تفشي الأمراض يهدد مونديال 2026!
يستعد خبراء الصحة العامة وعلماء الأوبئة خلال فترة كأس العالم لكرة القدم لمتابعة مؤشرات انتشار الأمراض المعدية عبر وسائل مبتكرة، من بينها تحليل مياه الصرف الصحي ورصد المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز سلامة الجماهير والوفود المشاركة في واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية العالمية. وأوضح القائمون على المبادرة أن فريقًا متخصصًا في الصحة العامة، مقره العاصمة الأمريكية واشنطن، سيعمل على مراقبة البيانات الصحية في المدن المستضيفة للمباريات في الولايات المتحدة وكندا، مع التركيز على الكشف المبكر عن أي مؤشرات لظهور أمراض معدية قد تؤثر على اللاعبين أو المشجعين أو السكان المحليين. وتنطلق منافسات البطولة في المكسيك وتستمر لمدة 39 يومًا، وسط توقعات بحضور أكثر من 6.5 مليون مشجع قادمين من أكثر من 100 دولة لمتابعة 104 مباريات موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويرى مختصون في الأمن الصحي أن ضخامة الحدث وحجم التنقل الدولي المصاحب له قد يسهمان في تسريع انتقال بعض الأمراض، خصوصًا في ظل الضغوط التي تواجهها أنظمة الصحة العامة الأمريكية بسبب تفشيات مرضية متعددة داخل البلاد وخارجها. كما أشار منظمو المشروع إلى أن تقليص الميزانيات والكوادر الصحية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، أضاف تحديات جديدة أمام جهود الاستجابة الصحية. وفي إطار تعزيز الجاهزية، تم إنشاء مركز عمليات وبائية داخل أحد مختبرات جامعة جورج تاون، ليعمل كنقطة تنسيق تجمع بين الجامعات والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص بهدف دعم الجهات الصحية والحكومية المختلفة. ويقوم المركز بإعداد تقارير يومية تتضمن تقييمًا للمخاطر الصحية المحتملة، يتم توزيعها على المستشفيات وسلطات الصحة العامة والجهات المعنية بإدارة الطوارئ، إضافة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يساعد على اتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة. كما يمثل هذا المشروع نموذجًا يمكن الاستفادة منه في أحداث رياضية كبرى مستقبلية، مثل دورة الألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجلوس عام 2028. وأكدت ريبيكا كاتز، مديرة مركز العلوم الصحية والأمن العالمي في جامعة جورج تاون، أن تحليل مياه الصرف الصحي باستخدام تقنيات متقدمة لفحص الحمضين النووي والريبوزي يتيح التعرف على آثار العديد من الميكروبات دون الحاجة إلى زراعتها مخبريًا، ما يجعله أداة فعالة لرصد التهديدات الصحية مبكرًا. وأشارت إلى أن فريق العمل يتلقى بالفعل بيانات من مواقع مراقبة في الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى مصادر صحية أخرى في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة، موضحة أن اكتشاف مسببات الأمراض في مياه الصرف قد يمنح الجهات الصحية وقتًا إضافيًا للتحرك قبل توسع نطاق العدوى. ومن بين الأمراض التي تحظى بمتابعة خاصة مرض الحصبة، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الإصابات داخل الولايات المتحدة خلال العام الجاري، فضلًا عن ظهوره مجددًا في بعض مناطق كندا والمكسيك. كما تشمل المراقبة الأمراض التي تنقلها البعوض مثل حمى الضنك وشيكونغونيا، والتي قد تنتقل عبر المسافرين القادمين من مناطق موبوءة. ولا تقتصر جهود الرصد على التحاليل البيولوجية فقط، بل تمتد إلى دراسة بيانات مجهولة المصدر من السجلات الصحية الإلكترونية، إضافة إلى متابعة المؤشرات المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي التي قد تكشف عن بؤر تفشٍ محتملة في مراحل مبكرة. ولفتت كاتز إلى أن مراقبة النقاشات العامة عبر الإنترنت أثبتت فعاليتها في السابق، مستشهدة بحالة تمكن فيها مسؤولو الصحة من رصد تفشٍ لمرض معوي بعد ملاحظة تزايد الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي حول ارتفاع غير معتاد في مبيعات ورق التواليت.
من بطل المونديال؟.. أدفوكات يجيب!
أعرب ديك أدفوكات، المدير الفني لمنتخب كوراساو لكرة القدم، عن حماسة لمواجهة المنتخب الألماني في مشاركة فريقه الأولى بكأس العالم، ويعتقد أن المنتخب الألماني، الفائز باللقب أربع مرات، من بين المرشحين لنيل اللقب. وقال المدرب الهولندي: "إن مواجهة ألمانيا في البداية أمر رائع بهذه الطريقة سنعرف فورا مستوانا الحقيقي. كان لا بد من مواجهتهم على أي حال، لذا من الأفضل أن يكون ذلك في البداية". وستلتقي ألمانيا مع منتخب كوراساو، الدولة الأصغر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد السكان بين المتأهلين إلى البطولة، يوم الأحد في هيوستن كما تضم المجموعة الخامسة منتخبي كوت ديفوار والإكوادور. وقال أدفوكات، الذي عمل كمدرب لفريق بوروسيا مونشنجلادباخ في الدوري الألماني لمدة نصف عام في موسم 2004-2005، إن لديه احترام كبير للمنتخب الألماني. وأوضح: "بالطبع المنتخب الألماني المرشح الأبرز لتصدر المجموعة. لازالوا دولة عظيمة في كرة القدم". ولهذا السبب أيضا اعتبر أدفوكات فريق المدرب جوليان ناجلسمان من بين المرشحين لنيل اللقب. وقال أدفوكات: "إسبانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا أرشحهم للفوز بالمونديال. وأبدى أدفوكات تفهمه لقرار ناجلسمان بإعادة استدعاء الحارس مانويل نوير بعد اعتزاله اللعب الدولي. وقال: "بالنسبة لحارس المرمى، لا يلعب العمر دورا كبيرا. لقد مر بالكثير وتعرض لبعض الإصابات، لكنه لا يزال حارسا من الطراز العالمي وقد أثبت ذلك مجددا مؤخرا في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد".
من أكثر المنتخبات فوزًا في تاريخ المونديال؟
كشفت قراءة إحصائية شاملة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن السجل التنافسي لمختلف قارات العالم والأكثر فوزا في تاريخ بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها وحتى إسدال الستار على منافسات نسخة قطر 2022. وقبل ان يتجدد الصراع الكلاسيكي في النسخة الجديدة بمشاركتها القياسية المتمثلة في "الـ 48" منتخبا نورد خلاصة النسخ الماضية في الصراع المونديالي بين القارات حيث تصدر الاتحاد الأوروبي "القارة العجوز" الترتيب العالمي بـ468 فوزا خلال 808 مباريات بنسبة انتصارات بلغت 52% مقابل 188 تعادلا و152 خسارة وجاء منتخب ألمانيا في صدارة القارة العجوز بـ68 انتصارا تليها إيطاليا بـ45 فوزا ثم فرنسا بـ39 فوزا وإنجلترا بـ32 فوزا وإسبانيا بـ31 فوزا وهولندا بـ30 فوزا بينما توزعت بقية الانتصارات على منتخبات مثل بلجيكا بـ21 فوزا وروسيا والسويد بـ19 فوزا لكل منهما وصربيا بـ 18 فوزا وبولندا والبرتغال بـ17 فوزا والمجر بـ15 فوزا وسويسرا بـ14 فوزا وكرواتيا بـ13 فوزا والنمسا والتشيك بـ12 فوزا والدنمارك بـ 9 انتصارات ورومانيا بـ8 انتصارات وتركيا بـ5 انتصارات واسكتلندا بـ4 انتصارات وبلغاريا وأيرلندا الشمالية بـ3 انتصارات لكل منهما وألمانيا الشرقية واليونان والنرويج وجمهورية أيرلندا وأوكرانيا بفوزين لكل منتخب في حين تملك منتخبات البوسنة والهرسك وسلوفاكيا وسلوفينيا وويلز انتصارا وحيدا. واحتل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم المرتبة الثانية بـ185 فوزا خلال 358 مباراة بنسبة نجاح بلغت 52% وشهدت القارة تسجيل 73 تعادلا و100 خسارة وتربع منتخب البرازيل على صدارة القارة اللاتينية بـ76 انتصارا تلتها الأرجنتين بـ47 فوزا وأوروجواي بـ25 فوزا وتشيلي بـ11 فوزا وكولومبيا بـ9 انتصارات وباراجواي بـ7 انتصارات والإكوادور وبيرو بـ5 انتصارات لكل منهما. وجاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في المرتبة الثالثة بـ37 فوزا خلال 162 مباراة مسجلا 41 تعادلا و84 خسارة وتصدرت نيجيريا المنتخبات السمراء بـ6 انتصارات تلتها الكاميرون وغانا والمغرب والسنغال بـ 5 انتصارات لكل منها ثم الجزائر وكوت ديفوار وتونس بـ3 انتصارات وجنوب إفريقيا بفوزين. وحقق اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) المرتبة الرابعة بـ34 فوزا خلال 152 مباراة مقابل 33 تعادلا و85 خسارة وحلت المكسيك أولا بـ17 فوزا ثم الولايات المتحدة بـ9 انتصارات وكوستاريكا بـ6 انتصارات وكوبا وجامايكا بفوز واحد لكل منهما. وحصد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المرتبة الخامسة برصيد 25 فوزا خلال 136 مباراة مقابل 26 تعادلا و85 خسارة وتقاسم صدارة القارة منتخبا اليابان وكوريا بـ7 انتصارات لكل منهما ثم المملكة العربية السعودية بـ4 انتصارات وأستراليا وإيران بـ3 انتصارات وكوريا الشمالية بفوز واحد. وتذيل اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم الترتيب في المرتبة السادسة بتحقيق فوز وحيد خلال 13 مباراة مقابل 5 تعادلات و7 هزائم وحمل هذا الفوز الوحيد توقيع منتخب أستراليا الذي خاض غمار المونديال ممثلا للقارة في دورتي ألمانيا 1974 وألمانيا 2006 قبل تحوله رسميا إلى مظلة الاتحاد الآسيوي.
كولينا: لن يودّع أي منتخب المونديال بسبب التحكيم!
أكد الإيطالي بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الاتحاد الدولي يعمل على تعزيز العدالة التحكيمية خلال منافسات كأس العالم 2026 من خلال توسيع بعض صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بما يحد من تأثير الأخطاء الواضحة في النتائج. وأوضح كولينا، في تصريحات لصحيفة «AS» الإسبانية، أن التعديلات الجديدة تستهدف تقليل الحالات التي قد تؤثر بشكل مباشر في مصير المنتخبات بسبب قرارات تحكيمية يمكن تصحيحها بسهولة عبر المراجعة التقنية، مشيرًا إلى أن من غير المقبول أن تتأثر نتائج مباريات كبرى بأخطاء واضحة مثل احتساب ركلة ركنية غير صحيحة. وبيّن أن النظام الجديد سيسمح بمراجعة بعض القرارات المتعلقة بالركلات الركنية قبل استئناف اللعب في حالات محددة، وهو ما يسهم في تجنب تبعات الأخطاء التي قد تؤدي لاحقًا إلى تسجيل أهداف أو تغيير مجرى المباريات. وأشار رئيس لجنة الحكام إلى أن «FIFA» يولي أهمية كبيرة للحفاظ على مبدأ العدالة داخل الملعب، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم إطالة فترات التوقف أو التأثير في نسق المباريات، مؤكدًا أن المراجعات المقترحة ستكون سريعة وفعالة. وفيما يتعلق باختيار الحكام للمونديال، أوضح كولينا أن عملية الاختيار تعتمد على الجاهزية الفنية والكفاءة التحكيمية دون غيرها من الاعتبارات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استمرار المستوى التحكيمي المتميز الذي شهدته البطولات العالمية السابقة. وختم بالتأكيد على أن حماية اللاعبين وتوفير أفضل الظروف التنافسية تبقى من أولويات الاتحاد الدولي، بما يضمن أن تحسم المباريات بأداء المنتخبات داخل الملعب بعيدًا عن الأخطاء التحكيمية المؤثرة.
السعودي يختتم ودياته بلقاء السنغال
واصل المنتخب السعودي تدريباته استعدادا لمواجهة منتخب السنغال وديا الثلاثاء، وذلك في ختام معسكره الإعدادي ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم. وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب "كيو 2" بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، حيث بدأت بتمارين الإحماء، أعقبها مران الاستحواذ على الكرة، قبل أن يختتم اللاعبون الحصة التدريبية بمناورة تكتيكية. وشارك اللاعب نواف العقيدي في الجزء الأول من تدريبات حراس المرمى، وذلك ضمن مراحل برنامجه التأهيلي.
استبعاد تيمبر من تشكيلة الطواحين الهولندية
أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، استبعاد المدافع يوريان تيمبر من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا. وذكر الحساب الرسمي للاتحاد عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن تيمبر والذي يلعب في أرسنال بطل الدوري الإنجليزي، لم يتعاف بشكل مناسب من الإصابة التي تعرض لها في الفخذ والتي منعته من المشاركة بشكل آمن في البطولة. وأوضح أن الجهاز الفني للمنتخب الهولندي بقيادة رونالد كومان، تشاور مع أعضاء الجهاز الطبي ليستقروا على استبعاد اللاعب ومغادرته معسكر الفريق في نيويورك بعد المباراة التي سيخوضها الفريق أمام أوزبكستان وديا. بدوره استدعى كومان، لوتشريل جيرتويدا، مدافع سندرلاند، كبديل لتيمبر، وذلك للحفاظ على قائمة الفريق في المونديال والتي تضم 26 لاعبا. ويتواجد منتخب هولندا في المجموعة السادسة بالمونديال إلى جانب اليابان والسويد وتونس.
رغم الاحتجاجات.. رئيسة المكسيك تعد بافتتاح سلمي
طمأنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إلى أنها قادرة على ضمان إقامة حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر الخميس في أجواء سلمية، رغم القلق من استمرار احتجاجات المعلمين. وقالت خلال مؤتمرها الصحفي اليومي "سنضمن.. أن يتم الاحتفال بكأس العالم على نحو جيد، وفي أجواء من السلم والطمأنينة". وهددت نقابة للمعلمين بتنظيم احتجاجات خلال مباراة الافتتاح المقررة الخميس بين المكسيك وجنوب إفريقيا في العاصمة، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها المتعلقة بزيادات في الرواتب وإصلاحات في أنظمة التقاعد. وفي الأول من يونيو، فرقت الشرطة متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خارج ساحة سوكالو التاريخية، حيث أقامت السلطات شاشة عملاقة لمنطقة مشجعي كأس العالم. ولا تزال الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بحواجز معدنية تهدف إلى الحماية من "الاستفزازات" وفق ما قالت كلوديا شينباوم. كما أسقط المعلمون المحتجون الأسبوع الماضي تماثيل تذكارية للاعبين في وسط مكسيكو سيتي.
أبوغوش ينضم إلى تشكيلة الأردن
أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم انضمام محمد أبوغوش إلى تشكيلة المنتخب الوطني المشارك في كأس العالم، ليعوض إبراهيم صبرة الذي استُبعد بسبب الإصابة. وتعرض المهاجم الواعد صبرة (20 عاما) لإصابة بتمزق في أربطة الكاحل للقدم اليسرى أثناء تدريب المنتخب، ليُحرم من المشاركة في البطولة المقامة في أمريكا الشمالية، ويتم تعويضه في القائمة بالظهير الأيسر أبوغوش. وقال الاتحاد الأردني عبر منصة إكس "قرر المدرب جمال سلامي ضم محمد أبوغوش إلى قائمة النشامي (منتخب الأردن) لكأس العالم.. بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية إصابة إبراهيم صبرة بتمزق في أربطة الكاحل للقدم اليسرى ما استدعى استبعاده من القائمة". وقضى أبوغوش (20 عاما)، الذي لم يشارك في أي مباراة دولية، النصف الثاني من الموسم معارا إلى الحسين إربد من شباب الأردن. وخسر الأردن 2-صفر أمام كولومبيا في آخر استعدادات المنتخب للنهائيات المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأوقعت القرعة الأردن، الذي بلغ كأس العالم لأول مرة، في المجموعة العاشرة الصعبة، إذ سيواجه النمسا والجزائر في سان فرانسيسكو قبل الانتقال إلى دالاس لملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب.
رفض دخول حكم صومالي أمريكا
تعرض الحكم الدولي الصومالي عمر عرتن لانتكاسة غير متوقعة بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة، رغم استعداده للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم لكرة القدم، ليخسر بذلك فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يظهر في البطولة العالمية. ولم تكشف السلطات الأمريكية بشكل فوري عن الأسباب التي أدت إلى منعه من دخول البلاد عبر مطار ميامي الدولي، غير أن الواقعة أثارت تساؤلات واسعة، خاصة أن الصومال تُعد من الدول المشمولة بقيود السفر التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأعربت شخصيات رياضية صومالية عن استيائها من القرار، معتبرة أن تداعياته تتجاوز الجانب الشخصي للحكم نفسه. وقال سيسي عدن أبشير، المستشار البارز في وزارة الشباب والرياضة الصومالية والقائد السابق للمنتخب الوطني، إن حرمان عرتن من أداء مهامه في البطولة يمثل ضربة لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها الرياضة، مشيرًا إلى أن كرة القدم يفترض أن تكافئ الكفاءة والاستحقاق بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. وأوضح أبشير أن الحكم الصومالي كان يحمل تأشيرة دخول سارية المفعول، إلا أنه اضطر إلى مغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى مدينة إسطنبول التركية، حيث يقيم منذ فترة. وأكد المسؤول الصومالي أن عرتن يعد من أبرز الحكام في القارة الأفريقية، مشددًا على أنه بنى سمعته المهنية عبر سنوات من العمل الجاد والانضباط، ما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الكروية. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اختار عرتن ضمن قائمة تضم 52 حكمًا لإدارة مباريات كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في خطوة اعتُبرت إنجازًا غير مسبوق للتحكيم الصومالي. وبدأ الحكم البالغ من العمر 34 عامًا مسيرته في إدارة مباريات الدوري الصومالي، قبل أن يحصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2018، لينطلق بعدها في مسيرة تصاعدية على الساحة القارية والدولية. وخلال السنوات الماضية، شارك عرتن في إدارة عدد من البطولات المهمة، كما نال إشادة واسعة بفضل مستواه الفني وقدرته على إدارة المباريات الكبرى. وأسهمت هذه الإنجازات في ترسيخ مكانته بين أبرز الحكام الأفارقة، قبل أن يتوج عام 2025 بجائزة أفضل حكم رجال من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وكان اختياره للمشاركة في كأس العالم قد قوبل باحتفاء كبير داخل الصومال، حيث اعتُبر نموذجًا للنجاح والإصرار، وواحدًا من الوجوه الرياضية التي نجحت في تمثيل البلاد على أعلى المستويات الدولية. وفي وقت سابق، أشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بإنجاز عرتن التاريخي، مؤكدًا أن مسيرته المهنية تعكس قيم الاجتهاد والنزاهة والاحتراف. كما وصفه بأنه مصدر إلهام للشباب الصومالي، ودليل على قدرة الكفاءات الوطنية على الوصول إلى أكبر المحافل الرياضية العالمية. وأثارت واقعة منعه من دخول الولايات المتحدة ردود فعل متباينة في الأوساط الرياضية، حيث رأى متابعون أن غيابه عن البطولة يمثل خسارة للتحكيم الأفريقي وللقصة الملهمة التي جسدها وصوله إلى قائمة حكام كأس العالم، بعد سنوات من العمل والتطور المهني.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |