إنفانتينو يفتح ملف إصلاحات FIFA قبل الانتخابات
فتح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، الباب أمام نقاش واسع بشأن إصلاحات محتملة داخل المؤسسة الكروية العالمية، في محاولة لتعزيز الحوار والشفافية في آليات اتخاذ القرار، وذلك بعد أسابيع من الجدل الذي أحاط بخطط استثمارية أثارت اعتراضات داخل عدد من الاتحادات القارية والوطنية. وأكد إنفانتينو، في رسالة وجهها إلى مجلس FIFA ورؤساء الاتحادات الوطنية الـ211، انفتاحه على مراجعة آليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، مقترحًا إجراء مراجعة مستقلة خارجية لإطار الحوكمة الحالي، إلى جانب فتح مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية الأطراف المعنية. وقال إنفانتينو، في منشور عبر حسابه على «إنستجرام»، إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى «ثقافة للحوار، والاستماع المتبادل، والاحترام المتبادل»، مشددًا على أن الهدف ليس صناعة عناوين إيجابية، وإنما العمل من أجل ما يراه مناسبًا لتطوير كرة القدم. وأضاف رئيس FIFA أن الاتحاد الدولي منخرط بصورة مستمرة في الاستماع إلى مختلف الآراء، مؤكدًا رغبته في معرفة الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في مواصلة تطوير اللعبة بما يعود بالنفع على مختلف الأطراف وفي جميع أنحاء العالم. وتأتي هذه التحركات في أعقاب أزمة أثارتها خطة كان إنفانتينو قد طرحها لبيع حصة تبلغ 20% من الحقوق التجارية لـFIFA إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ضمن مشروع «FIFA Forward Enterprise»، قبل أن يتم التخلي عنها في يوليو الماضي بعد موجة اعتراضات من عدد من الاتحادات القارية، من بينها الاتحاد الأوروبي «UEFA» والاتحاد الآسيوي «AFC» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «CONCACAF». وأثارت الخطة انتقادات بشأن طريقة إعدادها وطرحها، فيما طالبت جهات كروية بمزيد من الشفافية والمراجعة المستقلة لآليات اتخاذ القرار داخل FIFA. كما ظهرت دعوات لإجراء تغييرات أوسع في هيكل الحوكمة وصلاحيات الإدارة العليا. ويركز مقترح إنفانتينو الجديد على تحديد الأدوار والمسؤوليات في اتخاذ القرارات الكبرى، بما يشمل رئيس FIFA والمكتب والمجلس والكونجرس، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة الدولية. ومن المقرر أن تُطرح المقترحات الأولية المتعلقة بالإصلاحات خلال اجتماع مجلس FIFA المقرر في 15 أكتوبر المقبل، تمهيدًا لمناقشة الخطوات اللاحقة مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية الأطراف المعنية. وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة FIFA المقررة في مارس 2027، والتي أعلن إنفانتينو اعتزامه خوضها لولاية رابعة. وفي المقابل، لم تتوقف الانتقادات عند حدود خطة الاستثمار التي تم سحبها، إذ دعت اتحادات أوروبية إلى إصلاحات أوسع في منظومة الحوكمة، بينما أكد مسؤولون في اتحادات أخرى أن المقترحات الجديدة تحتاج إلى مزيد من النقاش قبل تقييم مدى قدرتها على معالجة المخاوف المطروحة. ويضع إنفانتينو في المرحلة المقبلة ملف الحوكمة والحوار المؤسسي أمام مجلس FIFA والاتحادات الأعضاء، في وقت تستعد فيه المؤسسة الدولية لمناقشة شكل الإصلاحات المقترحة وحدود الصلاحيات وآليات اتخاذ القرار في الملفات الاستراتيجية.
تشيفرين: الثقة في كرة القدم لم تستعد بعد
أكد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA»، أن الثقة في منظومة كرة القدم العالمية لم تستعد حتى الآن، رغم تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» عن مشروعه المثير للجدل بشأن إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية لمسابقاته، وفي مقدمتها كأس العالم، مشددًا على أن إعادة بناء الثقة تمثل أولوية في المرحلة المقبلة. وقال تشيفرين، في كلمة مسجلة عبر الفيديو خلال قمة كرة القدم البرتغالية، إن وحدة كرة القدم والشفافية والحوكمة التي تخدم مصالح اللعبة بأكملها تمثل الركائز الأساسية للحفاظ على الثقة، في أول ظهور علني له منذ طرح رئيس FIFA جياني إنفانتينو مقترحًا لمراجعة آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي. وأضاف رئيس UEFA أن هناك من لا يضع مصلحة كرة القدم فوق طموحاته الشخصية، معتبرًا أن الثقة في اللعبة تقوم على ثلاثة أركان هي الوحدة والشفافية والحوكمة التي تخدم الأغلبية وليس القلة، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ تعرضت للتجاهل خلال الفترة الأخيرة من جانب أشخاص تعهدوا بحمايتها. وكان FIFA قد طرح في يوليو الماضي مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي كان يتضمن إنشاء كيان تجاري منفصل وإتاحة حصة من الحقوق التجارية لمستثمرين من القطاع الخاص، مع احتفاظ FIFA بالسيطرة على الكيان المقترح. وأثار المشروع اعتراضات واسعة من UEFA واتحادات وقارية ووطنية أخرى، قبل أن يعلن FIFA التخلي عنه لاحقًا. وقال تشيفرين إن المشروع الذي أدى إلى انقسام واضح داخل كرة القدم العالمية تم إلغاؤه، لكن الأضرار التي لحقت بالثقة لم تنتهِ بمجرد التخلي عنه، مؤكدًا أن المهمة الحالية تتمثل في العمل على استعادة الثقة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل اللعبة. وشدد رئيس UEFA على أن كرة القدم ليست سلعة للبيع، وهي الرسالة التي دافع عنها الاتحاد الأوروبي خلال الأزمة التي أعقبت طرح المشروع، في وقت أكدت فيه UEFA أن خطتها التجارية المقترحة قوبلت برفض واسع من الاتحادات الأوروبية والعديد من الاتحادات القارية والوطنية حول العالم. وتأتي تصريحات تشيفرين بعد يومين فقط من تحرك إنفانتينو لاحتواء تداعيات الأزمة، بعدما وجه رسالة إلى مجلس FIFA ورؤساء الاتحادات الوطنية الأعضاء وعددها 211 اتحادًا، اقترح فيها إجراء مراجعة خارجية مستقلة لإطار الحوكمة المتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب فتح مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية أصحاب المصلحة بشأن تطوير آليات اتخاذ القرار. وأشار إنفانتينو إلى أن المراجعة المقترحة يمكن أن تبحث في أدوار رئيس FIFA والمكتب التنفيذي والمجلس، إلى جانب سبل تعزيز الشفافية والمساءلة في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمبادرات الكبرى، في خطوة جاءت بعد الانتقادات التي طالت طريقة التعامل مع مشروع الاستثمار الخاص. لكن مقترحات رئيس FIFA لم تنهِ حالة الجدل داخل عدد من الاتحادات الوطنية والقارية، إذ استمرت الانتقادات بشأن المشروع الذي كان يستهدف بيع حصة تبلغ 20 بالمئة من الحقوق التجارية لـFIFA، بما في ذلك الحقوق المرتبطة بكأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وأشارت تقارير إلى أن عددًا من الاتحادات طالب بمراجعة أوسع لمنظومة الحوكمة وآليات اتخاذ القرار. ويأتي هذا الجدل قبل الانتخابات الرئاسية لـFIFA المقررة في مارس 2027، حيث أعلن إنفانتينو تمسكه بمواصلة قيادة الاتحاد الدولي، في وقت تركز فيه الاتحادات المنتقدة للمشروع على قضايا الحوكمة والشفافية وآليات توزيع الصلاحيات داخل المؤسسة الدولية. وفي ختام كلمته، شدد تشيفرين على أهمية أن يتذكر المسؤولون عن إدارة كرة القدم الجهات التي يمثلونها، مؤكدًا أن مستقبل اللعبة يرتبط بقدرة المسؤولين على وضع مصالح كرة القدم ومجتمعها في مقدمة أولوياتهم، والعمل على استعادة الثقة التي تأثرت خلال الأشهر الماضية.
موني يكشف حقيقة إصلاحات FIFA ويهاجم إنفانتينو
قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات واسعة داخل FIFA، مؤكدًا أن الرسالة التي وجهها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، إلى الاتحادات الوطنية لا تتضمن دعوة إلى إصلاح شامل لطريقة عمل المؤسسة. وكان إنفانتينو قد اقترح إجراء مراجعة خارجية مستقلة لآليات العمل داخل FIFA، موضحًا أن هذه الخطوة يمكن أن تفضي إلى تقديم توصيات بشأن التحسينات الممكنة، إلا أن موني رأى أن مضمون الرسالة يتركز بصورة أكبر على مراجعة المشروعات والمبادرات الاستراتيجية وآليات التشاور واتخاذ القرارات المرتبطة بها. وقال موني: «رأيت العناوين اليوم التي تتحدث عن إصلاحات كبيرة في FIFA، لكن هذا ليس ما فهمته من الرسالة بصراحة». وأضاف: «رأيت الرسالة نفسها التي أُرسلت، وهي لا تتحدث فعليًا عن إصلاح FIFA نفسه. إنها تتحدث عن إصلاح يتعلق بالمشروعات والمبادرات الاستراتيجية، وسيبحثون في كيفية التشاور بشأنها وكيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بها». وتأتي تصريحات المسؤول الويلزي في ظل ضغوط تواجه إنفانتينو على خلفية مقترحات مرتبطة بتمويل واستثمارات محتملة في كأس العالم وبطولات أخرى، بينما كان الاتحاد الويلزي من بين الاتحادات الوطنية التي أعلنت عدم دعم ترشح إنفانتينو لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في مارس 2027. وجدد موني موقف الاتحاد الويلزي، مؤكدًا أن اتحاده لن يمنح دعمه لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة، وقال: «عند اختيار رئيس لـFIFA، يجب أن يكون الهدف هو اختيار شخص يحافظ على قيم اللعبة ويحميها، وليس شخصًا يسعى إلى بيع أجزاء منها». وتطرق موني إلى موقفه من دخول مستثمرين من القطاع الخاص في تمويل مشروعات مرتبطة بكأس العالم، معتبرًا أن FIFA يمتلك موارد مالية كبيرة يمكن استخدامها لتمويل البنية التحتية والمشروعات المرتبطة بالبطولة، وقال: «كأس العالم لا يحتاج إلى شركات الاستثمار المباشر. لديهم مليارات ومليارات الدولارات كاحتياطات. أعطونا الأموال ودعونا نبني الملاعب». كما أشار إلى الفارق بين إيرادات كأس العالم التي استضافتها قطر عام 2022 وتوقعات نسخة 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مستشهدًا بأرقام تقارب 8 مليارات دولار لنسخة قطر، مقابل توقعات تصل إلى 16 مليار دولار للنسخة التالية، وقال: «إنها زيادة بنسبة 100 في المائة في الإيرادات، لذلك أعطونا زيادة بنسبة 100 في المائة». ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الاتحادات الوطنية مناقشة مستقبل آليات الحوكمة وصنع القرار داخل FIFA، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.
أوكرانيا تطالب بمقاطعة مونديال الناشئين
دعت أوكرانيا إلى مقاطعة بطولة العالم المستحدثة تحت 15 عامًا التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، بعد تأكيد مشاركة المنتخب الروسي في المنافسات المقرر إقامتها بأذربيجان الشهر المقبل. وتحمل البطولة أهمية خاصة باعتبارها أول مسابقة ينظمها «FIFA» وتشهد مشاركة منتخب روسي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، في ظل استمرار تعليق مشاركة المنتخبات والأندية الروسية في مسابقات «FIFA» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA». وجاءت مشاركة روسيا في البطولة بعد قرار مجلس «FIFA» الصادر في ديسمبر الماضي، والذي أتاح مشاركة جميع المنتخبات التابعة للاتحادات الأعضاء الـ211 في بطولة تحت 15 عامًا، ضمن توجه لإقامة منافسات تجمع المواهب الشابة من مختلف الاتحادات. واعترض ماتفي بيدني، وزير الشباب والرياضة الأوكراني، على مشاركة المنتخب الروسي، معتبرًا أن القرار يمنح موسكو مساحة للظهور على الساحة الرياضية الدولية، ودعا مجتمع كرة القدم إلى التمسك بموقفه ورفض ما وصفه بالتنازلات للدول المعتدية. وقال بيدني إن إقامة البطولة بمشاركة المنتخب الروسي، مع استخدام الرموز الوطنية الرسمية، تمثل من وجهة نظر بلاده محاولة لمنح روسيا منصة دولية، كما طالب الأسرة الكروية العالمية باتخاذ موقف موحد تجاه المشاركة الروسية. وأضاف الوزير الأوكراني أن اعتراض بلاده يأتي في ظل استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن السماح للاعبين الروس الشباب بالمشاركة في فعاليات كرة القدم الدولية يتزامن، بحسب قوله، مع استمرار معاناة الأطفال الأوكرانيين جراء الحرب. وأوقعت قرعة البطولة المنتخب الروسي ضمن مجموعة تضم تركيا وأفغانستان وجيبوتي وسيراليون والسودان، في انتظار انطلاق المنافسات في أذربيجان خلال الشهر المقبل. وكان «FIFA» و«UEFA» قد أوقفا مشاركة المنتخبات والأندية الروسية في مسابقاتهما منذ عام 2022، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، بينما تمثل بطولة تحت 15 عامًا استثناءً في إطار الصيغة الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي للفئات السنية.
معركة أموال تهز عرش إنفانتينو في FIFA
دخل الصراع داخل FIFA مرحلة جديدة، بعدما طالب رئيسا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» ألكسندر تشيفرين، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» فيكتور مونتالياني، بمنح الاتحادات الأعضاء 10 ملايين دولار إضافية لكل منها من الاحتياطيات المالية المتوقعة للاتحاد الدولي بعد كأس العالم 2026. وبحسب رسالة بعث بها تشيفرين ومونتالياني إلى رئيس FIFA جياني إنفانتينو، فإن الاحتياطيات النقدية للاتحاد الدولي قد تصل إلى نحو 6 مليارات دولار بعد نهاية كأس العالم، وهو ما اعتبرا أنه يتيح إجراء توزيع استثنائي بقيمة إجمالية تصل إلى 2.1 مليار دولار على الاتحادات الـ211 الأعضاء. ويأتي المقترح في خضم خلاف متصاعد داخل FIFA بشأن خطة «FIFA Forward Enterprise» التي طرحها إنفانتينو خلال الصيف، والتي تضمنت بحث إمكانية جذب استثمارات خاصة مرتبطة بمسابقات FIFA، قبل أن تواجه رفضًا من عدد من الاتحادات القارية ويتم التخلي عنها لاحقًا. وكانت UEFA وكونكاكاف من أبرز الأطراف التي عارضت المشروع وطالبت بمزيد من الشفافية والإجراءات المؤسسية في اتخاذ القرار. ويحمل طلب توزيع 10 ملايين دولار لكل اتحاد أهمية مالية وسياسية داخل منظومة FIFA، خصوصًا أنه يأتي مقابل عرض سابق من إنفانتينو بتوفير 20 مليون دولار لكل اتحاد لدعم مشروعات التطوير المرتبطة بالمشروع الذي لم يُكتب له الاستمرار. وتؤكد الرسالة أن التمويل الذي سبق أن تعهد به FIFA، والبالغ 20 مليون دولار لكل اتحاد حتى عام 2030، سيستمر وفق الالتزامات القائمة. وطالب تشيفرين ومونتالياني بإجراء تحليل مالي كامل ومستقل لوضع FIFA قبل اجتماع مجلس الاتحاد الدولي المقرر في زيورخ يوم 15 أكتوبر المقبل، بهدف تحديد حجم الأموال التي يمكن توزيعها على الاتحادات الوطنية بصورة مسؤولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستقرار المالي للاتحاد الدولي. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يترأس FIFA منذ عام 2016، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل. وتشير التقارير إلى أن UEFA وكونكاكاف تسعيان إلى تغيير القيادة الحالية، في أعقاب الخلاف حول مشروع الاستثمار الخاص في بطولات FIFA. كما تحركت UEFA على المسار القانوني في الولايات المتحدة، إذ طلبت من محاكم في مانهاتن وفلوريدا السماح بالحصول على وثائق وأدلة من شركة الاستثمار التابعة لجوشوا كوشنر ومن FIFA، في إطار تحركاتها المتعلقة بالمشروع الملغى، مع احتمال استخدام هذه المواد في إجراءات قانونية أخرى. وتعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق الخلاف من مسألة المشروع الاستثماري إلى ملفات الحوكمة والتمويل وإدارة الاحتياطيات، بعدما أكدت UEFA وكونكاكاف، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في رسالة مشتركة سابقة أن احتياطيات FIFA الحالية يمكن استخدامها لتعزيز تمويل برامج تطوير كرة القدم دون الحاجة إلى الاستعانة باستثمارات خاصة. ومن المنتظر أن يشكل اجتماع مجلس FIFA في 15 أكتوبر محطة مهمة في هذا الملف، باعتباره أول اجتماع للمجلس منذ الكشف عن مشروع «FIFA Forward Enterprise»، فيما يسعى تشيفرين ومونتالياني إلى حشد دعم بقية الاتحادات القارية لمقترح توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء.
فاتسكه يطالب برحيل إنفانتينو بسبب 3 قضايا
انضم هانز يواكيم فاتسكه، رئيس رابطة الدوري الألماني، إلى بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، في المطالبة برحيل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قيادة الاتحاد الدولي خلال الفترة الأخيرة. وقال فاتسكه خلال مشاركته في مهرجان «بيج بانج» للذكاء الاصطناعي في برلين، إن إنفانتينو «عليه أن يرحل»، مؤكدًا عدم وجود مجال للتردد في موقفه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. واستند المسؤول الألماني في انتقاداته إلى ثلاث قضايا رئيسية، من بينها منح ما يعرف بجائزة السلام من FIFA للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب قرار تعليق عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم 2026. كما انتقد فاتسكه خطة FIFA التي تم التراجع عنها لاحقًا لبيع حصص تجارية في حقوق بطولات الاتحاد الدولي، ومن بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، بينهم جهات مرتبطة بدائرة ترامب. وكانت الخطة قد أثارت اعتراضات واسعة من اتحادات وهيئات كروية، قبل سحبها. ووصف فاتسكه فكرة بيع حقوق كأس العالم لمستثمرين بأنها «جنون تام»، منتقدًا ما اعتبره افتقارًا للشفافية، وقال إن نواب رئيس FIFA وأعضاء مجلس الاتحاد الدولي لم يكونوا على علم بالخطة. وأضاف أن مثل هذا التوجه كان سيحوّل كأس العالم، من وجهة نظره، إلى منتج تجاري قابل للتجزئة والبيع، متسائلًا عن الحاجة إلى مستثمرين خارجيين في ظل الإمكانات المالية الكبيرة التي يمتلكها FIFA. وتأتي تصريحات فاتسكه في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن إدارة الاتحاد الدولي، خصوصًا على خلفية خطة الاستثمار الخاصة التي تم سحبها لاحقًا، والتي أعلنت FIFA أن مراجعة لها ستُعرض على مجلس الاتحاد الدولي. كما شهدت قضية بالوجون جدلًا واسعًا، بعدما أثار تعليق عقوبته خلال كأس العالم انتقادات وتساؤلات بشأن آلية اتخاذ القرار داخل FIFA، فيما طالبت رئيسة الاتحاد الإنجليزي ديبي هيويت مؤخرًا بالإفصاح عن الوثائق المرتبطة بهذه القضية وبخطة بيع الحقوق، إلى جانب الدعوة إلى مراجعة مستقلة.
هيويت تطالب إنفانتينو بكشف وثائق كأس العالم
طالبت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس FIFA، جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، بالكشف عن الوثائق والمراسلات المرتبطة بمقترح بيع حصة تجارية في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، إلى جانب المستندات المتعلقة بقرار تعليق عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون. وأكد مصدر في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن هيويت بعثت برسالة إلى إنفانتينو، طالبت فيها بنشر الوثائق الخاصة بالخطة التي أُلغي العمل بها بشأن بيع حصة تجارية في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، فضلًا عن الوثائق المرتبطة بقرار رفع إيقاف بالوجون. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة يتعرض لها إنفانتينو، بعد الكشف عن المقترح الذي أثار اعتراضات واسعة من عدد من الاتحادات القارية، بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «CONCACAF». وطالبت هيويت كذلك بإجراء مراجعة مستقلة لخطة بيع الحصة التجارية، في خطوة تستهدف توضيح ملابسات المقترح وآلية اتخاذ القرار بشأنه، في ظل الجدل الذي أثارته الخطة قبل إلغائها. وفي ملف بالوجون، كان المهاجم الأمريكي قد عوقب بالإيقاف مباراة واحدة عقب طرده خلال فوز منتخب بلاده على البوسنة والهرسك بهدفين دون رد في دور الـ32 من كأس العالم 2026، وهي العقوبة التي كانت ستمنعه من المشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16. وتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القضية، بعدما تواصل مع إنفانتينو وحثه على مراجعة العقوبة، قبل أن يقرر FIFA تعليق تنفيذ الإيقاف لمدة عام، ما أتاح للاعب المشاركة في المباراة التالية. ومن المقرر أن يعقد مجلس FIFA اجتماعه المقبل في 15 أكتوبر، وسط استمرار النقاش بشأن المقترح التجاري والقرار الخاص بعقوبة بالوجون، في وقت تترقب فيه الأوساط الكروية ما ستسفر عنه المراجعات والإجراءات المرتبطة بالملفين.
اليونان تصعّد ضد إنفانتينو قبل انتخابات FIFA!
دخلت اليونان على خط المعارضة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بعدما أعلنت سحب دعمها لترشحه لولاية جديدة، في تطور جديد يزيد الضغوط على رئيس FIFA قبل الانتخابات المقررة في مارس 2027. وأكد رئيس الاتحاد اليوناني لكرة القدم ماكيس جاجاتسيس أن بلاده حسمت موقفها بعدم مساندة إنفانتينو، مشيرًا إلى تحفظات مرتبطة بعدد من الأحداث التي شهدتها بطولة كأس العالم، والتي أثارت انتقادات داخل الأوساط الكروية. وتصاعد الخلاف بصورة أكبر على خلفية مشروع تجاري طرحه إنفانتينو يتعلق ببيع حصة في حقوق مرتبطة بمسابقات FIFA، ومن بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطوة التي قوبلت باعتراضات واسعة قبل التراجع عنها لاحقًا. وألقى هذا الملف بظلاله على علاقة إنفانتينو بعدد من الاتحادات، في وقت تتحرك فيه أطراف أوروبية باتجاه إعادة النظر في قيادة FIFA، بعدما ابتعدت اتحادات عدة عن دعمه، من بينها الاتحاد الفرنسي. وامتدت المطالب إلى خارج أوروبا، مع بروز مواقف مؤيدة لفكرة التغيير من جانب الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، ما يمنح المعارضة زخمًا أكبر قبل الاستحقاق الانتخابي. ورغم ذلك، لا يزال إنفانتينو يتمتع بقاعدة دعم قوية في اتحادات قارية أخرى، خصوصًا في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا، وهو ما يجعله في وضع انتخابي قوي حتى الآن، ويمنحه فرصة كبيرة للاحتفاظ بمنصبه. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى التحدي الأكبر أمام معارضي إنفانتينو هو الاتفاق على مرشح قادر على جمع الأصوات اللازمة لمنافسته، وتحويل الاعتراضات المتزايدة إلى تحرك انتخابي موحد قد يغير شكل قيادة FIFA.
فيفبرو يطالب بمراجعة مستقلة لحوكمة FIFA
انضم اتحاد اللاعبين المحترفين العالمي «فيفبرو» إلى الدعوات المطالبة بإجراء مراجعة مستقلة لآليات الحوكمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته خطة استثمار خاصة مرتبطة بالحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات. ويواجه جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، ضغوطًا متزايدة بسبب المقترح الذي تضمن بيع حصة تبلغ 20% من الشركة التابعة للاتحاد الدولي والمسؤولة عن إدارة الجوانب التجارية لحقوق مسابقاته، قبل أن يتراجع عن الخطة إثر اعتراضات قوية من عدد من الاتحادات القارية. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» من أبرز المعارضين للمقترح، بعدما لوّح بمقاطعة مسابقات FIFA في حال المضي قدمًا في الخطة، مطالبًا بضمانات واضحة تمنع تكرار مثل هذه الخطوة مستقبلًا. ورغم تراجع UEFA عن تهديده بالمقاطعة في 27 أغسطس، فإنه أعلن في الوقت نفسه فقدان الثقة بإنفانتينو، وأكد العمل على الدفع بمرشح بديل للمنافسة على رئاسة FIFA خلال الكونجرس المقرر العام المقبل، إلى جانب مطالبته بإجراء مراجعة مستقلة لعملية اتخاذ القرار المرتبطة بالأزمة. وأعلن «فيفبرو» دعمه لهذه الدعوة، مؤكدًا أهمية إخضاع آليات الحوكمة داخل FIFA لمراجعة مستقلة، بما يضمن عدم ترك القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل كرة القدم العالمية لجهة واحدة دون مشاركة أوسع من الأطراف المعنية. وطالب اتحاد اللاعبين المحترفين كذلك بإدماج ممثلي اللاعبين والأندية والدوريات بصورة رسمية في منظومة صنع القرار داخل مجلس FIFA، معتبرًا أن أصحاب المصلحة الرئيسيين في كرة القدم يجب أن يكون لهم حضور واضح ومؤثر في القرارات التي تمس اللعبة ومستقبل مسابقاتها. وتضيف خطوة فيفبرو ضغطًا جديدًا على إدارة إنفانتينو، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي وتعزيز الشفافية والمشاركة، خصوصًا في الملفات ذات التأثير التجاري والرياضي الكبير.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |