انقسام جماهيري حول أداء الفراعنة في الكان
شهد الشارع الرياضي المصري حالة من الانقسام الواضح في الآراء عقب مشاركة منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، المقامة حاليًا في المغرب، وذلك بعد الخسارة أمام منتخب السنغال بهدف دون رد في الدور نصف النهائي، في مباراة أثارت جدلًا واسعًا حول المستوى الفني للفراعنة وأسلوب اللعب المتبع خلال البطولة.
وأعربت أعداد كبيرة من الجماهير المصرية عن غضبها واستيائها من الأداء الذي قدمه منتخب مصر، خاصة في مواجهة السنغال، واعتبرت أن المنتخب ظهر بصورة دفاعية مبالغ فيها، وافتقد الحلول الهجومية والجرأة المطلوبة في مباراة بحجم نصف النهائي خاصة مع الغياب على منصات التتويج منذ التتويج الأخير باللقب في نسخة 2010 تحت قيادة "المعلم" حسن شحاتة. وآثار النهج التكتيكي للجهاز الفني بقيادة حسام حسن انتقادات كبيرة، خاصة مع الاعتماد المفرط على التأمين الدفاعي والذي جاء على حساب الفاعلية الهجومية، ما أسهم في الخروج من البطولة رغم امتلاك الفراعنة لعناصر قادرة على تقديم أداء أفضل على رأسهم الثنائي المتألق محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزي وعمر مرموش نجم مانشستر سيتي.
وطالب العديد من الجماهير برحيل حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، وعدم استمرارهما في قيادة الفراعنة خلال المرحلة المقبلة، حيث يرى البعض أنه من الضروري التعاقد مع جهاز فني جديد أجنبي قادر على تقديم كرة قدم أكثر توازنًا وطموحًا، تتناسب مع تاريخ المنتخب المصري واستعداداته للمشاركة في كأس العالم 2026، والتي تحتاج إلى رؤية فنية مختلفة وخبرة أكبر في إدارة المباريات الكبرى.
في المقابل، دافع البعض الآخر من الجماهير عن الجهاز الفني الحالي للفراعنة باعتبار أن اللاعبين بقيادة التوأم الأسطوري قدموا مستوى جيد نسبيًا في البطولة الأفريقية، والوصول إلى الدور نصف النهائي يُعد إنجازًا في ظل الظروف الصعبة وضغط المباريات، فضلًا عن قوة المنافسين.
ونجح حسام حسن في إعادة الانضباط والروح القتالية للاعبي منتخب مصر، ولا يمكن أن تعتبر الخسارة أمام منتخب قوي بحجم السنغال تقليل من قيمة ما قدمه اللاعبون في بقية المباريات خاصة أمام كوت ديفوار حامل اللقب.
كما أبدى هؤلاء الجماهير رغبتهم في استمرار التوأم حسن في قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن الاستقرار الفني بات مطلبًا أساسيًا قبل خوض منافسات كأس العالم 2026، وأن التغيير المتكرر للأجهزة الفنية كان أحد أسباب تراجع النتائج في السنوات الأخيرة. ويرى هذا المعسكر أن منح الجهاز الفني الثقة والدعم قد يسهم في تطوير الأداء ومعالجة السلبيات، بدلًا من البدء من نقطة الصفر مرة أخرى.
ويبقى الجدل قائمًا داخل الوسط الكروي المصري وبين الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الاتحاد المصري لكرة القدم خلال الفترة المقبلة، والذي يجد نفسه أمام مفترق طرق بين الاستجابة لمطالب الغاضبين أو الرهان على الاستمرارية، وسط آمال جماهيرية عريضة في أن يظهر منتخب مصر بصورة أقوى وأكثر إقناعًا في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.