من يحسم صراع الكرة الذهبية 2026؟

اشتعل الصراع بين نجوم كرة القدم العالمية على التتويج بجائزة الكرة الذهبية 2026، مع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بالجائزة المرموقة، والمقرر إقامته في العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر، وسط منافسة قوية يتصدرها الإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين، بينما يواصل الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي مطاردة حلم التتويج بالجائزة. وفرض تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 نفسه عاملًا مؤثرًا في سباق الكرة الذهبية، بعدما تغلب على الأرجنتين بهدف دون مقابل في المباراة النهائية التي أُقيمت يوم 19 يوليو على ملعب نيويورك نيوجيرسي. ورغم المستوى المميز الذي قدمه ميسي طوال البطولة، لم يتمكن النجم الأرجنتيني، البالغ من العمر 39 عامًا، من ترك بصمته في النهائي، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي. وعلى مستوى الأندية، يدخل عدد من نجوم باريس سان جيرمان الفرنسي دائرة المنافسة بقوة، بعدما توج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي على حساب أرسنال الإنجليزي، الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004. ومع انطلاق موسم 2026-2027، حصل المرشحون على فرصة جديدة لتعزيز حظوظهم قبل حسم المنافسة على الجائزة. وتعتمد عملية التصويت للكرة الذهبية هذا العام على نتائج الموسم الكروي، وليس أداء اللاعبين خلال العام الميلادي، كما كان يحدث في السابق، وذلك للمرة الرابعة في تاريخ الجائزة. ويتصدر الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، قائمة المرشحين، بعدما بات على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي حال فوزه بالجائزة، ليصبح أصغر لاعب يتوج بالكرة الذهبية. وفرض يامال نفسه أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية منذ سن مبكرة، بعدما تحمل مسؤولية كبيرة مع برشلونة وهو في الخامسة عشرة من عمره، وأسهم في تتويج منتخب إسبانيا ببطولة كأس الأمم الأوروبية عندما كان في السادسة عشرة. وتعكس مسيرته المبكرة قدرته على التعامل مع الضغوط والمنافسة على أكبر الألقاب رغم صغر سنه. ورغم خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا، وهو ما أثر نسبيًا على فرص اللاعب في المنافسة، فإنه أنهى الموسم بالتتويج بلقب الدوري الإسباني. وجاء الفوز بكأس العالم ليمنح يامال دفعة قوية في سباق الكرة الذهبية، بعدما شارك في تتويج منتخب بلاده باللقب على حساب الأرجنتين. ويأتي الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا، في المركز الثاني، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا على المستويين الفردي والجماعي، وأثبت قدرته على الجمع بين تسجيل الأهداف وصناعة الفرص والمساهمة في بناء اللعب. وفي المركز الثالث، يأتي الإسباني رودري، لاعب برشلونة، الذي استعاد أفضل مستوياته خلال كأس العالم 2026، بعد موسم متذبذب مع مانشستر سيتي. وقدم لاعب الوسط أداءً لافتًا في الأدوار الإقصائية، وأسهم في فرض المنتخب الإسباني سيطرته على منافسيه، قبل أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، متفوقًا على ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي. ومنح هذا الإنجاز رودري دفعة قوية في ترتيب المرشحين للجائزة، ليصبح من أبرز المنافسين على الوجود ضمن المراكز الثلاثة الأولى. ورغم ذلك، لا تزال فرصه في حصد الكرة الذهبية مرتبطة بتقييم مستواه على مدار الموسم، خاصة في ظل عدم استقرار أدائه مع مانشستر سيتي، قبل انتقاله إلى برشلونة. ويحتل الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، المركز الرابع، في ظل استمرار ترشيحه للمنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم، بفضل قدراته التهديفية الكبيرة وأرقامه المميزة في المواسم الأخيرة. وسجل مبابي 256 هدفًا خلال 305 مباريات بقميص باريس سان جيرمان، قبل انتقاله إلى ريال مدريد. ورغم حاجته إلى بعض الوقت للتأقلم مع فريقه الجديد، فإنه استعاد مستواه سريعًا، بعدما سجل 31 هدفًا في 34 مباراة بالدوري الإسباني خلال الموسم الماضي، ليتوج بالحذاء الذهبي الأوروبي. ورغم خروج ريال مدريد من الموسم الماضي دون تحقيق أي بطولة، فإن كأس العالم 2026 مثلت فرصة مهمة أمام مبابي لتعزيز حظوظه في التتويج بالكرة الذهبية للمرة الأولى. وقدم المهاجم الفرنسي مستويات قوية وسجل ثمانية أهداف حتى الدور نصف النهائي، لكنه تلقى ضربة قوية بعد خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا بهدفين دون مقابل. ونجح مبابي في تسجيل هدفين خلال مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، ليرفع رصيده إلى عشرة أهداف في كأس العالم 2026، مؤكدًا قدرته على صناعة الفارق حتى في ظل تعثر منتخب بلاده في المنافسة على اللقب. أما الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم إنتر ميامي، فيحتل المركز الخامس، بعدما عزز حظوظه في دخول قائمة المنافسين على الكرة الذهبية عقب تسجيله ثلاثة أهداف في المباراة الافتتاحية لمنتخب الأرجنتين أمام الجزائر في كأس العالم 2026. ودخل قائد الأرجنتين البطولة وسط تساؤلات بشأن قدرته على تقديم المستويات نفسها التي اعتاد الظهور بها في أكبر المحافل، خاصة مع تقدمه في العمر، لكنه نجح في الرد على المشككين بعروض فردية مميزة، وسجل ثمانية أهداف وصنع أربعة أخرى خلال البطولة، قبل أن تنتهي رحلة منتخب بلاده بالخسارة أمام إسبانيا في النهائي. وزادت وفاة والده خورخي ميسي من صعوبة المرحلة التي يمر بها النجم الأرجنتيني، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي عن عمر 39 عامًا. وجاء الإعلان في الأسبوع نفسه الذي سجل فيه أربعة أهداف مع إنتر ميامي خلال مباراة واحدة، ليظل حلم الفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة قائمًا، في إنجاز من شأنه تعزيز رقمه القياسي في عدد مرات التتويج بالجائزة. ويأتي الفرنسي عثمان ديمبيلي، نجم باريس سان جيرمان، في المركز السادس، وسط تساؤلات بشأن قدرته على الاحتفاظ بالكرة الذهبية، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ ليونيل ميسي عام 2021. ومن بين الأسماء التي عززت حضورها في سباق الكرة الذهبية، يبرز الفرنسي مايكل أوليسه، لاعب بايرن ميونيخ، بعدما قدم موسمًا مميزًا في صناعة الأهداف، رغم عدم نجاح فريقه في التتويج بدوري أبطال أوروبا.


  أخبار ذات صلة