Image

أرنولد.. خبرة المونديال تقود أسود الرافدين

يدخل الأسترالي جراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي، منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» محملًا بخبرة تمتد لسنوات طويلة في الملاعب والبطولات الكبرى، بعدما نجح في قيادة «أسود الرافدين» إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليبدأ مع الفريق مرحلة جديدة تتجاوز مجرد المشاركة في البطولة الخليجية. ويُعد أرنولد، المولود في سيدني عام 1963، من الأسماء البارزة في كرة القدم الأسترالية، سواء كلاعب أو مدرب. وبدأ مسيرته مهاجمًا، وخاض أكثر من 450 مباراة رسمية مع الأندية، سجل خلالها 161 هدفًا، متنقلًا بين أستراليا وأوروبا واليابان، قبل أن يتجه إلى التدريب ويصنع لنفسه مسيرة حافلة بالإنجازات. وعلى المستوى الدولي، ارتدى أرنولد قميص المنتخب الأسترالي في 56 مباراة بين عامي 1985 و1997، وسجل 19 هدفًا، قبل أن يعتزل اللعب ويتجه سريعًا إلى عالم التدريب. وكانت واحدة من أكثر محطات مسيرته كلاعب قسوة، فشل أستراليا في التأهل إلى كأس العالم 1998 بعد التعادل مع إيران 2-2 في ملبورن، رغم تقدم المنتخب الأسترالي 2-0 في مباراة الإياب. ولم يبتعد أرنولد طويلًا عن المنتخب الأسترالي، إذ انضم إلى جهازه الفني عام 2000، وعمل مساعدًا للهولندي جوس هيدينك خلال كأس العالم 2006، عندما حققت أستراليا أفضل إنجاز لها في ذلك الوقت ببلوغ دور الـ16، كما تولى لاحقًا مهام تدريبية مع المنتخب الأولمبي وعمل مساعدًا للمدرب بيم فيربيك. وعلى مستوى الأندية، ترك أرنولد بصمته مع سنترال كوست مارينرز، وقاده إلى لقب الدوري الأسترالي عام 2013، كما خاض معه نهائي البطولة مرتين. ثم انتقل إلى سيدني إف سي، ليعيش واحدة من أنجح فترات مسيرته التدريبية، بعدما قاد الفريق إلى لقب البطولة الأسترالية عام 2017، إلى جانب الفوز بلقبي الدوري في موسمي 2016-2017 و2017-2018، بالإضافة إلى كأس أستراليا. وعاد أرنولد إلى قيادة المنتخب الأسترالي الأول عام 2018، ونجح في بناء جيل جديد قاده إلى كأس العالم 2022 في قطر، بعد عبور الإمارات وبيرو في الملحق. وفي المونديال، حقق المنتخب الأسترالي انتصارين على تونس والدنمارك وتأهل إلى دور الـ16، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 1-2. وعزز هذا الإنجاز مكانة أرنولد كأحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب الأسترالي، لكنه غادر منصبه في سبتمبر 2024 بعد بداية متعثرة في تصفيات كأس العالم 2026، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته خارج بلاده. وفي 9 مايو 2025، تولى أرنولد تدريب المنتخب العراقي خلفًا للإسباني خيسوس كاساس، في مرحلة حاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال. وسرعان ما تمكن المدرب الأسترالي من تحقيق الهدف، بعدما قاد العراق إلى تجاوز الإمارات في الملحق الآسيوي، ثم التفوق على بوليفيا في الملحق العالمي، ليحجز «أسود الرافدين» مقعدهم في كأس العالم 2026، للمرة الأولى منذ مشاركتهم في مونديال المكسيك 1986. وفي المونديال، خسر العراق مبارياته الثلاث أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3 والسنغال 0-5، ليغادر المنافسات من دور المجموعات، لكن الوصول إلى النهائيات ظل محطة بارزة في مسيرة أرنولد مع المنتخب العراقي. وتحمل علاقة أرنولد بالعراق خصوصية إضافية، إذ سبق أن كان على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأسترالي عندما خسر أمام العراق في كأس آسيا 2007، قبل أن يجد نفسه بعد نحو عقدين مدربًا للمنتخب العراقي ويقوده إلى التأهل لكأس العالم، في مفارقة لافتة في مسيرته. ويعتمد أرنولد في فلسفته التدريبية على التنظيم والانضباط والعمل الجماعي، مع منح العناصر الشابة فرصة للتطور، كما أظهر خلال تجاربه السابقة قدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة والبطولات التي لا تحتمل كثيرًا من الأخطاء. وفي «خليجي 27»، سيكون أرنولد أمام اختبار جديد مع العراق، حيث يلعب «أسود الرافدين» في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية وعمان والكويت، في منافسة تجمع منتخبات تملك تاريخًا طويلًا في البطولة الخليجية. وبعد النجاح في إعادة العراق إلى كأس العالم، يسعى أرنولد إلى استثمار «خليجي 27» في تعزيز الانسجام داخل المجموعة، واختبار خياراته الفنية، ومواصلة بناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة. ومن لاعب عاش ألم ضياع حلم المونديال في اللحظات الأخيرة، إلى مدرب قاد أستراليا إلى دور الـ16 ثم أعاد العراق إلى كأس العالم، يواصل أرنولد كتابة فصل جديد في مسيرته مع «أسود الرافدين».

