Image

كونميبول يرفض قرارات FIFA الأحادية ويدعو للحوار

أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" موقفه الرسمي من أزمة مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الخاص بإنشاء كيان تجاري لبيع حصص من الحقوق التجارية للمسابقات، مؤكدًا رفضه لأي خطوات يتم اتخاذها بشكل منفرد بعيدًا عن الحوار والآليات المؤسسية المعتمدة. ورحب مجلس كونميبول، خلال اجتماعه الأخير، بقرار FIFA سحب مقترح برنامج "FIFA Forward Enterprise"، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية قبل التراجع عنه عقب اعتراضات قوية من عدد من الاتحادات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA. وأكد الاتحاد القاري في بيان رسمي أن الأزمة الأخيرة كشفت عن ضرورة الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية، مشددًا على أن القرارات التي تخص مستقبل كرة القدم يجب أن تمر عبر القنوات الرسمية وبمشاركة جميع الأطراف المعنية. وأشار كونميبول إلى أن الفترة الماضية شهدت تحولًا في اهتمام كرة القدم العالمية، بعدما انتقلت من التركيز على المنافسات والبطولات الكبرى إلى نقاشات واسعة حول آليات الإدارة والحوكمة داخل المؤسسات الرياضية. وأوضح الاتحاد أن FIFA كان قد أطلق قبل أكثر من عقد عملية إصلاح شاملة لنظامه الأساسي بهدف تعزيز الشفافية، وترسيخ العمل المؤسسي، ووضع إجراءات واضحة للتعامل مع القضايا والخلافات داخل منظومة كرة القدم. وشدد كونميبول على أن احترام القواعد واللجوء إلى الحوار يمثلان أساس الحفاظ على استقرار اللعبة، مؤكدًا أن تجاهل هذه المبادئ يضر بجميع عناصر كرة القدم، سواء الاتحادات أو الأندية أو اللاعبين والجماهير. وقال الاتحاد في بيانه إن المسؤولين عن قيادة المؤسسات الرياضية مطالبون بإعطاء الأولوية للتشاور والتبادل البناء للأفكار، مشيرًا إلى أنه لن يدعم أي مشروع أو إجراء يتجاوز الأطر المؤسسية أو يتجاهل آليات الحوكمة المعتمدة. وتأتي خطوة كونميبول لتضيف مزيدًا من الضغوط على قيادة FIFA برئاسة السويسري جياني إنفانتينو، في ظل الانتقادات المتزايدة التي طالت طريقة إدارة مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي كان يهدف إلى جذب استثمارات خاصة قبل أن يتم سحبه. وفي ختام بيانه، دعا اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم إلى الحفاظ على وحدة أسرة كرة القدم العالمية، وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف، والعمل وفق مبادئ المسؤولية المؤسسية والحوار واحترام القواعد، من أجل حماية مستقبل اللعبة.

Image

FIFA يعتذر لأعضائه بعد اجتماع طارئ

قدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA اعتذارًا رسميًا إلى الاتحادات الأعضاء بسبب الأخطاء التي صاحبت مشروعه المثير للجدل الخاص ببيع حقوق تجارية مرتبطة بكأس العالم، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة حول طريقة إدارة الملف، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته قيادة الاتحاد في مدينة الرباط المغربية. وأكد FIFA، عقب الاجتماع الذي جمع رئيسه جياني إنفانتينو والأمين العام ماتياس جرافستروم وأعضاء مجلس الاتحاد، أن قيادته جددت دعمها الكامل لرئيس المؤسسة، مع الاعتراف بأن التعامل مع مشروع "فيفا فورورد" كان يحتاج إلى مسار مختلف وأكثر وضوحًا من حيث التواصل والمشاورات. وأوضح الاتحاد الدولي أنه وجّه رسالة إلى أعضاء مجلسه والاتحادات الوطنية الـ211، تضمنت اعتذارًا عن الأخطاء التي حدثت خلال مراحل إعداد المشروع، إلى جانب التعهد بإجراء مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة في مثل هذه الملفات مستقبلًا. وشدد FIFA في بيانه على أنه، رغم سحب المقترح، فإنه لن يقبل ما وصفه بـ"الهجمات التي تستهدف نزاهته وحوكمته"، مؤكدًا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سمعة الاتحاد ومكانته العالمية. وجاء اجتماع الرباط في ظل ضغوط متزايدة تواجه إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، بعد موجة اعتراضات واسعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA وعدد من الاتحادات الوطنية، بسبب مشروع إنشاء كيان تجاري جديد كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وكان المشروع المقترح قد أثار جدلًا كبيرًا بعدما كان من المتوقع أن يوفر عوائد مالية ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات، إلا أنه واجه رفضًا من أطراف عديدة داخل كرة القدم العالمية، بداعي غياب التشاور مع الاتحادات والأندية واللاعبين. ورغم إعلان FIFA التراجع عن المشروع، لم تنتهِ الانتقادات، حيث اعتبر معارضو إنفانتينو أن الأزمة كشفت عن مشكلات أعمق في آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، وطالبوا بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الخطوات مستقبلاً. وامتدت الانتقادات إلى شخصيات رياضية بارزة، حيث طالب النجم البرتغالي السابق لويس فيجو باستقالة إنفانتينو، فيما وصف مسؤولون أوروبيون الوضع الحالي بأنه يمثل اختبارًا حقيقيًا لقيادة الاتحاد الدولي. وفي المقابل، حافظ إنفانتينو على دعم عدد من الاتحادات، خاصة من خارج أوروبا، حيث أعلنت دول عدة مساندتها له، مستفيدة من برامج الدعم المالي التي يقدمها FIFA للاتحادات الوطنية. كما حظي رئيس FIFA بدعم بعض الاتحادات العربية، من بينها قطر والكويت ولبنان، إلى جانب عدد من الاتحادات الآسيوية، في وقت لم يعلن فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم موقفه النهائي من الأزمة. وتبقى الانتخابات المقبلة لرئاسة FIFA، المقررة في مارس المقبل بالمغرب، المحطة الأبرز التي ستحدد مستقبل إنفانتينو، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة، رغم تصاعد الانتقادات التي تواجهه خلال الفترة الأخيرة. وفي الوقت الذي لم يظهر فيه منافس قوي حتى الآن على منصب الرئاسة، يواجه إنفانتينو تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة بناء الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية، وإقناع الاتحادات بأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر شفافية ومشاركة في صناعة القرار.

Image

الأمير علي يرفض دعم إنفانتينو في انتخابات FIFA

جدد الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، موقفه الرافض لدعم السويسري جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مؤكدًا أن موقفه لم يتغير رغم التطورات الأخيرة المتعلقة بالمكافأة المالية الخاصة بمنتخب الأردن. وأوضح الأمير علي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن تسلم الاتحاد الأردني للمستحقات المالية الخاصة بوصول المنتخب الوطني إلى نهائي كأس العرب FIFA التي أقيمت في قطر خلال ديسمبر الماضي، بعد تأخير استمر نحو ثمانية أشهر، يمثل خطوة إيجابية للاعبين والجهاز الفني، لكنه لا يغيّر موقفه من إدارة FIFA الحالية. وقال رئيس الاتحاد الأردني إن تسليم المستحقات "لا يغير القلق الجاد الموجود في عالم كرة القدم بشأن قيادة FIFA"، مشيرًا إلى أن هناك قضايا سابقة أثرت على علاقة بعض الاتحادات الرياضية بالاتحاد الدولي. وكان الأمير علي قد كشف في وقت سابق عن عدم حصول الاتحاد الأردني على مكافأة التأهل إلى نهائي كأس العرب، مشيرًا إلى أن هناك ضغوطًا مورست عليه بشكل شفهي لربط صرف المكافأة بموقفه الانتخابي ودعمه لإنفانتينو في السباق المقبل على رئاسة FIFA. وأكد الأمير علي أن هذه الممارسات، من وجهة نظره، تعكس التحديات التي تواجه الاتحادات الوطنية خلال فترات انتخابات رئاسة FIFA، مشددًا على أن موقف الاتحاد الأردني ثابت ولن يتغير. وأضاف: "الاتحاد الأردني لكرة القدم وأنا لن نؤيد الرئيس إنفانتينو، ولن نصوت له"، في تأكيد واضح على قراره بشأن الانتخابات المقبلة. وتأتي تصريحات الأمير علي في ظل أجواء متوترة داخل أروقة كرة القدم العالمية، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قيادة FIFA خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الجدل المرتبط بمشروعات استثمارية وخطط إعادة هيكلة بعض المسابقات العالمية.

Image

وثائق تكشف خطة إنفانتينو السرية لدوري عالمي جديد

يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الحالية، في ظل الجدل المثار حول طريقة إدارته للاتحاد، وآخرها أزمة مشروع بيع حصة FIFA في شركته الاستثمارية، إلى جانب ظهور وثائق جديدة تتعلق بخطة قديمة لإنشاء بطولة عالمية للأندية. ورغم تراجع إنفانتينو عن مشروع بيع حصة الاتحاد في الشركة الاستثمارية بعد موجة الانتقادات التي أثارها المقترح، فإن عددًا من الاتحادات المحلية والقارية واصلوا الضغط للمطالبة برحيله، إلا أن رئيس FIFA يتمسك بالبقاء في منصبه، مؤكدًا رغبته في استكمال خططه وإصلاح الأوضاع داخل المؤسسة قبل الانتخابات المقبلة المقرر إقامتها في مارس المقبل. وزاد الجدل حول إنفانتينو بعد الكشف عن وثائق تعود إلى عام 2020، تتعلق بمشروع مبدئي لإنشاء بطولة جديدة تحت مظلة FIFA، حملت فكرة إطلاق "دوري عالمي" يغير شكل المنافسات الدولية للأندية. وبحسب ما نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية، فإن الوثائق لم تكن اتفاقًا نهائيًا، لكنها كشفت عن وجود مفاوضات ومخططات لإنشاء بطولة منفصلة قبل أشهر من إعلان أندية أوروبية كبرى عن مشروع دوري السوبر الأوروبي في أبريل 2021. وكان إنفانتينو قد أعلن في ذلك الوقت رفضه القاطع لمشروع دوري السوبر الأوروبي، وساند موقف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA ألكسندر تشيفرين، مؤكدًا أن البطولة تمثل مشروعًا مغلقًا لا يخدم مصالح كرة القدم العالمية. لكن الوثائق الجديدة أشارت إلى أن FIFA كان طرفًا في محادثات لإنشاء مشروع مشابه من حيث الفكرة، حيث ظهر الاتحاد الدولي في المستندات تحت رمز "W01"، وهو رمز استخدم للإشارة إلى جهة مرتبطة بالمفاوضات. ووفقًا للمسودة، كان التصور يتضمن شراكة طويلة الأمد بين FIFA والبطولة المقترحة تمتد لمدة 12 عامًا على الأقل، مع إنشاء كيان مشترك يتولى إدارة الجوانب التجارية والتنظيمية، ليس فقط للبطولة الجديدة، ولكن أيضًا لنسخة موسعة من كأس العالم للأندية. وكانت الخطة تتضمن إقامة بطولة تضم 20 فريقًا، بواقع 15 ناديًا دائمًا وخمسة أندية تتأهل عبر البطولات القارية، إضافة إلى تنظيم نسخة خاصة للسيدات، في محاولة لإعادة تشكيل خريطة مسابقات الأندية عالميًا. كما تضمنت الوثائق منح FIFA دورًا محوريًا في إدارة البطولة، من خلال امتلاك "حصة تفضيلية" تمنحه صلاحيات واسعة فيما يتعلق بتعديل نظام المسابقة، وجدول المباريات، وآلية توزيع العائدات المالية، إلى جانب المشاركة في اختيار الرئيس التنفيذي للمشروع. ولم تقتصر الخطة على إنشاء بطولة جديدة فقط، بل تضمنت أيضًا مقترحات لإعادة تنظيم أجندة كرة القدم العالمية، من بينها تقليص فترات التوقف الدولي إلى نافذتين فقط خلال العام، مدة كل منهما أسبوعان، إلى جانب تقليص عدد الفرق المشاركة في بعض مسابقات الدوريات المحلية. وكانت هذه التعديلات المقترحة تعني منح FIFA نفوذًا أكبر في تحديد شكل روزنامة كرة القدم العالمية، وهو ما كان قد يثير اعتراضات من الاتحادات الوطنية وروابط الدوريات التي تسعى للحفاظ على استقلالية مسابقاتها. وأشارت التقارير إلى أن إنفانتينو كان على اطلاع كامل بالمشروع وتطورات المفاوضات التي جرت مع الأطراف المختلفة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت المحادثات وصلت إلى مرحلة اتفاق نهائي أو توقيع رسمي. وتعيد هذه الوثائق فتح النقاش حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول دور FIFA في إعادة تشكيل مسابقات الأندية، والعلاقة المتوترة بين الاتحاد الدولي والجهات القارية والمحلية بشأن مستقبل اللعبة.

Image

تيباس يهاجم ترشح الخليفي لرئاسة FIFA

أبدى خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، تحفظه على إمكانية تولي القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية، رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مؤكدًا أنه لا يراه الخيار المناسب لخلافة السويسري جياني إنفانتينو في قيادة أعلى هيئة كروية في العالم. وجاءت تصريحات تيباس خلال ظهوره ضيفًا على برنامج "ما بعد كرة القدم" عبر إذاعة مونت كارلو، حيث تحدث عن مستقبل رئاسة FIFA، في ظل الضغوط التي يواجهها إنفانتينو خلال الفترة الأخيرة عقب الجدل المرتبط بالمقترح الخاص ببيع حقوق FIFA في شركته الاستثمارية قبل التراجع عن القرار. وفي الوقت الذي ترددت فيه تقارير عن رغبة بعض الأطراف داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA في دفع ناصر الخليفي لخوض سباق رئاسة FIFA أمام إنفانتينو، يرى تيباس أن رئيس رابطة الأندية الأوروبية لا يمثل المرشح الأفضل لهذا المنصب. وقال رئيس رابطة الدوري الإسباني: "أعتقد أن ناصر الخليفي سيكون رئيسًا أفضل لباريس سان جيرمان، لكنه سيكون رئيسًا سيئًا لـFIFA"، في إشارة إلى اختلافه مع الطريقة التي يدير بها الخليفي الملفات المتعلقة بكرة القدم العالمية. وتأتي تصريحات تيباس في ظل علاقة متوترة بين الطرفين خلال السنوات الماضية، بعدما تبادل الطرفان الانتقادات في أكثر من مناسبة، خاصة فيما يتعلق بمستقبل كرة القدم الأوروبية، والنماذج الاقتصادية للأندية الكبرى. وأوضح تيباس أنه لا يتفق مع رؤية الخليفي لكرة القدم، قائلًا: "لا تعجبني رؤيته لكرة القدم، وهو لا يطبق النموذج الذي أطمح إليه"، منتقدًا في الوقت نفسه أسلوب إدارة رابطة الأندية الأوروبية. وأضاف أن الخليفي، رغم رئاسته لرابطة تضم نحو 800 نادٍ، لا يعبر – من وجهة نظره – إلا عن وجهات نظر عدد محدود من الأندية، معتبرًا أن النموذج الذي يتبناه يميل إلى النخبوية ولا يتوافق مع رؤيته الخاصة لكرة القدم. وتفتح هذه التصريحات بابًا جديدًا من الجدل حول مستقبل قيادة FIFA، في ظل تصاعد النقاش بشأن شكل الإدارة المقبلة للاتحاد الدولي، والمرشحين المحتملين لخلافة إنفانتينو في حال حدوث تغيير على رأس المؤسسة الكروية العالمية.

Image

UEFA يتمسّك بمقاطعته بطولات كأس العالم

جدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA" تمسكه بموقفه الرافض للمشاركة في مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA"، مؤكدًا استمرار مقاطعته للبطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي، بما فيها كأس العالم، رغم تراجع FIFA عن خطته الخاصة بفتح المجال أمام المستثمرين الأجانب في مسابقات المونديال. وأكد "UEFA" أن قرار المقاطعة لا يرتبط فقط بإلغاء المشروع المثير للجدل، وإنما يرتبط أيضًا بضرورة الحصول على ضمانات واضحة بعدم تكرار أي محاولات مستقبلية قد تؤثر على طبيعة إدارة كرة القدم العالمية أو تغير من شكل البطولات الكبرى. وأوضح الاتحاد الأوروبي أن الاتحادات الأعضاء لديه كانت واضحة بشأن الشروط المطلوبة للعودة إلى المشاركة في مسابقات FIFA، مشيرًا إلى أن سحب المشروع كان أحد المطالب التي تم تنفيذها، لكنه ليس الشرط الوحيد لإنهاء الخلاف القائم بين الطرفين. وشدد "UEFA" على أن الضمانات المتعلقة بعدم تكرار مثل هذه الخطوات لم تتحقق حتى الآن، وهو ما دفعه إلى مواصلة موقفه، مع التأكيد على استمرار حالة عدم الثقة في قيادة رئيس FIFA جياني إنفانتينو. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، وطريقة اتخاذ القرارات المتعلقة بالبطولات الكبرى، خاصة مع تزايد النقاش حول الجوانب التجارية والاستثمارية وتأثيرها على هوية المنافسات الدولية. وكانت خطة FIFA المتعلقة بإشراك مستثمرين أجانب في مسابقات كأس العالم قد أثارت ردود فعل واسعة، وسط مخاوف من تأثيرها على التوازن الرياضي وطبيعة البطولات، قبل أن يتراجع الاتحاد الدولي عن تنفيذ المشروع في ظل الاعتراضات التي واجهها. ورغم تراجع FIFA عن خطته، يرى "UEFA" أن الخطوة لا تكفي وحدها لإعادة بناء الثقة، مطالبًا بإجراءات وضمانات طويلة الأمد تضمن عدم تكرار أي قرارات مشابهة مستقبلًا. ويفتح استمرار الخلاف بين الطرفين الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في كرة القدم العالمية، في وقت تسعى فيه المؤسسات القارية والدولية إلى تحديد شكل العلاقة المستقبلية بين الجهات المسؤولة عن إدارة اللعبة على أعلى المستويات.

Image

الأرجنتين تخلد ذكرى الفوز التاريخي على إنجلترا

قرر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تخليد واحدة من أبرز لحظات منتخب بلاده في كأس العالم الأخيرة، بعدما أعلن اعتماد يوم 15 يوليو يومًا وطنيًا للمنتخبات الأرجنتينية، احتفاءً بالانتصار التاريخي على منتخب إنجلترا في الدور قبل النهائي من البطولة. وجاء قرار الاتحاد الأرجنتيني خلال اجتماع مجلسه التنفيذي، حيث اختير هذا التاريخ تخليدًا للفوز الذي حققه منتخب التانجو على نظيره الإنجليزي بنتيجة 2-1 في المباراة التي أقيمت بمدينة أتلانتا، في مواجهة حسمت بطاقة التأهل إلى النهائي وسط احتفالات واسعة في مختلف أنحاء البلاد. وأكد الاتحاد الأرجنتيني في بيان رسمي أن اختيار هذا اليوم يأتي تقديرًا للإنجاز الذي حققه المنتخب بقيادة المدرب ليونيل سكالوني، بعدما نجح في قلب تأخره بهدف أمام إنجلترا إلى انتصار ثمين بفضل هدفي إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، ليشعل فرحة جماهيرية كبيرة في الأرجنتين. وأوضح البيان أن التكريم لا يرتبط فقط بإنجاز المنتخب الأول، بل يشمل جميع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، بما في ذلك منتخبات الشباب والمنتخبات النسائية وكرة الصالات وكرة القدم الشاطئية، تقديرًا للجهود التي تبذلها هذه الفرق في تمثيل البلاد. وأشار الاتحاد إلى أن جميع المنتخبات الأرجنتينية التي تتدرب في مجمع ليونيل أندريس ميسي التدريبي ستندرج تحت هذا التكريم، باعتباره احتفاءً بالهوية الكروية الأرجنتينية وبالعمل المستمر لتطوير المنتخبات الوطنية. ويأتي قرار الاتحاد في وقت لا تزال فيه أصداء البطولة حاضرة داخل الكرة الأرجنتينية، بعدما حقق المنتخب نتائج مميزة جعلته يعيش فترة استثنائية على المستوى الدولي، في ظل استمرار ارتباط الجماهير باللحظات التاريخية التي صنعتها الأجيال المتعاقبة. وفي المقابل، يواجه الاتحاد الأرجنتيني بعض الملفات التأديبية على الصعيد الدولي، بعدما فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" إجراءات بحق الاتحاد بسبب رفع لاعبي المنتخب لافتة عقب مباراة إنجلترا تشير إلى قضية جزر فوكلاند، وهي الواقعة التي أثارت جدلًا خارج الملعب. كما يخضع لاعبا المنتخب لياندرو باريديس وناويل مولينا للتحقيق من جانب FIFA، إلى جانب مساعد المدرب روبرتو أيالا، بسبب مشاركتهم في الاشتباكات التي أعقبت خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون مقابل في نهائي كأس العالم يوم 19 يوليو. ورغم هذه الملفات، يواصل الاتحاد الأرجنتيني الاحتفاء بالجانب الرياضي للبطولة، عبر تخليد إحدى أهم مباريات المنتخب في السنوات الأخيرة، وتحويل ذكرى الفوز على إنجلترا إلى مناسبة سنوية للاحتفال بإنجازات كرة القدم الأرجنتينية.

