صلاح ومرموش يغيبان عن معسكر الفراعنة

تلوح في الأفق مؤشرات قوية ترجّح غياب الثنائي الهجومي البارز، محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي، وعمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي، عن معسكر منتخب مصر المقرر في شهر يونيو المقبل ضمن فترة التوقف الدولي المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». ووفقًا لمصادر مطّلعة، يأتي غياب محمد صلاح بناءً على طلب شخصي من اللاعب بالحصول على راحة مستحقة بعد موسم طويل وشاق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما تفهّمه الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الكابتن حسام حسن، وأبدى موافقة مبدئية تقديرًا للمجهود الكبير الذي بذله صلاح مع ناديه ومنتخب بلاده خلال الفترة الماضية. أما عمر مرموش، فقد تأكد غيابه بسبب التزامه بالتحضيرات المكثفة التي يخوضها فريقه استعدادًا للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية 2025، المقررة في الولايات المتحدة، وهو ما يفرض عليه البقاء تحت تصرف الجهاز الفني لمانشستر سيتي خلال تلك المرحلة. ويمثل غياب الثنائي تحديًا فنيًا من العيار الثقيل للجهاز الفني للفراعنة، لا سيما أن كلاً من صلاح ومرموش يعدان من أبرز أعمدة المنتخب في الخط الأمامي، حيث شكّلا معًا عنصر الحسم في العديد من المواجهات الحاسمة، سواء على صعيد تسجيل الأهداف أو صناعتها. وسيكون الجهاز مطالبًا بتجهيز بدائل قادرة على سد هذا الفراغ الهجومي والحفاظ على النسق التصاعدي في الأداء والنتائج.  وعلى الرغم من هذه المستجدات، يواصل منتخب مصر تقديم مستويات إيجابية على المستويين القاري والدولي، حيث صعد مركزًا في التصنيف الشهري الأخير للفيفا، ليحل في المرتبة 32 عالميًا والثالثة على صعيد القارة الإفريقية خلف المغرب والسنغال، ما يعكس حالة من الاستقرار الفني والتطور التدريجي في الأداء الجماعي. وجاء هذا التقدم في التصنيف ثمرة للنتائج المميزة التي حققها المنتخب في التوقف الدولي الأخير، بعد فوزه على إثيوبيا بثنائية نظيفة في المغرب، ثم التفوق على سيراليون بهدف دون رد في استاد القاهرة، ليُعزز صدارته للمجموعة الأولى في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، جامعًا 16 نقطة من 6 مباريات. وفي ظل الغيابات المتوقعة، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة ليس فقط على صعيد مشوار التأهل إلى المونديال، بل أيضًا في ما يخص بناء قاعدة أوسع من اللاعبين وتجريب عناصر شابة واعدة قد تشكل نواة المستقبل للكرة المصرية، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي لإثبات كفاءته ومرونته في التعامل مع التحديات المتلاحقة.


  أخبار ذات صلة