Image

دينيا يبدأ عهد التشيك بثلاثة وجوه جديدة

بدأ الإسباني سانتي دينيا مهمته مع المنتخب التشيكي لكرة القدم بإجراء تغييرات محدودة على قائمة الفريق، بعدما استدعى ثلاثة لاعبين للمرة الأولى استعدادًا لسلسلة من المواجهات القوية أمام كرواتيا وإنجلترا وإسبانيا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وتولى دينيا قيادة المنتخب التشيكي في 31 يوليو الماضي، ليصبح أول مدرب أجنبي يتولى المسؤولية، وذلك بعد الخروج المبكر للفريق من منافسات كأس العالم الأخيرة، حيث أنهى مشواره في دور المجموعات بعدما حصد نقطة واحدة فقط. وحافظ المدرب الإسباني على مجموعة كبيرة من عناصر المنتخب الذي شارك في المونديال، إذ ضمت قائمته الجديدة 15 لاعبًا ممن كانوا ضمن الفريق الذي خسر أمام كوريا الجنوبية والمكسيك وتعادل مع جنوب إفريقيا. وشهدت القائمة انضمام ثلاثة لاعبين جدد، هم لوكاش أمبروس لاعب أندرلخت، ورومان ماتسيك لاعب سبارتا براغ، وماتيج رادوستا لاعب تبليتسه، في خطوة تمنح المدرب فرصة لاختبار عناصر جديدة خلال المرحلة المقبلة. ويواجه دينيا تحديًا إضافيًا على مستوى الخط الهجومي بعد اعتزال باتريك شيك اللعب الدولي، إذ تضم القائمة ثلاثة مهاجمين فقط، ما يضع خيارات المدرب الهجومية تحت الاختبار في سلسلة المباريات المقبلة. كما يغيب توماس سوتشيك، لاعب وسط وست هام الإنجليزي، عن القائمة، بينما ضمت التشكيلة عددًا من المحترفين في الدوريات الأوروبية، بينهم بافيل شولتس لاعب ليون، وآدم هلوزيك لاعب هوفنهايم. وفي حراسة المرمى، استدعى دينيا لوكاش هورنيتشيك لاعب نيوكاسل، إلى جانب أنتونين كنسكي حارس توتنهام، ضمن قائمة يأمل من خلالها بناء منتخب قادر على تجاوز آثار الخروج المبكر من كأس العالم. ويبدأ المنتخب التشيكي مشواره بمواجهة كرواتيا في براغ يوم 26 سبتمبر، قبل أن يستضيف إنجلترا بعد ثلاثة أيام، في اختبارين قويين للمدرب الإسباني في مستهل مهمته. وتتواصل الاختبارات بمواجهة إسبانيا في أوفييدو يوم 3 أكتوبر، قبل أن يعود المنتخب التشيكي لمواجهة إنجلترا مجددًا في ويمبلي يوم 6 أكتوبر. وتنتظر دينيا مهمة شاقة لإعادة ترتيب أوراق المنتخب التشيكي، في ظل برنامج قوي منذ بداية مشواره، لكنه يملك فرصة مبكرة لتقييم عناصره واختبار قدرته على منافسة منتخبات من الوزن الثقيل في القارة الأوروبية.

Image

توخيل يندم على عدم أكل عشب أزتيكا.. لماذا؟

كشف الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، عن موقف غريب رافق واحدة من أبرز لحظات مشوار فريقه في كأس العالم، معترفًا بأنه شعر بالندم لعدم تذوق عشب ملعب أزتيكا عقب الفوز المثير على المكسيك في الدور ثمن النهائي. وحقق المنتخب الإنجليزي انتصارًا بنتيجة 3-2 على المكسيك في مكسيكو سيتي، رغم خوضه جزءًا من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد غاريل كوانساه، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية وسط أجواء جماهيرية صاخبة على ملعب أزتيكا. ووصف توخيل تلك المباراة بأنها واحدة من أهم محطات مشوار إنجلترا في البطولة، بعدما أظهر اللاعبون صلابة كبيرة في الجانب الدفاعي وتمسكوا بالفوز حتى النهاية، قبل أن يتوقف مشوار المنتخب عند الدور نصف النهائي بالخسارة أمام الأرجنتين. وقال المدرب الألماني إن الانتصار على المكسيك أسهم في تكوين علاقة قوية بينه وبين لاعبي المنتخب، موضحًا أن المشاعر التي عاشها عقب المباراة كانت استثنائية إلى درجة أنه فكر في الاحتفاظ بجزء من عشب ملعب أزتيكا كتذكار. وأضاف توخيل أنه بعث رسالة إلى أحد أصدقائه عقب اللقاء، أعرب خلالها عن ندمه لعدم أكل بعض العشب، موضحًا أن الفكرة كانت نابعة من رغبته في الاحتفاظ بشيء من تلك اللحظة داخل جسده إلى الأبد، في تعبير عن شدة تأثره بما حدث. وأشار المدرب الألماني إلى أن روح المجموعة ظهرت بصورة واضحة أيضًا خلال احتفالات اللاعبين بالفوز، مستشهدًا بما حدث مع لاعب الوسط جوردان هندرسون، الذي تعرض لإصابة بعد سقوطه أثناء قفزه فوق إحدى اللوحات الإعلانية، ما أدى إلى كسر في ذراعه. وأوضح توخيل أن إصابة هندرسون كشفت طبيعة العلاقة بين لاعبي المنتخب، إذ توقف جميع اللاعبين عن الاحتفال بمجرد إدراكهم لما حدث، وتوجهوا مباشرة نحوه وشكلوا دائرة لحمايته والاطمئنان عليه، مؤكدًا أن أحدًا لم يتركه في تلك اللحظة. وقال إن المباراة احتوت على كل العناصر التي يمكن أن يتمناها أي مدرب، معتبرًا أن لحظة إصابة هندرسون كانت دليلًا واضحًا على قيمة الانتماء وروح المجموعة داخل المنتخب الإنجليزي. ويرى توخيل أن تلك الروح ستشكل عنصرًا مهمًا في المرحلة المقبلة، مع استعداد إنجلترا لخوض التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2028، التي تستضيفها بشكل مشترك، حيث يأمل المدرب في الحفاظ على العلاقة القوية التي تشكلت مع اللاعبين خلال الفترة الماضية. وأكد المدرب الألماني أن خوض لحظات النجاح والإخفاق مع اللاعبين، إلى جانب العمل معهم لفترات طويلة، خلق رابطًا طبيعيًا بينهم، مشيرًا إلى أنه أصبح يشعر بأن لاعبي المنتخب باتوا جزءًا من مسؤولياته، وأنه يستمتع برؤيتهم وتحديهم ودفعهم إلى مواصلة التطور. وتستعد إنجلترا للعودة إلى المنافسات في وقت لاحق من الشهر الجاري، عندما تستضيف إسبانيا بطلة العالم ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تواجه كرواتيا خارج أرضها، إلى جانب مباراتين أمام تشيكيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. ومن المنتظر أن يعلن توخيل قائمته الجديدة يوم الجمعة، في الوقت الذي يواصل فيه العمل على إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، مؤكدًا إيمانه بقدرة إنجلترا على إنهاء فترة الانتظار الطويلة والتتويج بلقب جديد، بعدما كان آخر ألقابها الكبرى كأس العالم عام 1966. وأبدى المدرب الألماني حماسه للمرحلة المقبلة، معتبرًا أن المنتخب قطع خطوة إضافية إلى الأمام، وأن التحضير لكأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة سيكون مهمة صعبة، بينما تمنحه منافسات كأس أوروبا فرصة مهمة لمواصلة البناء واختبار الفريق من خلال مباريات المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.

Image

دي لافوينتي يواصل قيادة إسبانيا حتى 2030

اقترب لويس دي لافوينتي من مواصلة مهمته على رأس الجهاز الفني لمنتخب إسبانيا، بعدما وافق على تمديد عقده حتى عام 2030، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية، ليواصل قيادة المنتخب خلال مرحلة جديدة حافلة بالاستحقاقات الكبرى. وكان عقد دي لافوينتي الحالي يمتد حتى عام 2028، إلا أن النجاحات التي حققها مع المنتخب الإسباني دفعت إلى الاتفاق على تمديد ارتباطه، بعدما قاد الفريق إلى التتويج بلقب كأس أمم أوروبا عام 2024، قبل أن يتوج بكأس العالم في يوليو الماضي. وسيمنح العقد الجديد دي لافوينتي فرصة قيادة إسبانيا خلال كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا إلى جانب المغرب والبرتغال، في محاولة للحفاظ على اللقب العالمي الذي حققه المنتخب في النسخة الماضية. ومنذ توليه مسؤولية المنتخب الإسباني، فرض دي لافوينتي حضورًا قويًا مع الفريق، إذ لم يتعرض للخسارة سوى مرتين خلال 41 مباراة رسمية، في مسيرة شهدت تحقيق لقبين كبيرين على الصعيدين القاري والعالمي. ويستعد دي لافوينتي بذلك لمواصلة مشروعه مع المنتخب الإسباني، في ظل تطلعات كبيرة للحفاظ على المستوى الذي قاد الفريق إلى قمة كرة القدم الدولية خلال السنوات الأخيرة.

Image

فوزينيا يعلّق لأول مرة على ترشيحه لياشين

تحول تألق فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، في كأس العالم 2026 إلى محطة بارزة في مسيرته، بعدما وجد اسمه ضمن قائمة المرشحين لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم، ليصبح الترشيح علامة فارقة للحارس ولبلاده على حد سواء. ولم يكن وصول فوزينيا إلى هذه القائمة مجرد مكافأة على ظهوره في المونديال، بل تتويجًا لمسيرة طويلة تجاوز خلالها العديد من الصعوبات، وهو ما انعكس بوضوح في رسالته عقب إعلان الترشيحات، عندما استعاد بداياته والتضحيات التي رافقت رحلته حتى الوصول إلى المسرح العالمي. وأبدى الحارس سعادته الكبيرة بهذه الخطوة، معتبرًا أن رؤية اسمه إلى جانب أبرز حراس العالم تمثل لحظة يصعب اختزالها في الكلمات، خاصة أنه يتذكر جيدًا الطريق الذي قطعه وما شهده من تحديات قبل بلوغ هذه المكانة. ولم يتعامل فوزينيا مع الترشيح باعتباره إنجازًا فرديًا، إذ حرص على ربطه بمدينته ساو فيسنتي وبلاده الرأس الأخضر والجماهير التي دعمته طوال مسيرته، مؤكدًا أن هذا النجاح يحمل معه قصة مجتمع كامل آمن بقدراته وسانده في مختلف مراحل الرحلة. ويكتسب الإنجاز أهمية مضاعفة بالنسبة إلى الرأس الأخضر، التي تجد أحد أبنائها بين نخبة الحراس المتنافسين على جائزة ياشين، في انعكاس للتطور الذي شهده المنتخب وظهوره اللافت على الساحة الدولية خلال الفترة الأخيرة. ورغم وصوله إلى واحدة من أهم محطات مسيرته، شدد فوزينيا على تمسكه بجذوره وعدم ابتعاده عن وطنه، مؤكدًا أن الاعتزاز بتمثيل الرأس الأخضر يظل حاضرًا مهما ارتفعت مكانته على الساحة العالمية. ويأتي ترشيح الحارس للجائزة ليضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرته، بعدما تحول أداؤه مع منتخب بلاده في كأس العالم إلى بوابة نحو منافسة كبار حراس المرمى عالميًا، في لحظة تحمل قيمة خاصة لفوزينيا وللكرة في الرأس الأخضر.

Image

دي لافوينتي: هويتنا قادت إسبانيا إلى المجد

أكد لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن تمسك فريقه بهويته وأسلوب لعبه كان العامل الأبرز في تتويجه بلقب كأس العالم 2026، مشددًا على أن «الاقتراب من فكرتنا يعني الاقتراب من الفوز». وأوضح دي لافوينتي أن الانتصار على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي البطولة، الذي أقيم في 19 يوليو الماضي، سيظل واحدة من أعظم لحظات كرة القدم الإسبانية، معتبرًا أن قيمة الإنجاز ستزداد مع مرور السنوات. وقال المدرب الإسباني إن الجهاز الفني ركز طوال البطولة على الأمور التي يستطيع التحكم فيها، وفي مقدمتها تطبيق أسلوبه والالتزام بالمبادئ التي يؤمن بها، مع العمل على رفع مستوى المنتخب من مباراة إلى أخرى. ووصف دي لافوينتي نسخة 2026 بالبطولة التاريخية، ليس فقط بسبب مشاركة 48 منتخبًا، وإنما كذلك نتيجة المستوى التنافسي المرتفع، مشيرًا إلى أن 6 أو 7 أو 8 منتخبات كانت تملك القدرة على المنافسة على اللقب. وأضاف أن الهدف لم يكن التخلي عن هوية إسبانيا من أجل تحقيق النتائج، بل تطوير الأداء مع الحفاظ على المبادئ نفسها، وصولًا إلى بناء ما وصفه بـ«أفضل فريق في العالم». ولم يرَ المدرب الإسباني أن التعادل دون أهداف أمام الرأس الأخضر في بداية المشوار يمثل ضربة للفريق، بل اعتبره دافعًا إضافيًا للتمسك بالطريقة التي اختارتها إسبانيا، قبل أن تواجه لاحقًا منافسين من العيار الثقيل، بينهم البرتغال وفرنسا والأرجنتين. وأشار إلى أن الجهاز الفني عمل على ترسيخ الثقة لدى اللاعبين، وإقناعهم بأن المنافسين يواجهون فريقًا قادرًا على فرض شخصيته، وهو ما منح المجموعة المزيد من القوة خلال الأدوار الحاسمة. وأشاد دي لافوينتي بالروح الجماعية داخل المنتخب، مؤكدًا أن وصفه للاعبين بأنهم «عائلة» لم يكن مجرد تعبير عابر، بل انعكاس حقيقي للعلاقة التي جمعت أفراد المجموعة، وشعورهم بأنهم يخوضون رحلة تتجاوز حدود كرة القدم. وفي حديثه عن النهائي أمام الأرجنتين، شدد المدرب على أن التخلي عن أسلوب إسبانيا أو محاولة مجاراة منافسها كان سيقلل من فرصها في الفوز، مؤكدًا أن لاعبيه تعاملوا مع المباراة باحترافية وهدوء ومسؤولية، ونجحوا في عدم الانجرار إلى أسلوب المنتخب الأرجنتيني. ويرى دي لافوينتي أن إسبانيا كان بإمكانها حسم المباراة بفارق أكبر، بعدما أتيحت لها فرص لتسجيل هدفين أو ثلاثة، لكنه أثنى في الوقت نفسه على قدرة لاعبيه على الحفاظ على تركيزهم حتى النهاية. وأكد أن جميع عناصر المنتخب لعبوا دورًا في الإنجاز، مشيرًا إلى أن البدلاء ساهموا، وفق بيانات الجهاز الفني، في حسم أكثر من 70% من مباريات إسبانيا، ما يعكس أهمية المجموعة بأكملها بعيدًا عن مسألة المشاركة أساسيًا أو الدخول في الدقائق الأخيرة. كما تحدث دي لافوينتي بإعجاب عن الأرجنتيني ليونيل ميسي، معتبرًا أن قيمته وإرثه الكروي، مثل قيمة الإنجاز الإسباني، سيزدادان مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن مواجهة الأرجنتين ونجومها وفي مقدمتهم ميسي منحت تتويج إسبانيا قيمة إضافية وجعلت الفوز باللقب أكثر تميزًا في تاريخ المنتخب.

Image

بلجيكا تصعّد ضد FIFA.. وبالوجون في قلب الأزمة

صعّد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم موقفه تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بعدما جدد مطالبته بالحصول على تفسيرات واضحة بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون بالمشاركة أمام بلجيكا في كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة. وأعلن الاتحاد البلجيكي، الإثنين، أنه لن يدعم جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة FIFA، في موقف يعكس حجم الخلاف المتزايد بين الطرفين، والذي لا يرتبط فقط بقضية بالوجون، وإنما يمتد أيضًا إلى ملفات تتعلق بالشفافية والحوكمة داخل الاتحاد الدولي. وتعود أزمة بالوجون إلى دور الـ16 من كأس العالم، عندما شارك المهاجم الأمريكي أمام بلجيكا بعدما تقرر تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، والتي كانت قد فُرضت عليه عقب طرده بالبطاقة الحمراء في مواجهة البوسنة والهرسك. وأثار القرار اعتراض الاتحاد البلجيكي، الذي اعتبر أن السماح للاعب بالمشاركة أمامه يحتاج إلى تفسير واضح، خصوصًا أن الإيقاف الناتج عن البطاقة الحمراء كان من المفترض أن يمنعه تلقائيًا من خوض المباراة التالية وفق اللوائح المنظمة للمسابقة. وشارك بالوجون أساسيًا في مواجهة بلجيكا، التي انتهت بفوز المنتخب البلجيكي بنتيجة 4-1، قبل أن يواصل منتخب بلجيكا مشواره في البطولة ويودع المنافسات لاحقًا أمام إسبانيا في الدور ربع النهائي. وطالب الاتحاد البلجيكي FIFA بتقديم شرح مفصل حول الأساس الذي استند إليه القرار، إلى جانب توضيح الطريقة التي سيتم من خلالها التعامل مع حالات مماثلة في المستقبل، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمباراة بعينها فقط، وإنما بضرورة ضمان تطبيق اللوائح بصورة واضحة ومتسقة على جميع المنتخبات. وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، إن أسئلة الاتحاد لا تزال بلا إجابات واضحة رغم مرور شهرين على الواقعة، مشددة على أن الشفافية والوضوح ضروريان لجميع الأطراف المشاركة في المسابقات الدولية. وطلب الاتحاد البلجيكي إدراج ملف بالوجون على جدول أعمال اجتماع مجلس FIFA المقرر في 15 أكتوبر المقبل، أملاً في الحصول على توضيحات بشأن القرار وآلية اتخاذه، إلى جانب بحث الإجراءات التي يمكن اعتمادها مستقبلًا لمنع تكرار مثل هذه الحالات. وكان FIFA قد استند في تبرير القرار إلى المادة 27 من لائحته الانضباطية، التي تمنح صلاحية تعليق تنفيذ العقوبة الانضباطية كليًا أو جزئيًا، وهو ما سمح لبالوجون بالمشاركة مع المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا. وزادت الأزمة حدة بعدما ارتبطت القضية بحديث عن ضغوط مورست على FIFA بشأن إتاحة مشاركة اللاعب، وهو ما دفع الاتحاد البلجيكي إلى التشديد على ضرورة كشف جميع ملابسات القرار، وتحديد المعايير التي تحكم مثل هذه الحالات. ولم تتوقف تداعيات القضية عند المطالبة بالتفسيرات، إذ تحولت إلى أحد أسباب موقف الاتحاد البلجيكي من انتخابات رئاسة FIFA، بعدما أكد رسميًا أنه لا يستطيع دعم إنفانتينو لولاية جديدة، في ظل تحفظاته على طريقة إدارة عدد من الملفات داخل الاتحاد الدولي. ويأتي الموقف البلجيكي في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن عدد من قرارات FIFA، بينما أعلن رئيس الاتحاد الدولي عزمه الترشح مجددًا في انتخابات مارس 2027، ليكون حتى الآن المرشح الوحيد المعلن للمنصب. وبذلك تحولت واقعة بالوجون من جدل انضباطي خلال كأس العالم إلى ملف مستمر بين الاتحاد البلجيكي وFIFA، وسط انتظار لما ستسفر عنه مناقشة القضية في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي، وما إذا كانت ستقدم إجابات تنهي التساؤلات التي أثارها القرار.

Image

مصر تستعيد إشادة إنفانتينو بعد مونديال 2026

أعاد الاتحاد المصري لكرة القدم تسليط الضوء على إشادة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بالمشاركة التاريخية للمنتخب المصري في كأس العالم 2026، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيس FIFA والدعوات المطالبة برحيله. ونشر الاتحاد المصري رسالة إنفانتينو، رغم مرور نحو شهرين على نهاية مشوار «الفراعنة» في البطولة، مؤكدًا أن ما حققه المنتخب في النسخة الأخيرة من المونديال يمثل محطة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية. وكان المنتخب المصري قد حقق خلال البطولة إنجازًا غير مسبوق بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تسجيل أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، قبل أن تنتهي مغامرته بالخروج من دور الـ16 أمام الأرجنتين. وأشاد إنفانتينو بالمردود الذي قدمه المنتخب المصري، معتبرًا أن ظهوره في كأس العالم 2026 شكل لحظة تاريخية لكرة القدم المصرية، بعدما نجح في تجاوز دور المجموعات وتحقيق انتصاره الأول في تاريخ مشاركاته بالمونديال. وأشار رئيس FIFA إلى أن الأداء القوي للمنتخب المصري منح جماهيره لحظات مميزة، مشيدًا بالحضور الجماهيري الذي رافق الفريق خلال مبارياته، ومتطلعًا إلى عودة «الفراعنة» للمشاركة في البطولة العالمية خلال السنوات المقبلة. واعتبر الاتحاد المصري أن إعادة نشر تصريحات إنفانتينو تؤكد حجم الحضور الذي تركه المنتخب وجماهيره خلال كأس العالم، بعدما لفتت المشاركة المصرية الأنظار خلال البطولة. وتأتي الإشادة في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا وانتقادات متزايدة بشأن عدد من الملفات المرتبطة بإدارة FIFA، من بينها الجدل حول مشروع يتعلق ببيع حقوق كأس العالم لمستثمرين، قبل التراجع عن المشروع في ظل الضغوط التي أحاطت به. ورغم الجدل، يواصل إنفانتينو استعداداته لخوض انتخابات رئاسة FIFA المقررة العام المقبل، بعدما أكد ترشحه للاستمرار في قيادة الاتحاد الدولي لولاية جديدة.

Image

سفير تركيا يشيد بموقف حسام حسن تجاه فلسطين

أشاد صالح موطلو سن، السفير التركي لدى القاهرة، بحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية والرسائل التي وجهها خلال مشاركته في فعاليات مرتبطة بكأس العالم. وخلال احتفالية أقامتها السفارة التركية في القاهرة، حرص السفير على توجيه رسالة مباشرة إلى حسام حسن، معربًا عن تقديره للموقف الذي اتخذه المدرب المصري، وما رآه من شجاعة في التعبير عن موقفه أمام أنظار الجماهير ووسائل الإعلام.  وقال السفير لحسام حسن: «واجهت المخاطر وخاطرت بكل شيء.. أنا واثق أن كلامك سُمع بمختلف أنحاء العالم وأثر في كثير من الناس». وكان حسام حسن قد لفت الأنظار خلال البطولة بعدما رفع علم فلسطين عقب فوز المنتخب المصري على أستراليا في دور الـ32، في مشهد حظي بتفاعل واسع، قبل أن يواصل حديثه عن القضية الفلسطينية خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الأرجنتين في دور الـ16. وتحدث المدير الفني للفراعنة آنذاك عن الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا موقفه الإنساني تجاه ما يتعرض له، لتتجاوز تصريحاته الإطار الرياضي وتحظى باهتمام خارج حدود المنافسات الكروية. وجاءت إشادة السفير التركي لتسلط الضوء مجددًا على موقف حسام حسن، خاصة أن تصريحاته صدرت خلال بطولة تحظى بمتابعة عالمية، ما منحها مساحة واسعة للوصول إلى جماهير من مختلف الدول. ويرى السفير أن الرسالة التي حملها موقف مدرب منتخب مصر لم تكن مرتبطة بنتيجة مباراة أو حدث رياضي عابر، وإنما حملت بُعدًا إنسانيًا، وهو ما دفعه إلى التأكيد على أن كلمات حسام حسن وصلت إلى جمهور واسع حول العالم. وتأتي هذه الإشادة خلال فعالية نظمتها السفارة التركية في القاهرة، والتي شهدت حضور عدد من الشخصيات في مجالات مختلفة، ضمن أنشطة تهدف إلى تعزيز التواصل والعلاقات بين مصر وتركيا. وبذلك يعود موقف حسام حسن إلى الواجهة من جديد، بعدما حظي بتقدير علني من السفير التركي، الذي اعتبر أن المدرب المصري استخدم حضوره في واحدة من أكبر البطولات الرياضية عالميًا لإيصال رسالة إنسانية تتجاوز حدود كرة القدم.