استقالة كارتال تهز فناربخشة.. والرئيس يتمسك به

شهد فناربخشة حالة من الارتباك عقب تعادله مع روما 1-1، بعدما أعلن مدربه إسماعيل كارتال استقالته من منصبه، قبل أن يتدخل رئيس النادي عزيز يلدريم سريعًا ليؤكد استمرار المدرب في قيادة الفريق، في مشهد ترك مستقبل الجهاز الفني مفتوحًا على أكثر من احتمال. وكان كارتال قد فاجأ وسائل الإعلام بإعلانه الرحيل خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، مؤكدًا أن قراره جاء من أجل منح النادي فرصة للعمل في أجواء أفضل، ومشيرًا إلى أنه لا ينوي التراجع عن قراره أو العودة إلى منصبه. وفي الوقت الذي بدا فيه إعلان المدرب حاسمًا، خرج عزيز يلدريم بعد دقائق قليلة بتصريحات مخالفة، شدد خلالها على أن كارتال سيواصل مهمته مع الفريق، موضحًا أن المدرب كان في حالة غضب وتأثر بما جرى خلال المباراة. وكشف رئيس فناربخشة أن أحد المشجعين ألقى زجاجة باتجاه كارتال خلال اللقاء وأصابه في رأسه، معتبرًا أن الواقعة كانت أحد الأسباب التي دفعت المدرب إلى التفكير في الرحيل، إلى جانب الضغوط التي تحدث عنها خلال حديثه مع إدارة النادي. وأوضح يلدريم أنه تحدث مباشرة مع كارتال بعد المؤتمر الصحفي، ونصحه بالبقاء والاستمرار في قيادة الفريق، مؤكدًا أن العلاقة بين المدرب وإدارة النادي تتجاوز حدود العمل، وأن الجميع داخل فناربخشة يمثلون عائلة واحدة. ويأتي الجدل حول مستقبل كارتال في توقيت حساس للفريق، الذي يخوض موسمًا أوروبيًا مهمًا بعد عودته إلى دوري أبطال أوروبا، في وقت لا يزال فيه يبحث عن خطوة إضافية تعيده إلى المنافسة على لقب الدوري التركي الممتاز. ويمتلك كارتال علاقة تاريخية مع فناربخشة، إذ قضى عشرة أعوام لاعبًا في صفوف النادي، قبل أن يبدأ مشواره التدريبي معه. وتولى قيادة الفريق للمرة الأولى خلال موسم 2014-2015، ثم عاد بصورة مؤقتة في موسم 2021-2022. وعاد المدرب لتولي المسؤولية بصورة كاملة في موسم 2023-2024، قبل أن يعود مجددًا إلى منصبه في يونيو الماضي، ليصبح ذلك الظهور الرابع له مديرًا فنيًا للفريق، في مسيرة ارتبط خلالها بعدد من المحطات المهمة في تاريخ النادي. كما سبق لكارتال العمل ضمن الجهاز الفني لفناربخشة في آخر مرتين توج خلالهما الفريق بلقب الدوري التركي الممتاز، وهو ما منحه مكانة خاصة لدى جماهير النادي وإدارته. ويواجه فناربخشة تحديًا إضافيًا هذا الموسم بعدما أنهى الدوري التركي الممتاز وصيفًا في المواسم الخمسة الماضية، فيما جاءت عودته إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب امتد 18 عامًا عن دور المجموعات، ما يرفع سقف الطموحات والضغوط المحيطة بالفريق. وبينما أعلن كارتال رحيله بصورة واضحة، تمسك يلدريم ببقائه، لتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان المدرب سيستمر فعلًا على رأس الجهاز الفني، أم أن استقالته التي أعلنها عقب مواجهة روما ستتحول إلى قرار نهائي.


  أخبار ذات صلة