مطالبة بإعادة هيكلة كرة القدم الإيطالية
تحول فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 إلى صدمة واسعة داخل الأوساط الرياضية في إيطاليا وخارجها، وسط تصاعد الانتقادات وفتح ملف الأزمة العميقة التي تعيشها كرة القدم الإيطالية على مستوى البنية الإدارية والفنية. وأعادت هذه النتيجة المخيبة الجدل حول واقع اللعبة في إيطاليا، حيث اعتبر مسؤولون ومحللون أن الإخفاق لا يرتبط بمباراة أو تصفيات فقط، بل يعكس تراجعًا ممتدًا في المنظومة ككل، ما دفع إلى المطالبة بإصلاحات شاملة تبدأ من أعلى هرم الإدارة الرياضية. وفي هذا السياق، دعا وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء الهيكل الإداري والفني للكرة الإيطالية، وليس الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو تحميل المسؤوليات بشكل فردي. كما تناولت الصحف الإيطالية والأوروبية الحدث بلهجة نقدية حادة، حيث وصفت وسائل إعلام محلية الخروج من التصفيات بأنه نتيجة تراكمات طويلة كشفت هشاشة النظام الكروي، معتبرة أن ما يحدث يعكس أزمة تنظيمية وفنية باتت واضحة للعيان. وعلى الصعيد الأوروبي، رأت صحف رياضية أن غياب إيطاليا عن المونديال يمثل محطة مؤلمة لمنتخب سبق أن توج بأربع بطولات عالم، مشيرة إلى أن تكرار الإخفاق في الوصول إلى البطولة بات يثير قلقًا واسعًا بشأن مستقبل الكرة الإيطالية على الساحة الدولية. وفي الصحافة البريطانية والألمانية، طغى الطابع التحليلي على التغطية، حيث تم اعتبار الإقصاء مؤشرًا على تراجع أحد أكبر المنتخبات التاريخية في كرة القدم العالمية، مع تسليط الضوء على غياب الاستقرار الفني والإداري كأحد أبرز أسباب الأزمة. وتشير هذه التطورات إلى أن الكرة الإيطالية تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الرياضية، في ظل مخاوف من استمرار التراجع وغياب الحضور في كبرى البطولات العالمية خلال السنوات المقبلة.