هاري كين سلاح إنجلترا لفك شفرة دفاع المكسيك
يعقد المنتخب الإنجليزي آمالًا كبيرة على قائده وهدافه هاري كين، عندما يواجه نظيره المكسيكي، مساء الأحد، في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في مباراة ينتظر أن تشهد صراعًا قويًا بين أفضل مهاجم في صفوف "الأسود الثلاثة" وأحد أقوى الخطوط الدفاعية في البطولة. ويدخل المنتخب المكسيكي المواجهة بثقة كبيرة بعدما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه خلال أول أربع مباريات في كأس العالم، ليصبح ثاني منتخب منذ عام 1994 يحقق هذا الإنجاز بعد سويسرا في نسخة 2006، كما بات على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة الرقم التاريخي لإيطاليا، التي خرجت بشباك نظيفة في أول خمس مباريات بمونديال 1990. ولم يختبر دفاع المكسيك بالشكل الكافي حتى الآن، إلا أنه أثبت صلابته أمام جميع منافسيه، كما يجيد التراجع إلى مناطقه الدفاعية بعد التقدم في النتيجة، وهو الأسلوب الذي قد يفرض معاناة جديدة على المنتخب الإنجليزي، الذي واجه صعوبات واضحة أمام المنتخبات التي اعتمدت على الدفاع المتكتل خلال البطولة. وفي ظل هذا السجل المميز، يبقى هاري كين الورقة الرابحة للمنتخب الإنجليزي، بعدما واصل تألقه في الأدوار الإقصائية بتسجيل هدفي الفوز على جمهورية الكونجو الديمقراطية، ليقود منتخب بلاده إلى انتصار بنتيجة 2-1 ويحجز بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي. ورفع كين رصيده إلى 13 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معززًا موقعه كأفضل هداف لإنجلترا في تاريخ البطولة، كما وصل إلى 84 هدفًا بقميص المنتخب، بفارق 31 هدفًا عن أقرب ملاحقيه واين روني. ولا يقتصر تأثير مهاجم بايرن ميونيخ على أرقامه الدولية فقط، إذ يعيش أفضل فتراته التهديفية، بعدما سجل 72 هدفًا في 62 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده منذ أغسطس 2025، وهو أعلى رصيد تهديفي بين جميع اللاعبين المشاركين في كأس العالم خلال تلك الفترة، متفوقًا بفارق كبير على معدل الأهداف المتوقع، وهو ما يعكس قدرته الاستثنائية على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف. كما تؤكد أرقام كين أهميته في البطولات الكبرى، إذ سجل 20 هدفًا من أصل 52 أحرزها المنتخب الإنجليزي في بطولتي كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية منذ مونديال 2018، بنسبة بلغت 38.5% من إجمالي أهداف منتخب بلاده، ما يجعله المصدر الأول للأهداف في المباريات الكبرى. وتنتظر كين مهمة جديدة أمام المنتخب رقم 52 الذي يواجهه بقميص إنجلترا، بعدما سبق له التسجيل في شباك 36 منتخبًا مختلفًا، وهو ما يمنح الجماهير الإنجليزية ثقة كبيرة في قدرته على فك شفرة الدفاع المكسيكي، الذي لم يعرف طعم استقبال الأهداف حتى الآن في مونديال 2026.