قبل نهائي المونديال. لوبيتيجي يحذر من ميسي!
أكد الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب منتخب إسبانيا أن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين سيكون مواجهة مليئة بالتفاصيل التكتيكية، مشيرًا إلى أن أسلوب المنتخب الإسباني القائم على الاستحواذ والسيطرة بالكرة قد يشكل ضغطًا كبيرًا على دفاع الأرجنتين، لكنه في الوقت نفسه حذر من التطور اللافت في أداء ليونيل ميسي خلال المرحلة الحالية من مسيرته. ويمتلك لوبيتيجي معرفة واسعة بطريقة لعب المنتخب الإسباني، بعدما سبق له قيادة الفريق في المواجهة الأخيرة أمام الأرجنتين عام 2018، والتي انتهت بفوز كبير لإسبانيا بنتيجة 6-1 في مدريد، حيث فرض المنتخب الإسباني آنذاك سيطرته على وسط الملعب، بينما غاب ميسي عن تلك المباراة. وأوضح لوبيتيجي أن تلك المواجهة تبقى ذكرى جميلة، لكنه شدد على أن نهائي كأس العالم يختلف تمامًا عن أي لقاء آخر، لأن حجم الضغوط والمسؤولية يكون أكبر، خاصة عندما يتعلق الأمر باللعب على لقب البطولة الأهم في كرة القدم. وأشار المدرب الإسباني إلى أن منتخب بلاده أظهر قوة كبيرة خلال مشواره في البطولة، خاصة بعد تجاوزه فرنسا في الدور نصف النهائي بهدفين دون مقابل، بعدما تمكن من الحد من خطورة أقوى خطوط الهجوم في المونديال وإجباره على فقدان تأثيره. وتحدث لوبيتيجي عن صعوبة مواجهة إسبانيا، مؤكدًا أن الضغط على الفريق الإسباني ليس بالأمر السهل، لأن الأمر لا يتعلق بمراقبة لاعب واحد أو اثنين، بل بمحاولة إغلاق المساحات أمام منظومة كاملة تتحرك بانسجام وتملك العديد من الحلول أثناء بناء الهجمات. وأضاف أن لاعبي إسبانيا لا يعتمدون فقط على التنظيم الجماعي، بل يمتلكون مهارات فردية تساعدهم على تجاوز الضغط والخروج من المواقف المعقدة، وهو ما يجعل مهمة المنافسين أكثر صعوبة طوال المباراة. ويرى لوبيتيجي أن المنتخبين الإسباني والأرجنتيني يشتركان في الرغبة بالاستحواذ على الكرة وفرض أسلوب اللعب، لكنه منح إسبانيا أفضلية نسبية بسبب قدرتها على بدء الهجمات من الخلف، مع امتلاكها مدافعين وحارس مرمى يجيدون التعامل مع الضغط وإيجاد الحلول بالتمرير. وفي المقابل، أكد أن الأرجنتين تملك لاعبين مميزين في وسط الملعب قادرين على التحكم في الإيقاع والاحتفاظ بالكرة، لكنه يرى أن العامل النفسي قد يكون عنصرًا حاسمًا في نهائي بهذا الحجم، لأن الفريق الأكثر هدوءًا وصلابة تحت الضغط سيكون الأقرب للتتويج. وتوقع لوبيتيجي أن تعتمد الأرجنتين على سرعة التحولات والانطلاقات من المهاجمين ولاعبي الوسط القادمين من الخلف، مشيرًا إلى أن ميسي نجح في تطوير أسلوبه بما يتناسب مع عمره وخبرته، وأصبح أكثر تأثيرًا في صناعة اللعب ورفع مستوى زملائه. وأوضح أن ميسي لم يعد يعتمد فقط على الحلول الفردية التي اشتهر بها، بل أصبح لاعبًا أكثر نضجًا، قادرًا على تحسين تحركاته داخل الملعب وصناعة المساحات لزملائه، وهو ما يجعل النسخة الحالية منه مختلفة عن السنوات السابقة. واختتم لوبيتيجي حديثه بالتأكيد على أن قوة إسبانيا الهجومية لا ترتبط بلاعب محدد، إذ يمتلك جميع عناصر الفريق القدرة على صناعة الفارق وحسم المباريات الكبرى.