أزمة ثقة تهدد توخيل داخل منتخب إنجلترا!
يواجه توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، اختبارًا مبكرًا بعد كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير بريطانية عن استمرار حالة من الغضب داخل غرفة ملابس «الأسود الثلاثة» بسبب قرارات المدرب وتصريحاته عقب الخروج أمام الأرجنتين في نصف النهائي. ورغم إنهاء إنجلترا المونديال في المركز الثالث، فإن توخيل لم يخرج من البطولة دون انتقادات، بعدما أبدى عدد من اللاعبين استياءهم من الطريقة التي أدار بها المدرب الدقائق الـ30 الأخيرة أمام الأرجنتين، في المباراة التي أطاحت بالمنتخب الإنجليزي من سباق المنافسة على اللقب. وبحسب صحيفة «تليجراف» البريطانية، فإن بعض لاعبي المنتخب شعروا بـ«الصدمة وخيبة الأمل» من قرارات توخيل خلال تلك الفترة، بينما لا تزال هناك شكوك داخل الفريق بشأن قدرة المدرب الألماني على توظيف إمكانات المجموعة بالشكل الأمثل وقيادتها نحو التتويج ببطولة كبرى. وزادت تصريحات توخيل بعد المباراة من حدة الانتقادات، بعدما رأى بعض اللاعبين أن المدرب لم يتحمل المسؤولية كاملة عن الخسارة أمام الأرجنتين، كما أثار حديثه عن الاستحواذ على الكرة ردود فعل سلبية، خاصة بعدما قال إن السيطرة على الكرة ليست جزءًا من «الحمض النووي» للاعبي إنجلترا. ونقلت «تليجراف» عن مصدر داخل المنتخب قوله إن توخيل أمامه مهمة صعبة لاستعادة ثقة جميع اللاعبين، مضيفًا أن ما حدث في كأس العالم وبعض تصريحات المدرب ترك «ضررًا لا يمكن إصلاحه» داخل الفريق. لكن توخيل خرج للرد على هذه الانتقادات، مؤكدًا تمسكه بلاعبيه وثقته في قدرتهم على تقديم مستويات أفضل خلال المرحلة المقبلة. وقال المدرب الألماني: «أنا واثق من دوافعهم. أعرفهم جيدًا، فقد قضيت معهم 7 أسابيع، وخضنا معًا مرحلة التصفيات، ونعمل سويًا منذ 18 شهرًا. أنا مقتنع بأننا سنرفع مستوى لعبنا ونحقق نتائج كبيرة في المرحلة المقبلة، وأنا أتحمل المسؤولية». ورفض توخيل السماح لمباراة الأرجنتين بأن تختصر تقييم مشوار إنجلترا في كأس العالم، كما قلل من أهمية الانتقادات التي طالت تبديلاته وقراراته التكتيكية، مشيرًا إلى أن 99.9% من الجماهير البريطانية لا تنشغل بهذه التفاصيل. وفي الوقت نفسه، لا يزال المدرب الألماني يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما أكد أن مسؤولي الاتحاد أبلغوه باستمرار ثقتهم به قبل مواجهة المكسيك في دور الـ16، وأكدوا رغبتهم في استمراره بغض النظر عن نتيجة المباراة. ويبدأ توخيل الآن مرحلة جديدة مع منتخب إنجلترا عبر دوري الأمم الأوروبية، حيث أعاد كول بالمر وترينت ألكسندر أرنولد إلى القائمة بعد غيابهما عن كأس العالم، لكنه وجه لهما رسالة واضحة بأن العودة لا تعني ضمان المشاركة، وأن عليهما القتال من أجل الحفاظ على مكانهما. وتتجه الأنظار إلى مواجهة إسبانيا المقبلة، التي تمثل أول اختبار قوي لتوخيل بعد كأس العالم، في وقت يسعى فيه المدرب الألماني إلى تجاوز تداعيات المونديال واستعادة ثقة لاعبيه، قبل أن تتحول أزمة الانتقادات إلى مشكلة أكبر داخل «الأسود الثلاثة».