أرقام تاريخية تكشف أسرار مواجهة تونس واليابان
يدخل منتخب تونس مواجهة قوية أمام اليابان في كأس العالم 2026، وسط أجواء صعبة ورغبة كبيرة في تصحيح المسار، حيث يبحث نسور قرطاج عن بداية جديدة تحت قيادة المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد، في المباراة التي تحمل رقم 1000 في تاريخ البطولة العالمية. وتقام مواجهة تونس واليابان ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بالمجموعة السادسة، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للمنتخب التونسي بعد البداية الكارثية التي شهدت خسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي الهزيمة الأكبر في تاريخ مشاركات تونس ببطولة كأس العالم. ولم تمر الخسارة مرور الكرام داخل أروقة الكرة التونسية، حيث قررت الجامعة التونسية لكرة القدم إقالة المدير الفني صبري لموشي بعد المباراة الأولى فقط، ليصبح المدرب الفرنسي أول مدير فني في تاريخ كأس العالم تتم إقالته عقب لقاء واحد من البطولة. وكان لموشي قد تولى قيادة المنتخب التونسي في أربع مباريات فقط قبل انطلاق المونديال، خسر خلال مباراتين منهما دون تسجيل أي هدف أمام النمسا وبلجيكا، قبل أن تأتي الهزيمة الثقيلة أمام السويد لتُعجل برحيله، ويتم تعيين هيرفي رينارد خلفًا له في محاولة لإنقاذ مشوار الفريق بالبطولة. ويأمل المنتخب التونسي أن يمثل تعيين رينارد نقطة تحول حقيقية في مشواره، خاصة أن المدرب الفرنسي يمتلك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، وسبق له تحقيق نجاحات مع المنتخبات الأفريقية، وهو ما يجعل الجماهير التونسية تنتظر منه إعادة التوازن للفريق قبل المواجهة الأخيرة في دور المجموعات أمام هولندا. على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الياباني اللقاء وهو الطرف الأكثر ترشيحًا لتحقيق الفوز، ورغم أنه استقبل أهدافًا في جميع مبارياته السبع الأخيرة بدور المجموعات في كأس العالم منذ نسخة 2018، فإنه حافظ على سجله الجيد في البطولة، بعدما خسر مباراتين فقط خلال تلك الفترة مقابل ثلاثة انتصارات وتعادلين. كما أن الساموراي الياباني لم يتعرض للهزيمة سوى مرة واحدة في آخر أربع مباريات بالمونديال التي تلقى فيها هدفًا أولًا. وتحظى مواجهة تونس واليابان بأهمية تاريخية خاصة، كونها المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم، بعد 96 عامًا من إقامة أول لقاءات البطولة عام 1930 في أوروجواي، عندما شهدت مدينة مونتيفيديو فوز فرنسا على المكسيك بنتيجة 4-1، وانتصار الولايات المتحدة على بلجيكا بثلاثية نظيفة. وتعد هذه المواجهة هي الثانية بين المنتخبين في تاريخ كأس العالم، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات بنسخة 2002، عندما حققت اليابان الفوز على تونس بهدفين دون رد على أرضها. وعلى مدار تاريخ مواجهاتهما، التقى المنتخبان ست مرات، لم تحقق خلالها تونس سوى انتصار وحيد، جاء بنتيجة 3-0 في مباراة ودية أقيمت على الأراضي اليابانية ضمن بطولة كأس كيرين عام 2022، بينما حسم المنتخب الياباني المباريات الخمس الأخرى لصالحه. ورغم التفوق الياباني في المواجهات السابقة، فإن الساموراي لم يعد بنفس الهيمنة أمام المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال آخر مباراتين له أمام فرق القارة، حيث خسر أمام كوت ديفوار 1-2 في مونديال 2014، قبل أن يتعادل مع السنغال 2-2 في نسخة 2018. وتدخل تونس المباراة تحت شعار "لا بديل عن التعويض"، في محاولة لمحو آثار البداية الصعبة والعودة إلى دائرة المنافسة، بينما يسعى المنتخب الياباني إلى مواصلة عروضه القوية وتحقيق انتصار يقربه من التأهل للدور التالي، في مواجهة تجمع بين منتخب يبحث عن إنقاذ حلمه المونديالي وآخر يطمح إلى تأكيد مكانته بين كبار القارة الآسيوية.