مونديال الوداع.. نجوم يكتبون الفصل الأخير دوليًا
مع نهاية كل بطولة كبرى، تبدأ بعض الأسماء الكبيرة في إسدال الستار على مسيرتها الدولية، بعدما تمثل بطولة كأس العالم في كثير من الأحيان الفصل الأخير لجيل كامل من النجوم الذين صنعوا تاريخ منتخباتهم على مدار سنوات طويلة.
الأرجنتين تلاحق إنجاز البرازيل بعد 24 عامًا
يستعد منتخب الأرجنتين لخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره الإسباني في نهائي كأس العالم 2026، المقرر إقامته مساء الأحد على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في لقاء يسعى خلاله "راقصو التانجو" لكتابة صفحة جديدة في تاريخ البطولة. وقدم المنتخب الأرجنتيني مشوارًا استثنائيًا في النسخة الحالية، بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته السبع، محافظًا على العلامة الكاملة حتى بلوغه المباراة النهائية، ليصبح على بعد خطوة واحدة من إنجاز تاريخي. وفي حال نجح منتخب الأرجنتين في حصد اللقب، فسيصبح أول منتخب منذ البرازيل في مونديال 2002 يتوج بكأس العالم بعد الفوز في جميع مبارياته دون أي تعادل أو خسارة طوال البطولة. كما أن تحقيق الانتصار الثامن تواليًا سيمنح الأرجنتين ثاني أطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ نهائيات كأس العالم، خلف منتخب البرازيل الذي سجل 11 فوزًا متتاليًا خلال نسختي 2002 و2006، ليواصل "التانجو" مطاردة أحد أبرز الأرقام التاريخية في المونديال.
بيع قميص بيليه المونديالي بـ4.9 ملايين دولار
حقق القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه في نهائي كأس العالم 1958 قيمة استثنائية خلال مزاد أقيم في نيويورك، بعدما بيع مقابل 4.9 ملايين دولار، ليصبح ثاني أغلى قميص في تاريخ اللعبة. وارتدى بيليه القميص خلال المباراة النهائية التي قاد فيها البرازيل للفوز على السويد بنتيجة 5-2، مسجلًا هدفين وهو في السابعة عشرة من عمره، ليسهم في تتويج منتخب بلاده بأول لقب عالمي في تاريخه. وبعد المباراة، أهدى بيليه القميص إلى زميله وصديقه ديدا، وظل بحوزة عائلته لسنوات طويلة قبل أن يُعرض في أحد المتاحف، ثم ظهر في مزاد علني للمرة الأولى عام 2004. وشهد المزاد الأخير منافسة بين خمسة مزايدين عبر عشرة عروض، قبل أن يحسمه مشترٍ لم تُكشف هويته، وفق ما أعلنته دار سوذبيز للمزادات. ورغم القيمة الكبيرة التي حققها القميص، فإنه لا يزال خلف الرقم القياسي المسجل لقميص الأسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا، الذي ارتداه في مباراة إنجلترا الشهيرة بكأس العالم 1986، والذي بيع سابقًا مقابل 9.3 ملايين دولار، بعد المباراة التي شهدت هدفي "يد الله" و"هدف القرن".
رونالدو يوقف قرار نيمار الدولي المفاجئ!
تدخل النجم البرازيلي السابق رونالدو في الجدل الدائر حول مستقبل مواطنه نيمار مع المنتخب الوطني، بعدما ألمح مهاجم سانتوس إلى إمكانية وضع حد لمسيرته الدولية عقب خروج البرازيل من كأس العالم 2026. وطالب رونالدو مواطنه بعدم اتخاذ قرار سريع تحت تأثير خيبة الأمل، مؤكدًا أن القرارات الكبرى تحتاج إلى هدوء وتقييم بعيدًا عن لحظات الانفعال عقب الإخفاقات. وأوضح أسطورة البرازيل أن نيمار واجه تحديات كبيرة قبل المشاركة في المونديال، خاصة بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابات، مشيرًا إلى أن مجرد العودة للمشاركة في البطولة كان إنجازًا بحد ذاته بالنظر إلى الظروف التي مر بها اللاعب. وأكد رونالدو أن نيمار لا يزال قادرًا على تقديم الكثير، مشيرًا إلى أن استعادة الجاهزية البدنية وخوض عدد أكبر من المباريات قد يساعدانه على استعادة مستواه المعروف والعودة إلى التألق مع ناديه والمنتخب. وأشار بطل كأس العالم 2002 إلى أن الإمكانيات الفنية التي يمتلكها نيمار قد تجعله ضمن حسابات الجهاز الفني للبرازيل مستقبلًا، لكنه شدد على أن العامل البدني سيكون حاسمًا في قدرته على مواصلة العطاء في أعلى مستوى. وكان نيمار قد عبّر عن حزنه الكبير بعد خروج البرازيل من البطولة، وترك الباب مفتوحًا أمام احتمال انتهاء رحلته مع المنتخب، في ظل شعوره بأن مشواره مع "السيليساو" قد وصل إلى محطته الأخيرة. ورغم المسيرة الحافلة التي جعلت نيمار أحد أبرز هدافي المنتخب البرازيلي عبر التاريخ، فإن اللاعب لم يتمكن من تحقيق حلم التتويج بكأس العالم، وهو اللقب الذي تبحث عنه البرازيل منذ فوزها الأخير عام 2002.
ميسي يعادل كافو ويكتب تاريخًا جديدًا بالمونديال
واصل ليونيل ميسي صناعة التاريخ في كرة القدم، بعدما قاد المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على إنجلترا في الدور نصف النهائي، ليحقق رقمًا استثنائيًا يضاف إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات. وبات النجم الأرجنتيني ثاني لاعب في تاريخ كأس العالم يصل إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة، لينضم إلى قائمة تضم أسطورة البرازيل كافو، الذي سبق له خوض ثلاثة نهائيات متتالية في البطولة أعوام 1994 و1998 و2002. ويملك كافو سجلًا مميزًا في النهائيات، بعدما توج بكأس العالم عامي 1994 و2002، بينما خسر نهائي نسخة 1998 أمام فرنسا، في حين لم يشارك في بداية نهائي 1994 كلاعب أساسي، حيث دخل بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية أمام إيطاليا. وضمن المنتخب الأرجنتيني مقعده في النهائي بعد تجاوز إنجلترا بنتيجة 2-1، ليضرب موعدًا مع إسبانيا في مواجهة مرتقبة ستقام يوم الأحد 19 يوليو، في مباراة يسعى خلالها "راقصو التانجو" لحصد اللقب العالمي. وسيخوض ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، ثالث نهائي مونديالي له، بعدما خسر نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، قبل أن يعود في نسخة 2022 ويقود الأرجنتين للتتويج باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح عقب تعادل مثير 3-3. وفي حال نجح ميسي في قيادة الأرجنتين للتتويج أمام إسبانيا، فسيرفع كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، ليعزز مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، ويشارك كافو إنجاز الوصول إلى ثلاثة نهائيات. ورغم اقترابه من أرقام تاريخية أخرى، يبقى البرازيلي بيليه اللاعب الوحيد الذي حقق لقب كأس العالم ثلاث مرات أعوام 1958 و1962 و1970، مع الإشارة إلى أنه لم يشارك في نهائي نسخة 1962 بسبب الإصابة. كما أن ميسي لا يقترب فقط من معادلة رقم كافو في عدد النهائيات، بل يتفوق عليه من حيث عدد المباريات النهائية التي بدأها لاعبًا أساسيًا، بعدما شارك في جميع نهائياته المونديالية كلاعب ضمن التشكيلة الأساسية. وكان البرازيلي رونالدو قد وصل أيضًا إلى ثلاث نهائيات في كأس العالم، لكنه لم يشارك في نهائي نسخة 1994، ليبقى إنجاز ميسي مرشحًا لأن يكون أكثر تميزًا في تاريخ البطولة.
