منتخب تونس يسقط في فخ المنشطات
كشفت تقارير صحفية عن رصد آثار محدودة من مادة الكلينبوتيرول المحظورة في عينات تخص ثمانية لاعبين من منتخب تونس، خلال مشاركتهم في بطولة كأس العالم 2026، دون أن يؤدي ذلك إلى إيقاف أي منهم حتى الآن. وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن اختبارات المنشطات أظهرت وجود نسب ضئيلة من المادة، لكنها جاءت أقل من الحد الأدنى المعتمد من قبل الهيئات الدولية لمكافحة المنشطات، ما يعزز فرضية انتقالها إلى اللاعبين بشكل غير متعمد عبر تناول لحوم ملوثة، وهي حالات سبق تسجيلها في المكسيك. وأوضح التقرير أن بعثة المنتخب التونسي أقامت في مدينة مونتيري المكسيكية أثناء البطولة، فيما جُمعت بعض العينات التي أظهرت النتائج الإيجابية قبل ما بين 10 و14 يومًا من آخر مباراة للفريق في دور المجموعات، والتي خسرها أمام هولندا بنتيجة 3-1. وتُصنف مادة الكلينبوتيرول ضمن منشطات مستقبلات بيتا-2، إذ تُستخدم لزيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون، كما يُسجل استخدامها بصورة غير قانونية في بعض مزارع الماشية لإنتاج لحوم قليلة الدهون، وهو ما تسبب في حالات تلوث غذائي أدت سابقًا إلى نتائج إيجابية غير مقصودة في اختبارات منشطات لرياضيين تواجدوا في المكسيك. وأضافت الصحيفة أن الاتحاد التونسي لكرة القدم واللاعبين الثمانية، إلى جانب أنديتهم، تلقوا إخطارًا رسميًا بنتائج الفحوصات، بينما بدأت الجهات المختصة تحقيقًا إضافيًا لتحديد مصدر المادة. ورغم ذلك، لا توجد مؤشرات حتى الآن على فرض أي عقوبات أو إيقافات، نظرًا لانخفاض النسب المكتشفة وانسجامها مع المعايير المعتمدة في حالات التلوث العرضي. ويأتي هذا الملف بعد مشاركة مخيبة لمنتخب تونس في مونديال 2026، حيث ودع المنافسات من دور المجموعات عقب تلقيه ثلاث هزائم متتالية، كما شهدت البطولة إقالة المدير الفني صبري لموشي بعد الخسارة القاسية بنتيجة 5-1 أمام السويد في المباراة الافتتاحية.
قرارات منتظرة تهز الكرة التونسية!
من المتوقع أن يلتقي وزير الرياضة في تونس بأعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم الأسبوع الجاري، في أعقاب الأداء المخيب للآمال للمنتخب في كأس العالم ووسط حالة ترقب في الشارع التونسي بشأن القرارات المحتملة. وتمر كرة القدم التونسية بأحد أحلك فتراتها منذ أكثر من عقدين، مع فشل المنتخب في تخطي الدور الأول لكأس العالم في مشاركته السابعة في المونديال، وتلقيه لأسوأ هزيمة في تاريخ مشاركته بخسارته لمبارياته الثلاث وقبوله لـ12 هدفا مقابل تسجيله هدفين فقط. ويأتي سقوط المنتخب بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية في بطولة كأس العرب بقطر في 2025 حيث فشل في تخطي الدور الأول في مجموعة ضمت منتخبات فلسطين وسوريا وقطر. كما عجز على تخطي دور الثمانية في كأس أمم أفريقيا في المغرب بنفس العام، حيث فرط بشكل دراماتيكي في ترشح كان في متناوله ضد مالي التي لعبت بنقص عددي، ليخسر في النهاية بركلات الترجيح. ووفق وسائل إعلام محلية سيلتقي وزير الرياضة والشباب الصادق المورالي بمسؤولي الاتحاد، على أن يعلن الاتحاد لاحقا في مؤتمر صحفي خططه أو قراراته للمرحلة المقبلة. ويطالب الخبراء والجماهير في تونس بإصلاحات واسعة وعاجلة لوضع كرة القدم في تونس، تشمل أساسا انقاذ البنية التحتية المتداعية للملاعب والإسراع بإصدار قانون جديد للهياكل الرياضية ومراجعة التكوين للاعبين. وفي نفس الوقت تحوم أسئلة بشأن فرص استمرار الأعضاء الحاليين المنتخبين في اتحاد الكرة في مناصبهم، بعد موجة استقالات اجتاحت عدد من اتحادات الكرة للمنتخبات المشاركة في كأس العالم، مثل اتحاد الكرة في السعودية وكوريا الجنوبية بعد إخفاق منتخبيهما. وطالب النائب في البرلمان التونسي فخر الدين فضلون، أعضاء الاتحاد بالاستقالة الفورية وفتح تحقيق في طرق إدارة شؤون الكرة في تونس. وقال فضلون إن أزمة المنتخب لا يمكن اختزالها في شخص المدرب وحده، بل تعود بالأساس إلى "اختلال العقل الكروي" وسوء التنظيم والتدبير من قبل مكتب الاتحاد. ووسط حالة الاحتقان، لم يشر رئيس الاتحاد معز الناصري ونائبه حسين جنيح الى أي احتمال للاستقالة الأعضاء الحاليين كما لم يصدر بيان توضيحي عن الاتحاد بعد الانسحاب القاسي من كأس العالم. وفي كل الحالات يتعين على الاتحاد أن يحسم في اسم المدرب الجديد للمنتخب، استعدادا لخوض تصفيات كأس أمم أفريقيا بدءا من شهر سبتمبر المقبل. وأقيل صبري لموشي من منصبه بعد الهزيمة في المباراة الأولى 1-5 أمام السويد ثم قاد الفرنسي هيرفي رونار المنتخب في مباراتي اليابان وهولندا ولم يتضح أي اتفاق رسمي حتى الآن بشأن استمراره بعد كأس العالم.
خضيرة: حزين لتوديع تونس بهذا الشكل!
أعرب لاعب المنتخب التونسي راني خضيرة عن خيبة أمله بعد خروج منتخب (نسور قرطاج) من الدور الأول لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 من دون حصد أي نقطة، مؤكدا في الوقت نفسه ثقته في مستقبل الفريق والاتحاد التونسي لكرة القدم. وخسر منتخب تونس 1-3 أمام نظيره الهولندي، بالتوقيت المحلي، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال. وبقي منتخب تونس، الذي سجل ظهوره السابع بالمونديال في المركز الرابع بلا رصيد من النقاط، عقب خسارته في مبارياته الثلاث بالمجموعة، أمام السويد واليابان ثم هولندا. وقال خضيرة عقب المباراة "ليس شعورا جيدا أن نخرج من المونديال من دون أي نقطة حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، لكن الحظ لم يكن إلى جانبنا إنها خيبة أمل لنا وللبلاد وللاتحاد". وردا على سؤال بشأن مستقبل المنتخب التونسي ودوره مع الفريق، قال خضيرة "الأمر لا يتعلق بي شخصيا، بل بالمجموعة أنا أؤمن بهذا البلد وأؤمن بالاتحاد، وأعتقد أن المستقبل سيكون أفضل مما قدمناه في هذه البطولة". واعترف لاعب الوسط التونسي بأن أداء المنتخب لم يكن بالمستوى المطلوب، مضيفا: "لم يكن أداؤنا جيدا بما يكفي، ولذلك خرجنا من البطولة لكن الجميع بذل أقصى ما لديه". كما أعرب خضيرة عن اعتزازه بالمشاركة في كأس العالم وتمثيل تونس، مشيدا بالدعم الجماهيري الذي رافق المنتخب طوال البطولة، رغم النتائج المخيبة. وردا على سؤال من أحد الصحفيين التونسيين بشأن الانتقادات التي طالته منذ انضمامه إلى المنتخب، أكد خضيرة أنه لم يتردد في تمثيل تونس، حيث قال: "كان قرارا مشتركا بين الاتحاد والمدرب وبيني، وأنا كنت هنا وحاولت أن أقدم أفضل ما لدي".
نسور قرطاج خارج المونديال بأرقام صادمة!
تواصل المنتخب التونسي سلسلة نتائجه السلبية في مشاركته الحالية بكأس العالم، بعدما عانى مجددًا من استقبال أهداف مبكرة أمام منتخب هولندا، في استمرار لظاهرة دفاعية أثارت الكثير من التساؤلات حول أداء الفريق منذ انطلاق دور المجموعات. وسجلت تونس رقمًا غير مسبوق، بعدما أصبحت أول منتخب في تاريخ البطولة تهتز شباكه خلال الدقائق العشر الأولى في ثلاث مباريات متتالية بدور المجموعات، ما يعكس بداية غير مثالية في كل مواجهة خاضها حتى الآن. ففي المباراة الافتتاحية أمام السويد، استقبل المنتخب التونسي هدفًا مبكرًا في الدقيقة السابعة، قبل أن يتكرر السيناريو أمام اليابان، حين اهتزت شباكه في الدقيقة الرابعة، ما وضع الفريق تحت ضغط كبير منذ البداية في كلا اللقاءين. وخلال المواجهة الثالثة أمام هولندا، ازدادت المعاناة بعدما جاء الهدف الأول مبكرًا للغاية في الدقيقة الثالثة، عقب خطأ سجله إلياس السخيري في مرماه، قبل أن ينجح المنتخب الهولندي في تعزيز تقدمه بعد أربع دقائق فقط عبر برايان بروبي، ليضاعف من صعوبة المهمة على تونس. وتُعد الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 واحدة من أبرز المحطات السلبية في تاريخ مشاركات تونس في كأس العالم، إذ شكلت أكبر هزيمة يتلقاها المنتخب في البطولة، وأدت لاحقًا إلى تغييرات فنية شملت رحيل المدرب صبري لموشي وتولي الفرنسي هيرفي رينارد قيادة الجهاز الفني.
السخيري صاحب أسرع هدف بـ«النيران الصديقة»
دخل لاعب المنتخب التونسي إلياس السخيري سجلات كأس العالم من باب الأرقام السلبية، بعدما أصبح صاحب أسرع هدف عكسي في مونديال 2026، وأحد أسرع الأهداف بالنيران الصديقة في تاريخ البطولة. وجاء الهدف العكسي خلال مواجهة المنتخب التونسي أمام هولندا في ختام دور المجموعات، حيث اهتزت شباك “نسور قرطاج” بعد مرور دقيقتين و22 ثانية فقط من انطلاقة المباراة، ليمنح المنافس أفضلية مبكرة في لقاء واصل خلاله المنتخب التونسي معاناته في البطولة. وتأتي هذه الحادثة في ظل مشاركة صعبة لتونس في المونديال، بعدما تلقى الفريق خسارتين ثقيلتين في الجولتين السابقتين أمام السويد بنتيجة 5-1 وأمام اليابان بنتيجة 4-0، ليغادر البطولة دون تحقيق أي فوز في دور المجموعات. وبحسب الإحصاءات التاريخية، أصبح السخيري صاحب ثاني أسرع هدف عكسي في تاريخ كأس العالم، بعد البوسني سياد كولاشيناتس الذي سجل هدفًا في مرمى منتخب بلاده بعد دقيقتين و10 ثوانٍ أمام الأرجنتين في مونديال 2014. كما سجل اللاعب التونسي رقمًا سلبيًا إضافيًا، بعدما بات صاحب أسرع هدف عكسي في النسخة الحالية من البطولة، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم لاعب باراجواي دامياني بوباديلا، الذي سجل في مرماه بالدقيقة السابعة أمام الولايات المتحدة. ويعكس هذا الرقم واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مشوار المنتخب التونسي، الذي ودّع المنافسات مبكرًا وسط نتائج مخيبة وأداء لم يلبِّ طموحات الجماهير.
رينارد يودّع تونس برسالة غامضة!
وجّه الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب تونس رسالة حملت طابعاً غامضًا عقب انتهاء مشوار المنتخب التونسي في كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام هولندا بنتيجة 3-1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ليغادر “نسور قرطاج” البطولة دون أي انتصار. ودخل المنتخب التونسي المنافسات بخسارة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، في مباراة كانت سببًا مباشرًا في إقالة المدرب الفرنسي صبري لموشي، قبل أن يتولى رينارد المسؤولية الفنية في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال باقي مباريات الدور الأول، إلا أن النتائج لم تتحسن، حيث خسر الفريق أمام اليابان 0-4، ثم واصل السقوط أمام هولندا، ليخرج من البطولة بثلاث هزائم متتالية. وعقب المباراة الأخيرة، تحدث رينارد عن تجربته مع المنتخب التونسي، معربًا عن شكره للجماهير على الثقة والدعم، ومؤكدًا أنه حاول تقديم كل ما يملك خلال فترة قيادته للفريق، رغم صعوبة الظروف والنتائج التي لم تكن في مستوى الطموحات. وأضاف المدرب الفرنسي أن المشاركة في كأس العالم تمثل تجربة كبيرة لأي مدرب، لكنها تتطلب قدرة عالية على التعامل مع ضغط المنافسة، مشيرًا إلى أن المنتخب التونسي لم ينجح في الارتقاء للمستوى المطلوب خلال البطولة، وهو ما انعكس على نتائجه النهائية. ولم يحسم رينارد مستقبله بعد نهاية المونديال، مكتفيًا بترك الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، ما زاد من الغموض حول وجهته المقبلة سواء بالاستمرار في القارة الإفريقية أو خوض تجربة جديدة خارجها. وكان المدرب الفرنسي قد صرّح قبل المباراة الختامية بأنه لا يعرف ما سيحدث بعد البطولة، لكنه أبدى رغبة في مواصلة العمل داخل القارة الإفريقية، في إشارة إلى ارتباطه السابق بكرة القدم الإفريقية وتجربته الطويلة فيها. وبانتهاء هذه المشاركة، يغلق المنتخب التونسي صفحة مونديال 2026 بنتائج مخيبة، ما يدفع الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى إعادة تقييم شاملة لمسار الفريق، استعدادًا لمرحلة جديدة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب وتصحيح المسار الفني في الاستحقاقات المقبلة.
بثلاثية تونسية.. هولندا تصطدم بالمغرب في دور الـ32
حجز المنتخب الهولندي مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 متصدرًا المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، بعدما تغلب على نظيره التونسي بنتيجة 3-1، في المواجهة التي جمعتهما صباح الجمعة على ملعب كانساس سيتي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليؤكد منتخب "الطواحين" حضوره القوي في البطولة، بينما ودّع منتخب تونس المنافسات بخيبة أمل كبيرة بعد تلقيه الهزيمة الثالثة تواليًا. وجاء الفوز الهولندي ليمنح الفريق صدارة المجموعة عن جدارة، بعد مشوار شهد تعادلًا أمام اليابان وانتصارًا كبيرًا على السويد قبل تجاوز تونس في الجولة الختامية، فيما أنهى "نسور قرطاج" مشاركتهم في المركز الأخير دون أي نقطة، بعدما استقبلت شباكهم 12 هدفًا مقابل تسجيل هدفين فقط، في حصيلة لا تعكس حجم الطموحات التي صاحبت المنتخب قبل انطلاق البطولة. ودخل المنتخب التونسي المباراة باحثًا عن حفظ ماء الوجه وتحقيق نتيجة إيجابية في ظهوره الأخير بالمونديال، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا عبر إسماعيل الغربي الذي سدد كرة مرت فوق العارضة، إلا أن المنتخب الهولندي رد بسرعة كبيرة وفرض شخصيته على اللقاء منذ الدقائق الأولى. وفي الدقيقة الثالثة، افتتح منتخب الطواحين التسجيل بعدما سجل المدافع التونسي إلياس السخيري هدفًا بالخطأ في مرماه أثناء محاولته إبعاد عرضية ريان جرافينبيرش، ليمنح الهولنديين أفضلية مبكرة أربكت حسابات المنتخب التونسي. ولم يتأخر الهدف الثاني كثيرًا، إذ نجح المهاجم بريان بروبي في هز الشباك عند الدقيقة السابعة، مستفيدًا من التفوق الهولندي الواضح في المناطق الهجومية، ليوقع على هدفه الثالث في النسخة الحالية من كأس العالم ويعزز تقدم منتخب بلاده. وواصل المنتخب الهولندي سيطرته على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، مستحوذًا على الكرة ومتحكمًا في إيقاع المباراة، بينما اكتفى المنتخب التونسي بمحاولات متفرقة لم تشكل الخطورة المطلوبة على المرمى الهولندي، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للطواحين بهدفين دون رد. ومع بداية الشوط الثاني، استمرت الأفضلية الهولندية، لكن المنتخب التونسي أظهر رد فعل جيدًا ونجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 53 عبر حازم المستوري، الذي ارتقى لكرة ركنية وحولها برأسه داخل الشباك، مسجلًا الهدف التونسي الوحيد في اللقاء. وأعاد الهدف بعض الأمل إلى صفوف المنتخب التونسي، غير أن المنتخب الهولندي تعامل بهدوء مع الموقف واستعاد زمام المبادرة سريعًا، ليتمكن المدافع فان هيكي من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 61، مؤكدًا تفوق فريقه ومقربًا إياه من انتصار جديد في البطولة. وشهدت الدقائق المتبقية عدة فرص من الجانبين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها في ظل تفوق هولندي واضح على مستوى التنظيم والاستحواذ والفاعلية الهجومية، لتنتهي المواجهة بفوز منتخب الطواحين بثلاثة أهداف مقابل هدف. وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب الهولندي موعدًا مع منتخب المغرب، وصيف المجموعة الثالثة، في دور الـ32 من البطولة، في مواجهة مرتقبة تقام يوم 30 يونيو على ملعب مونتيري بالمكسيك، وسط تطلعات كبيرة من المنتخبين لمواصلة المشوار في العرس العالمي. أما المنتخب التونسي، فقد أسدل الستار على مشاركته السابعة في تاريخ كأس العالم بصورة مخيبة للآمال، بعد ثلاث هزائم متتالية ونتائج بعيدة عن تطلعات جماهيره، لتبدأ مرحلة تقييم شاملة لأسباب الإخفاق والعمل على تصحيح المسار قبل الاستحقاقات المقبلة، في وقت يواصل فيه المنتخب الهولندي رحلته المونديالية بثقة كبيرة وطموحات متزايدة للمنافسة على اللقب.
هولندا تتسلح بسجل تاريخي لعبور تونس
يبحث منتخب هولندا عن تأكيد تفوقه وحسم صدارة المجموعة السادسة عندما يواجه تونس فجر الجمعة في كأس العالم 2026، في مباراة يدخلها منتخب "الطواحين" بأفضلية كبيرة، بعدما أصبح على بعد خطوة واحدة من التأهل إلى الدور التالي، بينما يخوض نسور قرطاج اللقاء من أجل حفظ ماء الوجه وإنهاء مشوارهم بصورة مشرفة. وتشير الحسابات الرقمية إلى تفوق واضح للمنتخب الهولندي قبل المواجهة، حيث حصل على فرصة تصل إلى 83% لتحقيق الفوز بحسب توقعات شبكة "أوبتا" العالمية، بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام السويد، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه فرص منتخب تونس لتحقيق الانتصار نسبة 5.2% وفقًا لـ25 ألف محاكاة أجريت قبل المباراة. ويدخل منتخب هولندا اللقاء وهو يحتل صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف فقط على اليابان، بعدما استهل مشواره بالفوز على السويد، قبل أن يكتفي بالتعادل 2-2 أمام المنتخب الياباني في مواجهة مثيرة شهدت إهداره التقدم مرتين. ولم يتأخر منتخب الطواحين في استعادة توازنه، بعدما قدم عرضًا قويًا أمام السويد وحقق فوزًا منحه أفضلية كبيرة في سباق التأهل، ليصبح بحاجة إلى نتيجة إيجابية أمام تونس من أجل ضمان إنهاء دور المجموعات في الصدارة. ويملك المنتخب الهولندي سجلًا تاريخيًا مميزًا في كأس العالم، حيث حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 14 مباراة خاضها بالبطولة بعيدًا عن ركلات الترجيح، منذ خسارته أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2010، محققًا خلال هذه السلسلة 9 انتصارات و5 تعادلات، وهي أطول سلسلة عدم خسارة في تاريخ كأس العالم. في المقابل، يدخل منتخب تونس المواجهة بعدما فقد فرصة التأهل إلى الأدوار الإقصائية، لكنه يسعى إلى تقديم أداء قوي أمام أحد أبرز منتخبات البطولة، خاصة أن المواجهات الأخيرة أظهرت قدرته على الصمود أمام المنافسين الكبار. وتحمل المباراة أهمية خاصة، كونها المواجهة الأولى بين تونس وهولندا في تاريخ نهائيات كأس العالم، رغم أن المنتخبين التقيا من قبل في ثلاث مباريات ودية، لم يتذوق خلالها المنتخب الهولندي طعم الخسارة. وبدأت مواجهات الفريقين بانتصار هولندي، قبل أن تنتهي المباراتان الأخيرتان بالتعادل، ومن أبرزها اللقاء الذي جمعهما في يناير 1994 وانتهى بنتيجة 2-2، وشهد تسجيل رونالد كومان، المدير الفني الحالي لمنتخب هولندا، أحد أهدافه الأخيرة بقميص منتخب بلاده قبل اعتزاله الدولي.
كومان: نسعى للصدارة وتونس ليست منافسًا سهلًا
يسعى المنتخب الهولندي إلى حسم صدارة المجموعة السادسة في كأس العالم 2026 عندما يواجه تونس في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وسط تأكيدات من المدرب رونالد كومان على ضرورة التعامل بجدية كاملة مع اللقاء وعدم الالتفات إلى الحسابات الأخرى. وأوضح كومان أن طموح هولندا لا يقتصر على عبور الدور الأول، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب، لكنه شدد على أهمية التركيز على كل مباراة على حدة، معتبرًا أن الخطوة الأولى تتمثل في تحقيق الفوز على المنتخب التونسي وإنهاء المجموعة في المركز الأول. وحذر المدرب الهولندي من التقليل من شأن المنافس، مشيرًا إلى أن تونس ستدخل المباراة بهدف تقديم صورة أفضل في ختام مشوارها، وهو ما قد يجعل المواجهة أكثر صعوبة مما تبدو عليه على الورق. وأكد كومان جاهزية جميع لاعبيه للمباراة، في ظل غياب الإصابات، موضحًا أن الجهاز الفني يفضل الحفاظ على الاستقرار في التشكيلة الأساسية لضمان الانسجام، مع الاحتفاظ بخيارات متنوعة يمكن الاستفادة منها خلال البطولة. كما أثنى المدرب على المستويات التي قدمتها المنتخبات الأفريقية في النسخة الحالية، مؤكدًا أنها أثبتت قدرتها على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية وتستحق وجودها في الحدث العالمي. من جهته، أعرب لاعب الوسط رايان خرافنبيرخ عن سعادته بالمشاركة المستمرة مع منتخب بلاده، مؤكدًا أنه يعيش واحدة من أفضل فتراته الكروية بفضل انتظام مشاركاته مع ناديه ومنتخب هولندا. وأضاف أن خوض مباريات كأس العالم لاعبًا أساسيًا يمثل حلمًا لأي لاعب، لافتًا إلى أن تجربته الحالية تختلف كثيرًا عن مشاركاته السابقة التي لم يحصل خلالها على دقائق لعب كافية. ويدخل المنتخب الهولندي الجولة الأخيرة متصدرًا للمجموعة السادسة برصيد أربع نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف على اليابان، بينما تحتل السويد المركز الثالث بثلاث نقاط، في حين يقبع المنتخب التونسي في المركز الأخير دون نقاط.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |