أسوأ صفقات الدوري الإنجليزي عبر التاريخ
شهدت منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز العديد من الصفقات الكبرى التي لم تحقق النجاح المنتظر، رغم إنفاق الأندية مبالغ مالية ضخمة للتعاقد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة، إلا أن عددا من هذه الصفقات تحول إلى إخفاقات كبرى، بعدما فشل اللاعبون في تقديم المستوى المنتظر، لتصبح هذه التعاقدات من أبرز الأمثلة على إهدار الأموال في سوق الانتقالات. وتتنافس أندية البريميرليج على ضم أبرز نجوم كرة القدم خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، في ظل الإمكانات المالية الضخمة التي تتمتع بها المسابقة، لكن ارتفاع قيمة الصفقات لا يضمن نجاحها، وهو ما ظهر بوضوح في تجارب عدد من اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تلبية طموحات جماهير أنديتهم. ويعتمد تقييم أسوأ الصفقات على عدة عوامل، أبرزها قيمة الانتقال والرواتب، وحجم التوقعات التي صاحبت انضمام اللاعب، وعدد المباريات التي شارك فيها، ومدى تأثيره داخل الملعب، إلى جانب العائد الفني الذي حصل عليه النادي مقابل الأموال التي أنفقها. ويتصدر الإنجليزي جادون سانشو قائمة أبرز الصفقات المخيبة للآمال، بعدما انضم إلى مانشستر يونايتد في صيف 2021 قادما من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 73 مليون جنيه إسترليني، في صفقة عقدت عليها جماهير الشياطين الحمر كثيرا، أملا في استعادة الفريق بريقه والمنافسة بقوة على البطولات. وكان سانشو قد تألق بقميص دورتموند، وقدم مستويات مميزة في الدوري الألماني، حيث سجل 17 هدفا وصنع 16 خلال موسم 2019-2020، لكن اللاعب لم يتمكن من تكرار هذه الأرقام مع مانشستر يونايتد، وعانى تراجع مستواه، قبل أن تتفاقم أزمته عقب خلافه مع المدرب إريك تن هاج، وهو ما أدى إلى استبعاده من حسابات الفريق لفترة. ويأتي البرازيلي أنتوني ضمن قائمة الصفقات التي لم تحقق أهدافها مع مانشستر يونايتد، بعدما تعاقد معه النادي قادما من أياكس أمستردام الهولندي مقابل 81.3 مليون جنيه إسترليني، في صفقة أثارت انتقادات واسعة بسبب قيمتها المرتفعة مقارنة بأرقام اللاعب قبل انتقاله إلى الدوري الإنجليزي. ورغم معرفة المدرب إريك تين هاج بإمكانات أنتوني بعدما سبق له تدريبه في أياكس، فإن الجناح البرازيلي لم يقدم المستوى المنتظر بقميص مانشستر يونايتد، واكتفى بتسجيل خمسة أهداف وصناعة ثلاثة خلال 62 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصبح أحد أبرز الأمثلة على الصفقات التي لم تتناسب نتائجها مع قيمتها المالية، قبل انتقاله إلى ريال بيتيس الإسباني. وفي تشيلسي، لم تكن صفقة البلجيكي روميلو لوكاكو أفضل حالا، بعدما أعاده النادي اللندني إلى صفوفه في صيف 2021 قادما من إنتر ميلان الإيطالي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، عقب تألقه في الدوري الإيطالي ومساهمته في تتويج فريقه باللقب. وكان البلوز يطمح إلى الاستفادة من قدرات لوكاكو الهجومية لتعزيز فرصه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، خاصة بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا، لكن المهاجم البلجيكي لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة، واكتفى بتسجيل ثمانية أهداف خلال 26 مباراة في المسابقة. وعانى لوكاكو صعوبات في الانسجام مع الفريق، كما أثارت تصريحاته بشأن وضعه داخل تشيلسي جدلا واسعا، لتبدأ بعدها مرحلة من الإعارات والتنقلات، قبل انتقاله إلى نابولي الإيطالي في صيف 2024، في نهاية تجربة لم تحقق طموحات النادي اللندني. كما فشل الأوكراني ميخايلو مودريك في تقديم المردود المنتظر مع تشيلسي، بعدما انضم إلى الفريق في يناير 2023 قادما من شاختار دونيتسك مقابل نحو 88.5 مليون جنيه إسترليني، في صفقة شهدت منافسة مع أرسنال على ضم اللاعب الشاب. وراهن الفريق اللندني على سرعة مودريك وقدراته الهجومية، ومنحه عقدا طويل الأجل، إلا أن اللاعب واجه صعوبات في التأقلم مع طبيعة المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يتمكن من ترجمة إمكاناته إلى أرقام تهديفية تتناسب مع قيمة الصفقة. وزادت أزمة اللاعب تعقيدا بعدما أُعلن إيقافه مؤقتا في ديسمبر 2024، عقب نتيجة إيجابية لاختبار للكشف عن مادة الميلدونيوم المحظورة رياضيا. وتحتاج أي معلومات تتعلق بالعقوبة النهائية أو تطورات القضية اللاحقة إلى مراجعة المصادر الرسمية قبل النشر، لضمان دقة التفاصيل المرتبطة بموقف اللاعب. ومن الصفقات التي لم تحقق النجاح المنتظر أيضا انتقال التشيلي أليكسيس سانشيز إلى مانشستر يونايتد في يناير 2018، قادما من أرسنال ضمن صفقة تبادلية انتقل بموجبها الأرميني هنريك مخيتاريان إلى النادي اللندني. وكانت جماهير مانشستر تأمل أن يمثل سانشيز إضافة قوية للفريق، بعدما قدم مستويات مميزة مع أرسنال، إلا أن اللاعب لم يتمكن من الحفاظ على مستواه، لتتحول الصفقة إلى عبء على النادي، خاصة في ظل راتبه المرتفع والمكافآت التي تضمنها عقده. وذكرت تقارير صحفية بريطانية أن سانشيز حصل على نحو 391 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، إلى جانب مكافأة توقيع سنوية وحوافز مالية مرتبطة بالمشاركة في المباريات، وهو ما رفع تكلفة الصفقة بصورة كبيرة، في الوقت الذي لم يقدم فيه اللاعب المردود الفني الذي يتناسب مع هذه المبالغ. ويعد الأوكراني أندريه شيفتشينكو أحد أبرز النجوم الذين لم ينجحوا في ترك البصمة المنتظرة بالبريميرليج، بعدما انتقل إلى تشيلسي عام 2006 قادما من ميلان الإيطالي مقابل 39.5 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية آنذاك. وكان شيفتشينكو قد صنع اسما كبيرا في الملاعب الأوروبية بفضل تألقه مع ميلان وقدراته التهديفية، لكن تجربته مع تشيلسي جاءت مخيبة للآمال، بعدما واجه صعوبات في التأقلم مع الفريق، وفشل في حجز مكان أساسي بصورة منتظمة، في ظل تألق الإيفواري ديدييه دروجبا. واكتفى المهاجم الأوكراني بتسجيل تسعة أهداف بقميص تشيلسي، لتتحول الصفقة إلى واحدة من أبرز التعاقدات التي لم تحقق العائد المنتظر، رغم القيمة الفنية الكبيرة للاعب قبل انتقاله إلى إنجلترا.