بداية كارثية وأجواء مشتعلة.. ماذا يحدث داخل نابولي؟
يعيش فريق نابولي الإيطالي واحدة من أسوأ بداياته في السنوات الأخيرة، بعدما تلقى ضربة جديدة بالخسارة أمام فياريال الإسباني بنتيجة 3-1، في دوري أبطال أوروبا، لتتزايد الضغوط على مدربه ماسيميليانو أليجري، وسط تقارير عن تصاعد التوتر داخل غرفة ملابس الفريق، بسبب تراجع النتائج والأداء. وكشفت صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، أن فريق الجنوب سجل أسوأ انطلاقة له منذ 17 عامًا، بعدما تعرض لأربع هزائم في أول ثماني مباريات خاضها بمختلف المسابقات هذا الموسم، مقابل ثلاثة انتصارات وتعادل واحد، في حصيلة تعكس حجم الأزمة التي يعاني منها منذ بداية الموسم. وتعيد هذه البداية المتعثرة إلى الأذهان موسم 2009-2010، عندما خسر نابولي أربع مباريات من أول سبع مواجهات تحت قيادة روبرتو دونادوني، ليصبح الفريق الحالي أمام واحدة من أصعب فتراته، خاصة أنه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق انتصارين متتاليين، وهو ما يزيد الضغوط على أليجري في ظل التطلعات الكبيرة لجماهير النادي. ولم تكن الخسارة أمام فياريال مجرد تعثر جديد في النتائج، إذ شهدت المباراة مشاحنات داخل الملعب وعلامات واضحة على الإحباط بين اللاعبين، في وقت تحدثت فيه تقارير صحفية عن أجواء متوترة داخل غرفة الملابس، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الجهاز الفني على احتواء الموقف وإعادة الاستقرار إلى الفريق الإيطالي. وتبدو أزمة رجال أليجري أكثر تعقيدًا على الصعيد الأوروبي، بعدما خسروا أول مباراتين لهم في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، ليبقوا دون نقاط، مكتفين بتسجيل هدف واحد، في أسوأ بداية للفريق بتاريخ مشاركاته في البطولة، وفقًا لما أوردته التقارير الإيطالية. وعلى الرغم من الإنفاق الذي يقترب من 200 مليون يورو لتدعيم الخط الأمامي، لم يقدم مهاجمو فريق الجنوب العائد التهديفي المنتظر، بعدما سجلوا خمسة أهداف فقط من إجمالي 11 هدفًا أحرزها الفريق في مختلف المسابقات، لتتزايد علامات الاستفهام حول الفاعلية الهجومية ومدى نجاح الصفقات الجديدة في تلبية احتياجات المدرب. ولم يسلم أليجري بدوره من الانتقادات، إذ تشير الأرقام إلى خسارته ثماني مباريات من آخر تسع مواجهات خاضها في دوري أبطال أوروبا، بينما يعود آخر انتصار له في المسابقة إلى أكتوبر 2022، وهو سجل يضع المدرب الإيطالي تحت ضغط متزايد، في ظل حاجة فريق الجنوب إلى تصحيح مساره سريعًا قبل أن تتعقد حساباته في البطولة.