مدرب أستراليا يخسر رهانه!
مع اقتراب أستراليا من خوض ركلات الترجيح أمام مصر في دور الـ32 ببطولة كأس العالم لكرة القدم، أجرى توني بوبوفيتش، مدرب الفريق، تغييرا في حراسة المرمى في وقت متأخر من الشوط الرابع، مفضلا الدفع بحارس مخضرم على الحارس الذي يخوض البطولة لأول مرة والذي سبق له أن تصدى لبعض التسديدات الحاسمة. ولكن بعد أن سجل المنتخب المصري ركلاته الثلاث الأولى في ركلات الترجيح، اختار بوبوفيتش المدافع الشاب لوكاس هيرينجتون لتسديد ركلة حاسمة. لم تكلل أي من هاتين الخطوتين بالنجاح بالنسبة للمنتخب الأسترالي، حيث ودع المسابقة، عقب خسارته أمام نظيره المصري 2-4 بركلات الترجيح، التي لجأ إليها المنتخبان عقب تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. ومهد إهدار هيرينجتون ركلته الطريق لحسام عبدالمجيد ليسدد ركلة الترجيح الحاسمة، فيما عجز الحارس ماثيو رايان، الذي خاض مباراته الدولية رقم 105 مع أستراليا، عن التصدي لأي من تسديدات مصر الأربع بعد أن نزل بدلا من الحارس الأساسي باتريك بيتش. أجاب بوبوفيتش عند سؤاله عن هذا القرار قائلا "أنا متأكد أنكم كنتم ستقولون شيئا مختلفا لو سجل اللاعب الشاب ربما كنتم ستقولون كم هو رائع أن يسدد لاعب يبلغ من العمر 18 عاما ركلة ترجيح ويسجل هدفا". وأضاف "إنني كنت أثق به للعب في مباراة كنا بحاجة فيها لتحقيق نتيجة إيجابية ضد باراجواي، ومباراة كان الإقصاء فيها على المحك ما الفرق مع ركلة ترجيح؟". أما بالنسبة لتغيير حارس المرمى في اللحظات الأخيرة، فقد دخل ريان، رغم تصدي بيتش، لعدة تسديدات قوية، علما بأنه كان يخوض مباراته السادسة فقط مع أستراليا. وأنقذ بيتش ضربة رأس رائعة في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي من رامي ربيعة، وبعد ثوان أنقذ تسديدة محمد صلاح بسهولة أكبر. وصرح بوبوفيتش بأن التغيير كان دائما خيارا مطروحا، وقد تم اتخاذ قرار القيام بذلك مع آخر تبديل للفريق في المباراة. وأوضح مدرب أستراليا "لم تنجح الخطة، لذا يمكننا النظر في أسبابها من جوانب عديدة، ولكن بالنظر إلى خبرة ماتي، وسجله في صد ركلات الجزاء، فإن باتريك حارس مرمى جديد، ليس فقط مع المنتخب، بل حتى في الأندية التي لعب لها". وتابع "شعرنا أن خبرة ماتي ستكون العامل الحاسم في النهاية، لم تسر الأمور كما خططنا، ولكن ليس بسبب سوء تقدير ماتي أو نقص مهاراته، فقد سددوا ركلات ترجيح ممتازة". وأهدر هاري سوتار ركلة الترجيح الأولى لأستراليا، بعدما وضع الكرة فوق العارضة، فيما سجل المنتخب المصري ركلاته الثلاث الأولى، بينما أحرز جاكسون إيرفين وأوير مابيل ركلتين لأستراليا قبل أن يحين دور هيرينجتون. وقال هيرينجتون: "بالتأكيد، أعتقد أن الكثيرين يتساءلون عن سبب مشاركتي. الجهاز الفني والفريق دعموني كنت واثقا من ذاتي، لذا كنت أعرف أين أريد أن أضع الكرة، وقمت بتدريباتي المعتادة، ولكن لسوء الحظ لم تسر الأمور كما كنت أريد لذلك سأواصل العمل بجد، وآمل أن أعود".