Image

أصوات نسائية تقود المعارضة ضد إنفانتينو

في الوقت الذي يواجه فيه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، أكبر تحدٍ خلال فترة رئاسته التي امتدت لنحو عقد، برزت أصوات نسائية بارزة ضمن حملة الانتقادات الموجهة إلى سياساته، وسط تساؤلات حول إمكانية وصول امرأة إلى قيادة كرة القدم العالمية مستقبلًا. وكانت الويلزية لورا ماك أليستر والنرويجية ليز كلافينس، وهما المرأتان الوحيدتان في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، من أبرز المنتقدين لإنفانتينو خلال الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب محاولته تمرير مشروع "FIFA فورورد إنتربرايز" المدعوم من صناديق الاستثمار الخاصة، قبل فشل المشروع بسبب معارضة واسعة. وأعادت هذه التطورات فتح النقاش حول مدى جاهزية كرة القدم، التي ظلت لفترات طويلة تحت هيمنة الرجال في مواقع صنع القرار، لانتخاب امرأة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم. وقالت ماك أليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إن وصول امرأة إلى رئاسة FIFA سيكون أمرًا إيجابيًا، لكنها أشارت إلى أن الطريق لا يزال طويلًا بسبب طبيعة المشهد السياسي داخل كرة القدم العالمية. وأضافت: "سيكون من الرائع رؤية امرأة تُنتخب رئيسة لـFIFA، لكن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير. أود أن أعتقد أننا نقترب من رؤية امرأة تتولى رئاسة FIFA، لكنني أخشى أن الطريق لا يزال طويلًا لأن كرة القدم لم تواكب بعد التطورات التي شهدها المجتمع". وأكدت ماك أليستر أن المنافسة على رئاسة FIFA لا تتعلق فقط بترشيح امرأة للمنصب، بل ترتبط بقدرتها على التعامل مع شبكة معقدة من العلاقات السياسية والانتخابية داخل الاتحاد الدولي. وقالت: "الأمر ليس بهذه البساطة التي تقتصر على ترشيح امرأة فقط. فقد تكون هي أفضل مرشحة لهذا المنصب، لكن دعونا لا نتظاهر بأن الأمر مجرد مسألة كفاءة بحتة، فالأمر ليس كذلك". وجاءت هذه التصريحات بعد انهيار مشروع إنفانتينو الخاص بـ"FIFA فورورد إنتربرايز" نتيجة المعارضة القوية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والعديد من الاتحادات القارية والوطنية، حيث كانت ويلز من أوائل الاتحادات التي سحبت دعمها لإعادة انتخاب رئيس FIFA. وترى ماك أليستر أن الأزمة الحالية تكشف عن مشكلات أعمق في طريقة إدارة الاتحاد الدولي، مشيرة إلى وجود مؤشرات على وصول الوضع إلى مرحلة حرجة. وقالت: "هناك مؤشرات على أن هذه القضية تقترب من مرحلة حرجة، إن لم تكن قد وصلت إليها بالفعل". وأشارت المسؤولة الويلزية إلى عدد من الملفات التي أثرت على صورة قيادة إنفانتينو، من بينها الجدل المرتبط بمشروع دوري السوبر الأوروبي، والقضايا السياسية المحيطة بتنظيم كأس العالم، إلى جانب قرارات أثارت انتقادات خلال الفترة الأخيرة. وأضافت أن هذه القضايا "تشير إلى وجود مشاكل عميقة في إدارة FIFA"، مؤكدة أن موقفها وموقف كلافينس ينطلق من الرغبة في حماية القيم الأساسية لكرة القدم. وأوضحت ماك أليستر أن خلفيتهما كلاعبتين دوليتين سابقًا مع منتخبي ويلز والنرويج، إلى جانب خبراتهما المهنية، جعلتهما أكثر ارتباطًا بمبادئ اللعبة وقيمها. وقالت: "إذا فقدت كرة القدم قيمها، فإنها تفقد قلبها وروحها، وبالتالي فإن الأزمة الوجودية حقيقية للغاية. كان من المهم بالنسبة لنا أن تُسمع أصواتنا". وأضافت أن كرة القدم يجب أن تبقى لعبة متاحة للجميع، من الفئات السنية والقاعدة الجماهيرية إلى المستوى الاحترافي، وألا تتحول إلى مشروع تحكمه المصالح التجارية أو التدخلات السياسية. ولا تزال مشاركة النساء في مواقع القيادة داخل FIFA محدودة، إذ لا تترأس سوى 10 اتحادات وطنية من أصل 211 اتحادًا عضوًا في الاتحاد الدولي، من بينها ليز كلافينس رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم. ورغم دعمها لزيادة حضور النساء في المناصب القيادية، حذرت ماك أليستر من فرض التغيير بشكل سريع، مؤكدة أهمية بناء الطريق تدريجيًا. وقالت: "علينا تمهيد الطريق، وعلينا أن نبني، وعلينا الحفاظ على الزخم أحيانًا يكون التدرج هو النهج الأفضل، لأننا نستطيع الوصول إلى الهدف أسرع من محاولة فرض ثورة". من جانبه، أكد مايكل باين، المدير السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، أن كرة القدم تأخرت تاريخيًا مقارنة بالرياضات الأخرى في تعزيز وصول النساء إلى المناصب القيادية. وأشار إلى أن تولي كيرستي كوفنتري رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية يمثل فارقًا مهمًا، موضحًا أن الحركة الأولمبية قطعت خطوات واسعة في مجال المساواة بين الجنسين، بينما لا تزال كرة القدم بعيدة عن تحقيق التوازن نفسه.

Image

FIFA يجدد دعمه لإنفانتينو ويتوعد بالرد على منتقديه

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) استمرار دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، بعدما جدد الأمين العام ماتياس جرافستروم وأعضاء مجلس الإدارة الثقة فيه، على خلفية الأزمة التي أثارها مقترح استثماري أثار جدلاً واسعًا داخل أروقة كرة القدم العالمية. وكان إنفانتينو قد تعرض خلال الأيام الماضية لضغوط متزايدة، بعدما قوبل مقترح يتعلق بإشراك مستثمرين في حقوق بعض بطولات FIFA، من بينها كأس العالم، برفض واسع من عدد من الاتحادات، وسط مطالبات بإبعاده عن رئاسة الاتحاد، قبل أن يتم سحب المشروع رسميًا. وأوضح FIFA، عقب اجتماع مجلس الإدارة، أن إنفانتينو يحظى بالدعم الكامل باعتباره الرئيس المنتخب من الاتحادات الوطنية الأعضاء، مشددًا على أن القيادة الحالية تحظى بثقة المجلس لمواصلة إدارة المرحلة المقبلة. وفي الوقت ذاته، أعلن الاتحاد أنه سيتخذ موقفًا أكثر حزمًا تجاه ما وصفه بالإساءات التي استهدفت سمعته ونزاهة مؤسساته خلال الفترة الماضية، مؤكدًا استعداده لاتخاذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن اسمه وحماية أطره القانونية. وأشار FIFA إلى أن سحب المقترح جاء قبل عرضه على الاتحادات الأعضاء ومجلس الاتحاد لاعتماده، لافتًا إلى أن التجربة كشفت عن جوانب تستدعي مراجعة بعض آليات العمل، مع الإقرار بحدوث أخطاء في طريقة إدارة الملف، خاصة بعد تسريب تفاصيله إلى وسائل الإعلام. كما أوضح الاتحاد أن الهدف من المشروع لم يكن تجاوز صلاحيات مجلس FIFA أو الاتحادات الوطنية، وإنما البحث عن وسائل إضافية لدعم برامج تطوير كرة القدم، إلا أن التعامل مع الملف كان ينبغي أن يتم بصورة مختلفة. وأكد البيان أن الإدارة ستعمل على تطوير إجراءات الحوكمة وتعزيز الشفافية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في استعادة الثقة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مع مواصلة تنفيذ برامج تطوير اللعبة حول العالم. واختتم FIFA بالتأكيد على استمرار العمل مع الاتحادات القارية والوطنية لدراسة سبل تعزيز برنامج "FIFA Forward"، بما يوفر دعمًا أكبر لمشروعات تطوير كرة القدم في مختلف الدول.