يامال يتحدى صلابة دفاع فرنسا في كأس العالم
يخوض المنتخب الفرنسي اختبارًا صعبًا عندما يصطدم بإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث سيكون دفاع "الديوك" أمام أول مواجهة حقيقية ضد قوة هجومية من الطراز الأول يقودها النجم الشاب لامين يامال، الذي أثبت في أكثر من مناسبة قدرته على صناعة الفارق رغم عدم ظهوره بأفضل صورة خلال البطولة الحالية. ويدخل منتخب فرنسا اللقاء بعدما قدم خطه الخلفي مستويات مميزة منذ بداية المونديال، حيث لم يستقبل سوى هدفين خلال ست مباريات، بفضل الانسجام الكبير بين دايو أوباميكانو ووليام ساليبا، إلى جانب التنظيم الدفاعي الذي فرضه المدرب ديديه ديشامب على تشكيلته. ورغم التركيز الكبير على الثلاثي الهجومي المكون من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، فإن الدفاع الفرنسي كان أحد أبرز أسباب وصول الفريق إلى الدور نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي، بعدما نجح في إيقاف العديد من المنافسين والحفاظ على توازنه بين الهجوم والدفاع. لكن مهمة دفاع "الديوك" لن تكون سهلة أمام إسبانيا، التي تمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الفردية العالية، وعلى رأسهم لامين يامال، الذي قد لا تعكس أرقامه الحالية حجم تأثيره الحقيقي، بعدما سجل هدفًا واحدًا فقط في البطولة ولم يقدم أي تمريرة حاسمة حتى الآن. ويعرف المنتخب الفرنسي خطورة يامال جيدًا، بعدما عاش واحدة من لحظاته الاستثنائية خلال نصف نهائي كأس أوروبا 2024، عندما سجل اللاعب الإسباني هدفًا رائعًا بتسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء قادت منتخب بلاده للانتصار بنتيجة 2-1، قبل أن يكمل "لا روخا" طريقه نحو التتويج باللقب. ورغم وصوله إلى الولايات المتحدة وهو يعاني من إصابة، فإن يامال لا يزال يمثل أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني، بعدما أثبت أن خطورته لا ترتبط فقط بالتسجيل وصناعة الأهداف، بل بقدرته على جذب المدافعين وخلق المساحات أمام زملائه. وقال يامال قبل المواجهة المرتقبة إنه لا يهتم بالأرقام الفردية بقدر رغبته في تحقيق لقب كأس العالم، مؤكدًا أن مساهمته مع الفريق لا تقتصر على تسجيل الأهداف، بل تشمل التحركات التي تساعد زملاءه داخل الملعب. كما شدد النجم الإسباني على ثقة منتخب بلاده قبل مواجهة فرنسا، مشيرًا إلى أن الفريق لا يخشى "الديوك"، خاصة بعدما تفوق عليهم في آخر مواجهة بين المنتخبين خلال نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، والتي انتهت بفوز إسبانيا بنتيجة 5-4 بعد مباراة مثيرة.