جولياني يدافع عن إنفانتينو: ارتقى بـFIFA
دافع أندرو جولياني، المدير التنفيذي السابق لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم 2026، بقوة عن جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إليه وتراجع الدعم المعلن لترشحه لولاية رئاسية جديدة. ووصف جولياني إنفانتينو بأنه نجح في نقل FIFA إلى «مستوى جديد كليًا»، معتبرًا أن الانتقادات التي يتعرض لها تأتي في جانب منها بسبب الغيرة من النجاحات التي حققها خلال فترة رئاسته للاتحاد الدولي. وقال جولياني، في تصريحات لصحيفة «ذا أثليتيك»، إن الدعوات المطالبة بإقالة إنفانتينو تعكس دوافع سياسية، مشيرًا إلى أنه سبق أن شاهد مواقف مشابهة استُخدمت فيها الانتقادات لأهداف سياسية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشخصيات أخرى. وأضاف أن البعض يشعر بالغيرة عندما يحقق الآخرون إنجازات كبيرة، معتبرًا أن ما قدمه إنفانتينو لـFIFA أسهم في الارتقاء بالاتحاد إلى مستوى لم يكن كثيرون يتوقعونه. وتأتي تصريحات جولياني في وقت يواجه فيه إنفانتينو مرحلة صعبة على صعيد الدعم الدولي، بعدما أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم سحب تأييده لترشحه لولاية جديدة، لينضم إلى مجموعة من الاتحادات التي أعلنت فقدان ثقتها برئيس FIFA. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA»، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلنوا مواقف سلبية تجاه استمرار دعم إنفانتينو، فيما أكدت اتحادات وطنية، من بينها إنجلترا وويلز وجمهورية أيرلندا، أنها لن تؤيد ترشحه. ويرتبط جزء من الجدل الدائر حول إنفانتينو بالمخطط الذي لم يكتمل لبيع حصة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو الملف الذي أثار اعتراضات ومخاوف بشأن الحوكمة وإدارة الموارد التجارية داخل FIFA. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية، اللذين أيدا ترشحه لخوض انتخابات رئاسة FIFA والسعي إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة خلال المؤتمر المقرر عقده في مارس المقبل. وفي السياق ذاته، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا إلى FIFA، معتبرًا أن إقالة إنفانتينو ستكون «خطأً فادحًا»، في موقف يعكس حجم الجدل السياسي والرياضي المحيط بمستقبل قيادة الاتحاد الدولي. ويستعد إنفانتينو لخوض معركة انتخابية جديدة وسط انقسام واضح في مواقف الاتحادات القارية والوطنية، في وقت يسعى فيه أنصاره إلى التأكيد على إنجازاته خلال فترة رئاسته، بينما تطالب أصوات معارضة بمزيد من الشفافية والمساءلة داخل FIFA.
رئيس الاتحاد القطري يعاتب الآسيوي: أين التشاور؟
وجّه سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، شدد خلاله على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة والتشاور عند إصدار البيانات أو اتخاذ مواقف تُنسب إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء بصورة جماعية. وجاء تحرك رئيس الاتحاد القطري على خلفية البيان المشترك الذي أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 10 أغسطس الجاري، حيث أوضح الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أن الاتحاد القطري لم يُستشر بشأن البيان قبل صدوره، سواء بصورة رسمية أو غير رسمية. وأكد رئيس الاتحاد القطري أن اتحاده لم يتلقَّ أي إخطار مسبق بشأن البيان، كما لم تُرسل إليه مسودة للاطلاع عليها أو إبداء الرأي حول مضمونها، قبل نشرها باسم الاتحاد الآسيوي وبما يوحي بأنها تعبر عن موقف جماعي للاتحادات الأعضاء. وشدد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على أن المواقف التي تُطرح باعتبارها تعبر عن الاتحادات الأعضاء يجب أن تسبقها آلية واضحة للتشاور والتنسيق، بما يضمن مشاركة الاتحادات المعنية وعدم افتراض وجود توافق جماعي من دون الرجوع إليها. وأكد رئيس الاتحاد القطري أهمية احترام الأطر المؤسسية والإجراءات المعتمدة في عملية اتخاذ القرار، معتبرًا أن الشفافية والتشاور يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على مصداقية المؤسسات الرياضية وتعزيز الثقة بين الاتحادات الوطنية الأعضاء. وأشار إلى أن إصدار بيانات تتحدث باسم مجموعة من الاتحادات دون إشراكها في صياغتها أو الحصول على موقفها يطرح تساؤلات بشأن الآليات التي يتم اتباعها في اعتماد المواقف الجماعية، مؤكدًا ضرورة تطبيق مبادئ الحوكمة بصورة متسقة على جميع الأعضاء. وطالب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني الاتحاد الآسيوي بتقديم توضيح خطي حول الإجراءات التي سبقت إصدار البيان، وما إذا كانت قد جرت أي عملية تشاور مع الاتحادات الوطنية الأعضاء، إلى جانب الكشف عن الآلية المتبعة لإبلاغ الاتحادات أو الحصول على آرائها بشأن البيانات التي تصدر باسمها. كما طلب توضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في تقديم البيان باعتباره موقفًا جماعيًا يمثل الاتحادات الأعضاء، في ظل عدم مشاركة الاتحاد القطري في عملية التشاور السابقة لإصداره. وأكد رئيس الاتحاد القطري في ختام خطابه حرصه على معالجة المسألة بروح بناءة، وبما يحافظ على وحدة الأسرة الكروية الآسيوية، ويعزز أواصر التعاون والثقة بين مختلف الاتحادات الوطنية. ويأتي هذا الموقف في وقت أعلن فيه ستة رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، من بينهم رئيسا الاتحادين القطري والمصري، إلى جانب رئيس الاتحاد المغربي، دعمهم لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، مؤكدين مساندتهم له ولجهوده في قيادة وتطوير كرة القدم على المستوى الدولي.
الاتحاد النيوزيلندي يسحب دعمه لإنفانتينو
أعلن اتحاد نيوزيلندا لكرة القدم سحب دعمه لترشح جياني إنفانتينو لرئاسة FIFA، في خطوة تعكس تصاعد حالة الجدل والانقسام داخل كرة القدم العالمية بشأن إدارة الاتحاد الدولي خلال الفترة الأخيرة. وأكد الاتحاد النيوزيلندي، في بيان رسمي، أنه قرر عدم مساندة إنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أن قراره جاء بعد دراسة متأنية للتطورات والقرارات التي اتخذت داخل FIFA، والتي يرى أنها أسهمت في تراجع الثقة وزيادة حالة الانقسام بين مكونات اللعبة على المستوى الدولي. ويأتي الموقف النيوزيلندي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بشأن محاولته التي لم تكتمل لطرح حصة من كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، ضمن مخطط شركة FIFA فوروارد إنتربرايز، وهو الملف الذي أثار نقاشًا واسعًا حول مستقبل إدارة الموارد التجارية للاتحاد الدولي. وطالب اتحاد نيوزيلندا لكرة القدم بإجراء مراجعة مستقلة للخطوات التي اتخذت بشأن تطوير مخطط الشركة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية داخل FIFA، بما يساعد على استعادة الثقة في إدارة كرة القدم العالمية. ويمثل قرار نيوزيلندا خروجًا عن الموقف العام لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، الذي يضم 11 اتحادًا وطنيًا معظمها من دول جزر المحيط الهادئ، إذ أصبح الاتحاد النيوزيلندي العضو الوحيد في الاتحاد القاري الذي أعلن سحب دعمه لإنفانتينو. وتتزامن الخطوة مع مواقف مماثلة من اتحادات قارية ووطنية أخرى، بعدما سحبت اتحادات أوروبا، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، وآسيا دعمها لرئيس FIFA، فيما أعلنت اتحادات وطنية، من بينها إنجلترا وويلز وجمهورية أيرلندا، أنها لن تؤيد إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. في المقابل، يحظى إنفانتينو بدعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية، في مسعاه للفوز بولاية رئاسية رابعة خلال كونجرس FIFA المقرر في مارس المقبل، ما يعكس استمرار الانقسام بين الاتحادات القارية بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. وشدد الاتحاد النيوزيلندي على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة أمام جميع الاتحادات الأعضاء في FIFA للمطالبة بإصلاحات تضمن مزيدًا من الشفافية والمساءلة، مؤكدًا أن هذه المبادئ تعد أساسًا للحفاظ على ثقة الاتحادات والجماهير في إدارة اللعبة على المستوى العالمي.
دعم أفريقيا لإنفانتينو مهدد بالانقسام!
يلتزم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) موقفًا داعمًا لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، في ظل الأزمة المتصاعدة التي تهدد مستقبله على رأس المؤسسة العالمية، لكن هذا الدعم القاري لا يضمن بالضرورة حصوله على أصوات الاتحادات الأفريقية الـ54 في انتخابات رئاسة FIFA المقبلة. ورغم أن CAF أعلن مساندته لإنفانتينو، فإن التجارب السابقة أظهرت قدرة الاتحادات الوطنية الأفريقية على اتخاذ مواقف مخالفة لتوجه الاتحاد القاري، وهو ما يجعل الكتلة الأفريقية، التي تمتلك 54 صوتًا من أصل 211 في الجمعية العمومية لـFIFA، قابلة لإعادة ترتيب حساباتها مع اقتراب موعد الانتخابات. ويحظى إنفانتينو بشعبية داخل القارة الأفريقية، خصوصًا بعدما رفع FIFA حجم الدعم المالي الموجه إلى الاتحادات الأعضاء خلال فترة رئاسته، إلا أن المواقف التاريخية تؤكد أن توصيات CAF لا تتحول دائمًا إلى التزام جماعي من الاتحادات الوطنية عند التصويت. وكان CAF قد دعم رئيس UEFA السابق لينارت يوهانسون في انتخابات رئاسة FIFA عام 1998، لكن غالبية الاتحادات الأفريقية اختارت التصويت للسويسري سيب بلاتر، الذي نجح في الفوز بالمنصب. وتكرر السيناريو بعد أربع سنوات، عندما دخل عيسى حياتو، رئيس CAF آنذاك، في منافسة مباشرة مع بلاتر على رئاسة FIFA، إلا أن المسؤول السويسري حسم الانتخابات بسهولة، بعدما حصل على دعم أغلبية الاتحادات الأفريقية. وفي انتخابات 2016، وصل إنفانتينو إلى رئاسة FIFA رغم إعلان CAF دعمه للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، لكن عددًا من الاتحادات الأفريقية اختار التصويت لإنفانتينو، ليساهم في وصوله إلى المنصب بعد جولة التصويت الثانية. كما ظهرت الانقسامات داخل القارة في تصويت استضافة كأس العالم 2026، عندما دعم CAF الملف المغربي، لكن 11 اتحادًا أفريقيًا صوتت لصالح الملف المشترك للولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الجمعية العمومية لـFIFA في موسكو عام 2018. وتأتي هذه السوابق لتلقي بظلالها على موقف إنفانتينو الحالي، خصوصًا أن الدعم الأفريقي الذي حصل عليه في أبريل الماضي خلال الجمعية العمومية لـFIFA في فانكوفر، جاء قبل الكشف عن خطته الاستثمارية المثيرة للجدل المتعلقة ببيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة ببطولات كأس العالم المستقبلية. وأثارت الخطة اعتراضات قوية من UEFA والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، الذين طالبوا بتوضيحات حول المشروع، قبل أن يتراجع إنفانتينو عن الخطة تحت ضغط الانتقادات المتزايدة. وبحسب تصريحات نقلتها «رويترز» عن مسؤولين في اتحادات أفريقية، فإن الموقف الحالي داخل القارة يبدو داعمًا لإنفانتينو، إلا أن هذا التأييد قد يتغير إذا تصاعدت حدة المعارضة ضده خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع انتظار عدد من المسؤولين ظهور مرشح منافس قبل تحديد مواقفهم النهائية. وفي المقابل، حصل إنفانتينو خلال الأيام الأخيرة على دعم علني من عدد من الاتحادات الأفريقية، من بينها اتحادات جمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وموريتانيا والمغرب والنيجر، إلى جانب تصريحات مؤيدة من مسؤولين آخرين داخل القارة. وقال ماتوران دي شاكوس، رئيس اتحاد بنين وعضو اللجنة التنفيذية لـCAF، إنه لا يرى سببًا لعدم دعم إنفانتينو، بينما أشاد ألكسندر موينج من بوروندي بسجل رئيس FIFA في دعم الاتحادات الأفريقية، خصوصًا الدول الأقل ثراء. ويحتاج أي مرشح لرئاسة FIFA، في حال وجود مرشحين اثنين فقط، إلى 106 أصوات من أصل 211 للفوز بالمنصب، فيما يتعين على المرشحين المحتملين تقديم ملفات ترشحهم قبل 18 نوفمبر المقبل، استعدادًا للانتخابات المقررة في 17 مارس المقبل خلال الجمعية العمومية لـFIFA في المغرب. وكان إنفانتينو قد فاز بولايتين متتاليتين في 2019 و2023 دون منافسة حقيقية على المنصب، لكن السباق المقبل قد يكون مختلفًا في ظل تصاعد الخلافات حول إدارته وملفات الحوكمة والاستثمار. ورغم أهمية الكتلة الأفريقية في أي سباق انتخابي داخل FIFA، فإن الاتحادات القارية الستة لا تملك أصواتًا مباشرة في انتخابات الرئاسة، إذ يقتصر التصويت على الاتحادات الوطنية الـ211، بينما يحصل رؤساء الاتحادات القارية تلقائيًا على مقاعد في مجلس FIFA بصفتهم نوابًا للرئيس. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو ورقة الدعم الأفريقي واحدة من أهم مفاتيح السباق، لكن تاريخ القارة الانتخابي يؤكد أن موقف CAF الرسمي قد لا يكون كافيًا لضمان اصطفاف جميع الاتحادات خلف إنفانتينو، خصوصًا إذا ظهر منافس قوي أو تصاعدت الأزمة الحالية داخل كرة القدم العالمية.
أيرلندا تسحب دعمها لإنفانتينو رسميًا
أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، أول أمس الخميس، سحب دعمه رسميًا لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، في أحدث ضربة يتلقاها رئيس الاتحاد الدولي وسط تصاعد الخلافات حول أسلوب إدارة المؤسسة وملفات الحوكمة والشفافية. وجاء القرار عقب اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد الأيرلندي، الذي قرر التراجع عن خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه لإنفانتينو في وقت سابق من العام الجاري، قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، وأرسل الاتحاد خطابًا إلى FIFA يوضح فيه أسباب تغيير موقفه. وأكد الاتحاد الأيرلندي تقديره للدعم الذي يقدمه FIFA لكرة القدم في البلاد، لكنه شدد على أن التطورات الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة تتعلق بالحوكمة والشفافية وغياب التشاور الفعلي مع الاتحادات الأعضاء، وهي أسباب دفعته إلى إعادة النظر في موقفه من رئيس الاتحاد الدولي. ويأتي التحرك الأيرلندي بعد موقف مشترك أكثر حدة من UEFA والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، الذين وجهوا خطابًا مفتوحًا هذا الأسبوع انتقدوا خلاله طريقة تعامل FIFA مع خطته الاستثمارية، معتبرين أن ما حدث أدى إلى تآكل الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية. وتعود الأزمة إلى مقترح يتعلق ببيع حصة من العمليات التجارية المرتبطة بـFIFA لمستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة بين عدد من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يتراجع إنفانتينو عن الخطة تحت وطأة الضغوط المتزايدة. كما ألقت الأزمة بظلالها على مساعيه للحصول على ولاية رابعة على رأس FIFA. وكان الاتحاد الويلزي لكرة القدم قد بدأ سلسلة التحركات بين الاتحادات البريطانية بسحب دعمه لإنفانتينو الأسبوع الماضي، قبل أن يلحق به الاتحاد الإنجليزي، بينما جاء القرار الأيرلندي ليزيد الضغط على رئيس FIFA في واحدة من أكثر الأزمات السياسية التي واجهها منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي. وفي المقابل، لم يصل اتحاد كرة القدم في أيرلندا الشمالية إلى حد سحب دعمه رسميًا، لكنه أعلن مساندته لموقف UEFA، مؤكدًا أنه يتعامل بجدية مع مسؤوليته كعضو في كل من UEFA وFIFA، وأنه يتابع التطورات والمخاوف المتزايدة داخل مجتمع كرة القدم. وأوضح الاتحاد الأيرلندي الشمالي أنه سيواصل المشاركة في مناقشة قضايا حوكمة كرة القدم من خلال القنوات والهياكل الرسمية، دون اتخاذ قرار في الوقت الحالي بشأن سحب دعمه لإنفانتينو. ويعكس تتابع هذه المواقف اتساع دائرة المعارضة لقيادة إنفانتينو، بعدما تحولت قضية الخطة الاستثمارية إلى ملف أوسع يتعلق بطريقة إدارة FIFA وآليات اتخاذ القرار والتشاور مع الاتحادات، في وقت يواجه فيه رئيس الاتحاد الدولي اختبارًا سياسيًا متزايدًا قبل الانتخابات المقبلة.
موتسيبي: انتخابات FIFA تحسم مصير إنفانتينو
أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، أن مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي يجب أن يُحسم عبر الانتخابات، رافضًا أي محاولات لإبعاده عن منصبه خارج الأطر والإجراءات الرسمية المعتمدة. ويواجه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة، بعد تصاعد الخلافات مع عدد من الاتحادات القارية الكبرى على خلفية خطة استثمارية كان قد طرحها لبيع حصص في الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم للرجال لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع عن المشروع تحت وطأة الاعتراضات. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، قد وجهوا انتقادات قوية إلى إنفانتينو، واتهموه بتقويض الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية، في أعقاب الجدل الذي أثارته الخطة الاستثمارية. وفي ظل هذه الأزمة، يرى موتسيبي أن أي طرف يرغب في تغيير قيادة FIFA يجب أن يحتكم إلى صناديق الاقتراع، بدلًا من محاولة فرض تغيير خارج المسار الانتخابي، مؤكدًا أن الاتحادات الوطنية الأعضاء هي صاحبة القرار النهائي بشأن مستقبل رئيس الاتحاد الدولي. وقال موتسيبي، في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، إن أي خلاف مع إنفانتينو أو غيره يجب التعامل معه وفق الإجراءات الرسمية المعمول بها داخل FIFA، مشددًا على أن الأمر يجب أن يظل في إطار القوانين واللوائح المنظمة للاتحاد الدولي. وأضاف أن من يريد رحيل إنفانتينو عليه انتظار الانتخابات المقبلة، وترك الاتحادات الأعضاء الـ211 تدلي بأصواتها، معتبرًا أن نتيجة التصويت ستكون الفيصل في تحديد مدى ثقة الاتحادات برئيس FIFA. وشدد رئيس CAF على ضرورة التعامل بحذر مع الأزمة الحالية، خصوصًا أن الانتخابات الرئاسية مقررة العام المقبل، داعيًا مختلف الأطراف إلى السماح للعملية الانتخابية بالسير في مسارها الطبيعي، بدلًا من استباق نتائجها. وتأتي تصريحات موتسيبي في وقت يبرز فيه الاتحاد الأفريقي ككتلة انتخابية مؤثرة داخل FIFA، إذ تمتلك الاتحادات الأفريقية 54 صوتًا في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، ما يجعل موقف القارة عنصرًا مهمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل. ومن المقرر أن تقام انتخابات رئاسة FIFA في مارس المقبل، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما حصل على دعم واسع خلال فترتيه السابقتين، بينما يترقب المشهد العالمي ظهور منافسين محتملين يمكن أن يغيروا خريطة التحالفات قبل موعد الاقتراع. ويؤكد موقف موتسيبي أن CAF يتمسك حتى الآن بالمسار الانتخابي باعتباره الطريق القانوني لتحديد مستقبل قيادة FIFA، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة من تطورات وتحالفات داخل الاتحادات الوطنية والقارية.
6 اتحادات عربية تجدد دعمها لإنفانتينو
أعلنت ستة اتحادات كرة قدم عربية دعمها الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، في مواجهة الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها على خلفية خطته الاستثمارية المرتبطة ببطولة كأس العالم، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية. وضمت قائمة الاتحادات الداعمة كلًا من المغرب، وقطر، ومصر، وموريتانيا، ولبنان، والسودان، فيما يشغل أربعة من رؤساء الاتحادات الموقعة عضوية مجلس «FIFA»، ما يعكس ثقلًا نسبيًا لهذا الدعم داخل المؤسسة الدولية. وأكد رؤساء الاتحادات الستة، في بيان مشترك، ثقتهم الكاملة في قيادة إنفانتينو، مشددين على تقديرهم للجهود التي يبذلها من أجل تطوير كرة القدم وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمام مختلف المناطق والاتحادات الوطنية. وأشار البيان إلى أن الموقعين يقدرون بشكل خاص جهود رئيس «FIFA» في تعزيز انتشار اللعبة عالميًا، ودعم التعاون بين مختلف المناطق، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تلعبه كرة القدم في التقريب بين الشعوب والمجتمعات. وأعربت الاتحادات العربية عن تطلعها إلى مواصلة العمل المشترك مع إنفانتينو خلال المرحلة المقبلة، بهدف تعزيز مستقبل كرة القدم العالمية، وتوسيع فرص التطوير، ودعم الحضور العربي ومساهمته في صناعة القرار والمشهد الكروي الدولي. ويأتي هذا الموقف في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات قوية منذ الكشف عن خطة استثمارية كانت تستهدف بيع حصص مرتبطة بحقوق بطولة كأس العالم لمستثمرين في قطاع الأسهم الخاصة، ضمن مشروع قدرت قيمته بنحو 20 مليار دولار. وأثارت الخطة اعتراضات واسعة بين عدد من مسؤولي كرة القدم، قبل أن يتم سحب المقترح في ظل ردود الفعل الغاضبة، ومن بينها مواقف صادرة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، الذي حذر من إمكانية مقاطعة مباريات وفعاليات تابعة لـ«FIFA» إذا مضت الخطة قدمًا. ويمنح الدعم العربي الجديد إنفانتينو دفعة سياسية داخل كرة القدم الدولية، في ظل استمرار الجدل حول توجهات «FIFA» الاقتصادية والاستثمارية، والبحث عن توازن بين زيادة الإيرادات وتعزيز دور الاتحادات الوطنية والحفاظ على استقلالية منظومة اللعبة.
الخليفي يحسم موقفه من رئاسة FIFA
وصف ناصر بن غانم الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، فريقه بأنه الأفضل في العالم، عقب تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبي، بعد فوزه على أستون فيلا الإنجليزي بنتيجة 2-1، في مواجهة أكد خلالها الفريق الباريسي استمرار حضوره القوي على الساحة القارية. وأعرب الخليفي عن سعادته الكبيرة بالبداية المثالية للموسم، معتبرًا أن حصد لقب أوروبي منذ البداية يمثل دفعة مهمة للفريق، ويعكس رغبة النادي في مواصلة المنافسة على الألقاب خلال الموسم الجديد. وأكد رئيس باريس سان جيرمان أن تحقيق البطولات يظل الهدف الأساسي للفريق، مشيدًا في الوقت نفسه بالشخصية التي أظهرها اللاعبون خلال المباراة، خصوصًا في ظل حالة الإرهاق التي بدت واضحة على عدد من العناصر. وأشار الخليفي إلى أن الفريق تعامل مع ظروف المباراة بروح جماعية، وتمكن من القتال حتى النهاية من أجل الحفاظ على تقدمه وتحقيق الانتصار، معتبرًا أن ما قدمه اللاعبون يعكس قوة المجموعة وتماسكها. وقال الخليفي إن باريس سان جيرمان يمتلك فريقًا مميزًا، إلى جانب جهاز فني ولاعبين وجماهير على أعلى مستوى، مؤكدًا أن هذه المنظومة المتكاملة تمنح النادي فرصة كبيرة لمواصلة حصد الألقاب. وفي جانب آخر، رد الخليفي على التكهنات التي تحدثت عن إمكانية ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA خلفًا للسويسري جياني إنفانتينو، مؤكدًا أنه لا يفكر في ترك منصبه الحالي، وأن تركيزه منصب على مواصلة مهمته مع النادي الباريسي. وأوضح رئيس باريس سان جيرمان أنه سعيد بوجوده على رأس النادي، مشددًا على رغبته في الاستمرار في قيادة المشروع الرياضي للفريق خلال الفترة المقبلة، دون الدخول في تفاصيل إضافية بشأن مستقبل المناصب الإدارية الدولية. وبعيدًا عن الملفات الإدارية، حافظ الخليفي على سياسة الغموض بشأن تحركات باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما رفض الكشف عن إمكانية إبرام صفقات جديدة خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات. وعندما تلقى سؤالًا بشأن إمكانية تدعيم صفوف الفريق بعناصر جديدة، اكتفى الخليفي بإجابة مقتضبة، قال خلالها: "إنه سر"، ليترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات تحرك النادي في السوق قبل إغلاق فترة الانتقالات. كما حظي مستقبل الفرنسي برادلي باركولا باهتمام كبير خلال تصريحات رئيس النادي، في ظل ارتباط اسم اللاعب بإمكانية الانتقال إلى ليفربول، إلا أن الخليفي أكد أن اللاعب لا يزال ضمن صفوف باريس سان جيرمان، دون الكشف عن موقف نهائي بشأن مستقبله. وأشار إلى أن إدارة النادي تتعامل مع الملف بهدوء، وتفضل عدم الحديث كثيرًا عن المفاوضات أو التفاصيل الداخلية، مؤكدًا أن جميع اللاعبين يمثلون أهمية بالنسبة إلى الفريق، وأن القرارات النهائية ستتحدد بعد انتهاء المناقشات والمفاوضات. وعلى أرض الملعب، نجح باريس سان جيرمان في حسم كأس السوبر الأوروبي أمام أستون فيلا بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت تقدم الفريق الفرنسي قبل أن يدرك منافسه التعادل، قبل أن يحسم باريس المواجهة بهدف ثانٍ. ويأتي هذا التتويج ليضيف لقبًا أوروبيًا جديدًا إلى خزائن النادي، الذي يواصل بناء حقبة قوية على المستوى القاري، بعد تتويجاته الأخيرة، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الخليفي إلى الحفاظ على قوة الفريق وتدعيم صفوفه بما يتناسب مع طموحاته الكبيرة. وبهذا الانتصار، يبدأ باريس سان جيرمان موسمه الجديد بلقب أوروبي، بينما تظل الأيام المقبلة مفتوحة على مزيد من التطورات، سواء على مستوى سوق الانتقالات أو مستقبل بعض عناصر الفريق، في ظل تمسك إدارة النادي بالحفاظ على حالة التركيز والهدوء داخل المجموعة.
ترامب يمنح إنفانتينو قبلة الحياة
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الخلافات المتصاعدة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، معلنًا دعمه لرئيس الاتحاد السويسري جياني إنفانتينو، في ظل الضغوط التي يتعرض لها بسبب عدد من الملفات الإدارية والتجارية. وأبدى ترامب رفضه لأي تحرك يستهدف إنهاء ولاية إنفانتينو أو الدفع نحو استبعاده من منصبه، معتبرًا أن التفكير في تغيير رئيس الاتحاد الدولي في الوقت الراهن سيكون قرارًا خاطئًا. وتزامن موقف الرئيس الأمريكي مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إدارة FIFA من جانب عدد من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بسبب طريقة التعامل مع بعض الملفات، وعلى رأسها مشروع «FIFA Forward Enterprise». وطالبت الاتحادات المنتقدة بإجراء مراجعة مستقلة للمشروع، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشفافية في إدارة الملفات التجارية للاتحاد الدولي، والحفاظ على وحدة وتماسك منظومة كرة القدم العالمية. وكان مشروع «FIFA Forward Enterprise» قد أثار جدلًا داخل أروقة كرة القدم الدولية، بعدما طرح إنفانتينو فكرة تأسيس كيان تجاري يتولى تسويق وبيع مجموعة من حقوق كأس العالم أمام مستثمرين من شركات الاستثمار الخاص. ورغم الأهداف التجارية التي ارتبطت بالمشروع، فإنه واجه اعتراضات من أطراف مختلفة داخل منظومة كرة القدم، قبل أن يتراجع FIFA عن المضي قدمًا فيه ويوقف الفكرة، وهو ما زاد من حدة النقاش حول آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي. وفي خضم هذه التطورات، وجه ترامب رسالة داعمة إلى إنفانتينو، مشيدًا بما اعتبره نجاحًا كبيرًا حققه رئيس FIFA خلال كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ووصف الرئيس الأمريكي إنفانتينو بأنه رئيس «رائع»، معتبرًا أن البطولة حققت نجاحًا استثنائيًا، كما حذر من أن رحيله عن قيادة FIFA قد ينعكس سلبًا على النجاحات التجارية والجماهيرية للبطولات المقبلة. ويرى ترامب أن الاتحاد الدولي سيكون أمام تحديات أكبر إذا غادر إنفانتينو منصبه، مؤكدًا أن الحفاظ على القيادة الحالية يمثل، من وجهة نظره، عاملًا مهمًا لاستمرار النجاح الذي تحقق في السنوات الأخيرة. ويمنح الموقف الأمريكي إنفانتينو دعمًا سياسيًا بارزًا في مواجهة الانتقادات المتزايدة داخل منظومة كرة القدم العالمية، بينما تظل الخلافات بشأن إدارة FIFA ومشروعاته التجارية مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات المقبلة داخل الاتحاد الدولي.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |