مولودية الجزائر يصل الدوحة لمواجهة السد

وصلت بعثة مولودية الجزائر إلى العاصمة القطرية الدوحة، استعدادًا لخوض مواجهة ودية أمام السد، في اختبار تحضيري مهم للفريق الجزائري قبل الدخول في غمار الموسم الكروي الجديد، وذلك ضمن برنامج الإعداد الذي وضعه الجهاز الفني بقيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى. وكانت بعثة مولودية الجزائر قد غادرت الجزائر مساء الأربعاء متجهة إلى الدوحة، حيث يستعد الفريق لخوض المواجهة المرتقبة أمام السد، والمقرر إقامتها السبت المقبل على ملعب جاسم بن حمد، تحت مسمى «كأس الأحرار». وتأتي المباراة في مرحلة متقدمة من تحضيرات مولودية الجزائر، بعدما أنهى الفريق معسكره الإعدادي الذي أقامه في النمسا، حيث عمل الجهاز الفني على رفع مستوى الجاهزية البدنية والفنية، إلى جانب منح اللاعبين الجدد فرصة أكبر للاندماج داخل المجموعة والتعرف على أفكار المدرب وطريقة اللعب التي سيعتمد عليها خلال الموسم. وتحظى مواجهة السد بأهمية خاصة بالنسبة للمدرب خالد بن يحيى، الذي ينظر إلى المباراة باعتبارها اختبارًا عمليًا قبل الانتقال إلى المنافسات الرسمية، خصوصًا أن مواجهة فريق قطري بحجم السد توفر فرصة مناسبة لقياس قدرة الفريق على التعامل مع منافس يمتلك خبرة كبيرة وإمكانات فنية متنوعة. ومن المنتظر أن يستغل المدرب التونسي المباراة للوقوف على مستوى عناصره في مختلف الخطوط، مع اختبار أكثر من خيار تكتيكي ومنح دقائق لعب متفاوتة لعدد من اللاعبين، خاصة الوافدين الجدد، بهدف الوصول إلى التشكيلة الأكثر جاهزية قبل انطلاق الموسم.  كما تمثل المواجهة فرصة للجهاز الفني لتقييم الانسجام بين الخطوط، ومدى قدرة اللاعبين على تطبيق التحولات الدفاعية والهجومية، إلى جانب اختبار التعامل مع الكرات الثابتة وبناء اللعب تحت الضغط، وهي جوانب عادةً ما تكون موضع تركيز في المرحلة الأخيرة من فترة الإعداد. وشهدت قائمة مولودية الجزائر المتجهة إلى الدوحة وجود الوافد الجديد الدولي البوروندي موسى ندووموي، الذي التحق بالمجموعة وخاض أول حصة تدريبية له مع الفريق يوم الإثنين، ليصبح ضمن الخيارات المتاحة أمام خالد بن يحيى خلال مواجهة السد. ويشكل انضمام ندووموي إضافة جديدة إلى خيارات الجهاز الفني، خصوصًا أن المباراة قد تمنحه فرصة أولى للظهور بقميص مولودية الجزائر والتعرف بصورة أكبر على زملائه داخل الملعب. في المقابل، عرفت قائمة الفريق غياب عدد من اللاعبين الشباب، من بينهم الوافد الجديد بن أحمد كوحيلي، إلى جانب محدّيد دانيال وعبدالوهاب ساطا، بسبب ارتباطهم بالمنتخب الجزائري تحت 21 عامًا، الذي يستعد للمشاركة في دورة الألعاب المتوسطية المقررة بمدينة تارانتو الإيطالية عام 2026.  ولا ينظر مولودية الجزائر إلى الرحلة القطرية باعتبارها مباراة ودية منفصلة عن مشروع الإعداد للموسم، إذ تأتي المواجهة ضمن المرحلة الأخيرة التي يسعى خلالها الجهاز الفني إلى تجهيز الفريق للمنافسة الرسمية. ومن المقرر أن يدشن مولودية الجزائر مشواره في الدوري الجزائري يوم 27 أغسطس الجاري، عندما يستضيف مولودية وهران في الجولة الافتتاحية، وهو ما يجعل مباراة السد فرصة مهمة أمام الجهاز الفني لإجراء الاختبار الأخير قبل بدء سباق النقاط. وتكتسب المواجهة أيضًا أهمية للاعبين الراغبين في حجز أماكنهم ضمن التشكيلة الأساسية، إذ تمثل المباريات الودية الأخيرة عادةً فرصة حاسمة لإثبات الجاهزية وانتزاع ثقة المدرب قبل انطلاق الموسم. أما السد، فيستفيد بدوره من المباراة في إطار تحضيراته للموسم الجديد، لتصبح المواجهة محطة تجمع بين فريقين يبحث كل منهما عن الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل الاستحقاقات الرسمية. وبين طموح مولودية الجزائر في اختبار جاهزيته بعد معسكر النمسا، ورغبة السد في الاستفادة من الاحتكاك بمنافس جزائري قوي، ينتظر أن تحمل مواجهة «كأس الأحرار» قيمة فنية تتجاوز نتيجة المباراة، باعتبارها فرصة للمدربين لاختبار الخيارات وتقييم مستوى اللاعبين قبل الانتقال إلى المباريات الرسمية.


  أخبار ذات صلة