الصحافة البرتغالية تطالب الدون بالاعتزال!

رغم الإجماع في البرتغال على مكانة كريستيانو رونالدو بوصفه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بدأت أصوات إعلامية ورياضية تطالبه بإنهاء مسيرته الدولية، مؤكدة أن مصلحة المنتخب يجب أن تتقدم على أي اسم مهما كان حجمه. وجاءت هذه الدعوات عقب خروج المنتخب البرتغالي من كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد في دور الـ16، في مباراة اعتبرها كثيرون نهاية حزينة لمسيرة رونالدو في البطولة العالمية، بعدما أعلن سابقًا أن مشاركته الحالية ستكون الأخيرة له في كأس العالم. وكتبت صحيفة A Bola البرتغالية عنوانًا لافتًا في مقال رأي للكاتب فرانسيسكو فاز دي ميراندا، قال فيه: «كريستيانو رونالدو، نحن لا نريد قتلك، لكن كفى تعني كفى»، في إشارة إلى الجدل المستمر حول دوره مع المنتخب وانتقادات الجماهير والإعلام. وجاءت هذه الكلمات بعد تصريحات رونالدو عقب مواجهة إسبانيا، حين أكد أنه اعتاد على الانتقادات القاسية طوال أكثر من عقدين، مشيرًا إلى أن البعض يتعامل معه وكأنهم يريدون إنهاء مسيرته. ولم تقتصر الانتقادات على رونالدو فقط، بل طالت أيضًا خيارات المدرب روبرتو مارتينيز، الذي أعلن رحيله عن قيادة المنتخب، وسط توقعات باقتراب تولي جورجي جيسوس، مدرب النصر السعودي السابق، المهمة خلفًا له. ويرى منتقدو مارتينيز أن استمرار الاعتماد على رونالدو أساسيًا جاء على حساب خيارات أخرى، خصوصًا بعدما أثبت البديل جونزالو راموس قدرته على صناعة الفارق في البطولة، عقب تسجيله هدف الفوز أمام كرواتيا في دور الـ32. ووجهت صحيفة A Bola انتقادات حادة لقرارات المدرب، معتبرة أن عدم إشراك راموس أمام إسبانيا كان من أبرز الأخطاء، خاصة في ظل تراجع المنتخب البرتغالي بدنيًا وهجوميًا خلال الشوط الثاني. في المقابل، دافع أنتونيو أوليفييرا، مدرب البرتغال السابق، عن رونالدو، واصفًا إياه بأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب يجب أن يبقى فوق الجميع. وقال أوليفييرا، في مقال نشرته صحيفة Record تحت عنوان «البرتغال فوق الجميع»، إن قرارات المدرب يجب أن تُبنى على الأداء وظروف المباراة والمصلحة الجماعية، حتى لو تطلب الأمر اتخاذ خيارات صعبة تجاه النجوم الكبار. وأضاف المدرب السابق أن رونالدو يستحق كل التقدير لما قدمه للكرة البرتغالية، لكن قميص المنتخب الوطني يجب أن يكون الأولوية دائمًا، مشيرًا إلى أن كرة القدم تحتاج إلى قرارات شجاعة في اللحظات الحاسمة. وتعيد هذه الانتقادات فتح النقاش حول مستقبل رونالدو الدولي، في ظل رفض اللاعب حسم قرار الاعتزال في الوقت الحالي، رغم انتهاء رحلته في كأس العالم للمرة الأخيرة.


  أخبار ذات صلة