مواجهة نارية بين الجزائر والكونجو

تترقب الجماهير الإفريقية والعربية واحدة من أبرز مواجهات دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب، عندما يلتقي المنتخب الجزائري بنظيره جمهورية الكونجو الديمقراطية على ملعب الرباط في مباراة تحمل طابعًا حاسمًا على طريق المنافسة على اللقب القاري. بعد انطلاقة قوية في البطولة، تمكن منتخب الجزائر، الذي يضم في صفوفه نجم مانشستر سيتي ونجم نادي النصر السابق، رياض محرز، من التأهل إلى دور الثمانية بعلامة كاملة، محققًا الفوز في جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات، كما نجح في تخطي بوركينا فاسو بصعوبة في دور الـ16 بهدف وحيد. ولم يخسر "ثعالب الصحراء" أي مباراة في الوقت الأصلي خلال آخر 19 مباراة، وهو رقم يعكس استقرار الأداء وقوة المنتخب تحت قيادة المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. ومع ذلك، فإن مواجهة الكونجو الديمقراطية لن تكون سهلة على الإطلاق. المنتخب المعروف بـ"الفهود" يقدم أداءً مميزًا في هذه النسخة، بعدما أظهر تماسكًا دفاعيًا وصلابة هجومية مكنته من تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، حيث تغلب على بنين وبوتسوانا وتعادل مع السنغال. ويعول مدرب الفريق الفرنسي سيباستيان ديسابر على خبرة لاعبيه المحترفين وقدرتهم على تنفيذ خطة دفاعية محكمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.  ويبرز غياب مدافع الجزائر الأساسي جوين حجام بسبب الإصابة كعامل قد يؤثر على خط دفاع "ثعالب الصحراء"، مما قد يمنح منتخب الكونجو فرصة لاستغلال هذا الجانب. على الجانب الآخر، يبدو منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، في طريقه لمواجهة بوركينا فاسو في مباراة تعد بالندية والإثارة. المنتخب الإيفواري تأهل بعد أن قدم أداءً متباينًا في دور المجموعات، حيث قلب تأخره أمام الجابون بفوز مثير 3-2 في الجولة الأخيرة، ليواصل مشواره في البطولة دون هزيمة. بينما تدخل بوركينا فاسو اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تجاوزها عقبة السودان، رغم خسارتها أمام الجزائر، وتطمح إلى تحقيق المفاجأة وإسقاط حامل اللقب. الرهان في هذه المرحلة من البطولة يرتكز على الخبرة والصلابة الذهنية، حيث أكد نجوم مثل رياض محرز وساديو ماني (السنغال) أن التركيز والالتزام التكتيكي هما مفتاح النجاح في مواجهات الإقصاء المباشر. تأتي هذه المواجهات وسط أجواء متوترة ومتحمسة في المغرب، حيث تتابع الجماهير بشغف كبير تطورات البطولة، ويبدو أن كل مباراة تحمل معها مفاجآت وفرصًا جديدة لتعزيز حظوظ المنتخبات نحو إحراز لقب أمم إفريقيا. من المتوقع أن تشهد مباراة الجزائر والكونجو أداءً تكتيكيًا حذرًا مع فرص هجومية محدودة، إذ يدرك الطرفان أهمية المباراة التي قد تكون فاصلة في مشوار الوصول إلى نصف النهائي، في حين سيكون الضغط كبيرًا على محرز ورفاقه للعب دور البطولة وتحقيق الفوز الذي يبقي الجزائر في دائرة المنافسة على اللقب.


  أخبار ذات صلة