Image

البرازيل تودع ماريو زاجالو

 ودّع البرازيليون أسطورة كرة القدم ماريو زاجالو، بطل العالم أربع مرات مع منتخب بلاده كلاعب ومدرّب ومساعد مدرّب الذي توفي عن عمر ناهز 92 عاماً، وهو آخر عمالقة الجيل الذهبي في البرازيل. وتجمع العشرات من المشيعين الذين ارتدوا اللون الأسود أو الأصفر الخاص بالمنتخب البرازيلي أو ألوان الأندية التي دافع عنها زاجالو ودرّبها، أمام نعشه في مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في ريو دي جانيرو. كما عُرضت بالقرب من نعشه، كؤوس العالم الخمس التي حققتها البرازيل المهووسة بكرة القدم، وساهم زاجالو في الفوز بأربع منها، أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ الكرة المستديرة. وتوفي الجناح السابق للبرازيل بسبب فشل عضوي متعدد في أحد مستشفيات ريو بعد معاناته من سلسلة من المشكلات الصحية في الأشهر الأخيرة. بعد وفاة الأسطورة بيليه في ديسمبر 2022، أدخل إلى المستشفى لنحو أسبوعين بسبب التهاب في الجهاز التنفّسي. ولعب زاجالو المكنى "البروفسور" إلى جانب بيليه في المنتخب الفائز بكأس العالم عامي 1958 و1962. ثم انتقل بعد ذلك لتدريب "سيليساو" وقاده للفوز بمونديال 1970، الذي كان يضم حينها "الجوهرة السوداء" والذي يعتبره الكثيرون أعظم فريق في التاريخ، وعمل كمدرب مساعد عندما كرر "راقصو السامبا" هذا الإنجاز في عام 1994. قال إدواردو بانديرا دي ميلو الرئيس السابق لنادي فلامنجو الشهير، حيث كان زاجالو لاعبا ومديرا فنيا "لقد صنع تاريخا في كرة القدم إنها خسارة فادحة". وتابع "ما فعله مع المنتخب الوطني عام 1970 يجب أن يكون مصدر إلهام لكل مدرب". وسيعقب الجنازة العامة قداس خاص، ثم مراسم الدفن في مقبرة ساو جواو باتيستا، المثوى الأخير لبعض أشهر مواطني البرازيل. وأعلن الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي وصف زاجالو بأنه "أحد أعظم لاعبي ومدربي كرة القدم على مرّ العصور"، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من السبت، وأمر بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد. وأشاد عالم كرة القدم بخصال الرحل، فقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدط "FIFA" السويسري جياني إنفانتينو إن تأثير زاجالو على كرة القدم كان "الأسمى"، كما أثنى عليه الفائزون بكأس العالم رونالدينيو وروماريو وكافو، وأطلق عليه نجم البرازيل وريال مدريد الحالي فينيسيوس جونيور لقب "الأسطورة". وعادل انجاز زاجالو لاحقاً باحراز لقب المونديال كلاعب ومدرب كل من الألماني فرانتس بكنباور (1974 و1990) والفرنسي ديدييه ديشان (1998 و2018).

Image

«راقصو السامبا» بلا مدرب!

 بات منتخب "راقصي السامبا" من دون مدرب مجددًا بعد إقالة فرناندو دينيز من منصبه. وتأتي إقالة فرناندو دينيز من المنصب الذي استلمه في يوليو خلفاً للمدرب المؤقت رامون مينيزيس، بعد يوم على الحكم القضائي الصادر من محكمة عليا في البرازيل بإعادة رئيس اتحاد اللعبة إيدنالدو رودريغيز إلى منصبه. وأبطلت المحكمة العليا حكمًا صادرًا عن محكمة دنيا قضى بإبطال اتفاق بين الاتحاد البرازيلي ومكتب المدعي العام في ريو، يعود تاريخه الى مارس 2022، والذي سمح لاحقاً بانتخاب إيدنالدو رودريغيز على رأس الاتحاد حتى عام 2026. وبقي المنتخب البرازيلي من دون مدرب دائم منذ رحيل تيتي بعد الخروج من ربع نهائي مونديال قطر 2022، تاركًا المهمة موقتاً لمينيزيس ومن بعده لمدرب فلوميننسي دينيز. وفشل دينيز في تحسين النتائج المخيبة لـ"سيليساو"، إذ مني بثلاث هزائم متتالية في أكتوبر ونوفمبر الماضيين في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2026، بينها خسارة على أرضه أمام الغريم الأرجنتيني بطل العالم.

Image

القضاء يعيد إدنالدو لكرسي «الاتحاد البرازيلي»!

أفضى حكم قضائي من محكمة عليا في البرازيل إلى إعادة رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إدنالدو رودريجيش إلى منصبه. وقضى الحكم الأوّلي الذي أصدره القاضي جيلمار مينديش بتعليق قرار سابق أصدرته محكمة أدنى في ديسمبر الماضي، وأعاد رودريجيش الذي يُعدّ أول رئيس من البشرة السمراء في تاريخ الاتحاد البرازيلي، إلى منصبه. وواجهت الكرة البرازيلية عاصفة من الردود في الآونة الاخيرة على خلفية الصراع القانون-السياسي، فضلاً عن تراجع أداء المنتخب البرازيلي وتهديد الاتحاد الدولي "الفيفا" بتعليق نشاط الكرة البرازيلية دولياً ما لم يُعاد رودريجيش إلى منصبه. وجاء في قرار القاضي "أعلّق آثار الحكم الصادر عن محكمة العدل في ريو دي جانيرو.. وآمر بإعادة القيادة التي انتخبتها الجمعية العامة للاتحاد البرازيلي لكرة القدم في 23 مارس 2022 إلى مناصبها على الفور". ويلي هذه الخطوة عرض الحكم الأولي على المحكمة العليا المؤلفة من 11 عضواً. وسبق أن أبطلت محكمة دنيا اتفاقاً بين الاتحاد البرازيلي ومكتب المدعي العام في ريو، يعود تاريخه إلى مارس 2022، والذي سمح لاحقاً بانتخاب رودريجيش على رأس الاتحاد حتى عام 2026. واعتبرت المحكمة آنذاك أنّ مكتب المدعي العام تخطّى صلاحيته بإبرام الاتفاق. وتعود القضية إلى عام 2017، عندما قام الاتحاد البرازيلي بتغيير قوانينه المختصة بالانتخابات دون استشارة ممثلي أندية الدرجة الأولى في البرازيل والتي تم إضعاف قوتها التصويتية. وأقيل رئيس الاتحاد السابق والفائز بالانتخابات روجيريو كابوكلو من منصبه عام 2021 عقب اتهامات له بالتحرّش الجنسي، وحل رودريجيش بديلاً عنه بشكل مؤقت في حينها.  وألغت في ما بعد محكمة في ريو انتخاب كابوكلو بسبب تغيير القواعد، وفاز رودريجيش بالتصويت البديل الذي كان موضع نزاع مستمر حتى اللحظة. وتلقى الاتحاد البرازيلي تحذيراً شديد اللهجة من قبل الاتحاد الدولي "الفيفا" والاتحاد الأمريكي الجنوبي "كونمبيول" في أكثر من رسالة تضمنت تهديداً واضحاً بتعليق نشاط البرازيل دولياً في حال حصول أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للاتحاد البرازيلي.