ميسي يودع ومبابي ويامال يطاردان الكرة الذهبية

تعود عجلة كرة القدم الدولية إلى الدوران، لتمنح جماهير اللعبة فرصة جديدة لمتابعة عدد من أبرز نجوم العالم، في فترة توقف تحمل أهمية خاصة قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية، فيما يقترب ليونيل ميسي من لحظة الوداع مع منتخب الأرجنتين. ويستعد ميسي للظهور مجددًا بقميص منتخب بلاده في المباراة الودية المقررة يوم 6 أكتوبر المقبل في بوينس آيرس، في وداع مرتقب أمام الجماهير الأرجنتينية، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي. وتأتي المواجهة بعد مسيرة حافلة حقق خلالها قائد الأرجنتين العديد من الإنجازات، أبرزها التتويج بكأس العالم. وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إن ميسي يستحق أن يحظى «بلحظة الوداع التي يستحقها»، في إشارة إلى مكانة النجم الكبير وما قدمه للمنتخب على مدار سنوات طويلة. وفي الوقت الذي يقترب فيه ميسي من إسدال الستار على مسيرته الدولية، تتجه الأنظار إلى جيل جديد من النجوم، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين، الذين يدخلون فترة التوقف الدولي وهم ضمن الأسماء البارزة في سباق جائزة الكرة الذهبية. وتحظى المنافسة بين مبابي ويامال باهتمام خاص، في ظل وجود الأول مع ريال مدريد والثاني في صفوف برشلونة، ما يضيف بعدًا جديدًا للمواجهة التاريخية بين قطبي الكرة الإسبانية، ويعيد إلى الأذهان المنافسة التي جمعت لسنوات بين ميسي وكريستيانو رونالدو. ويواصل يامال، الذي توج مع إسبانيا بكأس العالم ومع برشلونة بالدوري الإسباني، ترسيخ مكانته بين أبرز لاعبي العالم رغم صغر سنه، فيما يملك مبابي أرقامًا لافتة في كأس العالم، بعدما أصبح صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة بتاريخ البطولة برصيد 22 هدفًا. أما هاري كين، فيدخل فترة التوقف الدولي بمعنويات مرتفعة، بعدما توج بالحذاء الذهبي كأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي، قبل أن يواصل تألقه هذا الموسم بتسجيل ستة أهداف خلال سبع مباريات. وتشهد مباريات دوري الأمم الأوروبية مواجهة مرتقبة بين إنجلترا وإسبانيا، بطلة العالم، على ملعب ويمبلي يوم السبت، بينما تخوض فرنسا مواجهة قوية أمام إيطاليا يوم 2 أكتوبر المقبل، في اختبار مهم للمنتخب الفرنسي تحت قيادة مدربه الجديد زين الدين زيدان. وفي البرتغال، يستمر كريستيانو رونالدو في مطاردة إنجاز تهديفي استثنائي، بعدما وصل إلى 979 هدفًا في مسيرته وفق الرقم المعلن من الدوري السعودي، ليقترب من حاجز الألف هدف الذي يسعى إلى بلوغه مع مواصلة مشواره الدولي. واستدعى جورجي جيسوس، المدير الفني الجديد للمنتخب البرتغالي، رونالدو، البالغ 41 عامًا، لقائمة الفريق استعدادًا للمباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، لتتجدد مواجهة النجم المخضرم مع المنافسات الدولية. ولا يقل إيرلينج هالاند حضورًا في المشهد، بعدما بدأ الموسم بمستويات تهديفية لافتة، وسجل سبعة أهداف في آخر خمس مباريات، ليسهم في البداية المثالية لمانشستر سيتي هذا الموسم. ولا تتوقف التغييرات الكبيرة عند اللاعبين، إذ تشهد المنتخبات الأوروبية تحولات على مستوى الأجهزة الفنية، مع تولي زيدان تدريب فرنسا، ويورجن كلوب قيادة ألمانيا، إلى جانب أسماء بارزة انتقلت من تدريب الأندية إلى المنتخبات، من بينها كارلو أنشيلوتي مع البرازيل وتوماس توخيل مع إنجلترا. ويعود روبرتو مانشيني إلى قيادة المنتخب الإيطالي، مستعيدًا مهمة تدريب «الآزوري» الذي قاده سابقًا إلى التتويج بلقب كأس أمم أوروبا «يورو 2020». لكن المدرب الإيطالي شدد على أن إنجازاته السابقة لا تمنحه أي أفضلية في المرحلة الحالية، وقال: «لا أملك رصيدًا سابقًا؛ فذلك أصبح من الماضي ولا قيمة له الآن». وهكذا تحمل فترة التوقف الدولي المقبلة مزيجًا من الوداع والبدايات الجديدة والمنافسة الفردية، مع استمرار الصراع بين نجوم الجيل الحالي على الألقاب والأرقام والجوائز، قبل الكشف عن هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية.


  أخبار ذات صلة