Image

برسالة مؤثرة.. ميسي يودّع الأرجنتين ويستحضر مارادونا

اختتم ليونيل ميسي مشواره الدولي مع منتخب الأرجنتين برسالة عاطفية استعاد خلالها أبرز محطات مسيرته بقميص بلاده، كما خصّ أسطورة الكرة الأرجنتينية دييجو مارادونا بتحية خاصة، بعد ساعات من ظهوره الأخير مع المنتخب. ونشر ميسي، البالغ 39 عامًا، رسالة عبر حسابه على «إنستغرام»، تحدث فيها عن رحلته الطويلة مع الأرجنتين، معربًا عن تقديره لعائلته وكل من رافقه خلال مسيرته، قبل أن يتوقف عند إرث مارادونا ودوره التاريخي مع المنتخب. وأشار قائد الأرجنتين السابق إلى أن مارادونا أسهم في وضع الكرة الأرجنتينية في المكانة التي تستحقها، مؤكدًا أن تأثيره ظل حاضرًا في مسيرة المنتخب سواء خلال حياته أو بعد رحيله. وتجمع ميسي ومارادونا في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، عندما كان مارادونا مدربًا للمنتخب الأرجنتيني، بينما كان ميسي أحد أبرز عناصر الفريق الشاب آنذاك. وكتب ميسي في رسالته أنه يشعر بالفعل بالاشتياق إلى ارتداء القميص الأرجنتيني، مؤكدًا أن قرار اعتزال اللعب الدولي جاء بعد رحلة امتدت 21 عامًا وشهدت الكثير من اللحظات السعيدة والصعبة، لكنه يرى أن كل ما مر به كان يستحق العناء. وكان الظهور الأخير لميسي مع المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، الثلاثاء، في مباراة ودية أقيمت على ملعب «مونومنتال» بالعاصمة بوينس آيرس، حيث سجل هدفًا وصنع هدفين، ليسهم في فوز منتخب بلاده بثلاثة أهداف دون رد، ويضع بذلك نهاية لمسيرته الدولية. وخلال مشواره مع الأرجنتين، حقق ميسي لقب كأس العالم 2022 في قطر، بينما سبق لمارادونا قيادة المنتخب إلى التتويج العالمي عام 1986 في المكسيك، لتظل مسيرتهما جزءًا بارزًا من تاريخ الكرة الأرجنتينية. وحظيت رسالة ميسي بتفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان من بين المتفاعلين البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي وجه رسالة تقدير إلى منافسه التاريخي، مشيدًا بما قدمه مع منتخب بلاده وبالمسيرة التي صنعها بقميص الأرجنتين. وقال رونالدو إن ميسي دافع عن ألوان بلاده لسنوات طويلة وترك إرثًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة كرة القدم، معربًا عن احترامه لما حققه اللاعب مع المنتخب الأرجنتيني.

Image

اتهامات متبادلة في محاكمة وفاة مارادونا

دخلت محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا مراحلها الأخيرة، بعدما تبادل عدد من المتهمين، الاتهامات بشأن المسؤولية عن الرعاية الطبية التي تلقاها النجم الراحل خلال فترة نقاهته الأخيرة، قبل وفاته في نوفمبر 2020. ويُحاكم سبعة من العاملين في القطاع الصحي أمام محكمة في سان إيسيدرو، قرب العاصمة بوينس آيرس، على خلفية اتهامات بالإهمال الطبي خلال فترة علاج مارادونا في منزله، عقب خضوعه لجراحة في الرأس. وكان مارادونا يتلقى الرعاية في منزله بمدينة تيجري بمقاطعة بوينس آيرس، بعد العملية الجراحية، عندما توفي عن 60 عامًا إثر سكتة قلبية تنفسية مرتبطة بوذمة رئوية. وخلال الجلسة، حاول المتهمون توضيح أدوارهم في منظومة الرعاية التي تلقاها مارادونا، في وقت تتجه فيه المحاكمة نحو المرافعات النهائية المقررة الشهر المقبل. وقالت نانسي فورليني، المنسقة الطبية التي تواجه الاتهامات في القضية، إنها لم تكن مسؤولة عن أمور لم تُطلب منها، متسائلة أمام المحكمة: «كيف لي أن أغفل شيئًا لم يُطلب مني القيام به؟». وكانت فورليني قد وُجهت إليها اتهامات بالتقصير في توفير المعدات والكوادر اللازمة لمتابعة حالة مارادونا، لكنها ردت بإلقاء جزء من المسؤولية على جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف، وهما من المتهمين في القضية. وأوضحت أن كوساتشوف أبلغتها بأن القرارات الطبية المتعلقة بمارادونا كانت تمر عبرها وعبر لوكي، وأنهما كانا يمتلكان سلطة واسعة في إدارة الحالة. في المقابل، رفض لوكي هذه الرواية، وحمّل فورليني جانبًا من المسؤولية، مؤكدًا أن دوره كان مرتبطًا بمتابعة الحالة من الناحية الجراحية، وليس تولي مهمة الطبيب المعالج لمارادونا خلال فترة النقاهة. وقال لوكي خلال شهادته: «كنت أتابع الحالة جراحيًا، ولم أكن الطبيب المعالج»، في محاولة لتحديد نطاق مسؤوليته عن الرعاية الطبية التي تلقاها نجم المنتخب الأرجنتيني السابق. كما نفى بيدرو دي إسبانيا مسؤوليته عن حالة مارادونا، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من رؤية المريض خلال زيارتين أخيرتين له. وقال أمام المحكمة إنه شعر بالإحباط لأنه لم يتمكن من أداء واجبه الطبي، لكنه أكد أن طلبًا صدر إليه بمغادرة المكان. وتكشف الشهادات الأخيرة عن اختلاف واضح في روايات المتهمين بشأن الأدوار والمسؤوليات خلال الأيام الأخيرة من حياة مارادونا، فيما يتمسك جميع المتهمين ببراءتهم وينفون ارتكاب أي تقصير أدى إلى وفاة اللاعب. وتعود القضية إلى نوفمبر 2020، عندما توفي مارادونا بعد أيام من خروجه من المستشفى إثر خضوعه لعملية جراحية بسبب تجمع دموي في الرأس. وأثارت وفاته جدلًا واسعًا في الأرجنتين، قبل أن تبدأ التحقيقات في طبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها خلال وجوده في المنزل. وتقترب المحاكمة حاليًا من محطتها الأخيرة، إذ من المقرر أن تبدأ المرافعات الختامية في 8 أكتوبر، على أن تمتد عبر ست جلسات حتى 22 من الشهر نفسه، قبل أن تدخل القضية مراحلها الأخيرة تمهيدًا لصدور الحكم. ويواجه المتهمون، في حال إدانتهم، عقوبة قد تصل إلى 25 عامًا في السجن، وفق الاتهامات الموجهة إليهم، بينما يبقى الحسم النهائي في المسؤولية الجنائية من اختصاص المحكمة بعد استكمال المرافعات ودراسة الأدلة والشهادات.

Image

طبيب قلب: وفاة مارادونا كانت مفاجئة وغير متوقعة

أكد طبيب قلب خلال محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا، أن رحيل النجم العالمي في نوفمبر 2020 جاء نتيجة أزمة قلبية حادة واضطراب في نظم القلب، معتبرًا أن الوفاة كانت مفاجئة وغير متوقعة ولم تكن هناك مؤشرات طبية واضحة تسمح بالتنبؤ بها. وجاءت شهادة الطبيب ريكاردو إجليسياس ضمن جلسات المحاكمة المستمرة في قضية وفاة مارادونا، التي يُحاكم فيها سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بتهمة الإهمال الطبي، على خلفية الاتهامات المتعلقة بطريقة رعايتهم للنجم الأرجنتيني خلال فترة تعافيه من جراحة في الرأس. وتواصلت المحاكمة التي بدأت في منتصف أبريل الماضي، ودخلت جلساتها يومها الثالث والأربعين، فيما تقترب القضية من مراحلها الختامية، مع تحديد الثامن من أكتوبر المقبل موعدًا لبدء المرافعات الختامية للادعاء والجهات المدنية. وشهدت جلسات المحاكمة الأخيرة تباينًا واضحًا بين آراء الخبراء الطبيين بشأن حالة مارادونا قبل وفاته، إذ رأى بعضهم أن مجموعة من العلامات السريرية التي ظهرت خلال فترة رعايته المنزلية كان ينبغي أن تلفت انتباه الفريق الطبي، بينما خلص آخرون إلى أن الوفاة لم تكن قابلة للتوقع أو المنع في ظل المعطيات الطبية المتاحة. وقال إغليسياس، وفقًا لشهادته، إن مارادونا تعرض لأزمة قلبية حادة ناجمة عن اضطراب في نظم القلب، مؤكدًا أن هذا النوع من الأزمات قد يحدث بصورة مفاجئة، وأنه لم يرَ مؤشرات تدل على أن وفاة اللاعب ستحدث بهذه الطريقة. كما رفض طبيب القلب الرواية التي طرحها عدد من الخبراء بشأن معاناة مارادونا من آلام شديدة استمرت لساعات قبل العثور عليه متوفى في سريره صباح 25 نوفمبر 2020، معتبرًا أن المعطيات الطبية التي استند إليها لا تدعم وجود فترة طويلة من المعاناة قبل الوفاة. وأشار إغليسياس إلى أن مارادونا لم يكن يعاني، من وجهة نظره، من مشكلة قلبية نشطة خلال عام 2020، موضحًا أن توقفه عن تعاطي المخدرات التي كانت قد تسببت له في مشكلات صحية سابقة ساهم في عودة قلبه إلى حالته السابقة. وكان إجليسياس عضوًا في لجنة طبية متعددة التخصصات شكلتها المحكمة عام 2021 للتحقيق في ملابسات وفاة مارادونا، إلا أنه قدم رأيًا مغايرًا لما خلصت إليه اللجنة في استنتاجاتها. وفي سياق المحاكمة، أدلى الطبيب خوسيه أنطونيو مايا، المتخصص في الأمراض المعقدة، بشهادته أيضًا، وهي الشهادة التي استند إليها ليوبولدو لوكي، أحد المتهمين الرئيسيين في القضية والطبيب الذي كان يتولى رعاية مارادونا الطبية خلال تلك الفترة. وأشار لوكي إلى أن مارادونا خضع قبل ذلك لعدد من فحوصات القلب بالتزامن مع عمليات جراحية مختلفة، وأن نتائج تلك الفحوصات، بحسب ما ذكره، أظهرت أن مخاطر التخدير لديه كانت منخفضة، ولم يكن مصنفًا كمريض ذي مخاطر قلبية مرتفعة. وتتركز المحاكمة على مدى مسؤولية الفريق الطبي عن الرعاية التي تلقاها مارادونا في الفترة التي سبقت وفاته، وسط شهادات متباينة من الخبراء بشأن إمكانية اكتشاف تدهور حالته الصحية والتعامل معه في الوقت المناسب. ويواجه المتهمون في القضية عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 25 عامًا في حال إدانتهم، بينما تقترب المحاكمة من مرحلة المرافعات الختامية التي ستسبق صدور الحكم في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأرجنتين وعالم كرة القدم.

Image

بيع كرة مارادونا الشهيرة مقابل 3.35 مليون دولار

بيعت كرة المباراة التي استخدمها أسطورة الأرجنتين دييجو مارادونا خلال مواجهة إنجلترا في كأس العالم 1986، والتي شهدت تسجيله هدفه الشهير بـ"يد الله"، مقابل 3.355 مليون دولار في مزاد علني أقيم بالولايات المتحدة.

Image

فحوصات مارادونا تفتح جبهة جديدة بالمحاكمة

شهدت محاكمة المتهمين في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا تطورًا مفاجئًا، بعدما أثار محامي إحدى الممرضات شكوكًا حول صحة مجموعة من الفحوصات الطبية المتعلقة بوظائف الكلى، والتي استند إليها خبراء خلال جلسات المحاكمة. وقال أجوستين فاريلا، محامي الممرضة نانسي فورليني، إن تحاليل أُجريت خلال الفترة بين عامي 2012 و2015، وقُدمت باعتبارها جزءًا من السجل الطبي لمارادونا، قد تكون في الحقيقة خاصة بوالده الذي يحمل الاسم نفسه. وأوضح المحامي أن فريق الدفاع اكتشف هذا الأمر خلال جلسة الثلاثاء، مشيرًا إلى أن نسبة تأكده من وجود الخطأ تصل إلى 99%، لكنه شدد على ضرورة الحصول على تأكيد رسمي من الجهة الطبية التي أجرت الفحوصات. وأثار الكشف حالة من القلق بين أطراف القضية، خصوصًا أن الملف الطبي للكلى كان محورًا رئيسيًا في الجلسات الأخيرة. وكانت اللجنة الطبية التي شُكلت للتحقيق في وفاة مارادونا قد تعرضت للرعاية الصحية التي تلقاها النجم الأرجنتيني لانتقادات، مع تركيز خاص على مدى متابعة حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة من حياته. ورغم ذلك، استبعد محامون أن يؤدي هذا التطور إلى انهيار المحاكمة. وقال فرناندو بورلاندو، محامي ابنتي مارادونا دالما وجيانينا، إن الأمر يثير القلق، لكنه لا يعني بالضرورة التأثير على مسار القضية بالكامل. كما رأى دييجو أولميدو، محامي الأخصائي النفسي كارلوس دياز، أحد المتهمين، أن سقوط استنتاجات اللجنة الطبية، إذا حدث، لن يعني تلقائيًا سقوط المحاكمة برمتها، في إشارة إلى وجود أدلة وملفات أخرى ضمن القضية. وتتركز المحاكمة الحالية على مسؤولية سبعة من العاملين في المجال الصحي، بينهم أطباء وممرضون، عن الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله قبل وفاته في نوفمبر 2020. ويواجه المتهمون اتهامات تتعلق بالإهمال الذي ربما أسهم في تدهور حالته ووفاته، مع عقوبات قد تصل إلى 25 عامًا من السجن. وكانت المحكمة قد ناقشت بشكل موسع حالة مارادونا الصحية، لا سيما معاناته من قصور كلوي مزمن. وأشار أحد أطباء الكلى خلال شهادته إلى أن المتابعة الطبية بصورة أكثر دقة وإجراء الفحوص اللازمة كان من الممكن أن يكشفا مؤشرات تحذيرية في الأيام التي سبقت وفاته. غير أن الدفاع شكك في بعض البيانات الواردة ضمن السجل الطبي، مستندًا إلى أرقام مرتبطة بالتأمين الصحي ظهرت في تحاليل تعود إلى مايو 2015، معتبرًا أنها لا تتطابق مع وجود مارادونا في الأرجنتين خلال تلك الفترة. وبحسب فاريلا، فإن مارادونا كان يقضي معظم عام 2015 في دبي، ولم يعد إلى بلاده إلا في يونيو من العام نفسه بسبب دخول والده المستشفى، قبل وفاة والده في منتصف الشهر. وتأتي هذه التطورات بينما تقترب القضية من مراحل حاسمة، بعد أن كانت المحاكمة الأولى قد أُلغيت في 2025 إثر أزمة قضائية أدت إلى استبعاد إحدى القاضيات، بعدما تبين مشاركتها سرًا في إنتاج عمل وثائقي يتناول القضية.

Image

شهادة طبية جديدة تدين طاقم مارادونا

وجه اختصاصي القلب جوستافو دي نيرو انتقادات حادة إلى الطاقم الطبي الذي تولى رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا خلال أيامه الأخيرة، مؤكدًا أن حالته الصحية تضمنت مؤشرات تحذيرية كان ينبغي أن تدفع الأطباء إلى تغيير أسلوب التعامل معه ورفع مستوى الرعاية الطبية. وأدلى دي نيرو بشهادته أمام المحكمة في سان إيسيدرو، شمال بوينوس آيرس، ضمن المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا، والتي يمثل فيها سبعة من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم جراح أعصاب كان طبيبه الموثوق، إلى جانب أخصائي نفسي وممرضين، على خلفية اتهامات بالإهمال الطبي الذي ربما أسهم في وفاته. وأوضح اختصاصي القلب أن تدهور حالة أي مريض عادة ما تسبقه مؤشرات يمكن من خلالها اكتشاف الخطر واتخاذ الإجراءات المناسبة، معتبرًا أن حالة مارادونا كانت تتطلب تغيير البروتوكول المتبع في علاجه. وقال دي نيرو إن ظهور مؤشرات على اضطراب وظائف الأعضاء أو قصور القلب يستوجب رفع مستوى الرعاية ونقل المريض إلى بيئة طبية مجهزة، وهو أمر لا يمكن توفيره بالشكل المطلوب من خلال الرعاية المنزلية. وأشار إلى أن مارادونا كان يعاني من مشكلات قلبية سابقة، إلى جانب وجود تورم وتراكم للسوائل في جسده، معتبرًا أن هذه المعطيات تجعل وفاته أقرب إلى نتيجة تدهور صحي تدريجي وليس حدثًا مفاجئًا لا يمكن توقعه. وتأتي شهادة دي نيرو بعد إفادة الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، عضو اللجنة الطبية التي درست ملف وفاة مارادونا، والذي تحدث بدوره عن مجموعة من علامات الخطر التي ظهرت قبل الوفاة، من بينها التورم وضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب. وأكد كاسينيلي أن الحالة الصحية لمارادونا شهدت تراجعًا تدريجيًا استمر عشرة أيام على الأقل قبل وفاته، مشيرًا إلى أن تلك المؤشرات كانت كافية لإطلاق تحذير طبي والتدخل بصورة مختلفة. وكان مارادونا قد عُثر عليه متوفيًا في سريره يوم 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، بعدما تعرض لأزمة قلبية وتنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، فيما تشير إفادات الخبراء إلى أنه عانى لساعات عدة قبل وفاته. ويحاكم في القضية سبعة من أفراد الطاقم الطبي، وتصل العقوبة المحتملة في حال إدانتهم إلى السجن لمدة 25 عامًا. وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، ويتمسك معظمهم بأن طبيعة اختصاصاتهم وأدوارهم المحدودة لا تربطهم بصورة مباشرة بالأسباب السريرية التي أدت إلى وفاته.

Image

مدلك مارادونا يكشف تفاصيل أيامه الأخيرة

كشفت شهادة جديدة خلال محاكمة قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا عن تفاصيل مؤثرة حول حالته الصحية في أيامه الأخيرة، حيث أكد مدلكه الشخصي نيكولاس تافاريل أن نجم نابولي السابق كان يعاني تدهورًا كبيرًا قبل رحيله عام 2020. وأوضح تافاريل أمام المحكمة أن مارادونا كان في نهاية أيامه طريح الفراش، يعاني من تورمات شديدة في جسده، ويفقد الرغبة في تناول الطعام أو الاستحمام أو الاهتمام بنظافته الشخصية، مشيرًا إلى أن حالته كانت تثير القلق بشكل واضح. وقال مدلك الأسطورة الأرجنتينية إنه أبلغ الفريق الطبي المشرف على حالة مارادونا بضرورة زيادة المتابعة الطبية، مطالبًا بأن يكون الأطباء إلى جانبه بشكل يومي، لكنه لم يرَ أي إجراءات ملموسة أو حلول سريعة للتعامل مع التدهور الصحي الذي كان يمر به. وأضاف تافاريل، خلال شهادته التي جاءت وسط تأثر شديد، أن جسد مارادونا كان متورمًا، خاصة ساقيه، موضحًا أنه تلقى تطمينات من الأطباء بأن هذه الأعراض ستختفي، لكنه أكد أن الوضع لم يتحسن كما كان متوقعًا. واستعاد المدلك تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة مارادونا، مشيرًا إلى أنه حاول في 24 نوفمبر، أي قبل يوم واحد من رحيله، دعوته لتناول مشروب المتة، إلا أن اللاعب السابق رفض وقال له عبارة أثارت جدلًا كبيرًا: "لا أريد شيئًا يا تافيتا، انتهى الأمر". وأوضح تافاريل أنه حاول فهم ما يقصده مارادونا بهذه الكلمات، إلا أن الأخير اكتفى بالرد: "لا شيء، انتهى الأمر"، وهي العبارة التي يمكن تفسيرها بأكثر من معنى في اللغة الإسبانية. وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، أثناء وجوده في منزل بمدينة تيغري قرب بوينس آيرس، حيث كان يقضي فترة نقاهة عقب خضوعه لعملية جراحية. وتحاكم المحكمة سبعة من أفراد الفريق الطبي الذي كان يتولى رعاية مارادونا، من بينهم طبيب وطبيب نفسي وأخصائي نفسي وممرضون، بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاته، وهي القضية التي بدأت جلساتها منذ منتصف أبريل الماضي في مدينة سان إيسيدرو. وخلال جلسات المحاكمة، أكد أطباء الطب الشرعي أن وفاة مارادونا جاءت بعد فترة من المعاناة، مع وجود اختلافات بين التقديرات الطبية حول المدة التي سبقت الوفاة، بينما تشير بعض الشهادات إلى أن عملية الاحتضار استمرت لعدة ساعات. كما أدلى الممرض ريكاردو ألميرون، أحد المتهمين، بشهادته أمام المحكمة، مؤكدًا أنه فحص العلامات الحيوية لمارادونا قبل وفاته بيوم، ولاحظ وجود تسارع طفيف في ضربات القلب. وقال ألميرون إنه شاهد مارادونا يتوجه إلى الحمام قرابة الساعة الثانية فجرًا، وإنه غادر المنزل صباح يوم الوفاة بعد أن اطمأن على حالته، موضحًا أنه كان يتنفس بصورة منتظمة وفق ما لاحظه قبل مغادرته. وينفي المتهمون السبعة مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن أدوارهم كانت محددة ومنفصلة، وأنهم لم يكونوا أصحاب القرار الطبي المباشر في حالته، فيما قد تستمر المحاكمة إلى ما بعد أغسطس المقبل. وتظل قضية وفاة مارادونا واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم، بعدما رحل أحد أعظم اللاعبين في العالم وسط تساؤلات مستمرة حول طبيعة الرعاية التي تلقاها خلال أيامه الأخيرة.

Image

مزاد عالمي على كرة «يد مارادونا» التاريخية

تتجه كرة القدم التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا هدفه التاريخي الشهير بـ"يد الله" أمام منتخب إنجلترا في كأس العالم 1986، إلى مزاد علني في الولايات المتحدة، وسط توقعات بتحقيقها قيمة مالية ضخمة قد تصل إلى 10 ملايين دولار. وتُطرح الكرة للبيع عبر دار "هيريتيج أوكشنز" التي تتخذ من ولاية تكساس الأمريكية مقرًا لها، خلال الفترة من 21 وحتى 23 أغسطس الجاري، حيث تبدأ المزايدة الافتتاحية عند 2.5 مليون دولار، مع توقعات بأن تتجاوز قيمتها النهائية حاجز الثمانية أرقام، لتصبح واحدة من أغلى مقتنيات كرة القدم في التاريخ. وتحمل الكرة قيمة تاريخية استثنائية، كونها كانت شاهدة على واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، عندما قاد مارادونا منتخب بلاده للفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في الدور ربع النهائي من مونديال المكسيك 1986. وسجل مارادونا الهدف الأول في المباراة بطريقة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما لمس الكرة بيده قبل أن تسكن الشباك، ليطلق عليه لاحقًا اسم "يد الله"، قبل أن يضيف الهدف الثاني بطريقة فردية مذهلة بعدما راوغ عددا من لاعبي المنتخب الإنجليزي، وهو الهدف الذي خلد في ذاكرة كرة القدم تحت مسمى "هدف القرن". وعقب المباراة، وصف مارادونا الهدف الأول بعبارته الشهيرة قائلًا إن الكرة دخلت "قليلًا برأس مارادونا وقليلًا بيد الله"، في تصريح أصبح جزءًا من تاريخ اللعبة، قبل أن يقود منتخب الأرجنتين للتتويج باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه بعد الفوز على ألمانيا الغربية في النهائي بنتيجة 3-2. وتأتي عملية بيع الكرة بعد سنوات من بيع قميص مارادونا الذي ارتداه في المباراة نفسها، والذي يحتفظ حتى الآن بالرقم القياسي كأغلى قميص كرة قدم في التاريخ، بعدما بيع مقابل 9.3 مليون دولار. وتحظى مقتنيات مارادونا التاريخية باهتمام كبير من هواة جمع التذكارات الرياضية حول العالم، نظرًا للمكانة الاستثنائية التي يحتلها النجم الأرجنتيني في تاريخ كرة القدم، حيث ارتبط اسمه بأبرز الإنجازات واللحظات الخالدة في البطولات الكبرى. وتبقى مواجهة الأرجنتين وإنجلترا عام 1986 واحدة من أشهر مباريات كأس العالم، ليس فقط بسبب أهداف مارادونا، ولكن أيضًا بسبب الخلفية التاريخية والسياسية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالنزاع المستمر حول السيادة على جزر فوكلاند.

Image

شهادة صادمة تكشف معاناة مارادونا الأخيرة

شهدت جلسات محاكمة الفريق الطبي المعالج لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا تطورات جديدة، بعدما قدم أحد أفراد الأمن المكلفين بحراسة النجم الراحل خلال فترة نقاهته شهادة رسمت صورة قاتمة عن حالته الصحية في أيامه الأخيرة، مؤكدًا أنه كان يعاني تدهورًا واضحًا وسط غياب المتابعة الطبية المنتظمة. وأوضح رجل الأمن، الذي كان ضمن الفريق المكلف بحماية مارادونا في منزله بمدينة تيغري قبل وفاته في نوفمبر 2020، أنه لاحظ تراجعًا مستمرًا في حالته الجسدية، مشيرًا إلى أن علامات التورم كانت واضحة عليه، كما بدا غير قادر على تلبية احتياجاته اليومية بصورة طبيعية، وهو ما استدعى تجهيزات خاصة داخل غرفته. وأكد الشاهد أن الرعاية المقدمة لم تكن بالمستوى الذي يتناسب مع خطورة الحالة الصحية للنجم الأرجنتيني، لافتًا إلى أن الطبيب المشرف على علاجه، ليوبولدو لوكي، لم يكن يتواجد بصورة منتظمة رغم التحذيرات المتكررة بشأن تدهور وضعه. وأضاف أن التعامل مع مارادونا لم يكن سهلًا، إذ كان سريع الغضب ويرفض في كثير من الأحيان تدخل المحيطين به أو محاولاتهم لإقناعه باتباع التعليمات الطبية، وهو ما جعل أفراد الطاقم يواجهون صعوبة في فرض أي قرارات تتعلق بعلاجه. وأشار إلى أن العلاقة الشخصية التي جمعت الطبيب بلوكي ومارادونا أثرت على طريقة إدارة حالته، موضحًا أن الطبيب كان يتعرض أحيانًا لردود فعل حادة من النجم الأرجنتيني، لكنه كان يعود لمحاولة استكمال متابعته دون أن ينجح في فرض الانضباط المطلوب خلال فترة العلاج. وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة إفادات تستمع إليها المحكمة في القضية التي يحاكم فيها سبعة من أفراد الطاقم الطبي، بينهم أطباء وأخصائيون نفسيون وممرضون، على خلفية اتهامات بالإهمال الطبي الذي يشتبه في مساهمته بوفاة بطل العالم 1986. وكان مارادونا قد فارق الحياة عن عمر ناهز 60 عامًا إثر أزمة قلبية مصحوبة بمضاعفات تنفسية خلال فترة تعافيه بعد خضوعه لعملية جراحية، بينما لا يزال المتهمون ينفون ارتكاب أي تقصير، مؤكدين أن كل منهم التزم بالمهام الموكلة إليه وفق اختصاصه، في وقت يُتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأشهر المقبلة.