كيف رد يامال على صافرات استهجان جماهير إشبيلية؟
حوّل النجم الشاب لامين يامال، جناح برشلونة الإسباني، صافرات الاستهجان التي تعرض لها من جماهير إشبيلية إلى دافع للتألق، بعدما صنع هدفين لزميله رافينيا، ليقود الفريق الكاتالوني للفوز على أصحاب الأرض بنتيجة 3-1، ومواصلة انطلاقته القوية بتحقيق الانتصار السابع على التوالي في الدوري الإسباني. ورغم أن يامال لم ينجح في تسجيل هدف خلال المباراة، فإنه كان أحد أبرز عناصر الخطورة في صفوف برشلونة، بعدما أرهق دفاع إشبيلية بتحركاته ومراوغاته، وسدد كرة قوية بقدمه اليسرى ارتدت من القائم، كما أطلق أكثر من محاولة مقوسة مرت بجوار المرمى بفعل زيادة تأثير الكرة. ولم يتوقف تأثير الجناح الشاب عند المحاولات على المرمى، إذ لعب دورًا محوريًا في صناعة الخطورة، ونجح في التعامل مع الرقابة التي فرضها عليه لاعبو إشبيلية، خاصة عندما حاول أكثر من لاعب محاصرته ومنعه من التحرك بحرية. وبدأت المناوشات بين يامال وجماهير إشبيلية خلال الشوط الأول، بعدما طالب اللاعب باحتساب ركلة جزاء إثر تدخل من الخلف، لكن الحكم خوان مارتينيز مونويرا لم يحتسب المخالفة، خاصة أن التدخل وقع خارج منطقة الجزاء. ومنذ تلك اللحظة، أصبح يامال هدفًا لصافرات الاستهجان من مدرجات ملعب رامون سانشيز بيزخوان، حيث كانت الجماهير تطلق صافراتها ضده في كل مرة يحصل فيها على الكرة. وزادت حدة الأجواء بعد إحدى هجمات برشلونة، عندما سدد يامال كرة مرتفعة عقب جملة فنية رائعة مع فيرمين لوبيز، لتتواصل صافرات الاستهجان والهتافات ضده. ورد اللاعب بإشارة إلى الجماهير يطالبها خلالها بمزيد من الهتافات، في لقطة أثارت غضب لاعبي إشبيلية وزادت من سخونة المواجهة. لكن الرد الحقيقي من يامال جاء داخل الملعب، بعدما نجح في تحويل الاستفزاز إلى طاقة إضافية. وخلال إحدى الهجمات، تعرض للسقوط أثناء محاولة مراوغة سوازو، لتنفجر جماهير إشبيلية بالضحكات والسخرية منه. إلا أن يامال نهض سريعًا، وواصل الضغط لاستعادة الكرة، قبل أن ينجح في الاحتفاظ بها رغم الضغط الدفاعي، ثم يراوغ أحد لاعبي إشبيلية ويرسل عرضية متقنة بقدمه اليمنى، ارتقى لها رافينيا وحولها برأسه إلى داخل الشباك، مسجلًا هدف برشلونة الثاني في المباراة. ولم يكتفي نجم برشلونة بصناعة هدف واحد، إذ عاد ليضع بصمته مجددًا بعدما أرسل تمريرة رائعة إلى رافينيا، انفرد على إثرها النجم البرازيلي بالمرمى، قبل أن يسدد كرة مميزة داخل الشباك، محرزًا الهدف الثالث للفريق الكاتالوني وحاسمًا نقاط المباراة الثلاث. وبهذا الأداء، واصل لامين يامال تأكيد أرقامه المميزة مع برشلونة، بعدما رفع رصيده إلى 6 تمريرات حاسمة خلال 8 مباريات رسمية، إلى جانب تسجيله 8 أهداف، ليؤكد أنه أحد أهم الأسلحة الهجومية للفريق الكاتالوني.