هل ينقذ نيمار حلمه الأخير؟
احتفل نيمار مؤخرًا بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، وسط تحديات كبيرة في مسيرته الكروية، لا سيما مع اقتراب انطلاق كأس العالم خلال 18 أسبوعًا فقط. هذه الفترة تمثل فرصة حاسمة لنيمار لإثبات جدارته بالبقاء في تشكيلة المنتخب البرازيلي بقيادة كارلو أنشيلوتي، حيث يتوجب عليه تجاوز مرحلة التعافي والعودة لمستواه القوي. على مدار مسيرته، قدم نيمار إنجازات كبيرة، من بينها الفوز بدوري أبطال أوروبا وكأس كوبا ليبرتادوريس، لكنه لم يصل بعد إلى الطموحات الكبرى التي كان يراها الجميع في بداياته، خصوصًا الفوز بالكرة الذهبية وكأس العالم. تعرض اللاعب لإصابة خطيرة في الركبة قبل نحو عامين ونصف أثناء تمثيله منتخب بلاده، وما زال يعاني من آثارها التي أثرت على مستواه وأداءه، خصوصًا بعد عودته إلى نادي سانتوس البرازيلي التي لم تكن كما توقّعها، إذ تعرض لإصابات متكررة بسبب الضغط على نفسه باللعب المكثف. رغم ذلك، لا يزال نيمار يمتلك مهاراته في التسديد والتمرير، لكن السؤال الأهم هو ما إذا كان قادرًا على العودة لمستوى التفوق في المباريات الكبرى، خصوصًا مع اقتراب البطولة العالمية. تسير البطولة المحلية في البرازيل في شكل مختلف اليوم، حيث تقلصت أهمية البطولات الإقليمية، وارتفع شأن الدوري الوطني، الذي انطلق مبكرًا هذا الموسم، مما يمنح نيمار فرصًا أكبر لإثبات نفسه أمام المدير الفني أنشيلوتي، الذي أكد أن انضمام اللاعب يعتمد على مستواه ولياقته. أنشيلوتي شدد على أهمية الجاهزية البدنية والحماس، مؤكدًا أن نيمار لن يكون ضمن التشكيلة إذا لم يقدم مستوى عالٍ ومستدامًا. كما أوضح أن اختيار اللاعبين النهائي سيتم بعد فترة المباريات الدولية في مارس المقبل، مشيرًا إلى أن الفريق يستطيع المنافسة بقوة في كأس العالم سواء بوجود نيمار أو بدونه. على صعيد التكتيك، يرى أنشيلوتي أن نيمار يجب أن يلعب كمهاجم وهمي، وليس كجناح أو مهاجم صريح، حيث يحتاج الفريق إلى لاعب يتمركز في العمق ويقدم خيارات تمرير مميزة. المنافسة على هذا المركز قوية، مع وجود لاعبين شباب مثل إندريك من ريال مدريد وجواو بيدرو من تشيلسي، ما يزيد الضغط على نيمار لاستعادة مستواه الكامل. وفي ظل اقتراب كأس العالم، يواجه نيمار تحديًا أخيرًا كبيرًا لتحقيق حلمه الأكبر، حيث قد تكون هذه الفرصة الأخيرة له لإضافة اللقب العالمي الغائب إلى سجل إنجازاته.