بلد عربي تقترب من استضافة مونديال الأندية

يعزز المغرب خطواته بثبات ليكون أحد أبرز المراكز العالمية في استضافة البطولات الكروية الكبرى، بعد تحركات جديدة تهدف إلى نيل شرف تنظيم كأس العالم للأندية 2029، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية في قدراته التنظيمية، وذلك قبل عام واحد فقط من مشاركته المرتقبة في استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه استراتيجي طويل الأمد يضع الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، في صميم الحضور الدولي للمملكة، حيث يستعد المغرب لتقديم ملف متكامل لاستضافة النسخة الجديدة والموسعة من مونديال الأندية، التي تُقام مرة كل أربع سنوات بمشاركة 32 فريقًا من مختلف قارات العالم، وفق النظام الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويعتمد الطموح المغربي على ما حققته البلاد من قفزات نوعية على مستوى البنية التحتية، من ملاعب حديثة تستوفي أعلى المعايير الدولية، إلى منظومة لوجستية متطورة وخبرات تنظيمية متراكمة، اكتسبتها من استضافة بطولات كبرى خلال السنوات الماضية، سواء على الصعيد القاري أو العالمي. وتستند هذه المساعي أيضًا إلى التجربة المغربية الناجحة في تنظيم كأس العالم للأندية بنظامها السابق، حين استضافت المملكة نسختي 2013 و2014 في مراكش وأغادير، وسط إشادة واسعة بالتنظيم والحضور الجماهيري، وكانت نسخة 2013 محطة تاريخية باعتبارها أول نسخة تقام في القارة الأفريقية، وشهدت وصول الرجاء المغربي إلى المباراة النهائية. وفي الوقت ذاته، يواصل المغرب تقديم نفسه كوجهة جاهزة للأحداث الكبرى من خلال استضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، التي تُقام بمشاركة 24 منتخبًا وعلى مجموعة من الملاعب الحديثة الموزعة على عدة مدن، في اختبار عملي يؤكد جاهزيته التنظيمية قبل الاستحقاقات العالمية المقبلة. وتعكس هذه التحركات المتسارعة رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كقوة تنظيمية رياضية على المستوى الدولي، واستثمار كرة القدم كوسيلة لتعزيز الحضور العالمي، ودعم التنمية السياحية والاقتصادية، في ظل دعم رسمي وخطط مدروسة تتجه بثقة نحو المستقبل.


  أخبار ذات صلة