كارني يفقد الثقة بإنفانتينو وسط أزمة FIFA

صعّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو، مؤكدًا أنه لم يعد يثق في قيادته، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره المقترح الخاص ببيع حصص استثمارية مرتبطة ببطولات الاتحاد الدولي. وقال كارني إن طريقة إدارة الملف تمثل "فشلًا كبيرًا في الحوكمة"، مشيرًا إلى أن إنفانتينو لم يُجرِ مشاورات كافية مع عدد من المسؤولين داخل FIFA، من بينهم كبار المديرين وأعضاء مجلس الإدارة، قبل طرح المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية العالمية. وأضاف رئيس الوزراء الكندي أن غياب التواصل مع الأطراف المعنية يمثل أمرًا خطيرًا، مؤكدًا أن موقفه تجاه رئيس FIFA تغير بشكل واضح، رغم ظهوره إلى جانبه خلال عدد من الفعاليات المرتبطة بكأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك. وكان إنفانتينو قد واجه موجة انتقادات بعد طرح فكرة إنشاء كيان استثماري بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، يتولى إدارة بعض الحقوق التجارية المتعلقة ببطولات FIFA بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن المشروع قوبل برفض من عدد من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يتراجع FIFA عن المضي قدمًا فيه. وأبدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وعدد من الاتحادات الأعضاء اعتراضهم على الخطة، حيث لوّحوا باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار المشروع، بينما أبدت اتحادات أخرى من بينها اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحفظاتها على المقترح. ورغم تراجع FIFA عن الفكرة، أكد UEFA ضرورة وضع ضمانات تمنع طرح مثل هذه المشاريع مستقبلًا، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم الرضا داخل بعض أروقة كرة القدم العالمية بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي. وتأتي تصريحات كارني في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة المقرر إقامتها في مارس المقبل بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يستمر الجدل حول مستقبل القيادة داخل الاتحاد الدولي. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم بعض الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد القطري لكرة القدم، إلا أن الانتقادات الأخيرة تعكس تصاعد الدعوات لمراجعة آليات اتخاذ القرار والحوكمة داخل FIFA.


  أخبار ذات صلة