هزائم مؤلمة تثير القلق داخل برشلونة

تتزايد علامات الاستفهام داخل أروقة نادي برشلونة الإسباني وجماهيره بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي أعادت طرح سؤال ملح: ماذا يحدث للفريق في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم؟ فخلال أيام قليلة، تلقى الفريق صدمة قوية بسقوطه أمام أتلتيكو مدريد بأربعة أهداف في شوط واحد على ملعب «متروبوليتانو» في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، قبل أن يفشل في الحفاظ على تقدمه أمام جيرونا في «مونتيليفي» ويتعرض لهزيمة جديدة كلفته فقدان صدارة الدوري الإسباني. الخسارة أمام الروخي بلانكوس لم تكن مؤلمة بسبب النتيجة فحسب، بل للطريقة التي حدثت بها، إذ استقبل الفريق أربعة أهداف في أقل من 50 دقيقة، في مشهد نادر الحدوث هذا الموسم. تلك الضربة سلطت الضوء مجددًا على أزمة التوازن الدفاعي التي يعاني منها البارسا، وهي مشكلة تكررت أكثر من مرة وأثارت قلق الجماهير والمتابعين، خاصة في المباريات الكبيرة. المدير الفني الألماني هانزي فليك تعرض بدوره لانتقادات بعدما تعامل مع مباراة الذهاب أمام أتلتيكو بأسلوب هجومي مفتوح، وكأنها مواجهة فاصلة من لقاء واحد، رغم أن الهدف المنطقي كان الخروج بأقل الخسائر والإبقاء على فرص التأهل قائمة في مباراة الإياب. ويرى الخبراء بحسب التقارير الإسبانية أن الفريق يفتقر إلى المرونة التكتيكية، إذ يعتمد على أسلوب واحد يقوم على الاستحواذ والضغط العالي، دون القدرة على التراجع المنظم أو إدارة فترات التفوق للمنافس، وهو ما كلفه الكثير في الآونة الأخيرة. وفي مواجهة جيرونا، بدا أن الفريق تجاوز أزمة البدايات المتعثرة في الشوط الأول، لكنه لم يستثمر الفرص التي سنحت له، وأهدر لاعبوه أكثر من فرصة محققة كان من شأنها حسم المباراة مبكرًا. ورغم التقدم بهدف منح الفريق أفضلية معنوية، فإن الأداء ظل مرتبكًا، مع بطء في بناء الهجمات وصعوبة في إيجاد حلول واضحة في الثلث الأخير من الملعب. ومع مرور الوقت، ظهرت هشاشة دفاعية واضحة، ليتمكن أصحاب الأرض من إدراك التعادل سريعًا قبل أن ينجحوا في قلب النتيجة. بدا برشلونة عاجزًا عن تغيير نسق لعبه أو امتصاص حماس المنافس، وافتقد القدرة على التكيف مع تطورات المباراة، في مشهد تكرر أكثر من مرة هذا الموسم. كما زادت بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل من حالة التوتر داخل الملعب، في وقت لم يكن الفريق يحتمل فيه أي عوامل إضافية للضغط. الخسارة لم تعنِ فقط فقدان ثلاث نقاط، بل التنازل عن صدارة الليجا في توقيت حساس، وهو ما ضاعف من حالة الإحباط بين الجماهير. وبينما يرى البعض أن ما يحدث مجرد تراجع مؤقت يمكن تجاوزه، يعتقد آخرون أن الفريق بحاجة إلى مراجعة شاملة على المستوى التكتيكي والذهني، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة محليًا وقاريًا.


  أخبار ذات صلة