تقنية الـVAR تشعل الجدل بدل إنهاء أخطاء الحكام
لم تعد الأضواء في الأدوار الحاسمة من كأس العالم 2026 موجهة فقط إلى النجوم الذين يصنعون الفارق داخل الملعب، بل خطفت القرارات التحكيمية المدعومة بالتكنولوجيا مساحة واسعة من الاهتمام، بعدما تحولت بعض الحالات إلى محور للنقاش والجدل بين الجماهير والخبراء. ورغم أن إدخال التقنيات الحديثة، وعلى رأسها حكم الفيديو المساعد وأجهزة تتبع الكرة، جاء بهدف تحقيق مزيد من العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، فإن البطولة كشفت عن مفارقة واضحة، إذ أصبحت الأدوات التي يفترض أن تنهي الخلافات سببًا في فتح نقاشات جديدة حول طريقة استخدامها وتفسير نتائجها. وشهدت بعض مباريات الأدوار النهائية حالات أثارت التساؤلات، من بينها مواجهة إنجلترا والنرويج التي انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي 2-1، بعدما أثار إلغاء هدف للنرويج واحتساب هدف لإنجلترا رغم وجود شكوك حول إحدى اللقطات، جدلًا واسعًا بين المتابعين. كما كانت مواجهة الأرجنتين وسويسرا محل نقاش بسبب بعض القرارات المتعلقة بالتدخلات البدنية وسلوك اللاعبين، لتصبح التكنولوجيا نفسها القاسم المشترك بين عدد من الحالات التي أثارت الجدل خلال البطولة. وتكمن الإشكالية الأساسية في أن التكنولوجيا تستطيع حسم الوقائع الواضحة، مثل عبور الكرة خط المرمى أو تحديد التسلل بدقة، لكنها لا تملك القدرة على تفسير الحالات التي تعتمد على تقدير الحكم، مثل قوة الاحتكاك أو تعمد لمس الكرة باليد أو احتساب المخالفات. ويرى محللون أن الأزمة لم تعد مرتبطة بنقص الأدلة، بل بكيفية قراءة هذه الأدلة، إذ إن اللقطة الواحدة قد تحمل تفسيرات مختلفة بين الحكام والخبراء واللاعبين السابقين، ما يجعل القرار النهائي مرتبطًا بالعامل البشري رغم التطور التقني الكبير. ومع توسع استخدام تقنية الفيديو، ارتفعت توقعات الجماهير بأن تصبح جميع القرارات مثالية، لكن الواقع أثبت أن زيادة التكنولوجيا لا تعني بالضرورة اختفاء الجدل، خصوصًا في الحالات التي تترك مساحة للتقدير الشخصي. وتبقى كرة القدم لعبة تجمع بين الأرقام والمشاعر، وبين الدقة والتفسير، لذلك لم تستطع التكنولوجيا إلغاء النقاشات حول القرارات التحكيمية، بل نقلتها إلى مرحلة جديدة؛ فلم يعد السؤال فقط عن رؤية الحكم للحالة، وإنما عن كيفية تفسيره لما قدمته التكنولوجيا من أدلة. ورغم الانتقادات المتواصلة، فإن تقنية الفيديو أصبحت جزءًا أساسيًا من كرة القدم الحديثة، بعدما استثمرت المؤسسات الرياضية مبالغ ضخمة في تطويرها، لتبقى المعادلة الأهم: التكنولوجيا تساعد الحكم، لكنها لا تستبدل قراره البشري.
FIFA يوزع مليار دولار لدعم الأندية
كشفت غرفة المقاصة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن أرقام قياسية في مكافآت التدريب والتضامن المالي للأندية حول العالم، بعدما اقترب إجمالي المبالغ الناتجة عن عمليات الانتقال منذ إطلاق الغرفة في نوفمبر 2022 من مليار دولار أمريكي، لتستفيد منها الأندية التي أسهمت في تطوير اللاعبين وصناعة المواهب. وبلغت قيمة مكافآت التدريب والتعويضات التضامنية المرتبطة بلاعبي كأس العالم 2026 نحو 221 مليون دولار أمريكي، بعدما شملت 530 لاعبًا تم استدعاؤهم للمشاركة في البطولة، حيث استفادت الأندية التي ساهمت في مسيرات هؤلاء اللاعبين والمرتبطة بـ46 منتخبًا من أصل 48 منتخبًا مشاركًا. كما نتجت قيمة إضافية بلغت 768 مليون دولار أمريكي من مكافآت التدريب عن انتقالات لاعبين لم يشاركوا في مونديال 2026، ليصل إجمالي ما تم توليده منذ بدء عمل غرفة المقاصة إلى ما يقارب مليار دولار، في مؤشر على حجم تأثير النظام الجديد في دعم الأندية التي تستثمر في تطوير اللاعبين. ومنذ انطلاقها، أسهمت غرفة المقاصة التابعة لـFIFA، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس، في تغيير آلية احتساب وتوزيع مكافآت التدريب، حيث تم بالفعل تحويل أكثر من 639 مليون دولار للأندية المستحقة، وفق منظومة تهدف إلى تعزيز الشفافية والأمان والكفاءة في عمليات الدفع. وأكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن هذه الأرقام تعكس أهمية غرفة المقاصة في ضمان حصول الأندية على حقوقها المالية مقابل دورها في إعداد وتطوير الأجيال الجديدة من اللاعبين، مشددًا على أن النظام يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بالانتقالات الدولية. وأضاف إنفانتينو أن استمرار نمو سوق الانتقالات العالمية يجعل من غرفة المقاصة ركيزة مهمة في تحسين الشفافية المالية ومكافأة الأندية التي تستثمر في قطاع الناشئين بمختلف أنحاء العالم. وأظهرت بيانات FIFA أن منتخبي إسبانيا والأرجنتين، طرفي نهائي كأس العالم 2026، يضمان 20 لاعبًا أسفرت انتقالاتهم عن مكافآت تدريبية عبر غرفة المقاصة، فيما جاءت كرواتيا في مقدمة المنتخبات التي استفادت من هذا النظام، بعدما نتجت مكافآت تدريب عن انتقالات 20 لاعبًا من أصل 26 لاعبًا في قائمتها. كما حققت كولومبيا والإكوادور أرقامًا لافتة، إذ ساهم 19 لاعبًا من قائمة كولومبيا و18 لاعبًا من قائمة الإكوادور في توليد مكافآت تدريب، بينما جاءت كوت ديفوار بـ17 لاعبًا، ثم اليابان وسويسرا وهولندا بـ16 لاعبًا لكل منتخب. وعلى مستوى قيمة المكافآت، أسهمت انتقالات اللاعبين الهولنديين المشاركين في كأس العالم في تحقيق 16.5 مليون دولار أمريكي، في تأكيد قوة منظومة تطوير المواهب في كرة القدم الهولندية، فيما ضمت قائمة المنتخبات العشرة الأولى من حيث إجمالي المكافآت منتخبات كبرى مثل البرتغال وفرنسا وبلجيكا وألمانيا، إلى جانب الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي والسنغال. وتحصل أندية البلدان الأصلية للاعبين المشاركين في كأس العالم على متوسط 63% من مكافآت التدريب الناتجة عن انتقالاتهم، مع تفاوت النسب بين الاتحادات الوطنية، حيث سجلت أندية التشيك أعلى نسبة بـ92.4%، تلتها الأرجنتين بـ89.8% وألمانيا بـ88.6%. وأسهم أبرز عشرة لاعبين فقط في توليد 34.3 مليون دولار أمريكي من مكافآت التدريب للأندية التي ساعدت في تطويرهم، وضمت القائمة أسماء عالمية مثل نيمار، وجواو فيليكس، وإنزو فرنانديز، وكاي هافرتز، ومويسيس كايسيدو، ومايكل أوليسي، وفيكتور جيوكيريس. وأكدت أرقام FIFA أن نظام مكافآت التدريب لا يقتصر تأثيره على نجوم كأس العالم، إذ إن انتقالات أكثر من 10 آلاف لاعب لم يشاركوا في البطولة منذ نوفمبر 2022 أنتجت 768 مليون دولار إضافية، لتواصل الأندية الصغيرة والكبيرة الاستفادة من استثماراتها طويلة الأمد في تطوير المواهب. وتبرز هذه البيانات الدور المتزايد لآليات التضامن في كرة القدم العالمية، بعدما أصبحت الأندية التي تعمل على صناعة اللاعبين قادرة على تحقيق عوائد مالية مستمرة عند انتقال مواهبها إلى مستويات أعلى، بما يعزز مستقبل اللعبة ويشجع على الاستثمار في قطاع الناشئين.
FIFA يمنح أبطال مونديال 2026 خواتم تاريخية!
يستعد بطل كأس العالم 2026 للحصول على تكريم جديد وغير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تقديم "خواتم الأبطال" لأول مرة، لتصبح إضافة جديدة إلى الكأس والميداليات الذهبية التي يحصل عليها المنتخب المتوج. وتأتي هذه الخطوة مستوحاة من أحد أبرز التقاليد الرياضية في الولايات المتحدة، حيث تعد خواتم البطولات رمزًا للاحتفاء بالإنجازات الكبرى، ليقرر FIFA إدخال هذا التقليد إلى منافسات كأس العالم بداية من النسخة الحالية. وسيتم إنتاج عدد محدود من الخواتم الخاصة ببطولة 2026، مع تخصيص 30 خاتمًا للاعبي وأعضاء المنتخب الفائز، بينما سيتم طرح نسخة رسمية مرخصة للجماهير حول العالم بأعداد محددة، لتصبح تذكارًا مرتبطًا بتتويج بطل العالم. وسيحمل تصميم الخاتم تفاصيل خاصة بالبطولة، من بينها رمز كأس العالم وهوية المنتخب المتوج، مع تخصيص رقم تسلسلي لكل قطعة، إلى جانب شهادة تثبت أصالتها، ما يمنحها قيمة رمزية وتاريخية كبيرة. وبعد انتهاء المباراة النهائية وتتويج البطل، سيحصل قائد المنتخب والمدرب على خواتم مؤقتة خلال مراسم الاحتفال، على أن يتم لاحقًا تصنيع النسخ النهائية وفق المقاسات الخاصة بأصحابها وتسليمها لهم. ويأتي هذا التكريم ضمن محاولات FIFA لإضافة عناصر جديدة تعزز القيمة التاريخية لكأس العالم، وتحويل إنجاز التتويج باللقب إلى ذكرى تبقى مع أبطال النسخة الاستثنائية لعام 2026.
FIFA يراجع احتفال الأرجنتين بلافتة جزر فوكلاند
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ملف واقعة احتفال لاعبي منتخب الأرجنتين عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، بعدما رفع اللاعبون لافتة تحمل رسالة سياسية مرتبطة بالنزاع التاريخي حول جزر فوكلاند عقب الفوز على إنجلترا في نصف النهائي. ويقوم FIFA حاليًا بدراسة تقارير المباراة وجميع التفاصيل المتعلقة بالواقعة، تمهيدًا لبحث إمكانية اتخاذ أي إجراءات وفقًا للوائح الانضباطية المعتمدة، دون الإعلان عن قرار نهائي حتى الآن. وكان لاعبو المنتخب الأرجنتيني قد ظهروا بعد نهاية مواجهة إنجلترا وهم يحملون لافتة تشير إلى أن جزر فوكلاند، التي تسميها الأرجنتين "مالفيناس"، جزء من أراضيها، في مشهد أعاد الجدل السياسي المرتبط بالقضية إلى الواجهة. وأوضح الاتحاد الدولي أن لجنة الانضباط المستقلة ستتولى مراجعة التقارير الرسمية والظروف المحيطة بالحادث، قبل تحديد الموقف المناسب بشأن الخطوة المقبلة. ولا تُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق أن فرض FIFA عقوبة مالية على الاتحاد الأرجنتيني عام 2014 بسبب لافتة مشابهة ظهرت خلال مباراة ودية أمام سلوفينيا. من جانبه، دعمت الحكومة البريطانية المطالبات بفتح تحقيق حول الواقعة، بينما اعتبر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن تصرف لاعبي منتخب بلاده يعبر عن موقف مفهوم وصحيح من وجهة نظره. وتأتي الأزمة في توقيت حساس، بعدما حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في نهائي كأس العالم عقب فوزه على إنجلترا بنتيجة 2-1، ليضرب موعدًا مع إسبانيا في المباراة النهائية.
FIFA يرحب بقرار محكمة العدل الأوروبية!
أثارت محكمة العدل الأوروبية شكوكا حول قانونية بعض القواعد التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن وكلاء اللاعبين. وقالت المحكمة، إن قاعدة منع الوكلاء التواصل مع لاعب أو مدرب مرتبط باتفاقية تمثيل حصرية خارج إطار زمني محدد، قد "تتعارض مع حظر التكتلات الاحتكارية"، لأنها ستمنح وكلاء آخرين مرتبطين بالفعل باتفاقية تمثيل حصرية، والذين يمكنهم إبرام العقود خارج ذلك الإطار الزمني، وهي ميزة رأت المحكمة أنها غير مستحقة. ومع ذلك، أكد قضاة ستراسبورج أن القرار النهائي يبقى للمحكمة المختصة بمثل هذه المسألة. وكانت شركة "آر آر سي" قد رفعت دعوى قضائية ضد بعض لوائح الاتحاد الدولي (FIFA) أمام محكمة ابتدائية في ماينز الألمانية، وبدورها طلبت من محكمة العدل الأوروبية إصدار الحكم. وشملت القواعد محل الطعن قواعد تتعلق بالتمثيل المتعدد، وأجور الوكلاء، والحصول على ترخيص من الFIFA، ونقل بيانات معينة إلى الFIFA. وأعلنت محكمة العدل الأوروبية أن قواعد الFIFA التي تحد من تمثيل المتعدد وقواعد ترخيص الوكلاء، تشكل عوائق أمام هذه الحرية الأساسية". من جانبه رحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بالقرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية بشأن القواعد المنظمة لعمل وكلاء كرة القدم. وأكد FIFA أن هذا الحكم "يمثل دعمًا قويًا لعناصر اللائحة التنظيمية لشركاء اللعبة وتأكيدًا على سلطته القانونية والتشريعية في تنظيم هذه الأنشطة". وأعرب الاتحاد الدولي عن ارتياحه الشديد لتأكيد محكمة العدل الأوروبية قانونية البنود الجوهرية الواردة في اللائحة، وفي مقدمتها فرض تراخيص إلزامية للوكلاء، ووضع سقف لرسوم الخدمات، وحظر التمثيل المتعدد، وتطبيق مبدأ تحمل العميل للتكاليف والدفع النسبي. وأوضح إيميلو جارسيا سيلفيرو، رئيس الشؤون القانونية والامتثال في FIFA، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يشعر بالرضا لاعتراف المحكمة بتقديره للمخاطر المرتبطة بأنشطة الوكلاء ودعمها للقواعد الأساسية، مشيرًا إلى أن اللائحة تعد خطوة ضرورية لتحديث نظام الانتقالات العالمي وضمان الشفافية والاستقرار التعاقدي. وأضاف سيلفيرو أن الاتحاد سيواصل دراسة تفاصيل الحكم وآثاره العملية بدقة، مع التخطيط لدعوة ممثلي الوكلاء لعقد اجتماع مشترك في الأسابيع المقبلة للتوصل إلى حلول توافقية.
ناصر الخليفي يرفض سباق FIFA
حسمت دائرة المقربين من ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، الجدل الدائر حول إمكانية دخوله منافسات انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) المقبلة، بعدما أكدت عدم وجود أي رغبة لديه لخوض هذا السباق. وكان اسم الخليفي قد ظهر خلال الفترة الأخيرة ضمن قائمة الشخصيات التي تردد أنها قد تكون قادرة على منافسة الرئيس الحالي لـFIFA جياني إنفانتينو، خاصة مع وجود نقاشات داخل الوسط الكروي الأوروبي حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. إلا أن المصادر المقربة من رئيس النادي الفرنسي أوضحت أن هذه الأنباء لا تعكس الواقع، مشيرةً إلى أن الخليفي يركز في الوقت الحالي على مسؤولياته الحالية داخل كرة القدم الأوروبية والعالمية، ولا يخطط للانتقال إلى منصب رئاسة FIFA. ويأتي هذا الجدل قبل الانتخابات المقررة في عام 2027، حيث أعلن إنفانتينو بالفعل رغبته في الترشح لفترة جديدة، بينما لم يظهر حتى الآن أي منافس رسمي أعلن دخوله السباق. ويحظى الخليفي بحضور بارز في كرة القدم العالمية من خلال رئاسته لباريس سان جيرمان وعضويته في عدد من المؤسسات الرياضية، إلا أن المقربين منه أكدوا أن دوره الحالي سيبقى قائمًا على دعم وتطوير اللعبة بعيدًا عن أي طموحات انتخابية في FIFA.
FIFA يدرس معاقبة الأرجنتين بسبب فوكلاند
يواجه المنتخب الأرجنتيني احتمالية الخضوع لإجراءات تأديبية من الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA"، بعد الاحتفال المثير للجدل عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، بسبب رفع لاعبيه لافتة تتعلق بالنزاع حول جزر فوكلاند. وكانت الأرجنتين قد حجزت بطاقة العبور إلى النهائي بعد عودة قوية أمام إنجلترا، حيث قلبت تأخرها بهدف إلى فوز بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي، لتضرب موعدًا مع إسبانيا في المباراة الختامية. وبعد نهاية اللقاء، ظهر عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني وهم يحملون لافتة كتب عليها باللغة الإسبانية "جزر فوكلاند أرجنتينية"، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل سياسية في بريطانيا، باعتبار أن الجزر محل نزاع سيادي بين البلدين منذ عقود. وطالبت جهات بريطانية بفتح تحقيق من جانب FIFA، معتبرة أن استخدام الرسائل السياسية خلال منافسات كرة القدم يخالف لوائح الاتحاد الدولي، بينما أشارت الحكومة البريطانية إلى أن مسألة اتخاذ أي إجراء تبقى من اختصاص FIFA. ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق للاتحاد الدولي فرض عقوبة مالية على الاتحاد الأرجنتيني عام 2014 بسبب رفع رسالة مشابهة خلال مباراة ودية، كما اتخذ إجراءات بحق لاعبين في حالات سابقة حملت طابعًا سياسيًا. ومن المتوقع أن ينظر FIFA في الأمر بعد انتهاء البطولة، وفق الإجراءات المعتادة الخاصة بالمخالفات التأديبية، خاصة أن الواقعة حدثت خلال كأس العالم وفي مواجهة بين منتخبين تربطهما خلفية تاريخية مرتبطة بحرب فوكلاند عام 1982. ورغم الجدل المثار، لا توجد أي مؤشرات على إمكانية استبعاد الأرجنتين من النهائي، حيث يستعد حامل اللقب لمواجهة إسبانيا يوم الأحد بحثًا عن الاحتفاظ بالكأس العالمية.
FIFA يفرض رسومًا لحضور مؤتمر نهائي المونديال
أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" موجة من الجدل بين جماهير كرة القدم، بعدما كشفت تقارير عن فرض رسوم مالية على المشجعين الراغبين في حضور المؤتمر الصحفي الخاص بنهائي كأس العالم. وبحسب التقارير، فإن الجماهير مطالبة بدفع نحو 60 جنيهًا إسترلينيًا لحضور المؤتمر الصحفي الذي يأتي ضمن فعاليات مهرجان تنظمه شركة Fanatics، الشريك التجاري للاتحاد الدولي، في خطوة اعتبرها البعض استمرارًا للنهج التجاري المتزايد حول أكبر بطولات كرة القدم. ولم تقتصر الرسوم على الجماهير البالغة، إذ تم تحديد قيمة تذاكر حضور الأطفال عند 26 جنيهًا إسترلينيًا، في فعالية ينتظر أن تشهد مشاركة رئيس FIFA جياني إنفانتينو، إلى جانب مدربي ولاعبي طرفي المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين. ويأتي المؤتمر ضمن فعاليات مهرجان Fanatics Fest NYC، المقام في مركز جافيتس بمدينة نيويورك، والذي يتضمن مشاهدة جماعية للمباراة النهائية، إضافة إلى أنشطة ترفيهية وتجارب تفاعلية ولقاءات مع نجوم كرة القدم. ولم تتوقف سياسة الرسوم عند حضور المؤتمر الصحفي، إذ طرحت الجهة المنظمة باقات خاصة للحصول على صور تذكارية مع عدد من نجوم اللعبة، حيث وصلت تكلفة الصورة مع النجم الإنجليزي السابق ريو فرديناند إلى نحو 126 جنيهًا إسترلينيًا، بينما بلغت قيمة الصورة مع حارس منتخب الرأس الأخضر فوزينيا نحو 85 جنيهًا. ومن المنتظر أن يقدم فرديناند فعاليات المؤتمر، وسط حضور مجموعة من الأسماء البارزة في عالم كرة القدم، من بينهم ديفيد بيكهام وكاكا وأنطوان جريزمان وروبرتو كارلوس وويسلي شنايدر، إلى جانب إنفانتينو. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى FIFA بسبب ما يراه البعض تحول البطولات الكبرى إلى مناسبات تجارية بشكل مبالغ فيه، خاصة مع الجدل السابق حول ارتفاع أسعار التذاكر، واستغلال فترات التوقف داخل المباريات لأغراض إعلانية. كما أثار الحديث عن إقامة عرض فني خلال استراحة نهائي كأس العالم، قد يمتد إلى نحو 30 دقيقة، انتقادات إضافية، بسبب تعارض ذلك مع القواعد التي تحدد فترة الراحة بين شوطي المباراة بمدة أقصاها 15 دقيقة.
سعر تذكرة نهائي المونديال بـ2 مليون دولار
شهدت أسعار تذاكر المباريات الأخيرة في كأس العالم 2026 ارتفاعًا غير مسبوق، بعدما وصلت قيمة بعض التذاكر في السوق الثانوية إلى أرقام قياسية، وسط حالة من الجدل حول الأسعار المرتفعة للمباراة النهائية المنتظرة. وكشفت تقارير صحفية أن سعر إحدى تذاكر نهائي كأس العالم بلغ رقمًا صادمًا وصل إلى مليوني دولار عبر منصات إعادة البيع، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بين جماهير كرة القدم حول العالم. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA قد أعلن في وقت سابق الأسعار الرسمية لتذاكر النهائي، حيث بلغت قيمة تذكرة الدرجة الأولى نحو 11 ألف دولار، بينما وصل سعر تذكرة الدرجة الثانية إلى 5500 دولار، والدرجة الثالثة إلى 3600 دولار، فيما بدأ سعر التذاكر الأقل من حوالي 800 دولار. لكن مع اقتراب موعد المباراة النهائية، ارتفعت الأسعار بشكل كبير في سوق إعادة البيع، حيث أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى وصول بعض التذاكر إلى أكثر من 32 ألف دولار، في ظل الطلب الهائل على حضور المواجهة التي ستتوج بطل العالم. ويعتمد FIFA نظامًا يسمح بإعادة بيع التذاكر وفق ضوابط محددة، مع خصم نسبة من قيمة التذكرة كعمولة، بينما أكد رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو أن آلية التسعير تتماشى مع "أسعار السوق"، مشيرًا إلى أن قيمة التذاكر تتأثر بحجم الطلب العالمي. وتناولت صحيفة "ليكيب" الفرنسية حالة التذكرة التي عُرضت مقابل مليوني دولار، موضحة أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول إمكانية بيعها بهذا السعر، خاصة أن القيمة تمثل رقمًا استثنائيًا في تاريخ بطولات كأس العالم. وسخر إنفانتينو من الرقم الضخم بطريقة طريفة، مؤكدًا أنه إذا دفع أحد المشجعين مليوني دولار لحضور النهائي، فإنه سيحرص شخصيًا على تقديم وجبة ومشروب له حتى يعيش تجربة لا تُنسى خلال المباراة. وفي المقابل، أشارت بيانات مواقع متخصصة في متابعة أسعار التذاكر إلى أن أعلى الأسعار المتداولة فعليًا أقل من هذا الرقم بكثير، لكنها لا تزال مرتفعة للغاية، حيث وصلت بعض التذاكر إلى أكثر من 200 ألف دولار، بينما بلغ الحد الأدنى في بعض الأسواق نحو 5 آلاف دولار. ويقام نهائي كأس العالم 2026 على ملعب ميتلايف، الذي يتسع لنحو 82 ألف مشجع، وسط توقعات بحضور جماهيري ضخم، مع تخصيص حصة من التذاكر للاتحادات المشاركة في المباراة النهائية.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |