إنجازات ميسي الأوروبية تحت تهديد هالاند ومبابي!
بدأت أرقام النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي القياسية في دوري أبطال أوروبا تتساقط، بعدما نجح إيرلينج هالاند وكيليان مبابي في تحطيم رقمين تاريخيين لأسطورة التانجو خلال الجولة الماضية من البطولة، فيما يبرز النجم الشاب لامين يامال باعتباره أحد أبرز المرشحين لمعادلة مجموعة من إنجازات أسطورة برشلونة السابق وتحطيمها خلال السنوات المقبلة. وسجل هالاند هدفين في شباك باريس سان جيرمان، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 60 هدفًا، متجاوزًا الرقم القياسي السابق لميسي بفارق يوم واحد فقط، بعدما بلغ هذا العدد من الأهداف بعمر 26 عامًا و85 يومًا. وفي العاصمة الإيطالية روما، أصبح مبابي أصغر لاعب يصل إلى 100 مباراة في دوري أبطال أوروبا. وحقق النجم الفرنسي هذا الإنجاز بعمر 27 عامًا و298 يومًا، متفوقًا على الرقم السابق لميسي بفارق 151 يومًا. ومع ذلك، فإن المقارنة بين اللاعبين في عدد المباريات تحتاج إلى بعض التوضيح، إذ استفاد مبابي من خوض أكثر من موسمين في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، الذي يسمح للأندية بخوض ما يصل إلى 17 مباراة في مشوارها بالبطولة، مقابل 13 مباراة كحد أقصى وفق النظام السابق. ورغم ذلك، يظل إنجاز مبابي لافتًا، خاصة أنه شارك في دوري أبطال أوروبا خلال جميع مواسم مسيرته تقريبًا، باستثناء موسم واحد، بعدما خاض مباراته الأولى في البطولة وهو في السابعة عشرة من عمره، أمام باير ليفركوزن عام 2016. ويبدو النجم الفرنسي، الذي سبق له اللعب مع موناكو وباريس سان جيرمان قبل انتقاله إلى ريال مدريد، المرشح الأبرز لمطاردة عدد من الأرقام القياسية التي حققها ميسي في تسجيل الأهداف بالبطولة. ويحتفظ الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في دور المجموعات ومرحلة الدوري، إلى جانب الرقم القياسي لعدد الأهداف في دور الـ16. لكن مبابي بدأ بالفعل في الاقتراب من هذه الأرقام، بعدما سجل 45 هدفًا في المرحلة الأولى من البطولة، بفارق 35 هدفًا عن حصيلة ميسي، كما أحرز 12 هدفًا في دور الـ16، مقابل 29 هدفًا للنجم الأرجنتيني. ويظل تحطيم الرقمين ممكنًا بالنسبة إلى مبابي، لكنه سيحتاج إلى مواصلة تسجيل الأهداف بمعدلات مرتفعة في كل موسم حتى يتمكن من الوصول إلى إنجازات ميسي. وإذا حافظ مهاجم ريال مدريد على معدله التهديفي الحالي، فمن المرجح أن يتجاوز حصيلة ميسي الإجمالية في دوري أبطال أوروبا، بل قد ينافس أيضًا على لقب الهداف التاريخي للبطولة. ويمتلك مبابي حاليًا 72 هدفًا خلال 100 مباراة في دوري أبطال أوروبا، بينما سجل ميسي 129 هدفًا في 163 مباراة. ويتصدر كريستيانو رونالدو قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 140 هدفًا في 183 مباراة، ما يعني أن مبابي يحتاج إلى مضاعفة حصيلته الحالية تقريبًا قبل نهاية مسيرته حتى يتمكن من تجاوز النجم البرتغالي. ولا يبدو هذا الاحتمال مستبعدًا، إذ يسجل مبابي بمعدل يبلغ 0.72 هدف في المباراة الواحدة، وهو أقل قليلًا من معدلي ميسي، البالغ 0.79 هدف، ورونالدو، البالغ 0.77 هدف. وبالنظر إلى أن مبابي يبلغ 27 عامًا فقط، فلا يزال أمامه عدد من السنوات للحفاظ على مستواه في قمة كرة القدم الأوروبية. ومع ذلك، قد يكون هالاند المرشح الأقوى لتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في تاريخ البطولة. فالمهاجم النرويجي هو اللاعب الوحيد بين أفضل 50 هدافًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا الذي يتجاوز معدله هدفًا واحدًا في المباراة، بعدما سجل 61 هدفًا في 60 مباراة، مستفيدًا من هدفيه في شباك باريس سان جيرمان. وإذا واصل هالاند التسجيل بالمعدل نفسه، فسيكون قادرًا على الاقتراب من حصيلة ميسي ورونالدو ومنافستهما على صدارة الهدافين التاريخيين. كما أن مهاجم مانشستر سيتي أصغر سنًا من مبابي، إذ يبلغ 26 عامًا. وبالنظر إلى قدراته التهديفية، لا يمكن استبعاد قدرة هالاند على معادلة الرقم القياسي لأكبر عدد من الثلاثيات «هاتريك» في تاريخ دوري أبطال أوروبا. فقد سجل كل من رونالدو وميسي 8 ثلاثيات خلال مسيرتيهما في البطولة، بينما يمتلك هالاند ثلاثيتين حتى الآن، مقابل 5 ثلاثيات لمبابي. أما فيما يتعلق بالأرقام القياسية المرتبطة بصغر السن، فمن المتوقع أن ينجح لامين يامال في تحطيم عدد من إنجازات ميسي، خاصة أنه يواصل تسجيل الأهداف في دوري أبطال أوروبا خلال مرحلة مبكرة من مسيرته. ويحمل ميسي الرقم القياسي لأصغر لاعب يصل إلى 50 هدفًا ثم 100 هدف في تاريخ البطولة، لكن جناح برشلونة يبدو مرشحًا قويًا لتجاوز الإنجازين. وسجل يامال حتى الآن 35 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، بعمر 19 عامًا و94 يومًا، بينما كان ميسي يبلغ 24 عامًا و285 يومًا عندما سجل هدفه الخمسين في البطولة. وبذلك، يمتلك يامال أكثر من خمس سنوات لتسجيل 15 هدفًا إضافيًا، وهو أمر يبدو في متناوله ما لم يتراجع مستواه بصورة كبيرة. وإذا تمكن النجم الإسباني من الوصول إلى 50 هدفًا في هذا العمر، فسيكون في وضع جيد لمطاردة رقم ميسي القياسي بالوصول إلى 100 هدف في سن مبكرة. وكان النجم الأرجنتيني قد سجل هدفه المئوي في دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي عام 2018، عندما كان يبلغ 30 عامًا و263 يومًا. وفي الوقت الحالي، يبدو يامال المرشح الأبرز لتحطيم رقم ميسي لأكبر عدد من الأهداف مع نادٍ واحد في تاريخ دوري أبطال أوروبا. فقد سجل الأرجنتيني 120 هدفًا بقميص برشلونة، متفوقًا بفارق 15 هدفًا على حصيلة رونالدو مع ريال مدريد.