بثلاثية تونسية.. هولندا تصطدم بالمغرب في دور الـ32
حجز المنتخب الهولندي مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 متصدرًا المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، بعدما تغلب على نظيره التونسي بنتيجة 3-1، في المواجهة التي جمعتهما صباح الجمعة على ملعب كانساس سيتي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليؤكد منتخب "الطواحين" حضوره القوي في البطولة، بينما ودّع منتخب تونس المنافسات بخيبة أمل كبيرة بعد تلقيه الهزيمة الثالثة تواليًا. وجاء الفوز الهولندي ليمنح الفريق صدارة المجموعة عن جدارة، بعد مشوار شهد تعادلًا أمام اليابان وانتصارًا كبيرًا على السويد قبل تجاوز تونس في الجولة الختامية، فيما أنهى "نسور قرطاج" مشاركتهم في المركز الأخير دون أي نقطة، بعدما استقبلت شباكهم 12 هدفًا مقابل تسجيل هدفين فقط، في حصيلة لا تعكس حجم الطموحات التي صاحبت المنتخب قبل انطلاق البطولة. ودخل المنتخب التونسي المباراة باحثًا عن حفظ ماء الوجه وتحقيق نتيجة إيجابية في ظهوره الأخير بالمونديال، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا عبر إسماعيل الغربي الذي سدد كرة مرت فوق العارضة، إلا أن المنتخب الهولندي رد بسرعة كبيرة وفرض شخصيته على اللقاء منذ الدقائق الأولى. وفي الدقيقة الثالثة، افتتح منتخب الطواحين التسجيل بعدما سجل المدافع التونسي إلياس السخيري هدفًا بالخطأ في مرماه أثناء محاولته إبعاد عرضية ريان جرافينبيرش، ليمنح الهولنديين أفضلية مبكرة أربكت حسابات المنتخب التونسي. ولم يتأخر الهدف الثاني كثيرًا، إذ نجح المهاجم بريان بروبي في هز الشباك عند الدقيقة السابعة، مستفيدًا من التفوق الهولندي الواضح في المناطق الهجومية، ليوقع على هدفه الثالث في النسخة الحالية من كأس العالم ويعزز تقدم منتخب بلاده. وواصل المنتخب الهولندي سيطرته على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، مستحوذًا على الكرة ومتحكمًا في إيقاع المباراة، بينما اكتفى المنتخب التونسي بمحاولات متفرقة لم تشكل الخطورة المطلوبة على المرمى الهولندي، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للطواحين بهدفين دون رد. ومع بداية الشوط الثاني، استمرت الأفضلية الهولندية، لكن المنتخب التونسي أظهر رد فعل جيدًا ونجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 53 عبر حازم المستوري، الذي ارتقى لكرة ركنية وحولها برأسه داخل الشباك، مسجلًا الهدف التونسي الوحيد في اللقاء. وأعاد الهدف بعض الأمل إلى صفوف المنتخب التونسي، غير أن المنتخب الهولندي تعامل بهدوء مع الموقف واستعاد زمام المبادرة سريعًا، ليتمكن المدافع فان هيكي من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 61، مؤكدًا تفوق فريقه ومقربًا إياه من انتصار جديد في البطولة. وشهدت الدقائق المتبقية عدة فرص من الجانبين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها في ظل تفوق هولندي واضح على مستوى التنظيم والاستحواذ والفاعلية الهجومية، لتنتهي المواجهة بفوز منتخب الطواحين بثلاثة أهداف مقابل هدف. وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب الهولندي موعدًا مع منتخب المغرب، وصيف المجموعة الثالثة، في دور الـ32 من البطولة، في مواجهة مرتقبة تقام يوم 30 يونيو على ملعب مونتيري بالمكسيك، وسط تطلعات كبيرة من المنتخبين لمواصلة المشوار في العرس العالمي. أما المنتخب التونسي، فقد أسدل الستار على مشاركته السابعة في تاريخ كأس العالم بصورة مخيبة للآمال، بعد ثلاث هزائم متتالية ونتائج بعيدة عن تطلعات جماهيره، لتبدأ مرحلة تقييم شاملة لأسباب الإخفاق والعمل على تصحيح المسار قبل الاستحقاقات المقبلة، في وقت يواصل فيه المنتخب الهولندي رحلته المونديالية بثقة كبيرة وطموحات متزايدة للمنافسة على اللقب.
هولندا تتسلح بسجل تاريخي لعبور تونس
يبحث منتخب هولندا عن تأكيد تفوقه وحسم صدارة المجموعة السادسة عندما يواجه تونس فجر الجمعة في كأس العالم 2026، في مباراة يدخلها منتخب "الطواحين" بأفضلية كبيرة، بعدما أصبح على بعد خطوة واحدة من التأهل إلى الدور التالي، بينما يخوض نسور قرطاج اللقاء من أجل حفظ ماء الوجه وإنهاء مشوارهم بصورة مشرفة. وتشير الحسابات الرقمية إلى تفوق واضح للمنتخب الهولندي قبل المواجهة، حيث حصل على فرصة تصل إلى 83% لتحقيق الفوز بحسب توقعات شبكة "أوبتا" العالمية، بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام السويد، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه فرص منتخب تونس لتحقيق الانتصار نسبة 5.2% وفقًا لـ25 ألف محاكاة أجريت قبل المباراة. ويدخل منتخب هولندا اللقاء وهو يحتل صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف فقط على اليابان، بعدما استهل مشواره بالفوز على السويد، قبل أن يكتفي بالتعادل 2-2 أمام المنتخب الياباني في مواجهة مثيرة شهدت إهداره التقدم مرتين. ولم يتأخر منتخب الطواحين في استعادة توازنه، بعدما قدم عرضًا قويًا أمام السويد وحقق فوزًا منحه أفضلية كبيرة في سباق التأهل، ليصبح بحاجة إلى نتيجة إيجابية أمام تونس من أجل ضمان إنهاء دور المجموعات في الصدارة. ويملك المنتخب الهولندي سجلًا تاريخيًا مميزًا في كأس العالم، حيث حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 14 مباراة خاضها بالبطولة بعيدًا عن ركلات الترجيح، منذ خسارته أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2010، محققًا خلال هذه السلسلة 9 انتصارات و5 تعادلات، وهي أطول سلسلة عدم خسارة في تاريخ كأس العالم. في المقابل، يدخل منتخب تونس المواجهة بعدما فقد فرصة التأهل إلى الأدوار الإقصائية، لكنه يسعى إلى تقديم أداء قوي أمام أحد أبرز منتخبات البطولة، خاصة أن المواجهات الأخيرة أظهرت قدرته على الصمود أمام المنافسين الكبار. وتحمل المباراة أهمية خاصة، كونها المواجهة الأولى بين تونس وهولندا في تاريخ نهائيات كأس العالم، رغم أن المنتخبين التقيا من قبل في ثلاث مباريات ودية، لم يتذوق خلالها المنتخب الهولندي طعم الخسارة. وبدأت مواجهات الفريقين بانتصار هولندي، قبل أن تنتهي المباراتان الأخيرتان بالتعادل، ومن أبرزها اللقاء الذي جمعهما في يناير 1994 وانتهى بنتيجة 2-2، وشهد تسجيل رونالد كومان، المدير الفني الحالي لمنتخب هولندا، أحد أهدافه الأخيرة بقميص منتخب بلاده قبل اعتزاله الدولي.
كومان: نسعى للصدارة وتونس ليست منافسًا سهلًا
يسعى المنتخب الهولندي إلى حسم صدارة المجموعة السادسة في كأس العالم 2026 عندما يواجه تونس في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وسط تأكيدات من المدرب رونالد كومان على ضرورة التعامل بجدية كاملة مع اللقاء وعدم الالتفات إلى الحسابات الأخرى. وأوضح كومان أن طموح هولندا لا يقتصر على عبور الدور الأول، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب، لكنه شدد على أهمية التركيز على كل مباراة على حدة، معتبرًا أن الخطوة الأولى تتمثل في تحقيق الفوز على المنتخب التونسي وإنهاء المجموعة في المركز الأول. وحذر المدرب الهولندي من التقليل من شأن المنافس، مشيرًا إلى أن تونس ستدخل المباراة بهدف تقديم صورة أفضل في ختام مشوارها، وهو ما قد يجعل المواجهة أكثر صعوبة مما تبدو عليه على الورق. وأكد كومان جاهزية جميع لاعبيه للمباراة، في ظل غياب الإصابات، موضحًا أن الجهاز الفني يفضل الحفاظ على الاستقرار في التشكيلة الأساسية لضمان الانسجام، مع الاحتفاظ بخيارات متنوعة يمكن الاستفادة منها خلال البطولة. كما أثنى المدرب على المستويات التي قدمتها المنتخبات الأفريقية في النسخة الحالية، مؤكدًا أنها أثبتت قدرتها على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية وتستحق وجودها في الحدث العالمي. من جهته، أعرب لاعب الوسط رايان خرافنبيرخ عن سعادته بالمشاركة المستمرة مع منتخب بلاده، مؤكدًا أنه يعيش واحدة من أفضل فتراته الكروية بفضل انتظام مشاركاته مع ناديه ومنتخب هولندا. وأضاف أن خوض مباريات كأس العالم لاعبًا أساسيًا يمثل حلمًا لأي لاعب، لافتًا إلى أن تجربته الحالية تختلف كثيرًا عن مشاركاته السابقة التي لم يحصل خلالها على دقائق لعب كافية. ويدخل المنتخب الهولندي الجولة الأخيرة متصدرًا للمجموعة السادسة برصيد أربع نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف على اليابان، بينما تحتل السويد المركز الثالث بثلاث نقاط، في حين يقبع المنتخب التونسي في المركز الأخير دون نقاط.
رينارد يدعو لإصلاح الكرة التونسية
أكد مدرب المنتخب التونسي هيرفي رينارد أن منتخب "نسور قرطاج" مطالب بإنهاء مشاركته في كأس العالم 2026 بصورة تليق بتاريخه، مشددًا على أهمية الاستفادة من دروس البطولة الحالية والعمل على تصحيح المسار استعدادًا للاستحقاقات المقبلة. وخلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة كانساس سيتي الأمريكية قبل المواجهة الأخيرة أمام هولندا في دور المجموعات، أشار رينارد إلى أن كرة القدم التونسية تتمتع بمكانة مرموقة على الساحة الأفريقية، موضحًا أن الحضور المتكرر للمنتخب في نهائيات كأس العالم يعكس جودة العمل الذي أُنجز على مدار سنوات طويلة. ورأى المدرب الفرنسي أن النتائج السلبية التي حققها المنتخب في بعض البطولات الأخيرة تستوجب وقفة تقييم شاملة، داعيًا المسؤولين إلى اتخاذ قرارات مدروسة تسهم في بناء مشروع رياضي قادر على إعادة المنتخب إلى المنافسة بقوة قاريًا ودوليًا. وأكد رينارد أن المؤشرات الإيجابية لا تزال موجودة، مستشهدًا بالنتائج التي حققتها المنتخبات السنية التونسية خلال الفترة الماضية، ومن بينها بلوغ نهائي دورة تولون، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود جيل واعد يمكن أن يشكل قاعدة مهمة لمستقبل المنتخب. وعن مواجهة هولندا، أوضح رينارد أن المنتخب الهولندي يعد من أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة، بفضل ما يملكه من عناصر مميزة وقدرات هجومية كبيرة، إلى جانب قوته البدنية وانضباطه التكتيكي وخطورته في الكرات الثابتة. وفي ما يتعلق بمستقبله التدريبي، أكد رينارد ارتباطه العاطفي بالقارة الأفريقية بعد سنوات طويلة قضاها في العمل مع منتخباتها، مشيرًا إلى تقديره الكبير للدعم الذي وجده من الجماهير الأفريقية، لكنه فضل عدم الحديث عن خططه المقبلة والتركيز بشكل كامل على مهمته الحالية. كما أشاد المدرب الفرنسي بالمستوى الفني للنسخة الحالية من كأس العالم، معتبرًا أن البطولة شهدت منافسة قوية وعددًا من المفاجآت الإيجابية، رغم وجود بعض المباريات التي لم ترتق إلى سقف التوقعات، متوقعًا أن ترتفع حدة المنافسة مع انطلاق الأدوار الإقصائية. وعند سؤاله عن المنتخب الأقرب للتتويج باللقب، رشح رينارد منتخب فرنسا للفوز بالبطولة، معربًا عن أمله في أن ينجح "الديوك" في حصد اللقب العالمي. من جانبه، شدد حارس مرمى المنتخب التونسي أيمن دحمان على أن الضغوط المفروضة على حراس المرمى أصبحت أكبر من أي وقت مضى في كرة القدم الحديثة، مؤكدًا أن نتائج الفريق لا يمكن تحميلها للاعب واحد مهما كان مركزه. ونفى دحمان وجود أي خلافات بين حراس المنتخب، مؤكدًا أن العلاقة بينهم تقوم على الاحترام وروح المنافسة الإيجابية، ومشددًا على أهمية توفير بيئة داعمة تساعد جميع الحراس على التطور وتقديم أفضل ما لديهم لخدمة المنتخب الوطني مستقبلًا.
سخرية من مشاركة تونس الهزيلة!
تحوّل الظهور الأخير للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026 إلى مصدر خيبة واسعة لدى الجماهير، بعد تلقيه هزيمتين قاسيتين أمام السويد بنتيجة 1-5، ثم أمام اليابان بنتيجة 0-4، في نتائج وُصفت بأنها صادمة وأثارت موجة من الانتقادات الحادة داخل تونس وخارجها. وبعد هاتين الخسارتين، فقد المنتخب التونسي عمليًا حظوظه في التأهل إلى دور الـ32، رغم تبقي مباراة شكلية أمام هولندا، حيث تلقى الفريق تسعة أهداف في مواجهتين فقط، ما اعتُبر مؤشرًا على أزمة فنية عميقة داخل المجموعة. هذه النتائج دفعت الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى إقالة المدرب الفرنسي-التونسي صبري لموشي، قبل أن يتم التعاقد مع الفرنسي هيرفي رينارد في محاولة لإنقاذ الموقف، إلا أن التغيير لم ينعكس على الأداء، خصوصًا في المباراة الثانية التي عمّقت الأزمة. وعقب الخسارة الثانية، قدّم قائد المنتخب إلياس السخيري اعتذارًا للجماهير التونسية، واصفًا المباراتين بـ«المخزيتين»، مضيفًا أن الفريق لم يظهر بالمستوى المطلوب للمنافسة في بطولة بهذا الحجم. وتعيد هذه النتيجة إلى الأذهان ذكرى إنجاز 1978، حين أصبحت تونس أول منتخب عربي وإفريقي يحقق فوزًا في كأس العالم، وهو ما زاد من حجم الإحباط لدى الجماهير التي كانت تأمل في مشاركة أكثر تنافسية في نسخة 2026. في الشارع الرياضي التونسي، انعكست الخسائر بشكل واضح على المزاج العام، حيث عبّر مشجعون عن صدمتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما فضّل البعض تجنب متابعة المباريات بسبب الفارق الزمني والإحباط من النتائج، كما أشار أحد مديري المقاهي إلى أنه تراجع عن متابعة اللقاء الأخير في اللحظات الأخيرة لشدة الإحباط. وتحوّلت الأزمة إلى جدل واسع على المستوى الإعلامي، حيث طالبت أصوات عديدة داخل تونس بمحاسبة المسؤولين وإعادة هيكلة منظومة كرة القدم، مع انتقادات حادة لطريقة إدارة الاتحاد والاختيارات الفنية. وكتبت صحيفة «الشروق» أن هناك «مطلبًا شعبيًا بتفكيك منظومة كرة القدم ومحاسبة المسؤولين»، فيما أشارت صحيفة «لوطان» إلى أن كرة القدم التونسية تعاني منذ سنوات من مشاكل بنيوية تتعلق بالمحسوبية والصراعات الداخلية، ما انعكس سلبًا على مستوى المنتخب. كما ركزت تقارير إعلامية على ما وصفته بغياب الجاهزية البدنية والذهنية لدى اللاعبين، إضافة إلى جدل حول اختيارات القائمة، واتهامات بوجود اعتبارات غير رياضية في عملية استدعاء بعض اللاعبين. وفي هذا السياق، أشار موقع «إنكفاضة» إلى أن عملية اختيار اللاعبين لا تعتمد فقط على الجوانب الفنية، بل تتداخل معها اعتبارات تتعلق بتوازنات داخلية بين الأندية، إضافة إلى عوامل مالية مرتبطة بتعويضات الاتحاد الدولي للأندية عن مشاركة لاعبيها في البطولات الكبرى. ورغم تصاعد الجدل، لم يصدر الاتحاد التونسي أي رد رسمي على هذه الانتقادات، بينما تتحدث تقارير محلية عن نية لإعادة تنظيم داخلي وإعادة توزيع المهام في محاولة لاحتواء الأزمة. وفي خضم هذا الإحباط، أعاد ناشطون تداول تصريحات سابقة للاعب حنبعل المجبري قال فيها إن «الحلم وحده لا يكفي دون عمل جاد»، في إشارة إلى واقع المنتخب الحالي. وهكذا، وجد المنتخب التونسي نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، بين دعوات للإصلاح الجذري، وسخرية جماهيرية، وواقع رياضي صعب يعكس حجم التحديات التي تواجه كرة القدم في البلاد.
فيرجيل فان دايك: أتمنى اللعب أمام تونس
تلقى المنتخب الهولندي دفعة معنوية جديدة بعد الانتصار الكبير الذي حققه على السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم 2026، إلا أن فرحة الفوز رافقتها بعض المخاوف المتعلقة بالحالة البدنية لقائد الفريق فيرجيل فان دايك. وأثار مدافع هولندا القلق بعدما تعرض لالتحام قوي خلال المباراة، ما دفع الجهاز الفني والطبي إلى متابعة حالته عن كثب قبل المواجهة المقبلة أمام تونس. ورغم ذلك، بدا اللاعب مطمئنًا بشأن الإصابة، مشيرًا إلى أن الآلام التي شعر بها جاءت نتيجة ضربة مباشرة أثرت مؤقتًا على منطقة الفخذ، دون أن تبدو مؤشرات الإصابة خطيرة في الوقت الحالي. ويشكل فان دايك أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب رونالد كومان، ليس فقط لدوره الدفاعي، بل أيضًا لخبرته الكبيرة وقدرته على قيادة الفريق في المحافل الكبرى. كما أن مشاركته في المباراة المقبلة قد تمنحه إنجازًا شخصيًا جديدًا، يتمثل في الانفراد بصدارة أكثر اللاعبين الهولنديين قيادة للمنتخب في نهائيات كأس العالم. ولم يكن فان دايك اللاعب الوحيد الذي خضع للمراقبة الطبية عقب المباراة، إذ دخل لاعب الوسط فرينكي دي يونج اللقاء بعد تعرضه لكدمة خلال التدريبات الأخيرة. ورغم الشكوك التي أحاطت بمدى جاهزيته، نجح في المشاركة لفترة جيدة قبل أن يغادر الملعب وفقًا للخطة الفنية، في خطوة هدفت إلى تجنب أي مضاعفات محتملة. وعلى الصعيد الفني، قدم المنتخب الهولندي عرضًا قويًا أعاد من خلاله تأكيد طموحاته في المنافسة على الأدوار المتقدمة، بعدما تجاوز تعثره في الجولة الأولى وفرض سيطرته على مواجهة السويد بصورة لافتة. كما واصل المنتخب البرتقالي كتابة التاريخ في البطولة، بعدما عزز سلسلة مبارياته المتتالية دون خسارة في كأس العالم، ليحقق رقمًا مميزًا يؤكد استقراره وقدرته على المنافسة في أكبر المحافل الدولية خلال السنوات الأخيرة. ومع اقتراب الجولة الأخيرة من دور المجموعات، تبدو هولندا في وضع مريح نسبيًا وهي تتصدر ترتيب المجموعة، لكن الجهاز الفني يدرك أن المهمة لم تُحسم بعد، خاصة مع استمرار المنافسة على المركز الأول. لذلك يركز الفريق على إنهاء الدور الأول بأفضل صورة ممكنة قبل الدخول في المراحل الإقصائية التي لا تقبل أي أخطاء. ويأمل كومان في استعادة جميع عناصره الأساسية بكامل جاهزيتها خلال الأيام المقبلة، لضمان استمرار الزخم الذي اكتسبه الفريق بعد الانتصار العريض على السويد، ومواصلة المشوار بثقة نحو تحقيق نتائج أكبر في البطولة.
جمهور الياباني يخطف أضواء المونديال.. لماذا؟
احتفل المشجعون اليابانيون بفوز فريقهم 4-صفر على تونس في المباراة رقم ألف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بالبقاء في استاد مونتيري لجمع القمامة من المدرجات. ويعكس هذا السلوك، المعروف في اليابان باسم (جومي هيروي)، التركيز على تحمل المسؤولية تجاه الأماكن العامة. ويتم غرس هذا السلوك في سن مبكرة جدا في اليابان حيث يتعلم أطفال المدارس تنظيف فصولهم الدراسية بأنفسهم. وانتشرت بشكل واسع صور المشجعين اليابانيين وهم ينظفون الاستادات بعد مباريات منتخبهم خلال كأس العالم هذا العام. وقبل مباراة اليابان، ذكرت وسائل إعلام محلية أن سامويل جارسيا حاكم ولاية نويبو ليون في المكسيك قال إنه قرر توزيع 20 ألف كيس قمامة في الاستاد أثناء المباراة وكذلك في مهرجان المشجعين والمواقع السياحية الأخرى تلبية لطلبات المشجعين اليابانيين. ورغم أن هذا السلوك جذب انتباه العالم، فإن العديد من المشجعين اليابانيين يقولون إنه أمر معتاد بالنسبة لهم.
الإعلام التونسي يهاجم نسور قرطاج!
هاجمت وسائل الإعلام في تونس أداء المنتخب المخيب في كأس العالم عقب هزيمتين ثقيلتين ضد السويد واليابان ضمن منافسات المجموعة السادسة، وسط دعوات إلى البدء بإصلاحات واسعة للكرة التونسية. ومنيت تونس بهزيمة صريحة أمام اليابان استقرت نتيجتها على رباعية نظيفة بعد هزيمة أولى تاريخية ضد السويد 5-1، ليسجل بذلك المنتخب حتى الجولة الثانية أسوأ حصيلة له في تاريخ مشاركاته في كأس العالم والبالغة عددها سبع مشاركات. ووصف موقع "الصباح نيوز" أداء المنتخب ضد اليابان "بالمخجل والمهين"، مضيفا أنه "رغم تغيير المدرب فإنه المنتخب كان صيدا سهلا للمنافسين في ظل غياب الروح والامكانيات الفنية للاعبين". وتابع الموقع في تعليقه "وجد منتخب الساموراي نفسه في حصة تدريبية تلاعب فيها بدفاع المنتخب ومعها شرف الكرة التونسية التي تستحق صراحة قرارات حازمة لطرد هذه الرداءة والانطلاق الفعلي في عملية إصلاح حقيقية". وانتقدت صحيفة "لابراس" الناطقة بالفرنسية انهيار دفاع المنتخب الذي قبل حصيلة أهداف قياسية وغير مسبوقة تعد الأسوأ في تاريخ مشاركاته في المونديال. وكتبت الصحيفة عبر موقعها الالكتروني "مونديال 2026 تحول إلى كابوس لتونس دخل نسور قرطاج البطولة بأحلام كبيرة لكنهم اصطدموا بواقع صعب مع قبول تسعة أهداف في مباراتين". وعلق موقع "تونس الرقمية" في نسخته الفرنسية:"بغض النظر عن النتائج، فإن ما يثير القلق هو طريقة الهزيمة، ومعها صورة كرة القدم التونسية العاجزة مرة أخرى على ترجمة الأمل إلى أداء ثابت". وتابع الموقع: "المؤلم ليس في الهزيمة بحد ذاتها، فحتى أمة كبيرة في كرة القدم يمكن أن تسقط أمام منافس أقوى لكن ما يثير القلق هو المسار الذي يسلكه المنتخب وتكرار المشهد ذاته". وذكرت صحيفة "الشروق" عبر موقعها الإلكتروني "بعد تأكد خروج المنتخب فإن هدفه في المباراة المقبلة هو إنهاء مشاركته بصورة مشرفة أمام المنتخب الهولندي قبل العودة الى أرض الوطن".
تونس تحطم أرقامًا سلبية تاريخية في المونديال
سجل منتخب تونس أرقامًا سلبية غير مسبوقة في تاريخه بكأس العالم، بعد الخسارة الثقيلة التي تلقاها، صباح الأحد، أمام اليابان، برباعية نظيفة، ضمن منافسات المجموعة السادسة من مونديال 2026.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |