تودور يواجه أكبر تحدي في مسيرته مع توتنهام

اعترف الكرواتي إيجور تودور، المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير، بأن التحديات التي يواجهها حاليًا في الدوري الإنجليزي الممتاز تُعد الأكبر في مسيرته التدريبية، مؤكدًا أن المقارنة بين وضع الفريق اللندني وتجربتيه السابقتين مع لاتسيو ويوفنتوس "أمر مستحيل". وتولى تودور المهمة في توقيت بالغ الصعوبة، حيث يعاني السبيرز من تراجع في النتائج وضعه على بُعد أربع نقاط فقط من منطقة الهبوط، مع تبقي عشر مباريات على نهاية الموسم. ولم يحقق المدرب الكرواتي البداية المأمولة، بعدما تلقى الفريق هزيمتين منذ توليه المسؤولية، كان آخرهما خسارة باهتة بنتيجة 2-1 أمام فولهام، ما زاد من حجم الضغوط الواقعة على الجهاز الفني الجديد. وشدد تودور في تصريحاته مؤخرًا على أن الفوارق بين تجربته الحالية وسابق عهده في إيطاليا كبيرة للغاية، موضحًا أن الظروف مختلفة تمامًا من حيث جودة القائمة وعدد اللاعبين المتاحين وطبيعة الأهداف المرجوة. وأشار إلى أنه في يوفنتوس كان يمتلك قائمة مكتملة تضم نحو 20 لاعبًا قادرين على شغل مختلف المراكز، وكان التحدي يتمثل في المنافسة على مقعد بدوري أبطال أوروبا، بينما يختلف الوضع في توتنهام الذي يعاني من نقص عددي واضح بسبب الإصابات، ويجد نفسه في صراع من أجل البقاء. وأكد المدرب الكرواتي أن مستوى الصعوبة يتباين من نادٍ لآخر، ولا يمكن تطبيق الأسلوب ذاته أو توقع النتائج نفسها في بيئات مختلفة، لافتًا إلى أن لكل فريق ظروفه الخاصة سواء من حيث الإمكانات أو المنافسة أو نوعية اللاعبين. وأضاف أن الأزمة التي يعيشها توتنهام، وفقًا لتقييمه الشخصي، تبدو أكبر من أي تحدٍ واجهه من قبل، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بحسابات رقمية بقدر ما يرتبط بالمعطيات التي يراها يوميًا داخل النادي. وكان تودور قد صنع سمعة جيدة في إيطاليا بعد نجاحه في تعديل مسار لاتسيو وقيادته إلى إنهاء الموسم في مركز مؤهل أوروبيًا، قبل أن يساهم في تأمين مشاركة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. إلا أن مهمته الحالية تبدو أكثر تعقيدًا، في ظل تراكم الأزمات الفنية والإدارية منذ فترات سابقة، وهو ما يفرض عليه البحث عن حلول سريعة لمشكلات ممتدة، مع ضيق الوقت واقتراب خط النهاية. ومع استمرار الصراع في قاع جدول الدوري الإنجليزي، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة لمستقبل توتنهام، سواء على مستوى البقاء في المسابقة أو تقييم تجربة تودور، الذي يواجه اختبارًا صعبًا لإثبات قدرته على إنقاذ الفريق في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا بتاريخ النادي الحديث.


  أخبار ذات صلة