سيناريوهات تنتظر نيمار بعد نهاية حلم المونديال
بات مستقبل النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا غامضًا عقب الخروج الصعب لمنتخب بلاده من بطولة كأس العالم 2026، حيث يدرس اللاعب عدة خيارات بشأن المرحلة المقبلة من مسيرته، وسط تكهنات حول إمكانية اعتزاله كرة القدم أو خوض تجربة جديدة في الدوري الأمريكي أو الاستمرار مع ناديه الحالي سانتوس.
البرازيل تسيطر على عرش الانتصارات في تاريخ المونديال
تستعرض السجلات التاريخية لبطولات كأس العالم الهيمنة المطلقة للقوى الكروية العظمى التي حفرت أسماءها بأحرف من ذهب، محققة أرقامًا استثنائية في عدد الانتصارات طوال مسيرتها بالمونديال. وتربعت السامبا البرازيلية على عرش الصدارة العالمية برصيد 79 فوزًا حققتها خلال 23 مشاركة خاضت فيها 119 مباراة، مسجلة أعلى نسبة فوز في التاريخ بلغت 66%، إلى جانب امتلاكها الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية بـ11 انتصارًا متتاليًا حققتها بين نسختي 2002 و2006. وجاءت الماكينات الألمانية في المرتبة الثانية بقائمة النخبة التاريخية برصيد 70 فوزًا من 21 مشاركة خاضت خلالها 116 مباراة بنسبة نجاح بلغت 60%، مسجلة سلسلة من 5 انتصارات متتالية في مناسبتين؛ الأولى بين نسختي 1954 و1958 والثانية في نسخة 2014. وحل المنتخب الأرجنتيني ثالثًا برصيد 53 فوزًا حققها في 19 مشاركة تضمنت 93 مباراة بنسبة فوز بلغت 56%، مدفوعًا بسلسلته الذهبية المكونة من 6 انتصارات متتالية حققها في نسخة التتويج عام 2022. وتشاركت فرنسا وإيطاليا المرتبة الرابعة برصيد 45 فوزًا لكل منهما، حيث حقق الديوك الفرنسية هذا الرصيد في 17 مشاركة من 79 مباراة بنسبة فوز بلغت 57% مع سلسلة من 6 انتصارات متتالية بين نسختي 2018 و2022، بينما أحرز الآزوري الإيطالي الرصيد ذاته في 18 مشاركة خاض فيها 83 مباراة بنسبة نجاح بلغت 54% محتفظًا بـ7 انتصارات متتالية حققها في عصره الذهبي بين نسختي 1934 و1938. وتبعهما المنتخب الإنجليزي برصيد 37 فوزًا حققها في 17 مشاركة عبر 80 مباراة بنسبة نجاح بلغت 46% وسلسلة من 6 انتصارات متتالية بين نسختي 1966 و1970، متفوقًا بفارق فوز وحيد عن الماتادور الإسباني صاحب المركز السابع برصيد 36 فوزًا من 17 مشاركة خاض فيها 73 مباراة بنسبة نجاح بلغت 49% وسلسلة من 6 انتصارات متتالية قادته للقب نسخة 2010. وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم استقرت الطواحين الهولندية في المركز الثامن برصيد 32 فوزًا حققتها خلال 12 مشاركة فقط من 59 مباراة بنسبة نجاح بلغت 54% وسلسلة من 6 انتصارات متتالية في نسخة 2010. وجاء منتخب أوروجواي في المرتبة التاسعة برصيد 25 فوزًا من 15 مشاركة في 62 مباراة بنسبة فوز بلغت 40% وسلسلة من 5 انتصارات متتالية تكررت في مناسبتين، يليه المنتخب البلجيكي عاشرًا برصيد 24 فوزًا في 15 مشاركة من 56 مباراة بنسبة فوز بلغت 43% وسلسلة من 5 انتصارات متتالية في نسخة 2018. وتواصلت لوحة شرف المونديال بوجود المكسيك في المركز الحادي عشر برصيد 21 فوزًا وسلسلة مستمرة من 5 انتصارات انطلقت منذ عام 2022، تليها السويد بعشرين فوزًا، ثم البرتغال وروسيا برصيد 19 فوزًا لكل منهما، وصربيا بـ18 فوزًا. وتساوت بولندا وسويسرا برصيد 17 فوزًا مع سلسلة مستمرة لسويسرا بثلاثة انتصارات في نسخة 2026 الحالية، فيما تساوت كرواتيا والمجر برصيد 15 فوزًا لكل منهما، وتذيلت النمسا قائمة العشرين الأوائل برصيد 13 فوزًا.
أكثر المنتخبات وصولًا لنصف نهائي المونديال
واصلت المنتخبات الكبرى ترسيخ هيمنتها على بطولة كأس العالم، بعدما شهدت نسخة 2026 استمرار حضور الأسماء التاريخية في الدور نصف النهائي، مع إضافة إنجلترا والأرجنتين إلى قائمة أكثر المنتخبات وصولًا إلى المربع الذهبي عبر تاريخ البطولة. ويتصدر منتخب ألمانيا القائمة بوصوله إلى نصف النهائي 12 مرة، ليؤكد مكانته كأكثر المنتخبات حضورًا في هذا الدور. ويأتي في المركز الثاني كل من البرازيل وفرنسا، بعدما بلغ كل منهما الدور نصف النهائي 8 مرات، بينما تحتل إيطاليا المركز الرابع برصيد 7 مشاركات. ورفع منتخب الأرجنتين رصيده إلى 6 مرات بعد تأهله إلى نصف نهائي مونديال 2026، فيما يتساوى منتخبا أوروجواي وإنجلترا برصيد 4 مشاركات لكل منهما في المربع الذهبي.
هالاند يتوج بأفضل هدف في المونديال
فاز هدف الدولي النرويجي إيرلينج هالاند الثاني في انتصار منتخب بلاده 2-1 على البرازيل بدور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، بالمرحلة الثالثة من تصويت جائزة هدف البطولة المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). وأعلن هالاند عن نفسه بقوة على الساحة العالمية خلال المونديال. وقد ضمن مشجعو كرة القدم حول العالم أن يكون هدفه الثاني في تلك المباراة ضمن المرشحين الرسميين لجائزة أفضل هدف في البطولة، وذلك باختياره كأفضل هدف في دور الـ16. وكان هالاند قد افتتح التسجيل لمنتخب النرويج بضربة رأس متقنة بعد التغلب على جابرييل ماجالهايس، مدافع منتخب البرازيل، في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، ثم ومع وصول عداد الوقت إلى الدقيقة 90، استلم مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي الكرة على ركن منطقة جزاء البرازيل، ولمسها بيمينه، ثم بيساره ليروضها لنفسه قبل أن يطلق تصويبة قوية أسكنتها الشباك في الزاوية السفلية للمرمى، متجاوزة الحارس أليسون بيكر. وحصل هدف هالاند على 34% من أصوات مستخدمي موقع FIFA الألكتروني الرسمي حول العالم، متفوقاً بذلك على هدف الأرجنتني ليونيل ميسي الذي سجله في مرمى منتخب مصر (25%)، بينما حل هدف المغربي عز الدين أوناحي الذي أحرزه من تنفيذ متقن لركلة ثابتة ضد كندا في المركز الثالث بـ16%. وحافظ فريق المدرب ستوله سولباكن على تقدمه حتى الوقت المحتسب بدلا من الضائع، رغم ركلة الجزاء التي أحرزها نيمار لمنتخب البرازيل في اللحظات الأخيرة. وضرب منتخب النرويج موعدا مع نظيره الإنجليزي. وفاز قائد منتخب أوزبكستان، إلدور شومورودوف، بجائزة أفضل هدف في دور المجموعات عن هدفه في مرمى منتخب الكونجو الديمقراطية، قبل أن يتصدر هدف سيدني لوبيز كابرال الرائع مع منتخب الرأس الأخضر ضد الأرجنتين قائمة المرشحين في دور الـ32.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |