارة مقتنع بضرورة استمرار القاعدة كمبدأ أساسي في كرة القدم الألمانية خلال السنوات المقبلة، وأنه سيواصل الدفاع عن بقائها. وفي المقابل، يرى منتقدو النظام أن القيود المفروضة على ملكية المستثمرين قد تحد من قدرة الأندية الألمانية على جذب رؤوس الأموال الكبيرة، خصوصًا في ظل المنافسة المالية المتزايدة مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأوروبية الكبرى. ويجادل المعارضون بأن تدفق الاستثمارات الخارجية يمكن أن يساعد الأندية على تعزيز تشكيلاتها وتطوير بنيتها التحتية وزيادة قدرتها على المنافسة قاريا، في وقت تتمتع فيه الأندية المنافسة في أوروبا بموارد مالية ضخمة. لكن موندت أوضح أن الهيئة لم تكن بصدد محاولة إلغاء القاعدة أو منع تطبيقها، قائلًا: «نحن لا نجري إجراءات لحظر قاعدة 50+1، ولا نبدأ أي إجراءات من هذا النوع». وأضاف أن رابطة الدوري الألماني هي التي طلبت إجراء تقييم قانوني شامل للمسألة المعقدة المتعلقة بتطبيق قوانين مكافحة الاحتكار في قطاع الرياضة، مشيرًا إلى أن التقييم الحالي يحدد الإطار القانوني الذي يمكن من خلاله تطبيق القاعدة بأكبر قدر ممكن من اليقين القانوني. ويمنح القرار كرة القدم الألمانية فرصة لمواصلة العمل بالنموذج التقليدي الذي يضع الأندية وأعضاءها في موقع السيطرة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على باب الاستثناءات أمام بعض الحالات التي تستوفي الشروط المحددة.
كين يطارد الحذاء الذهبي الثالث بالموسم الجديد
يستعد النجم الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، للحصول على جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الثانية في مسيرته، بعدما تصدر قائمة هدافي الدوريات الأوروبية خلال الموسم الماضي 2025-2026.
بيرلو يخطف الأضواء قبل انطلاق دوري أدنوك!
تتجه أنظار جماهير كرة القدم الإماراتية إلى انطلاق منافسات دوري المحترفين للموسم الجديد يوم الجمعة المقبل، وسط توقعات بمنافسة قوية على اللقب، في الوقت الذي يخطف فيه الإيطالي أندريا بيرلو، مدرب يونايتد الصاعد حديثًا إلى دوري الأضواء، اهتمامًا خاصًا مع بداية تجربته الجديدة. ويأمل العين حامل اللقب في مواصلة هيمنته على المسابقة وتعزيز رقمه القياسي، بعدما توج بالبطولة الموسم الماضي للمرة الـ15 في تاريخه، قبل جولتين من نهاية المنافسات، متفوقًا بفارق 10 نقاط على شباب الأهلي صاحب المركز الثاني. وقدم العين موسمًا استثنائيًا، بعدما أنهى المسابقة دون هزيمة، محققًا 21 انتصارًا مقابل خمسة تعادلات، وسجل لاعبوه 62 هدفًا بمعدل 2.38 هدف في المباراة، بينما استقبلت شباكه 18 هدفًا فقط بمعدل 0.69 هدف في اللقاء. ويسعى العين إلى تكرار إنجاز تاريخي غاب عن المسابقة منذ موسمي 2011-2012 و2012-2013، عندما كان آخر فريق ينجح في الاحتفاظ بلقب الدوري الإماراتي لموسمين متتاليين. لكن مهمة حامل اللقب لن تكون سهلة، في ظل وجود مجموعة من المنافسين الذين يملكون الطموح والإمكانات اللازمة للمنافسة على الصدارة، وفي مقدمتهم شباب الأهلي، الذي يسعى لتعويض خيبة الموسم الماضي بعدما أنهى الموسم دون تحقيق أي بطولة، رغم احتلاله المركز الثاني في الدوري. ويملك شباب الأهلي سجلًا قويًا في المسابقة، بعدما توج باللقب تسع مرات، كان آخرها في موسم 2024-2025، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لمزاحمة العين على القمة خلال الموسم الجديد. كما ينتظر أن يدخل الوصل والجزيرة والوحدة والنصر دائرة المنافسة، في وقت يتطلع فيه الشارقة إلى تحسين صورته بعد موسم مخيب أنهاه في المركز الثامن، بحثًا عن العودة إلى مراكز المقدمة. وبعيدًا عن صراع القمة، ستكون تجربة أندريا بيرلو مع يونايتد من أبرز قصص الموسم الجديد، بعدما تولى المدرب الإيطالي قيادة الفريق الذي صعد حديثًا إلى دوري المحترفين، عقب احتلاله المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة خلف حتا المتوج باللقب والصاعد أيضًا إلى دوري الأضواء. ويمتلك بيرلو تجربة لافتة مع يونايتد، بعدما قاد الفريق إلى تحقيق مفاجأة مدوية في كأس رئيس الإمارات الموسم الماضي، عندما أطاح بالشارقة والوحدة في طريقه إلى الدور نصف النهائي. وتوقفت مغامرة يونايتد أمام العين، الذي حقق الفوز في نصف النهائي قبل أن يواصل طريقه ويتوج بلقب كأس رئيس الإمارات على حساب الجزيرة. وتمنح هذه المسيرة في الكأس يونايتد قدرًا من الثقة قبل خوض تجربته الأولى في دوري المحترفين، خاصة أن الفريق أثبت قدرته على مقارعة أندية تملك خبرة طويلة في المنافسات الكبرى. وسيكون التحدي الأكبر أمام بيرلو هو ترجمة هذه النتائج إلى أداء مستقر على مدار موسم طويل، وتجنب دخول فريقه سريعًا في صراع الهبوط، مع محاولة استثمار الحالة المعنوية التي اكتسبها اللاعبون خلال مشوار كأس رئيس الإمارات. وتتجه الأنظار إلى الجولة الأولى لمعرفة ما إذا كان العين قادرًا على تأكيد تفوقه، أو أن المنافسين سيقدمون أنفسهم مبكرًا كتهديد حقيقي لحامل اللقب، بينما ينتظر جمهور يونايتد ظهور فريقه تحت قيادة بيرلو في دوري المحترفين، وسط آمال بأن تكون تجربته الأولى في الإمارات مليئة بالمفاجآت.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |