Image

رينارد يرفع راية التحدي لإنقاذ نسور قرطاج!

بدأ المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مهمته الجديدة مع منتخب تونس وسط ظروف استثنائية وصعبة، بعدما تولى قيادة "نسور قرطاج" في توقيت حرج عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي الهزيمة التي ألقت بظلالها على أجواء الفريق ووضعت المنتخب التونسي أمام موقف معقد في كأس العالم 2026. ولم يكن التغيير على مقعد المدير الفني مجرد قرار فني عادي، بل جاء بعد حالة من الاضطراب داخل المنتخب، عقب سلسلة من الأحداث المرتبطة بالمدرب السابق صبري لموشي، الذي أصبح رحيله محل جدل قبل أن يتم الاستقرار على إنهاء مهمته بشكل عاجل، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. ويدرك رينارد أن مهمته مع تونس لن تكون سهلة، فالمشكلة لا تتعلق فقط بتغيير المدرب، وإنما تمتد إلى إعادة بناء الثقة داخل مجموعة تعرضت لصدمة قوية في بداية مشوارها بالمونديال. وكشفت مواجهة السويد عن العديد من السلبيات، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو التعامل مع التحولات، إلى جانب تراجع الحالة النفسية للاعبين بعد استقبال عشرة أهداف في آخر مباراتين. وخلال ظهوره الأول أمام وسائل الإعلام، حرص رينارد على توجيه رسالة واضحة إلى لاعبيه، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التضامن والانضباط والعودة إلى روح الفريق، مشددًا على أن الأمل لا يزال قائمًا رغم صعوبة الموقف. وقال المدرب الفرنسي: "عندما تم التواصل معي لم أتردد لحظة واحدة، ففي كرة القدم طالما هناك حياة فهناك أمل. كما أن كأس العالم بطولة استثنائية، وأنا أعرف حجم الشغف الذي يحيط بها، وهذا ما جعلني أقبل التحدي". كما حرص رينارد على الإشادة بصبري لموشي، مؤكدًا أن المدربين يتعرضون أحيانًا لمواقف قاسية، وقال: "أعرف صبري بشكل شخصي، وعندما يحدث ذلك لأي مدرب أضع نفسي مكانه، لأنني عشت مثل هذه اللحظات خلال مسيرتي، وهي مؤلمة للغاية. يجب توجيه التحية له، فهو تحمل مسؤولية الخسارة في المباراة الأولى، وأنا متأكد أن اللاعبين يشعرون بالحزن من أجله". ويعتمد رينارد في مهمته على خبراته السابقة في التعامل مع المواقف الصعبة، بعدما نجح خلال مسيرته في تحقيق إنجازات بارزة مع عدد من المنتخبات، أبرزها قيادة زامبيا وكوت ديفوار للتتويج بكأس الأمم الأفريقية، إضافة إلى تجربته مع المنتخب السعودي التي شهدت انتصارًا تاريخيًا على الأرجنتين في كأس العالم 2022. لكن المدرب الفرنسي يعلم أن الوقت ليس في صالحه، إذ لا يملك رفاهية بناء مشروع طويل الأمد، وإنما مطالب بتحقيق تأثير سريع وإعادة التوازن إلى منتخب فقد جزءًا كبيرًا من ثقته بنفسه. وأكد رينارد أن شخصية المدرب وقدرته على التأثير أهم من جنسيته، مشيرًا إلى أنه يسعى لتوحيد الصفوف داخل المنتخب التونسي. وقال: "لا يجب أن ننظر إلى جنسية المدرب، بل إلى شخصيته وما يستطيع تقديمه. علينا جميعًا أن نسير في الاتجاه نفسه، وأن نكون متكاتفين، فنحن مجموعة واحدة وفريق واحد". وأضاف: "التضامن بين اللاعبين كان من الأمور التي افتقدناها في المباراة الماضية، ويجب استعادته سريعًا، لأن الوقت لا يسمح بإهداره". وسيكون المنتخب الياباني المحطة الأولى لاختبار أفكار رينارد، في مواجهة يدرك المدرب الفرنسي أهميتها الكبيرة، خاصة أنه يرى المنتخب الآسيوي واحدًا من أقوى منتخبات القارة، بعدما قدم مستويات مميزة خلال الفترة الماضية. وقال رينارد عن مواجهة اليابان: "أعرف هذا المنتخب جيدًا، فهو بالنسبة لي أفضل فريق في آسيا. مبارياته التحضيرية كانت رائعة، وقدم أداءً قويًا أمام هولندا. علينا أن نتحلى بالروح الجماعية لمواجهة فريق قوي وسريع". ومنذ وصوله إلى معسكر المنتخب التونسي، بدأ رينارد العمل سريعًا على الجانب النفسي، حيث طالب اللاعبين بنسيان الخسارة أمام السويد ورفع رؤوسهم والتركيز على المواجهات المقبلة، مؤكدًا أن مشوار البطولة لم ينتهِ بعد وأن الفريق لا يزال يمتلك فرصة للعودة. وتحلم الجماهير التونسية بأن ينجح رينارد في إحداث التحول المطلوب سريعًا، مستفيدًا من شخصيته القوية وقدرته على تحفيز اللاعبين، بعدما أصبح أمام مهمة واحدة واضحة: إعادة الثقة إلى المنتخب ومحاولة إنقاذ مشواره في كأس العالم قبل أن تتحول البطولة إلى ذكرى حزينة لـ"نسور قرطاج".

Image

FIFA يناقش مكافحة خطاب الكراهية في أتلانتا

اجتمع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، الأربعاء، في أتلانتا مع لاعبين وصانعي سياسات وخبراء في التكنولوجيا؛ لمناقشة حلول لمشكلة خطاب الكراهية في كرة القدم، وذلك عشية “اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية”. وسلّط هذا الحدث، الذي نُظّم بالتعاون مع تطبيق «تيك توك» ومدينة أتلانتا، الضوء على “خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي” التابعة لـFIFA، والتي راجعت أكثر من 250 مليون منشور منذ إطلاقها، وحددت أكثر من 30 مليون منشور على أنه “ضار”. ومنذ 11 يونيو، أزالت الخدمة 388 ألف منشور ضار خلال كأس العالم 2026، وهو رقم يفوق ما تم حذفه في نسخة 2022 بالكامل، والذي بلغ 287 ألف منشور. كما تم الإبلاغ عن 11 شخصًا في 7 دول إلى جهات إنفاذ القانون في عام 2025 بسبب انتهاكات مرتبطة ببطولات FIFA، وأُحيلت إحدى الحالات إلى الإنتربول. وشهدت الفعالية مشاركة شخصيات بارزة، من بينها جورج وياه، الرئيس الليبيري السابق والحائز على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995 من FIFA، إلى جانب اللاعبة الدولية النيجيرية السابقة ميرسي أكيدي. وقال وياه، القائد الفخري للجنة “صوت لاعبي FIFA”: “كرة القدم ليست مجرد لعبة حظ، بل هي لعبة وحدة”. وعُقدت الجلسة في “المركز الوطني للحقوق المدنية وحقوق الإنسان” في أتلانتا، قبل مباراة جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا ضمن المجموعة الأولى.

Image

الصحافة الإنجليزية تتغنى بهاري كين

حظي الفوز الذي حققه منتخب إنجلترا على نظيره الكرواتي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام البريطانية، التي اعتبرت الانتصار خطوة مهمة في مشوار الفريق بالبطولة، مع تسليط الضوء على الدور البارز الذي لعبه القائد هاري كين في قيادة المنتخب نحو حصد النقاط الثلاث. وأشادت صحيفة "ذا تايمز" بالأداء المتوازن الذي قدمه المنتخب الإنجليزي، مؤكدة أن كين لعب دورًا محوريًا في نجاح المنظومة الهجومية، إذ لم تقتصر مساهمته على الجانب التهديفي، بل امتدت إلى صناعة المساحات وربط الخطوط وقيادة زملائه داخل الملعب بخبرته الكبيرة. بدورها، رأت صحيفة "ديلي تليجراف" أن مهاجم إنجلترا واصل تأكيد أهميته كأحد أبرز عناصر الفريق، مشيرة إلى قدرته على الجمع بين التسجيل وصناعة الفرص والمساندة الدفاعية، وهو ما منح المنتخب أفضلية واضحة أمام منافس يمتلك خبرة كبيرة مثل كرواتيا. أما صحيفة "الجارديان" فاعتبرت أن كين كان صاحب التأثير الأكبر في المباراة بفضل تحركاته الذكية وتفاهمه مع لاعبي الوسط، الأمر الذي ساعد إنجلترا على فرض أسلوبها وخلق العديد من الفرص الخطيرة طوال اللقاء. ورأت الصحف الإنجليزية أن الانتصار لا يقتصر على أهمية النقاط الثلاث فقط، بل يعكس أيضًا جاهزية المنتخب للمنافسة بقوة في الأدوار المقبلة، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها لاعبوه وفي مقدمتهم قائد الفريق هاري كين.

Image

صراع مكسيكي- كوري.. والتشيك تصطدم بجنوب أفريقيا

سيحجز الفائز بين المكسيك، أحد الدول المضيفة الثلاث، وكوريا الجنوبية، أول بطاقة إلى دور الـ32 في مونديال 2026 في كرة القدم في جوادالاخارا. ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12. واستهلت المكسيك التي ودعت مبكرا في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على أرضية استاد أزتيكا التاريخي بفوز على جنوب إفريقيا 2-0. غير أن المهمة قد لا تكون سهلة أمام منتخب كوري احتاج إلى جهد أكبر لحصد نقاطه في المباراة الافتتاحية، حيث قلب تأخره إلى فوز على التشيك 2-1. وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن له التأهل إلى الأدوار الإقصائية، فيما التعادل سيؤجلها لكن، بينما يستعدون لمواجهة منتخب من الدولة المضيفة للمرة الأولى، يتعين على الكوريين الجنوبيين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف. وتتفوق المكسيك في المواجهات المباشرة على كوريا الجنوبية حيث تغلبت عليها ثلاث مرات مقابل تعادل واحد، بينها الفوز في المواجهتين السابقتين في المونديال كان آخرهما في 2018. وتعول المكسيك على هدافها راوول خيمينيز الذي سجل في آخر مباراتين أمام كوريا الجنوبية. وبعد أن هز الشباك ضد جنوب إفريقيا، قد يصبح مهاجم فولهام الإنجليزي أول لاعب مكسيكي يسجل في أول مباراتين يشارك فيهما أساسيا في المونديال، وهو إنجاز قد يحققه أيضا مهاجم القادسية السعودي خوليان كينيونيس. وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب إفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أول نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات علما أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970. وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل هزيمة الخميس، سيدخل المنتخب هذا اللقاء بثقة. أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة التشيك، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ"بافانا بافانا" إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم). وكانت جنوب إفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2-1 في عام 2010، وستسعى الى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها.

Image

قبل مواجهة التشيك.. بروس يرد بغضب: اصمتوا!

أثار البلجيكي هوجو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا، جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الحادة تجاه منتقدي أسلوبه الفني عقب المباراة الافتتاحية في كأس العالم. وجاءت ردود فعل غاضبة في جنوب أفريقيا بعد خسارة المنتخب أمام المكسيك (0-2)، في لقاء اتسم بأداء دفاعي واضح، حيث فشل الفريق في صناعة فرصٍ حقيقيةٍ تُذكر، قبل أن ينهي المباراة بـ9 لاعبين فقط بعد طرد لاعبين اثنين في الشوط الثاني. وخلال مؤتمرٍ صحافيٍ، دافع بروس بقوة عن فلسفته التدريبية، مؤكدًا أنه يعمل وفق رؤيته الخاصة منذ عقودٍ طويلةٍ، وأن النقد جزءٌ طبيعيٌّ من مهنة التدريب. لكنه في الوقت نفسه هاجم بعض المحللين من اللاعبين السابقين ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن جزءًا من الانتقادات “لا يستحق الالتفات إليه”، بل وصل إلى حد القول إن البعض “يجب أن يصمت” بسبب سجله السابق كلاعب. وشدد المدرب البلجيكي على أنه يدرك أخطاء فريقه أمام المكسيك، لكنه يرفض توجيه اللوم العلني للاعبين، مبررًا ذلك بأنه يفضل معالجة الأخطاء داخليًا، حتى لو اضطر أحيانًا—كما قال—إلى “تجميل الحقيقة” أمام الإعلام. وفي ما يتعلق بالمواجهة المقبلة، أكد بروس أن مباراة الخميس أمام التشيك تمثل منعطفًا حاسمًا في المجموعة الأولى، مشيرًا إلى أن أي نتيجةٍ غير الفوز قد تُنهي عمليًا آمال التأهل قبل الجولة الأخيرة أمام كوريا، التي خسرت بدورها أمام التشيك في الجولة الافتتاحية. كما لمح المدرب إلى إمكانية تغيير النهج التكتيكي، خصوصًا على مستوى الاستحواذ وبناء اللعب، معترفًا بأن التحسن لن يحدث إلا إذا تمكن فريقه من التحكم بالكرة بشكلٍ أفضل مقارنة بالمباراة الأولى أمام المكسيك.

Image

فرنسا والسنغال.. معلق أرجنتيني ينفي العنصرية

نفى معلق رياضي أرجنتيني ما نُسب إليه من تصريحات وُصفت بأنها عنصرية خلال تعليقه على إحدى مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، مؤكدًا أن ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يعود إلى مقاطع معدلة أو محرفة عن السياق الأصلي. وقال المعلق نيكولاس هاس، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن مقاطع صوتية ومرئية جرى تداولها في الساعات الأخيرة تم التلاعب بها رقميًا، مضيفًا أنه أُجبر في تلك المقاطع على قول عبارات لم تصدر عنه في البث المباشر. وشدد هاس على أن ما نُشر «ليس اجتزاءً من سياق حديثه»، بل «تحريف متعمد للمحتوى الأصلي»، بحسب تعبيره، داعيًا إلى توخي الدقة قبل إعادة نشر مثل هذه المواد. وتعود الواقعة إلى تعليقه على مباراة منتخبي فرنسا والسنغال، التي أُقيمت ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في مونديال 2026، حيث ظهر مقطع متداول يتضمن عبارة مثيرة للجدل أُشيع أنها قيلت على الهواء مباشرة. وبحسب ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام، فإن العبارة محل الجدل قد لا تكون جزءًا من التعليق الأصلي، وسط ترجيحات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التلاعب بالمادة الصوتية أو المرئية. وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية إلى أن بعض التفسيرات التي أُثيرت حول الحادثة ربطت بين المقطع المتداول وخطاب إعلامي أوسع اتُّهم فيه أطراف باستخدام توصيفات مثيرة للجدل تجاه المنتخب الفرنسي بسبب تعدد أصول لاعبيه، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول حدود الخطاب الإعلامي في تغطية المنتخبات الوطنية. كما ذكّرت وسائل إعلام فرنسية بأن الواقعة أعادت إلى الواجهة جدلًا سابقًا يتعلق بمحتوى رقمي نُسب إلى لاعبين أرجنتينيين عقب بطولة كبرى، قبل أن يتم حذفه وتقديم اعتذارات رسمية بشأنه. ولا تزال القضية محل تفاعل إعلامي واسع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر التلاعب بالمحتوى الرقمي خلال الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وانتشارها السريع.

Image

نيمار يترقب الظهور الأول مع البرازيل

يترقب عشاق المنتخب البرازيلي موعد عودة نيمار إلى الملاعب، بعدما أكمل النجم المخضرم شهرًا كاملًا دون خوض أي مباراة، بسبب الإصابة التي أبعدته عن بداية مشوار "السيليساو" في كأس العالم. ولا يزال نيمار يخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي للتعافي من إصابة في عضلة الساق اليمنى، ليتأكد غيابه عن مواجهة البرازيل أمام هايتي، المقرر إقامتها فجر السبت في مدينة فيلادلفيا، وسط حالة من الترقب بشأن موعد ظهوره الأول في البطولة. وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية عودة قائد البرازيل للمشاركة أمام اسكتلندا يوم 24 يونيو، لكن حتى هذه المباراة لا تبدو مشاركته فيها محسومة، في ظل حاجة اللاعب إلى استعادة لياقته البدنية بشكل كامل قبل العودة إلى المنافسات الرسمية. وتعود آخر مباراة خاضها نيمار إلى مواجهة كوريتيبا يوم 17 مايو الماضي، ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر اللاعب في أي لقاء، بعدما حرمته الإصابة من المشاركة في أول أسبوعين من فترة إعداد المنتخب البرازيلي للمونديال، قبل أن يبدأ تدريباته داخل الملعب مجددًا يوم الثلاثاء. وكان الجهاز الطبي للمنتخب البرازيلي قد توقع في البداية غياب نيمار لمدة ثلاثة أسابيع فقط، قبل أن تتأخر عودته بسبب عدم اكتمال جاهزيته، ليواصل اللاعب العمل منفردًا في انتظار الحصول على الضوء الأخضر للانضمام إلى التدريبات الجماعية. وفي غياب نيمار، يواصل المدرب كارلو أنشيلوتي وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل البرازيل استعدادًا لمواجهة هايتي، حيث يدرس إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية. ويواجه روجر إيبانيز خطر فقدان مركزه في الجبهة اليمنى لصالح دانيلو لاعب فلامنجو، بينما أصبح الثنائي كاسيميرو ولوكاس باكيتا تحت ضغط المنافسة بعد ظهور أسماء مثل فابينيو ولويز هنريكي كخيارات بديلة في خط الوسط. وفي الهجوم، لم ينجح إيجور تياجو في إقناع الجماهير بعد مشاركته الأولى، ليجد نفسه في منافسة قوية مع إندريك وماتيوس كونيا، مع أفضلية نسبية للاعب مانشستر يونايتد للحصول على فرصة أكبر. ورغم الغياب الطويل، يظل نيمار أحد أهم أوراق المنتخب البرازيلي، لذلك يفضل الجهاز الفني عدم التعجل في عودته، انتظارًا لاستعادة اللاعب كامل جاهزيته، خاصة أن البرازيل تعول على خبرته وقدرته على صناعة الفارق في المراحل الحاسمة من كأس العالم.

Image

كوليبالي ينتقد حظر السفر الأمريكي!

تحدث كاليدو كوليبالي، قائد المنتخب السنغالي لكرة القدم، ضد قرار حظر السفر الأمريكي الذي حد من عدد الجماهير القادرة على مؤازرة منتخب بلاده في كأس العالم. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض في ديسمبر الماضي حظر سفر جزئيا على السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي، رغم استضافة الولايات المتحدة المشتركة لكأس العالم ومعرفتها بإمكانية تأهل هذه الدول إلى البطولة. وكانت هناك استثناءات للرياضيين وأفراد أسرهم المقربين، لكن القرار ترك انطباعا سلبيا لدى كوليبالي. وقال قائد السنغال لصحيفة "ذي أثلتيك" عقب خسارة السنغال 1-3 أمام فرنسا في المباراة الافتتاحية: "قام الاتحاد بكل ما يلزم حتى يتمكن آباؤنا وأفراد عائلاتنا المقربون من الوجود معنا". وأضاف: "لكن الحقيقة أن بعض المشجعين لم يتمكنوا من السفر إلى أمريكا أعتقد أن كل منتخب يجب أن يكون لديه جماهيره، لذلك لا أفهم لماذا لا يستطيع الأفارقة أن يكون لديهم مشجعوهم". ورغم ذلك، نجحت الجماهير السنغالية التي وصلت إلى ملعب المباراة في نيوجيرسي في لفت الأنظار وإسماع صوتها بقوة، فيما يعتقد أن بعضهم يقيم بالفعل في الولايات المتحدة أو يحمل جنسيات أخرى. وخارج الملعب، هيمنت قضايا التأشيرات والدخول إلى البلاد على جانب من أجواء كأس العالم، بينما أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أنه لا يملك صلاحية تغيير القوانين الوطنية للدول.

Image

مبابي والمونديال.. علاقة استثنائية تصنع التاريخ

واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الفرنسية والعالمية، بعدما استغل مواجهة السنغال في كأس العالم ليحطم رقمين قياسيين جديدين، ويؤكد مرة أخرى أن البطولات الكبرى هي المسرح الذي يظهر فيه بأفضل نسخة من مستواه. وسجل مبابي هدفين خلال فوز منتخب فرنسا على السنغال، ليرفع رصيده إلى 58 هدفًا بقميص "الديوك"، متجاوزًا أوليفييه جيرو، ويصبح الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي، كما وصل إلى 14 هدفًا في كأس العالم، لينفرد بصدارة قائمة هدافي فرنسا في البطولة عبر التاريخ. وجاء تألق مبابي في الوقت المناسب، بعدما واجه بعض الانتقادات بسبب تراجع مستواه خلال مباراتين وديتين سبقتا البطولة، لكنه رد داخل الملعب بثنائية جديدة كانت كافية لإنهاء أي شكوك حول قدرته على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى. ولم تكن ثنائية السنغال مجرد هدفين عاديين في مسيرة مبابي، بل حملت معها إنجازين تاريخيين؛ الأول أنه أصبح أكثر لاعب فرنسي تسجيلًا للأهداف في كأس العالم بعدما تجاوز رقم الأسطورة جوست فونتين، صاحب الـ13 هدفًا في مونديال 1958، بينما جاء الثاني بتخطيه جيرو في صدارة هدافي المنتخب الفرنسي. وبات مبابي قريبًا من اعتلاء قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، حيث يفصله هدفان فقط عن الثنائي المتصدر، الألماني ميروسلاف كلوزه والأرجنتيني ليونيل ميسي، اللذين يمتلك كل منهما 16 هدفًا في البطولة. ويزداد بريق أرقام مبابي عندما يتعلق الأمر بالمباريات الحاسمة، إذ تكشف مسيرته في كأس العالم عن عادة واضحة للنجم الفرنسي، وهي الظهور في اللحظات التي تحتاج فيها فرنسا إلى نجومها. فباستثناء هدفه الأول أمام بيرو في مونديال 2018، جاءت جميع أهدافه الأخرى في البطولة بعد الدقيقة 60، وغالبًا ما كانت أهدافًا غيرت مسار المباريات. ففي مواجهة الأرجنتين بدور الـ16 في كأس العالم 2018، سجل مبابي هدفين ساهما في حسم تأهل فرنسا بنتيجة 4-3، بينما قاد منتخب بلاده للفوز على الدنمارك في مونديال 2022 بعدما أحرز هدفي اللقاء. وفي النهائي أمام الأرجنتين، صنع واحدة من أكثر اللحظات الخالدة في تاريخ البطولة بعدما سجل ثلاثية أعادت فرنسا إلى المباراة بعد تأخرها. أما أمام السنغال، فواصل مبابي عادته المفضلة، بعدما سجل هدف التقدم ثم أضاف الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع، ليؤكد أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في كأس العالم خلال السنوات الأخيرة. ورغم الأرقام القياسية التي يحققها مبابي، فإن الأسطورة جوست فونتين لا يزال يحتفظ بإنجاز خاص، بعدما يمتلك أفضل معدل تهديفي بين لاعبي فرنسا الذين سجلوا 15 هدفًا أو أكثر مع المنتخب، حيث كان يسجل هدفًا كل 63 دقيقة. وتكشف الإحصائيات أن كأس العالم تمثل البطولة المفضلة لمبابي، بعدما سجل 14 هدفًا من أصل 58 هدفًا دوليًا، بنسبة تقترب من ربع أهدافه مع منتخب فرنسا، ليواصل كتابة فصل جديد في مسيرته التي تبدو مرشحة لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية خلال السنوات المقبلة.