محمد صلاح يشعل جدل شروط القبول التعليمي
أثار اسم النجم المصري محمد صلاح جدلًا واسعًا هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، بعدما جرى تداوله في نقاش مجتمعي سلط الضوء على إشكالية تتعلق بشروط القبول في بعض المدارس الدولية داخل مصر، وما إذا كانت تلك الشروط تمس مبدأ تكافؤ الفرص وحق التعليم. وانطلقت شرارة الجدل عقب مداخلة إعلامية تناولت قضية حبس لاعب بيراميدز رمضان صبحي، على خلفية إدانته في واقعة تزوير مرتبطة بأداء امتحانات بدلًا عنه في أحد المعاهد المتخصصة. وخلال تناول القضية، تم التطرق إلى ما اعتُبر خللًا أعمق في منظومة القبول التعليمي، يتمثل في اشتراط بعض المؤسسات التعليمية حصول أولياء الأمور على مؤهل جامعي لقبول أبنائهم، وهو ما اعتُبر شكلًا من أشكال التمييز الاجتماعي غير المبرر. وفي هذا السياق، جرى الاستشهاد بمحمد صلاح كنموذج لطرح الإشكالية، إذ أُشير إلى أن النجم العالمي، رغم إنجازاته ومكانته الدولية، لم يكمل دراسته الجامعية، وكان ملتحقًا بمعهد تعليمي، ما يطرح تساؤلًا حول مصير أبناء شخص في مكانته لو خضعوا لمثل هذه الشروط حال إقامتهم داخل مصر. وشدد صاحب الطرح الإعلامي على أن الإشارة إلى هذه النقطة لا تحمل أي تبرير لمخالفة القانون أو دفاعًا عن أي تجاوز، وإنما تهدف إلى فتح نقاش أوسع حول أحقية الطفل في التعليم، مؤكدًا أن معايير القبول يجب أن تستند إلى قدرات الطالب واستعداده، بعيدًا عن الخلفية التعليمية أو الاجتماعية لوالديه. ومع اتساع دائرة النقاش، جاء رد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ليضع حدًا للجدل، حيث أكدت بشكل قاطع عدم وجود أي تشريع أو قرار رسمي يفرض على أولياء الأمور الحصول على مؤهل عالٍ كشرط لقبول أبنائهم في المدارس الخاصة أو الدولية، مشددة على أن التعليم حق مكفول للجميع دون استثناء. وأوضحت الوزارة أن أي ممارسات تخالف هذا المبدأ تعد تجاوزًا للقانون، داعية أولياء الأمور إلى التقدم بشكاوى رسمية حال تعرضهم لمثل هذه الاشتراطات، حتى تتمكن الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المؤسسات التعليمية المخالفة، بما يضمن حماية حق الطلاب في التعليم دون تمييز.