رونالدو يحقق حلم شقيقين بلفتة إنسانية

حوّل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حلم شقيقين يعانيان من مرض الحثل العضلي إلى حقيقة، بعدما وقع على كرتين لهما عقب مباراة منتخب البرتغال أمام كرواتيا في بطولة كأس العالم 2026، في مبادرة إنسانية لاقت إشادة واسعة. وجاءت هذه اللفتة بعدما وصلت رسالة العائلة إلى ألينا هوبرج، منسقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لحقوق الإنسان والاستدامة، خلال وجودها في مباراة كولومبيا والبرتغال بمدينة ميامي، حيث التقت بالصدفة مع أفراد العائلة الذين كانوا يعيشون تجربة استثنائية بمشاهدة رونالدو للمرة الأولى، لتقرر نقل رسالتهم إلى معسكر المنتخب البرتغالي. وقالت هوبرج لموقع FIFA الرسمي إن العائلة أخبرتها بأن حضور المباراة كان من أجمل تجارب حياتهم، موضحة أن الشقيقين مايكل وفلاديمير كانا في غاية السعادة بوجودهما في الملعب لمشاهدة النجم البرتغالي، وأن حماسهما وابتسامتهما دفعاها إلى محاولة تحقيق أمنيتهما. وأضافت أن أفراد العائلة سلموها رسالة موجهة إلى رونالدو، مؤكدين أنها كانت تمثل فرصتهم الأفضل للوصول إلى اللاعب، مشيرة إلى أنها لم تستطع تقديم وعد لهم، لكنها تعهدت ببذل أقصى جهد ممكن لتحقيق رغبتهم، خاصة بعدما لمست حجم ارتباطهما بالنجم البرتغالي. وكشفت الأم آنا بيريستوفسكي أن ارتباط نجلها الأصغر فلاديمير بكريستيانو رونالدو يعود إلى سنوات طويلة، حيث كان يرتدي قميص اللاعب بشكل يومي، حتى بعد أن فقد القدرة على المشي بسبب المرض، ليصبح النجم البرتغالي مصدر إلهام كبير له. وبعد التنسيق مع فريق خدمات المنتخبات، نجح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في إيصال مفاجأة خاصة للعائلة، تمثلت في كرتين تحملان توقيع رونالدو، وذلك خلال حضورهم مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 بين منتخبي إنجلترا وفرنسا. وأكدت هوبرج أن رفض طلب العائلة لم يكن خيارًا، بعدما رأت حجم الأمل الذي يحمله الشقيقان، مشيرة إلى أن الهدف كان منحهم لحظة لا تُنسى تتجاوز حدود كرة القدم وتعكس الجانب الإنساني للعبة. وألهمت هذه المبادرة العائلة لإطلاق حسابات على منصات التواصل الاجتماعي لمشاركة قصتهم مع الآخرين، والتأكيد على أن الأحلام قادرة على تجاوز الصعوبات، وأن الأمل والإصرار يمكن أن يصنعا لحظات استثنائية رغم التحديات الصحية والظروف القاسية. وتواصل مثل هذه المواقف الإنسانية تعزيز الصورة العالمية لرونالدو، الذي لطالما ارتبط اسمه بالمبادرات الخيرية والرسائل المؤثرة خارج المستطيل الأخضر، لتبقى كرة القدم مساحة لصناعة الفرح والأمل إلى جانب المنافسة والإنجازات.


  أخبار ذات صلة