مدرب البرازيل ينتقد تراجع الكرة الإيطالية
أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية تمر بأزمة حقيقية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنها فقدت أحد أهم عناصرها الأساسية، وهو الإيقاع، إلى جانب تراجع الصلابة الدفاعية التي لطالما ميّزت فرقها ومنتخبها الوطني عبر التاريخ. وأوضح أنشيلوتي أن الفارق الجوهري بين الدوري الإيطالي وبطولة دوري أبطال أوروبا يكمن في سرعة الأداء، ليس فقط من الناحية البدنية، بل على المستوى الذهني أيضًا، مؤكدًا أن الإيقاع السريع والانخراط المستمر داخل المباراة يمثلان عنصرين حاسمين في كرة القدم الحديثة، وهو ما تفتقده الأندية الإيطالية حاليًا. وأضاف أن التركيز المبالغ فيه على الجوانب التكتيكية أدى إلى تشويه هوية الكرة الإيطالية، التي كانت تعتمد تاريخيًا على التوازن بين التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية، لافتًا إلى أن هذا التوجه جاء على حساب تطوير المواهب في مراكز مختلفة داخل الملعب. وتأتي تصريحات أنشيلوتي في ظل تراجع واضح لنتائج الكرة الإيطالية، حيث فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، كما تغيب الأندية الإيطالية عن الأدوار النهائية في البطولات الأوروبية هذا الموسم، إذ لم يتمكن أي فريق من بلوغ الدور نصف النهائي، بينما كان أتالانتا الفريق الوحيد الذي وصل إلى دور الـ16 قبل خروجه، في حين ودّع كل من إنتر ويوفنتوس المنافسات من الملحق الإقصائي، وخرج نابولي من مرحلة الدوري. وأشار المدرب الإيطالي إلى أن الدوري المحلي لم يعد يجذب النجوم الكبار من الخارج كما كان الحال في الماضي، مرجعًا ذلك إلى تفوق الدوريات الأخرى من حيث العوائد المالية وحقوق البث والاستثمارات، وهو ما أدى إلى تراجع القيمة الفنية للمسابقة، وغياب الأسماء العالمية التي كانت تمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة من اللاعبين الإيطاليين. وتطرق أنشيلوتي إلى بعض النماذج داخل الدوري، موضحًا أن نادي كومو، رغم كونه من الفرق الصاعدة والواعدة، لا يضم عددًا كافيًا من اللاعبين الإيطاليين، ما يقلل من تأثيره على تطوير المواهب المحلية. كما أشار إلى أن أسلوب أتالانتا القائم على الرقابة الفردية والضغط الهجومي يعرضه لمخاطر دفاعية كبيرة، مستشهدًا بمباراتهم أمام بايرن ميونيخ. واختتم أنشيلوتي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في استعادة العقلية الدفاعية التي حققت لإيطاليا نجاحاتها التاريخية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب، مشددًا على أن كرة القدم لا تعتمد فقط على تسجيل الأهداف، بل أيضًا على تقليل استقبالها، وهو ما يتطلب إعادة بناء المنظومة الدفاعية بشكل متكامل خلال الفترة المقبلة.