صراع صلاح وماني يعود مجددًا في الكان
بعد إقصائه منتخب كوت ديفوار حامل اللقب من ربع النهائي، يدخل المنتخب المصري محطة جديدة في مشواره القاري، واضعًا نصب عينيه استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب منذ 16 عامًا، وتحقيق النجمة الثامنة في تاريخه. ويصطدم «الفراعنة» في الدور نصف النهائي بمنتخب السنغال، في مواجهة مرتقبة ضمن البطولة المقامة حاليًا في المغرب، تجمع بين طموح مصري متجدد ورغبة سنغالية في مواصلة الهيمنة القارية. وكان المنتخب السنغالي قد بلغ هذا الدور عقب فوزه الصعب على مالي بهدف دون رد، في لقاء لعب خلاله المنتخب المالي منقوص العدد طوال الشوط الثاني، بينما جاء تأهل مصر بعد انتصار مثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2. ولا تقتصر أهمية المواجهة على بعدها الجماعي، إذ تعيد إلى الواجهة الصراع الشخصي الشهير بين محمد صلاح قائد منتخب مصر، وساديو ماني نجم السنغال، في لقاء جديد بعد سنوات من التنافس داخل المستطيل الأخضر، سواء خلال فترتهما المشتركة مع ليفربول أو على مستوى المنتخبات. المباراة المقررة يوم الأربعاء المقبل في مدينة طنجة، تمثل فرصة خاصة لصلاح لكسر عقدة تاريخية أمام ماني، الذي كان حاضرًا بقوة في محطات مفصلية حرمت النجم المصري من عدة إنجازات، أبرزها نهائي أمم أفريقيا 2021، ثم بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2022. وبالعودة إلى جذور المنافسة، تعود أولى المواجهات بين النجمين إلى تصفيات أمم أفريقيا 2015، حين قاد ماني منتخب بلاده لتجاوز مصر ذهابًا وإيابًا، قبل أن تتجدد الندية لاحقًا في نهائي نسخة 2021 بالكاميرون، والذي حسمته السنغال بركلات الترجيح، لتتوج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها. واستمرت الأفضلية السنغالية في العام ذاته، بعدما أقصى «أسود التيرانجا» مصر مجددًا من التصفيات المؤهلة لكأس العالم، عبر سيناريو مشابه حسمته ركلات الترجيح، وسجل خلالها ماني الركلة الحاسمة، بينما أهدر صلاح محاولته. وعلى مستوى الأرقام، يتفوق ماني من حيث إجمالي المساهمات التهديفية في أمم أفريقيا منذ 2017، إلا أن النسخة الحالية تشهد تفوقًا واضحًا لصالح صلاح، الذي سجل 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، مسهمًا في أكثر من نصف أهداف منتخب مصر بالبطولة، مقابل هدف واحد وتمريرتين حاسمتين لماني. وتتطلع الجماهير المصرية إلى أن تكون هذه المواجهة نقطة تحول في سجل الصراع بين النجمين، خاصة مع الأداء اللافت الذي يقدمه صلاح في البطولة، في وقت يسعى فيه لقيادة منتخب بلاده نحو منصة التتويج القارية من جديد. يُذكر أن الفائز من هذه القمة المرتقبة سيضرب موعدًا في النهائي مع المتأهل من مواجهة المغرب ونيجيريا، في مباراة الحسم المقررة يوم الأحد المقبل.