هالاند يستعين بنصيحة والده في «مونديال 2026»
أكد النجم النرويجي إيرلينج هالاند، مهاجم نادي مانشستر سيتي، أن تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل تحقيقًا لـ“هدف كبير” طال انتظاره، مشيرًا إلى أن قيادته للنرويج في المونديال كانت أحد أبرز أحلامه في مسيرته. ويستعد منتخب النرويج، بقيادة هالاند، للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط طموحات كبيرة لتقديم مشاركة تاريخية. وأوضح هالاند أن منتخب النرويج يمتلك عناصر القوة والإبداع والجودة التي تؤهله للظهور بشكل مميز في البطولة، مشيرًا إلى أن الفريق يمر بمرحلة نضج مهمة بعد أداء قوي في التصفيات. ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها اللاعب على مستوى الأندية، ومنها التتويج بالألقاب الفردية وجوائز الهداف في الدوري الإنجليزي، فإنه أشار إلى أن المشاركة في بطولة دولية كبرى كانت الحلقة الغائبة في مسيرته حتى الآن، خاصة أن آخر ظهور للنرويج في كأس العالم يعود إلى عام 1998. وتحدث هالاند عن شعوره قائلًا إن التأهل إلى المونديال يمثل إنجازًا شخصيًا وجماعيًا، معتبرًا أنه لطالما حلم بقيادة بلاده إلى هذا الحدث العالمي الذي لم يعشه منذ طفولته. كما أشار إلى أن الأداء القوي في التصفيات، بما في ذلك الانتصارات أمام منتخبات كبرى، منح الفريق ثقة كبيرة قبل خوض غمار البطولة، مؤكدًا أن النرويج أثبتت قدرتها على المنافسة خارج أرضها وفي مختلف الظروف. ويرى هالاند أن كرة القدم في كأس العالم تختلف تمامًا، إذ تتحول المباريات إلى مواجهات حاسمة منذ الدور الأول، ما يتطلب تركيزًا عاليًا واستعدادًا ذهنيًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن ذلك ما يجعل البطولة مميزة ومليئة بالمفاجآت. كما تحدث عن العلاقة الخاصة مع والده، الذي مثّل منتخب النرويج وشارك في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن تلك التجربة كانت مصدر إلهام له خلال مسيرته. ويعتمد المنتخب النرويجي في مشاركته المرتقبة على مجموعة من النجوم، إلى جانب هالاند، مثل مارتن أوديجارد، في محاولة لصناعة حضور قوي في أول ظهور مونديالي منذ سنوات طويلة. واختتم هالاند حديثه بالتأكيد على أن المشاركة في كأس العالم تمثل لحظة استثنائية في مسيرته، معربًا عن حماسه الكبير لخوض التجربة والظهور على أكبر مسرح كروي في العالم.
فرنانديز يهاجم روي كين بسبب تصريحاته
دخل البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد في مواجهة كلامية مع أسطورة النادي السابقة روي كين، بعدما اتهمه الأخير بالسعي وراء الأرقام الفردية على حساب مصلحة الفريق خلال منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. وواصل فرنانديز موسمه المميز بعدما رفع رصيده إلى 21 تمريرة حاسمة في الدوري، عقب صناعته هدفًا في فوز يونايتد على برايتون بثلاثية نظيفة، ليحطم الرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، متجاوزًا الرقم الذي كان يتقاسمه تييري هنري وكيفن دي بروين. لكن تصريحات فرنانديز عقب مواجهة نوتنجهام فورست أثارت انتقادات روي كين، الذي اعتبر أن قائد يونايتد كان يفكر في تحقيق الإنجاز الشخصي أكثر من تركيزه على مصلحة الفريق، مؤكدًا أن مثل هذه العقلية لا تقود إلى حصد البطولات. ورد فرنانديز بقوة على تلك التصريحات، مؤكدًا أن كين نقل عنه كلامًا غير صحيح، مشيرًا إلى أن تصريحاته الأصلية كانت تتحدث عن سعادته بالفوز أولًا ثم بالتمريرة الحاسمة، وليس العكس. وأوضح النجم البرتغالي أنه لا يمانع الانتقادات الفنية أو الشخصية، لكنه يرفض وضع كلمات على لسانه لم يقلها، خاصة أن جميع المقابلات موثقة ويمكن الرجوع إليها. وكشف فرنانديز أنه تواصل مع المدرب السابق ليونايتد أولي جونار سولشاير من أجل الحصول على رقم هاتف روي كين، رغبةً منه في مناقشة الأمر بشكل مباشر، مؤكدًا في الوقت ذاته احترامه الكبير لما قدمه النجم الآيرلندي للنادي عبر تاريخه. وجاءت هذه الأزمة رغم الموسم اللافت الذي قدمه فرنانديز، بعدما قاد مانشستر يونايتد لإنهاء الدوري في المركز الثالث، إلى جانب تتويجه بجائزتي أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي وأفضل لاعب من رابطة كتّاب كرة القدم.
توتنهام يقر بأخطائه بعد النجاة الصعبة
أقرّت إدارة توتنهام هوتسبير بوجود أخطاء كبيرة في السنوات الماضية، بعدما نجا الفريق من الهبوط بصعوبة للموسم الثاني تواليًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لينهي موسمًا مخيبًا في المركز السابع عشر. وتمكن توتنهام من تأمين بقائه عقب فوزه الصعب على إيفرتون بهدف دون رد في الجولة الأخيرة، بعدما عاش الفريق واحدة من أسوأ فتراته في العقود الأخيرة، قبل أن يقوده المدرب روبرتو دي زيربي إلى النجاة من الهبوط. ورغم الدعم الجماهيري الكبير في المباراة الأخيرة، تحولت أجواء المدرجات بعد صافرة النهاية إلى رسائل احتجاج ضد إدارة النادي، حيث عبّر المشجعون عن غضبهم من تراجع نتائج الفريق واستمرار الأزمات الفنية والإدارية. واعترف الرئيس غير التنفيذي للنادي، بيتر تشارينجتون، بأن توتنهام ابتعد عن هويته الكروية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن النجاح الرياضي لم يكن في مقدمة أولويات القرارات الإدارية داخل النادي. وأوضح تشارينجتون، الذي تولى منصبه عقب رحيل الرئيس التنفيذي السابق دانييل ليفي بعد مسيرة طويلة، أن الإدارة الجديدة بدأت عملية مراجعة شاملة لاكتشاف أسباب التراجع، مشيرًا إلى أن النادي افتقد الخبرات المناسبة في المناصب المهمة، كما فشل في تكوين تشكيلة قادرة على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأكدت الإدارة أن المرحلة المقبلة ستشهد مشروع إعادة بناء واسع للفريق، يعتمد على تحقيق توازن بين اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، إلى جانب تدعيم الصفوف خلال فترات الانتقالات المقبلة، على أن يمثل الصيف الحالي بداية المشروع الجديد لإعادة توتنهام إلى المنافسة في المراكز المتقدمة.
توتنهام يسعى لإعادة البناء بعد النجاة من الهبوط
أكد صاحب أغلبية أسهم نادي توتنهام الإنجليزي، التزامه التام واستعداده لتقديم الاستثمار اللازم لإعادة بناء النادي. نجا توتنهام بصعوبة من الهبوط للمرة الأولى منذ عام 1977، وذلك بعدما قاد حماس الجماهير فريق المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي للفوز على إيفرتون 1-صفر، في الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي. أنهى توتنهام الموسم في المركز السابع عشر، متقدما بنقطتين على وست هام الهابط لدوري البطولة (شامبيونشيب)، لكن الموسم كان كارثيا بالنسبة لتوتنهام، حيث كان دي زيربي ثالث مدرب للفريق في الموسم المنتهي. وبعد تنحي دانيال ليفي عن منصبه كرئيس لمجلس إدارة النادي في سبتمبر الماضي، واجهت شركة "إيه إن أي سي" المالكة لأغلبية أسهم النادي والتي تديرها عائلة لويس، انتقادات عديدة. وفي رسالة إلى الجماهير، قال بيتر تشارينجتون، الرئيس غير التنفيذي للنادي: "في سبتمبر الماضي، أدركنا ضرورة إجراء تغيير جذري في توتنهام تدخلت عائلة لويس وأصدرت قرارًا بإعادة هيكلة شاملة. وأضاف: "لم يتم اتخاذ هذا القرار من قبيل الصدفة، وجاء متأخرا عما كان ينبغي، لكن ما تم تنفيذه حقيقي ويمثل إنفصالا تاما عن النهج السابق". وأوضح تشارينجتون: "في هذه العملية اكتشفنا بعض الحقائق غير المريحة، ولم يكن النجاح الكروي فقط هو سبب قرارتنا". وقال: "إنهاء الموسم في المركز السابع عشر مرتين متتاليتين أمر غير مقبول، لن نبرر ذلك لأنه إخفاق كبير بالنظر للتوقعات". وأضاف: منذ سبتمبر الماضي قمنا بإعادة هيكلة القيادة في جميع المناحي بالنادي، حيث تم استحداث هيكل تنفيذي ورياضي جديد، معظم أعضاء هذا الهيكل يشغلون مناصبهم بالفعل وسينضم آخرون في الأسابيع المقبلة.
مغادرة جماعية لنجوم ليستر سيتي!
أعلن ليستر سيتي عن رحيل 10 لاعبين من صفوفه مع نهاية الموسم الحالي، بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي، في واحدة من أكثر اللحظات صعوبة في تاريخ النادي الحديث. وأكد النادي في بيان رسمي أن قائمة الراحلين تشمل قائد الفريق البرتغالي ريكاردو بيريرا، الذي خاض 220 مباراة بقميص ليستر منذ انضمامه عام 2018، ليطوي بذلك صفحة امتدت لثمانية مواسم داخل “الثعالب”. وخلال مسيرته مع الفريق، كان بيريرا أحد أبرز عناصر التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، إضافة إلى الفوز بالدرع الخيرية الإنجليزية في العام نفسه، إلى جانب مساهمته في ألقاب وإنجازات أخرى، بينها تألقه في المسابقات الأوروبية وتسجيله 15 هدفًا من مركز الظهير الأيمن. ويغادر إلى جانب بيريرا عدد من الأسماء البارزة، من بينهم المهاجم الزامبي باتسون داكا، والغاني جوردان أيو، والمدافع جمال لاسيليس، إضافة إلى عدد من اللاعبين الشباب، مع انتهاء عقودهم بشكل رسمي هذا الصيف. كما تنتهي إعارة عدد من اللاعبين، أبرزهم جوردان جيمس وآرون رامسي وجو أريبو ودوجون ريتشارد وديفين موكوسا، على أن يعودوا إلى أنديتهم الأصلية، في ظل إعادة هيكلة شاملة للفريق. ويعيش ليستر سيتي واحدة من أصعب فتراته، بعد خصم 6 نقاط من رصيده بسبب مخالفات مالية تتعلق بقواعد الربحية والاستدامة، ما ساهم في تدهور موقفه وتأكيد هبوطه إلى الدرجة الثالثة، رغم تاريخه المذهل حين تُوج بطلًا للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016 في واحدة من أعظم القصص في تاريخ كرة القدم.
سندرلاند يعود إلى أوروبا!
حقق سندرلاند إنجازًا تاريخيًا بعدما ضمن التأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود، عقب فوزه المثير على تشيلسي بنتيجة 2-1 في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. ودخل سندرلاند المواجهة بشعار الانتصار فقط من أجل كتابة فصل جديد في تاريخه، ونجح بالفعل في انتزاع بطاقة التأهل الأوروبي ليصبح خامس فريق فقط في تاريخ البريميرليج ينجح في بلوغ بطولة قارية خلال موسمه الأول بعد الصعود إلى دوري الأضواء. وفرض أصحاب الأرض أفضليتهم مبكرًا، بعدما افتتح تراي هيوم التسجيل في الدقيقة 25 بتسديدة مباشرة رائعة أربكت دفاعات تشيلسي، قبل أن تتضاعف معاناة الفريق اللندني في الشوط الثاني بهدف عكسي سجله المدافع مالو جوستو بالخطأ في مرماه. ورغم محاولة تشيلسي العودة إلى أجواء اللقاء عبر هدف كول بالمر، فإن الفريق أكمل المباراة بعشرة لاعبين عقب طرد المدافع ويسلي فوفانا، ليواصل “البلوز” موسمه المخيب ويودع المنافسات الأوروبية بالكامل. ويعد هذا التأهل لحظة تاريخية لجماهير سندرلاند، إذ تعود آخر مشاركة أوروبية للنادي إلى موسم 1973-1974 عندما خاض بطولة كأس الكؤوس الأوروبية، قبل أن يعيش سنوات طويلة من التراجع والمعاناة بين الدرجات المختلفة. وبفضل موسمه الاستثنائي، سيشارك سندرلاند في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل إلى جانب بورنموث، الذي عاد بتعادل ثمين 1-1 أمام مضيفه نوتنجهام فورست في ختام الموسم. وفي المقابل، اكتفى برايتون بحجز مقعده في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي بعدما أنهى الموسم في المركز الثامن، رغم خسارته الثقيلة بثلاثية نظيفة أمام مانشستر يونايتد، الذي أنهى موسمه بانتصار معنوي خارج قواعده.
نجم مانشستر يحطم الرقم القياسي لـ«التمريرات الحاسمة»
حطم لاعب وسط مانشستر يونايتد، البرتغالي برونو فرنانديز، الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما رفع رصيده إلى 21 تمريرة هذا الموسم، خلال المباراة الختامية خارج أرضه أمام برايتون آند هوف ألبيون. وكان فرنانديز، المتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري، قد عادل الرقم القياسي السابق (20 تمريرة حاسمة)، الذي كان يتقاسمه تييري هنري وكيفن دي بروين، قبل الجولة الأخيرة. وجاءت التمريرة الحاسمة التاريخية من ركلة ركنية في الدقيقة 32، حولها باتريك دورجو برأسه إلى الشباك، مانحا يونايتد التقدم 1-صفر، قبل أن يتجه اللاعبون للاحتفال مع قائدهم بهذا الإنجاز.
هدايا تذكارية لصلاح وروبرتسون
قدم آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، ولاعبو الفريق الأحمر هدايا تذكارية خاصة للنجمين المصري محمد صلاح والاسكتلندي آندي روبرتسون، قبل وداعهما النادي الأحد. ويستعد صلاح وروبرتسون للرحيل عن ليفربول بعد مباراة الفريق الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم أمام برينتفورد، على ملعب (آنفيلد)، وذلك بعد تسع سنوات مميزة قضياها مع النادي. خلال يومهما التدريبي الأخير مع ليفربول، تسلم اللاعبان هدايا تذكارية شخصية تجسّد إنجازاتهما خلال فترة وجودهما مع النادي العريق. وتحمل الإطارات التذكارية رقم كل لاعب، والألقاب التي فاز بها، وصورا من فترة ارتدائه قميص ليفربول. ويسعى ليفربول للحصول على نقطة التعادل فقط أمام برينتفورد للاحتفاظ بالمركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، حيث يبتعد الفريق حاليا بفارق 3 نقاط أمام بورنموث، صاحب المركز السادس، المؤهل للدوري الأوروبي.
خسائر قياسية تهدد الكرة الإنجليزية!
تظل كرة القدم الإنجليزية، وتحديدًا الدوري الإنجليزي الممتاز، الوجهة الأكثر جاذبية في سوق كرة القدم الأوروبية، إلا أن خلف هذا البريق الاقتصادي والرياضي، تكشف الأرقام عن واقع مالي أكثر تعقيدًا يثير الكثير من التساؤلات حول استدامة هذا النمو وتأثيره على بقية الدوريات الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإسباني وذلك بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة " El Debate" الإسبانية. ووفقًا لبيانات موسم 2024-2025، يُعد الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب" الأكثر تسجيلًا للخسائر بين البطولات الكبرى في أوروبا، حيث تجاوزت الخسائر المجمعة بينهما حاجز ملياري يورو، عند استبعاد بعض العمليات المحاسبية غير المتكررة مثل بيع الأصول أو إعادة هيكلة الاستثمارات المرتبطة بالأندية. وتأتي هذه الأرقام بفارق كبير عن باقي الدوريات، إذ سجل الدوري الفرنسي خسائر بلغت نحو 521 مليون يورو، والدوري الإيطالي 493 مليون يورو، بينما لم تتجاوز خسائر الدوري الإسباني 164 مليون يورو، في حين حقق الدوري الألماني أرباحًا وصلت إلى 272 مليون يورو في الموسم ذاته. ويتصدر قائمة الأندية الأكثر خسارة مانشستر سيتي بإجمالي يصل إلى 324 مليون يورو عند احتساب الخسائر المرتبطة بالمجموعة الكروية ككل، يليه نيوكاسل يونايتد بخسائر قدرها 150 مليون يورو، ثم أستون فيلا بـ135 مليون يورو، مع الأخذ في الاعتبار تعديلات محاسبية تستبعد الإيرادات غير المتكررة. ورغم هذه المؤشرات، تشير التقارير إلى أن الأسوأ قد يكون قادمًا، مع احتمال دخول الكرة الإنجليزية مرحلة "فقاعة مالية" أكثر وضوحًا خلال السنوات المقبلة، نتيجة تطور قواعد الرقابة المالية المعمول بها منذ عام 2013، والتي تم تحديثها مؤخرًا. وبموجب هذه القواعد، سيُسمح للأندية اعتبارًا من الموسم المقبل بإنفاق ما يصل إلى 85% من إيراداتها، التي تشمل حقوق البث والرعاية وغيرها، بالإضافة إلى أرباح بيع اللاعبين، على تكلفة الفريق الرياضية، بما في ذلك الرواتب وقيمة استهلاك عقود اللاعبين الناتج عن صفقات الانتقال. وقد ترتفع هذه النسبة في بعض الحالات إلى 115%، ما يمنح الأندية مساحة أكبر للإنفاق. هذا النظام يدفع الأندية عمليًا إلى تعزيز إيراداتها المحاسبية، خصوصًا من خلال بيع اللاعبين، بهدف توسيع قدرتها على الإنفاق في سوق الانتقالات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم في أسعار اللاعبين داخل إنجلترا، سواء في الدوري الممتاز أو دوري الدرجة الأولى. وفي الموسم الماضي وحده، أنفقت الأندية الإنجليزية ما يقارب 4.5 مليار يورو على صفقات شراء اللاعبين، وهو رقم ضخم تنعكس آثاره على المدى الطويل من خلال بند الاستهلاك المالي للعقود، ما يفاقم من الأعباء المحاسبية للأندية. وبحسب التقديرات، إذا خصصت الأندية نحو 65% من إجمالي الإيرادات والأرباح لتكاليف الفريق الرياضي، فإن ذلك يعادل ما يقارب 11 مليار يورو، في حين أن المستوى المفترض لهذا الإنفاق لا ينبغي أن يتجاوز 7.15 مليار يورو. ومن هذا الفارق الكبير، يُقدّر أن نسبة الاستهلاك وحدها قد تتراوح بين 2.1 و2.3 مليار يورو. ومع استمرار مستويات الإنفاق المرتفعة في سوق الانتقالات، وتزايد الاعتماد على إعادة تدوير الأرباح عبر بيع اللاعبين، يتوقع أن تظل الخسائر السنوية في الكرة الإنجليزية عند مستويات لا تقل عن ملياري يورو، رغم نمو الإيرادات بشكل مستمر. ويحذر التقرير من أن هذا النموذج المالي قد لا يظل محصورًا داخل إنجلترا فقط، بل قد يمتد تأثيره إلى باقي الدوريات الأوروبية، عبر تضخم أسعار الانتقالات وتغير توازنات السوق، ما يضع كرة القدم الأوروبية أمام مرحلة اقتصادية حساسة قد تعيد تشكيل شكل المنافسة في السنوات المقبلة.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |