الظروف الجوية تعطل سفر رئيسة المكسيك
تسببت جودة الهواء السيئة والظروف الجوية في نيويورك في تعطيل خطط سفر الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم لحضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وإسبانيا يوم الأحد. وتأجلت رحلة شينباوم من مدينة كانكون إلى نيويورك لمدة ساعتين، قبل أن تلغى بالكامل بسبب الدخان الذي غطى أجواء نيويورك نتيجة حرائق الغابات التي اندلعت في كندا خلال الأيام الماضية. وذكرت الحكومة المكسيكية أن الرئيسة سافرت في نهاية المطاف إلى نيويورك خلال ساعات الليل على متن طائرة تابعة لوزارة الدفاع المكسيكية، ووصلت فجر الأحد. وكانت شينباوم تلقت في وقت سابق دعوة مفاجئة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحضور المباراة النهائية، التي تقام في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي.
ميسي في مهمة صعبة للحاق بمبابي
يواجه ليونيل ميسي، نجم المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، مهمة صعبة للحاق بالفرنسي كيليان مبابي في سباق الفوز بجائزة الحذاء الذهبي. وتوج قائد الأرجنتين بكل الألقاب الكبرى تقريبا في عالم كرة القدم، باستثناء جائزة هداف كأس العالم، ويبتعد الآن بفارق هدفين عن مبابي، بعدما رفع المهاجم الفرنسي رصيده إلى 10 أهداف إثر تسجيله هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث المثيرة. وحتى إذا لم ينجح ميسي في انتزاع الحذاء الذهبي، فإنه يبدو قريبا للغاية من الفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة للمرة الثالثة في مسيرته، وذلك قبل مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم، بإيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي. ويعد ميسي اللاعب الوحيد الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم أكثر من مرة منذ استحداثها عام 1978، كما أن قيادته الأرجنتين إلى النهائي الثاني على التوالي وهو في التاسعة والثلاثين من عمره يعزز فرصه في التتويج بها مجددًا. وقال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين:"إنه التاريخ.. إنه الأسطورة". وستمنح أيضا عقب المباراة النهائية جائزتا القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى، وأفضل لاعب شاب، المخصصة لأفضل لاعب يبلغ من العمر 21 عاما أو أقل. ويبدو المنتخب الإسباني مرشحا بقوة للفوز بإحدى الجائزتين أو كلتيهما، في ظل استقبال حارسها أوناي سيمون هدفا واحدا فقط خلال سبع مباريات، إلى جانب التألق اللافت للمهاجم لامين يامال، الذي يواصل إثبات أنه أحد أكثر المواهب الواعدة في كرة القدم العالمية. ويقف ميسي على الطرف الآخر من مسيرة استثنائية شهدت تتويجه بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات، وهو رقم قياسي. ورغم ذلك، لا تزال جائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم بعيدة عن خزائنه، رغم أنه دخل آخر مباراتين في البطولة متصدرا ترتيب الهدافين، بعدما تساوى مع مبابي برصيد ثمانية أهداف لكل منهما عقب الدور قبل النهائي، مع تفوقه في معيار صناعة الأهداف. ولكن مبابي سجل هدفين في خسارة فرنسا أمام إنجلترا بنتيجة 4-6 في مباراة تحديد المركز الثالث، ليصبح أول لاعب يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم منذ الأسطورة الألماني جيرد مولر عام 1970. وكان مبابي أحرز الحذاء الذهبي أيضا في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، عندما خسرت فرنسا النهائي أمام الأرجنتين. وهذه المرة قد ينضم إلى أسماء مثل الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي في 1990، والكرواتي دافور شوكر في 1998، والألماني توماس مولر في 2010، الذين قادتهم أهدافهم في مباراة المركز الثالث إلى الفوز بالحذاء الذهبي. أما إذا نجح ميسي في التفوق على مبابي وانتزاع لقب الهداف خلال فوز الأرجنتين باللقب، فسيصبح أول لاعب يجمع بين الحذاء الذهبي وكأس العالم مع منتخب بلاده منذ البرازيلي رونالدو، الذي سجل ثمانية أهداف وقاد البرازيل للتتويج باللقب في نسخة 2002. وربما لا يحتاج ميسي إلى تسجيل أي هدف إضافي لضمان الفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة. وفاز ميسي بهذه الجائزة للمرة الأولى عام 2014 رغم خسارة الأرجنتين النهائي، ثم أحرزها مجددا في 2022 بعدما سجل سبعة أهداف في سبع مباريات وقاد منتخب بلاده إلى لقبه العالمي الثالث. ويتم اختيار الفائزين بجوائز الكرة الذهبية، والقفاز الذهبي، وأفضل لاعب شاب، من خلال تصويت أعضاء وسائل الإعلام، بناء على قائمة مرشحين تعدها مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
فينجر يدافع عن استراحات الترطيب بالمونديال
أكد الفرنسي أرسين فينجر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في FIFA، أن تطبيق استراحات الترطيب خلال مباريات كأس العالم 2026 لم يكن له تأثير سلبي على سير اللقاءات أو نتائجها، مشيرًا إلى أن التجربة ستخضع لتقييم شامل بعد انتهاء البطولة. وأوضح فينجر، خلال حديثه قبل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا، أن FIFA سيستطلع آراء اللاعبين والمدربين والجماهير قبل اتخاذ أي قرار بشأن استمرار هذه الآلية في البطولات المقبلة، مؤكدًا أن الهدف الأول هو الحفاظ على جودة المنافسات وسلامة المشاركين. وأشار إلى أن بعض المباريات أُقيمت في درجات حرارة مرتفعة استدعت منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، إلا أن الاتحاد فضّل اعتماد الاستراحات في جميع المباريات لضمان المساواة بين المنتخبات، على أن تتم مراجعة التجربة بصورة دقيقة لاحقًا. وكان FIFA قد فرض استراحة إلزامية لمدة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط خلال منافسات البطولة، وهو القرار الذي أثار تباينًا في ردود الفعل، إذ رأى البعض أنه أبطأ نسق المباريات، بينما اعتبر آخرون أنه منح القنوات التلفزيونية مساحة إضافية للفواصل الإعلانية. وفي المقابل، أيد عدد من المدربين، من بينهم لويس دي لافوينتي وتوماس توخيل، تطبيق استراحات الترطيب في المباريات التي تُقام وسط أجواء حارة، مع إبداء تحفظهم على تنفيذها في الملاعب المغطاة التي لا تتأثر بالظروف المناخية.
توم كروز.. مادونا.. وشاكيرا يختتمون عروض المونديال
العرض الفني المعلن عنه يرقى إلى مستوى كأس عالم استثنائية: من توم كروز إلى مادونا مرورا بجاستن بيبر وشاكيرا وفرقة بي تي أس، سيتحوّل ملعب ميتلايف قرب نيويورك إلى "أكبر مسرح في العالم" خلال المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين. وبعد خمسة أسابيع من المنافسات و104 مباريات أُقيمت في ثلاثة بلدان (المكسيك والولايات المتحدة وكندا)، وجمعت للمرة الأولى 48 منتخبا، ستكشف كأس العالم لكرة القدم أخيرا عن هوية بطلها. وفي الفصل الأول من الاحتفالات، يُنتظر ظهور توم كروز. وبعد نزوله بالحبال في ملعب فرنسا خلال مراسم تسليم الراية الاولمبية بين باريس 2024 ولوس أنجلوس 2028، لا يزال ما سيقدمه النجم الهوليوودي للجمهور هذه المرة طي الكتمان. وسيكون كل من روبي وليامز ولورا باوزيني ونيكول شيرزينجر، مؤدّي نشيد البطولة الرسمي "ديزاير"، حاضرين أيضا كما دُعي صانع المحتوى الأمريكي "آي شو سبيد" الذي يتابعه 160 مليون شخص، إضافة إلى مغني الراب بوست مالون، فيما ستؤدي المغنية والممثلة الحائزة على الأوسكار جينيفر هادسون النشيد الوطني الأمريكي. غير أن الفصل الثاني، وهو حفل موسيقي يستمر 11 دقيقة بين الشوطين، يثير أكبر قدر من الترقب فقد وعد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بأنه سيكون "أعظم مسرح في التاريخ".
كرة القدم تسحب البساط في مونديال 2026
فرضت أحداث بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا نفسها بقوة في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم أن كرة القدم ليست الرياضة الشعبية الأولى في البلاد، فقد حظي المونديال بمتابعة جماهيرية كبيرة. وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أن عدد من نجوم الرياضات الشهيرة في أمريكا مثل كرة السلة وكرة القدم الأمريكية وهوكي الجليد، كانوا منجذبين للغاية لمشاهدة مباريات المونديال في ملاعب بلادهم. وسلط موقع (FIFA) الضوء على النجوم الذين حضروا في المنافسات التي انطلقت يوم 11 من يونيو الماضي، حيث شهدت أغلب المباريات حضورا لنجوم تلك الرياضات. ومع اقتراب انطلاق معسكرات تدريب الفرق في دوري كرة القدم الأمريكية للمحترفين استعدادًا للموسم الجديد، استغل العديد من النجوم الفرصة لمتابعة مباريات كأس العالم. وشهدت مباراتا دور المجموعات للمنتخب الأمريكي، الذي شارك في استضافة البطولة، على ملعب لوس أنجلوس، حضورًا مميزا من نجوم مختلف الرياضات و المجالات، من بينهم ماثيو ستافورد، لاعب الوسط المهاجم لفريق لوس أنجلوس رامز، وبوكا ناكوا، لاعب الاستقبال، اللذان حضرا لتشجيع منتخب الولايات المتحدة. وبعد نهاية موسم 2025-2026 بالدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين، حضر أيضًا نخبة لاعبي كرة السلة في العالم المباريات، حيث تابع سكوتي بيبن، أسطورة شيكاجو بولز، ودواين وايد، بطل الدوري الأمريكي للمحترفين سابقًا، المباراة التي شهدت فوز المنتخب الأمريكي على باراجواي 4-1. وكان ديرك نوفيتسكي، نجم دالاس مافريكس السابق، حاضرًا دائمًا في مباريات ملعب دالاس، واستمتع بحضور المباراة الأولى التي أقيمت على أرض الملعب بين هولندا واليابان، بالإضافة إلى فوز النرويج على ساحل العاج بنتيجة 2-1 في دور الـ32. ورغم تعارض جدول مباريات دوري البيسبول الأمريكي بشكل مباشر مع النهائيات، تابع عدد من أفضل اللاعبين مباريات البطولة، حيث استمتع فرانسيسكو ليندور، لاعب الوسط في فريق نيويورك ميتس، وزوجته كاتيا بمباراة في ملعب نيويورك نيوجيرسي. في الوقت نفسه، حضر لاعبو فريق سياتل مارينرز، برايان وو، وراندي أروزارينا، وخوليو رودريجيز، مباراة بلجيكا ومصر في 15 يونيو على ملعب سياتل. كما اختتم دوري الهوكي الأمريكي موسمه في يونيو الماضي، واستمتع بعض أبرز لاعبيه بالحدث العالمي، حيث حضر كونور ماك ديفيد، لاعب فريق إدمونتون أويلرز والمنحدر من كندا، مباراة كندا الافتتاحية على ملعب تورنتو ضد البوسنة والهرسك.
المري حكمًا لتقنية الـVAR في نهائي المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" تعيين القطري خميس المري حكما مساعدا لتقنية الفيديو "VAR" ضمن الطاقم الذي سيدير المباراة النهائية في بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقررة الأحد بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين على ملعب "ميتلايف"، في نيوريوك بالولايات المتحدة. وكانت إدارة التحكيم في "FIFA" كشفت عن الطاقم الذي سيقود نهائي المونديال، حيث سيتولى السلوفيني سلافكو فينتشيتش مهمة حكم الساحة، إلى جانب مواطنيه المساعدين توماس كلانيتش وأندرياز كوفانيتش. وسيكون الأردني أدهم مخادمة الحكم الرابع في النهائي، فيما سيتولى مواطنه محمد الكلاف مهمة المساعد الاحتياطي. ويعد الحكم الرئيسي لنهائي المونديال فينتشيتش من الحكام أصحاب الخبرة، إذ أدار عددا من أبرز المباريات في كرة القدم الأوروبية والدولية، حيث كان من حكام كأس أوروبا 2020، ثم أدار نهائي مسابقة "يوروبا ليج" 2022 بين أينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكتلندي. وبعد عامين، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد الإسباني، كما كان من حكام كأس أوروبا 2024 حيث قاد العديد من المباريات، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا. ويتواجد السلوفيني في كأس العالم للمرة الثانية، بعدما أدار أيضا مباراتين في مونديال قطر 2022. وفي البطولة الحالية، أدار فينتشيتش مباراتي البرازيل مع المغرب والأردن مع الجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك مع الإكوادور في دور الـ32.
FIFA يزيل 7 ملايين منشور مسيء في المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إشرافه على أكثر من 53 مليون منشور وتعليق عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال بطولة كأس العالم 2026 من خلال خدمة الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نجحت هذه الأداة في توفير الحماية الرقمية المتاحة لجميع المنتخبات المشاركة في تحديد وإزالة أكثر من 7 ملايين منشور وتعليق يحتمل أن يكون ضارًا أو مسيئًا منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو، وهو ما يعادل 14 ضعفًا مقارنة ببطولة كأس العالم 2022 التي شهدت إزالة 470 ألف منشور. كما رصد FIFA واتخذ إجراءات ضد 200 ألف منشور وتعليق مسيء أو مهدد مقارنة بـ 19600 منشور في نسخة قطر 2022. وراجع فريق الإشراف التابع لـFIFA وعالج أكثر من نصف مليون رسالة رصدها الذكاء الاصطناعي واستهدفت اللاعبين والمدربين والمسؤولين، وجرى تصعيد أكثر من 15 ألف تقرير منها لاتخاذ إجراءات إضافية، وإبلاغ السلطات المختصة وإنفاذ القانون عن أكثر من ألف تهديد خطير بشكل خاص. وشهدت البطولة حملات واسعة لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز العنصري تحت شعار "لا للعنصرية" وعبارة "استمع، قف، واجه"، والتي حصدت محتوياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مليار مشاهدة، وتوجت بفعالية قيادية تحت عنوان "أوقفوا الكراهية، احموا كرة القدم" في أتلانتا بالتعاون مع منصة "تيك توك" للتواصل الإجتماعي. وتزامن ذلك مع حملة "كرة القدم توحد العالم" التي ركزت على القوة الموحدة للعبة وانبثق عنها مبادرتا "اتحدوا من أجل السلام" و"اتحدوا من أجل التعليم"، حيث تسعى الأخيرة لجمع 100 مليون دولار لصالح صندوق FIFA العالمي ومؤسسة جلوبال سيتيزن من أجل التعليم، وتوجيه نصف العائدات لبرنامج كرة القدم للمدارس. وعلى الصعيد الصحي، أطلق FIFA حملة "كن نشيطًا" لتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة يوميًا تماشيًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية، حيث أتيحت الفرصة لأكثر من 1100 طفل للمشاركة في ورش عمل تدريبية ميدانية علنية إلى جانب لاعبي 10 منتخبات مشاركة هي الجزائر، النمسا، كولومبيا، كوراساو، فرنسا، غانا، هايتي، المكسيك، أوزبكستان، وسويسرا، بحضور جماهيري بلغ أكثر من 56 ألف مشجع، كما استفاد 8200 شخص من منطقة FIFA آرينا في سنترال بارك بنيويورك بمشاركة التمائم الرسمية مابل وزايو وكلتش. وفي إطار المبادرات الإنسانية، تعهدت مؤسسة FIFA بتقديم مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلازل الأخيرة في فنزويلا، وسلطت الضوء على برنامجها لتعليم المدربين في ملاوي بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتصل هذه الحملات الاجتماعية المتنوعة إلى أكثر من 15 مليون زائر في الملاعب ومهرجانات المشجعين قبل المباراة النهائية للبطولة بين إسبانيا والأرجنتين على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
FIFA يفوز في رهانه على جيوب المشجعين!
يترقب عشاق كرة القدم حول العالم نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي وإسبانيا بقيادة النجم الشاب لامين يامال، على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في مواجهة لا تقتصر أهميتها على الجانب الرياضي، بل تحولت إلى الحدث الأكثر تكلفة في تاريخ الرياضة الأمريكية من حيث أسعار التذاكر والإقبال الجماهيري. وشهدت البطولة، التي أقيمت للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، طلبًا استثنائيًا على التذاكر، إذ أقبل المشجعون على دفع مبالغ غير مسبوقة لحضور المباريات، في نجاح كبير لسياسة التسعير التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، رغم الانتقادات الواسعة التي صاحبت ارتفاع الأسعار منذ طرحها. وأكد خبراء في سوق التذاكر أن FIFA نجح في تقدير حجم الطلب بصورة دقيقة، بعدما أثبتت الجماهير استعدادها لتحمل الأسعار المرتفعة طوال البطولة، وليس فقط في الأدوار النهائية، وهو ما انعكس على نسب الحضور التي وصلت إلى مستويات قياسية. ووفقًا لبيانات الحضور، امتلأت أكثر من نصف ملاعب مباريات دور المجموعات بالكامل، بينما اقتربت بقية المباريات من السعة القصوى، حيث بلغت نسبة إشغال المقاعد نحو 99.7%، وهو ما بدد المخاوف التي صاحبت انطلاق البطولة بشأن تأثير الأسعار المرتفعة على الحضور الجماهيري. واعتمد FIFA للمرة الأولى نظام التسعير الديناميكي، الذي يسمح بتغيير أسعار التذاكر وفقًا لمستوى الطلب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض التذاكر إلى أرقام قياسية، إذ تجاوز سعر بعض مقاعد المباراة النهائية 32 ألف دولار عبر منصة البيع الرسمية، فيما سجلت منصات إعادة البيع متوسط أسعار تجاوز 11 ألف دولار للتذكرة الواحدة. ويرى مختصون أن هذا النظام أسهم في تعظيم إيرادات البطولة، لكنه أثار في المقابل تساؤلات حول غياب الشفافية في آلية تحديد الأسعار، خاصة مع التغير المستمر في قيمة التذاكر خلال فترة البيع. كما ساهمت القوانين الأمريكية التي تسمح بإعادة بيع التذاكر بحرية في رفع الأسعار بشكل أكبر، بخلاف ما هو معمول به في دول أخرى تحد من المضاربة في سوق التذاكر، الأمر الذي جعل حضور المباريات الكبرى، وفي مقدمتها النهائي، مقتصرًا على فئة قادرة على تحمل هذه التكاليف الباهظة. وفي المقابل، دافع FIFA عن سياسته من خلال توفير عدد محدود من التذاكر منخفضة السعر استجابة للانتقادات، إلا أن خبراء ومنظمات حقوقية أكدوا أن البطولة ظلت بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الجماهير، سواء بسبب ارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على التأشيرات بالنسبة لمشجعين من العديد من الدول. ورغم الجدل، أكدت بطولة كأس العالم 2026 مكانتها كأكثر الأحداث الرياضية جذبًا للجماهير، سواء داخل الملاعب أو على مستوى المتابعة العالمية، لتختتم بنهائي تاريخي يجمع بين بطل العالم الأرجنتيني والطامح الإسباني، في مباراة ينتظر أن تكون واحدة من أكثر المواجهات مشاهدة وحضورًا في تاريخ اللعبة.
إنفانتينو: مونديال 2026 الأعظم في تاريخ كرة القدم
وصف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بطولة كأس العالم 2026 بأنها "أعظم بطولة كأس عالم في التاريخ"، مشيدًا بالنجاح التنظيمي والجماهيري الذي حققته النسخة الحالية، وذلك خلال حفل استقبال أقيم في برج ترامب بمدينة نيويورك، قبيل المباراة النهائية التي تجمع منتخبي الأرجنتين وإسبانيا. وأكد إنفانتينو أن البطولة تجاوزت كل التوقعات على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أنها لم تقتصر على كونها حدثًا رياضيًا استثنائيًا، بل أصبحت مناسبة إنسانية وثقافية واجتماعية جمعت شعوب العالم حول كرة القدم. وقال رئيس "فيفا": "لقد تجاوزت بطولة كأس العالم هذه كل التوقعات، فهي ليست فقط أعظم بطولة كأس عالم في التاريخ، بل أيضًا أعظم حدث إنساني واجتماعي وثقافي شهده العالم"، معربًا عن تقديره للدور الذي لعبته الولايات المتحدة، إلى جانب كندا والمكسيك، في استضافة البطولة وإنجاحها بصورة غير مسبوقة. واستعرض إنفانتينو الأرقام القياسية التي حققتها البطولة، موضحًا أن نحو سبعة ملايين مشجع تابعوا المباريات من داخل الملاعب، فيما احتشد عشرة ملايين شخص في الشوارع والساحات العامة بالدول المستضيفة، إلى جانب مليارات المتابعين عبر شاشات التلفزيون ومنصات البث حول العالم. وشهدت نسخة 2026 تحطيم العديد من الأرقام التاريخية، بعدما بلغ إجمالي الحضور الجماهيري في الملاعب 6 ملايين و665 ألف متفرج، متجاوزًا مجموع الحضور في نسختي 2018 و2022، كما تخطت البطولة الرقم القياسي المسجل في مونديال الولايات المتحدة 1994، مع متوسط حضور بلغ 65 ألفًا و351 مشجعًا للمباراة الواحدة، ونسبة إشغال للمدرجات وصلت إلى 99.7%، في مؤشر واضح على النجاح الجماهيري الكبير للبطولة. من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحدث، واعتبره أكبر مناسبة رياضية في تاريخ العالم، مؤكدًا أن النسخة الحالية، التي شهدت مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، قدمت منافسات استثنائية ولحظات ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير. وأضاف ترامب أن البطولة نجحت في توحيد جماهير كرة القدم من مختلف أنحاء العالم، متوقعًا أن تحقق أعلى نسب مشاهدة في تاريخ الأحداث الرياضية، مع وصول عدد المتابعين إلى نحو ستة مليارات مشاهد مع إسدال الستار على البطولة. ويأتي هذا الإشادة الواسعة قبل النهائي المرتقب الذي يجمع الأرجنتين وإسبانيا على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في ختام نسخة تاريخية رسخت مكانة كأس العالم بوصفها الحدث الرياضي الأكثر جماهيرية وتأثيرًا على مستوى العالم، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو نسب المشاهدة أو النجاح التنظيمي.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |