روزه يأمل في الحفاظ على مواهب بورنموث
أكد الألماني ماركو روزه، المدير الفني الجديد لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم، ثقته في قدرته على الاحتفاظ بالثلاثي الواعد جونيور كروبي وأليكس سكوت ورايان، استعدادا لأول مشاركة أوروبية في تاريخ النادي. قدم المهاجم الفرنسي جونيور كروبي، لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاما، موسما مميزا، سجل خلاله 13 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليسهم في احتلال بورنموث المركز السادس والتأهل إلى الدوري الأوروبي. كما لفت لاعب الوسط أليكس سكوت 22 عاما والجناح البرازيلي رايان 19 عاما الأنظار بعروضهما القوية مع الفريق، ما أثار اهتمام عدد من الأندية بضمهما. لكن روزه، الذي تولى منصبه هذا الأسبوع خلفا للإسباني أندوني إيراولا، أكد أنه لم يلحظ أي مؤشرات على رغبة أي من اللاعبين الأساسيين في الرحيل. وقال المدرب السابق لبوروسيا دورتموند ولايبزيج: "بصراحة، لا يمثل ذلك تحديا بالنسبة لي حتى الآن". وأضاف: "خلال الأيام الأربعة الأولى، كنت على تواصل مع اللاعبين، وشعوري أنهم سعداء للغاية بوجودهم هنا". وتابع: "حقق كروبي تطورا كبيرا الموسم الماضي، وأعتقد أن إمكاناته لا حدود لها وهو يدرك أيضا أنه في المكان المناسب لمواصلة التطور سيلعب في البطولات الأوروبية، وسيخوض العديد من المباريات، كما ينافس في أقوى وأكثر الدوريات تنافسية في العالم". وأكد: "حتى الآن، لا أشعر بأن أي لاعب يحاول مغادرة النادي". ويعتزم روزه عقد اجتماعات فردية مطولة مع لاعبيه خلال معسكر الإعداد للموسم الجديد، المقرر إقامته الأسبوع المقبل في النمسا. وكان سكوت، الذي استبعد من القائمة النهائية لمنتخب إنجلترا المشاركة في كأس العالم بعدما ورد اسمه في القائمة الأولية التي ضمت 55 لاعبا، ارتبط اسمه بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، علما بأن عقده مع بورنموث يتبقى فيه عامان فقط. وقال روزه الذي يأمل في تعزيز فريقه قبل غلق فترة الانتقالات: "أعتقد أن أليكس يعرف جيدا ما الذي يقدمه له هذا النادي، والأمر دائما يتعلق باختيار التوقيت المناسب لاتخاذ الخطوة التالية". وأضاف: "لأنك إذا كنت لاعبا شابا وقمت بالخطوات - وهذا يحدث كثيرا هذه الأيام - بسرعة كبيرة، فإن الأمر يصبح صعبا". وتابع: "النادي يقوم بالكثير من الأمور لإقناع اللاعبين بأنهم في المكان المناسب". وكان بورنموث أعلن في 20 أبريل الماضي تعاقده مع روزه بعقد يمتد لثلاثة أعوام.
ديشامب يودع فرنسا بكلمات مؤثرة واعتراف جريء
حمّل ديدييه ديشامب نفسه مسؤولية البداية الكارثية لمنتخب فرنسا، عقب الخسارة المثيرة أمام إنجلترا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، والتي أسدل بها الستار على مشواره مع "الديوك" بعد نحو 14 عامًا في قيادة المنتخب. وكان منتخب فرنسا قد أنهى مشاركته في المونديال بالمركز الرابع، بعدما فشل في تعويض تأخره برباعية نظيفة خلال الشوط الأول، رغم العودة القوية في النصف الثاني من اللقاء. وفي تصريحاته عقب المباراة، أكد ديشامب أنه لا يشكك في قدرات لاعبيه، مشيرًا إلى أن مسؤولية البداية السيئة تقع على عاتقه. وقال: "عندما تتأخر بنتيجة 4-0، فمن الطبيعي أن يكون الشوط الأول كارثيًا. أظهر اللاعبون رد فعل رائعًا، وكنا قريبين من إدراك التعادل عندما أصبحت النتيجة 4-4، لكننا لم ننجح في استكمال العودة". وأضاف: "أتحمل مسؤولية ما حدث، وربما لم أقم بما كان يجب عليّ فعله في الشوط الأول الهزيمة مؤلمة، لكن ما حققناه خلال البطولة يظل إنجازًا يستحق التقدير". وأوضح المدرب الفرنسي أن هدف الفريق كان إنهاء البطولة بالميدالية البرونزية، لكنه شدد على أن ضياع فرصة التأهل إلى النهائي بعد الخسارة أمام إسبانيا في نصف النهائي كان نقطة التحول الحقيقية. وأكد ديشامب أن المنتخب الفرنسي يمتلك قاعدة قوية للمستقبل، قائلًا: "لدينا مجموعة مميزة تضم العديد من اللاعبين الشباب الذين سيواصلون التطور. أؤمن بأن فرنسا تملك من الجودة والمواهب ما يسمح لها بالبقاء بين أفضل المنتخبات وتحقيق المزيد من النجاحات". كما عبّر عن فخره بالفترة التي قضاها مع المنتخب، مشيرًا إلى أن الأسابيع التي سبقت البطولة كانت استثنائية، وأن العمل مع اللاعبين والجهاز الفني كان تجربة مميزة على المستويين الرياضي والإنساني. واختتم ديشامب رسالته بتوجيه الشكر للجماهير الفرنسية ولكل من عمل معه طوال السنوات الماضية، مؤكدًا أن تمثيل المنتخب الوطني سيظل أعظم شرف في مسيرته، وأنه بذل كل ما لديه للحفاظ على مكانة فرنسا بين كبار منتخبات العالم.
المري حكمًا لتقنية الـVAR في نهائي المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" تعيين القطري خميس المري حكما مساعدا لتقنية الفيديو "VAR" ضمن الطاقم الذي سيدير المباراة النهائية في بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقررة الأحد بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين على ملعب "ميتلايف"، في نيوريوك بالولايات المتحدة. وكانت إدارة التحكيم في "FIFA" كشفت عن الطاقم الذي سيقود نهائي المونديال، حيث سيتولى السلوفيني سلافكو فينتشيتش مهمة حكم الساحة، إلى جانب مواطنيه المساعدين توماس كلانيتش وأندرياز كوفانيتش. وسيكون الأردني أدهم مخادمة الحكم الرابع في النهائي، فيما سيتولى مواطنه محمد الكلاف مهمة المساعد الاحتياطي. ويعد الحكم الرئيسي لنهائي المونديال فينتشيتش من الحكام أصحاب الخبرة، إذ أدار عددا من أبرز المباريات في كرة القدم الأوروبية والدولية، حيث كان من حكام كأس أوروبا 2020، ثم أدار نهائي مسابقة "يوروبا ليج" 2022 بين أينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكتلندي. وبعد عامين، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد الإسباني، كما كان من حكام كأس أوروبا 2024 حيث قاد العديد من المباريات، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا. ويتواجد السلوفيني في كأس العالم للمرة الثانية، بعدما أدار أيضا مباراتين في مونديال قطر 2022. وفي البطولة الحالية، أدار فينتشيتش مباراتي البرازيل مع المغرب والأردن مع الجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك مع الإكوادور في دور الـ32.
ميسي يتطلع إلى اللقب الثاني
إذا قاد ليونيل ميسي الأرجنتين إلى المجد العالمي مجددا بالفوز على إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم على ملعب ميتلايف في ضواحي نيويورك، فقد يضع حدا لأي جدل بشأن كونه أعظم لاعب في تاريخ اللعبة، وذلك في مكان أعلن فيه باكيا قبل عقد من الزمن نهاية مسيرته الدولية. بلغ ميسي التاسعة والعشرين من عمره في يونيو 2016، وكان يُنظر إليه بالفعل على أنه أحد أفضل اللاعبين على مر العصور كان قد أحرز حينها الكرة الذهبية خمس مرات، وقاد برشلونة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا في العام السابق، للمرة الرابعة التي يرفع فيها تلك الكأس. لكن نجاحه المذهل على مستوى الأندية لم يجد ما يوازيه مع المنتخب، إذ عانى مرارة ثلاث هزائم في نهائيات بطولات كبرى مع الأرجنتين. وجاءت الأولى أمام البرازيل في نهائي كوبا أمريكا 2007. وبين تلك الخسارة ونهائي 2014، خرجت الأرجنتين مرتين من ربع نهائي كأس العالم، كما ودعت كوبا أمريكا 2011 التي استضافتها على أرضها من الدور ربع النهائي أمام الأوروجواي.
ديل بوسكي يحذر الماتادور من سحر التانجو!
حذر فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق منتخب بلاده من الاستهانة بالأرجنتين قبيل نهائي كأس العالم لكرة القدم واصفا المنافس بأنه "مصدر إزعاج حقيقي" وحث الفريق على توخي الحذر. قاد ديل بوسكي إسبانيا للتتويج بكأس العالم 2010 عندما تغلبت على هولندا 1-صفر في جنوب أفريقيا. وقال ديل بوسكي لصحيفة إل بايس الإسبانية "الأرجنتين فريق تصعب مواجهته، وهو مصدر إزعاج حقيقي إذا جاز لي استخدام هذه الكلمة، فهم يعرفون تماما ما يتعين عليهم فعله داخل الملعب". وأشار المدرب الإسباني إلى فوز الأرجنتين على إنجلترا بعد أن كانت متأخرة في النتيجة كدليل قاطع على ما تمتلكه من جودة. وقال "أرى أن النهائي يصب في صالح إسبانيا، لكن عليها أن تحذر من الأرجنتين نظرا لصعوبة مواجهتها وخبرتها". كما أشاد المدرب المخضرم (75 عاما) بأداء إسبانيا في البطولة وتوقع أن يتوج باللقب. وأضاف "في المباريات التي شاهدناها، سارت مجريات اللعب تماما وفقا لإرادة المنتخب الوطني؛ فقد فرض سيطرته على الموقف وأظهر الثقة واليقين".
FIFA يزيل 7 ملايين منشور مسيء في المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إشرافه على أكثر من 53 مليون منشور وتعليق عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال بطولة كأس العالم 2026 من خلال خدمة الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نجحت هذه الأداة في توفير الحماية الرقمية المتاحة لجميع المنتخبات المشاركة في تحديد وإزالة أكثر من 7 ملايين منشور وتعليق يحتمل أن يكون ضارًا أو مسيئًا منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو، وهو ما يعادل 14 ضعفًا مقارنة ببطولة كأس العالم 2022 التي شهدت إزالة 470 ألف منشور. كما رصد FIFA واتخذ إجراءات ضد 200 ألف منشور وتعليق مسيء أو مهدد مقارنة بـ 19600 منشور في نسخة قطر 2022. وراجع فريق الإشراف التابع لـFIFA وعالج أكثر من نصف مليون رسالة رصدها الذكاء الاصطناعي واستهدفت اللاعبين والمدربين والمسؤولين، وجرى تصعيد أكثر من 15 ألف تقرير منها لاتخاذ إجراءات إضافية، وإبلاغ السلطات المختصة وإنفاذ القانون عن أكثر من ألف تهديد خطير بشكل خاص. وشهدت البطولة حملات واسعة لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز العنصري تحت شعار "لا للعنصرية" وعبارة "استمع، قف، واجه"، والتي حصدت محتوياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مليار مشاهدة، وتوجت بفعالية قيادية تحت عنوان "أوقفوا الكراهية، احموا كرة القدم" في أتلانتا بالتعاون مع منصة "تيك توك" للتواصل الإجتماعي. وتزامن ذلك مع حملة "كرة القدم توحد العالم" التي ركزت على القوة الموحدة للعبة وانبثق عنها مبادرتا "اتحدوا من أجل السلام" و"اتحدوا من أجل التعليم"، حيث تسعى الأخيرة لجمع 100 مليون دولار لصالح صندوق FIFA العالمي ومؤسسة جلوبال سيتيزن من أجل التعليم، وتوجيه نصف العائدات لبرنامج كرة القدم للمدارس. وعلى الصعيد الصحي، أطلق FIFA حملة "كن نشيطًا" لتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة يوميًا تماشيًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية، حيث أتيحت الفرصة لأكثر من 1100 طفل للمشاركة في ورش عمل تدريبية ميدانية علنية إلى جانب لاعبي 10 منتخبات مشاركة هي الجزائر، النمسا، كولومبيا، كوراساو، فرنسا، غانا، هايتي، المكسيك، أوزبكستان، وسويسرا، بحضور جماهيري بلغ أكثر من 56 ألف مشجع، كما استفاد 8200 شخص من منطقة FIFA آرينا في سنترال بارك بنيويورك بمشاركة التمائم الرسمية مابل وزايو وكلتش. وفي إطار المبادرات الإنسانية، تعهدت مؤسسة FIFA بتقديم مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلازل الأخيرة في فنزويلا، وسلطت الضوء على برنامجها لتعليم المدربين في ملاوي بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتصل هذه الحملات الاجتماعية المتنوعة إلى أكثر من 15 مليون زائر في الملاعب ومهرجانات المشجعين قبل المباراة النهائية للبطولة بين إسبانيا والأرجنتين على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
أوليسه ينتزع عرش بيليه في المونديال
دخل الفرنسي مايكل أوليسه تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما حطم الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة البرازيلية بيليه لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في نسخة واحدة من البطولة. وصنع جناح منتخب فرنسا الهدف السابع له في مونديال 2026، بعدما مرر كرة حاسمة إلى كيليان مبابي خلال مواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. وكان أوليسه قد عادل رقم بيليه التاريخي البالغ ست تمريرات حاسمة في وقت سابق من اللقاء، قبل أن ينفرد بالرقم القياسي بفضل تمريرته السابعة، ليصبح أكثر لاعب صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم للرجال. وقدم نجم بايرن ميونيخ مستويات استثنائية طوال البطولة، حيث لعب دورًا محوريًا في القوة الهجومية لمنتخب فرنسا، رغم فشل "الديوك" في بلوغ النهائي بعد الخسارة أمام إسبانيا في الدور نصف النهائي. ويواصل أوليسه، البالغ من العمر 24 عامًا، تألقه منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ قادمًا من كريستال بالاس في صيف 2024، ليضيف إلى مسيرته إنجازًا تاريخيًا جديدًا بتسجيله الرقم القياسي لأكثر التمريرات الحاسمة في نسخة واحدة من كأس العالم.
FIFA يفوز في رهانه على جيوب المشجعين!
يترقب عشاق كرة القدم حول العالم نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي وإسبانيا بقيادة النجم الشاب لامين يامال، على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في مواجهة لا تقتصر أهميتها على الجانب الرياضي، بل تحولت إلى الحدث الأكثر تكلفة في تاريخ الرياضة الأمريكية من حيث أسعار التذاكر والإقبال الجماهيري. وشهدت البطولة، التي أقيمت للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، طلبًا استثنائيًا على التذاكر، إذ أقبل المشجعون على دفع مبالغ غير مسبوقة لحضور المباريات، في نجاح كبير لسياسة التسعير التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، رغم الانتقادات الواسعة التي صاحبت ارتفاع الأسعار منذ طرحها. وأكد خبراء في سوق التذاكر أن FIFA نجح في تقدير حجم الطلب بصورة دقيقة، بعدما أثبتت الجماهير استعدادها لتحمل الأسعار المرتفعة طوال البطولة، وليس فقط في الأدوار النهائية، وهو ما انعكس على نسب الحضور التي وصلت إلى مستويات قياسية. ووفقًا لبيانات الحضور، امتلأت أكثر من نصف ملاعب مباريات دور المجموعات بالكامل، بينما اقتربت بقية المباريات من السعة القصوى، حيث بلغت نسبة إشغال المقاعد نحو 99.7%، وهو ما بدد المخاوف التي صاحبت انطلاق البطولة بشأن تأثير الأسعار المرتفعة على الحضور الجماهيري. واعتمد FIFA للمرة الأولى نظام التسعير الديناميكي، الذي يسمح بتغيير أسعار التذاكر وفقًا لمستوى الطلب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض التذاكر إلى أرقام قياسية، إذ تجاوز سعر بعض مقاعد المباراة النهائية 32 ألف دولار عبر منصة البيع الرسمية، فيما سجلت منصات إعادة البيع متوسط أسعار تجاوز 11 ألف دولار للتذكرة الواحدة. ويرى مختصون أن هذا النظام أسهم في تعظيم إيرادات البطولة، لكنه أثار في المقابل تساؤلات حول غياب الشفافية في آلية تحديد الأسعار، خاصة مع التغير المستمر في قيمة التذاكر خلال فترة البيع. كما ساهمت القوانين الأمريكية التي تسمح بإعادة بيع التذاكر بحرية في رفع الأسعار بشكل أكبر، بخلاف ما هو معمول به في دول أخرى تحد من المضاربة في سوق التذاكر، الأمر الذي جعل حضور المباريات الكبرى، وفي مقدمتها النهائي، مقتصرًا على فئة قادرة على تحمل هذه التكاليف الباهظة. وفي المقابل، دافع FIFA عن سياسته من خلال توفير عدد محدود من التذاكر منخفضة السعر استجابة للانتقادات، إلا أن خبراء ومنظمات حقوقية أكدوا أن البطولة ظلت بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الجماهير، سواء بسبب ارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على التأشيرات بالنسبة لمشجعين من العديد من الدول. ورغم الجدل، أكدت بطولة كأس العالم 2026 مكانتها كأكثر الأحداث الرياضية جذبًا للجماهير، سواء داخل الملاعب أو على مستوى المتابعة العالمية، لتختتم بنهائي تاريخي يجمع بين بطل العالم الأرجنتيني والطامح الإسباني، في مباراة ينتظر أن تكون واحدة من أكثر المواجهات مشاهدة وحضورًا في تاريخ اللعبة.
توخيل: برونزية المونديال بداية جديدة لإنجلترا
أكد الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، أنه يشعر بالفخر بعد قيادة "الأسود الثلاثة" لحصد المركز الثالث في كأس العالم 2026، عقب الفوز المثير على فرنسا بنتيجة 6-4، مشددًا على أنه لا يعتقد أنه فقد ثقة الجماهير رغم الإخفاق في نصف النهائي. وخلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، كشف توخيل عن تفاصيل حديثه مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سبق له تدريبه، قائلًا: "تحدثنا أكثر من مرة، وكانت الأجواء ودية للغاية. أخبرني بين الشوطين أن المباراة أصبحت مجنونة، ثم مازحني في الشوط الثاني بعد تغير النتيجة. كان من دواعي فخري أن أدرب لاعبًا بقدرات استثنائية مثل مبابي، وما يقدمه داخل الملعب يثبت قيمته الكبيرة". وعن رد فعل جماهير إنجلترا بعد الخروج المؤلم أمام الأرجنتين في نصف النهائي، أوضح: "لا أعتقد أنني فقدت ثقة الجماهير. أتحمل كامل المسؤولية عن القرارات التي اتخذتها في تلك المباراة، سواء التبديلات أو التغييرات التكتيكية، لأنها لم تحقق النتيجة المطلوبة. كان ذلك مؤلمًا بالنسبة لي، لكنني أؤمن بأن ما قدمناه طوال البطولة أكبر بكثير من تلك الدقائق الصعبة". وأضاف: "في كرة القدم الدولية يجب أن تثبت نفسك في كل مباراة. الثقة لا تُمنح بشكل دائم، بل تُكتسب باستمرار، وسنواصل العمل من أجل الحفاظ عليها وتطوير هذا المنتخب". كما حرص توخيل على توجيه رسالة تقدير إلى المدير الفني الفرنسي ديدييه ديشامب، الذي خاض آخر مبارياته مع منتخب فرنسا، وقال: "أكن له كل الاحترام إنه بطل كلاعب ومدرب، وصاحب شخصية استثنائية. حقق إنجازات مذهلة مع فرنسا، وكان دائمًا متواضعًا ولطيفًا معي، سواء أثناء عملي في باريس أو بعده. إنه نموذج يحتذى به". وعن تسجيل منتخب إنجلترا 20 هدفًا في البطولة، وهو الرقم الذي تقاسمه مع فرنسا كأقوى هجوم في كأس العالم، قال توخيل: "هذا الرقم فاجأني قليلًا، لكنه يمنحنا ثقة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح الفوز بستة أهداف الليلة ساهم كثيرًا في ذلك، لكن لا يزال أمامنا الكثير للتطوير، خاصة في استغلال الكرات الثابتة والركنيات، لأننا نملك مقومات تجعلها سلاحًا أكثر فاعلية". واختتم مدرب إنجلترا تصريحاته بالتأكيد على أن المركز الثالث وما صاحبه من أرقام هجومية مميزة يمثلان قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دوري الأمم الأوروبية.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |