ميسي "متهم" بتعكير المزاج العام للجزائريين!
أثارت الخسارة الثقيلة التي تلقاها المنتخب الجزائري أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون رد في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 ردود فعل متباينة بين الجماهير والمتابعين في الجزائر، بين من اعتبر النتيجة منطقية أمام بطل العالم، ومن حمّل الجهاز الفني واللاعبين مسؤولية الظهور الباهت. ورغم خيبة الأمل التي رافقت البداية، أبدت الجماهير الجزائرية التي تابعت المباراة من مدرجات ملعب "أروهيد" في مدينة كانساس سيتي الأمريكية تمسكها بآمال التأهل، مؤكدة أن مواجهة الأرجنتين كانت الأصعب في المجموعة، وأن فرص التعويض لا تزال قائمة في المباراتين المقبلتين أمام الأردن والنمسا. ودعت الجماهير إلى ضرورة تجاوز آثار الهزيمة سريعًا والتركيز على الاستحقاقات القادمة، مع استمرار دعمها للمنتخب الوطني من أجل العودة إلى دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. في المقابل، تعرض الأداء الفني للمنتخب لانتقادات واسعة من قبل محللين ولاعبين سابقين، حيث اعتبر عدد منهم أن الفريق لم يقدم المستوى المنتظر، سواء من الناحية التكتيكية أو الفردية، مشيرين إلى أن اختيارات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش وطريقة إدارة المباراة أثارت الكثير من علامات الاستفهام. كما طالت الانتقادات بعض اللاعبين، وفي مقدمتهم الحارس لوكا زيدان الذي اعتبره بعض المتابعين مسؤولًا جزئيًا عن بعض الأهداف، فيما كان المدرب بيتكوفيتش الهدف الرئيسي للنقاشات الحادة عبر البرامج الرياضية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بإيجاد حلول سريعة قبل المواجهة المقبلة. وتجاوز تأثير الخسارة الجانب الرياضي ليصل إلى المشهد العام في الجزائر، حيث ربطت بعض وسائل الإعلام بين المزاج الشعبي المتأثر بالنتيجة وأجواء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرة إلى أن الساعات الأولى من النهار شهدت حالة من الإحباط بين شريحة واسعة من المتابعين الذين سهروا لمشاهدة المباراة. وكان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قد خطف الأضواء بتسجيله الأهداف الثلاثة لمنتخب بلاده، في مباراة تاريخية خاضها بقميص الأرجنتين، ليواصل تعزيز مكانته بين أبرز الهدافين في تاريخ نهائيات كأس العالم.