Image

صفقات قياسية صنعت التاريخ بعد كأس العالم

فرضت فترة الانتقالات الصيفية التي أعقبت كأس العالم 2026 نفسها كواحدة من أكثر فترات الميركاتو نشاطًا في تاريخ كرة القدم، بعدما شهدت إبرام عدد من الصفقات العملاقة، ليرتفع عدد الانتقالات التي تجاوزت قيمتها 100 مليون يورو عقب بطولات كأس العالم إلى ست صفقات

Image

ميسي يتفوق على رونالدو برقم تاريخي

واصل الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة الأرقام المميزة في مسيرته الكروية، بعدما تفوق على منافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو في إحصائية جديدة مرتبطة بالمباريات النهائية، رغم خسارة منتخب بلاده لقب كأس العالم 2026 أمام إسبانيا. وخسر ميسي ورفاقه نهائي المونديال أمام المنتخب الإسباني بهدف دون رد، ليفشل قائد الأرجنتين في إضافة لقب عالمي جديد إلى مسيرته، لكنه حافظ في الوقت نفسه على صدارته لإحدى القوائم التاريخية الخاصة بالأهداف في النهائيات. وبحسب إحصائية متخصصة في أرقام كأس العالم، يحتل نجم إنتر ميامي الأمريكي المركز الأول في ترتيب أكثر اللاعبين تسجيلًا في المباريات النهائية، بعدما وصل رصيده إلى 35 هدفًا خلال مشاركاته مع الأندية والمنتخب الوطني. ويأتي أسطورة البرازيل الراحل بيليه في المركز الثاني برصيد 31 هدفًا، بينما يحتل كريستيانو رونالدو المركز الثالث بعدما سجل 24 هدفًا في المباريات النهائية بقميص منتخب البرتغال والأندية التي لعب لها، بداية من مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس وصولًا إلى النصر السعودي. ويتقدم ميسي بفارق واضح عن رونالدو في هذا الرقم، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سلسلة الأرقام التي حققها خلال مسيرته، والتي جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم. ويواصل الثنائي ميسي ورونالدو المنافسة على تحقيق الأرقام القياسية رغم تقدمهما في العمر، حيث لا تزال إنجازاتهما الفردية محل مقارنة مستمرة بين جماهير كرة القدم حول العالم.

Image

هيمنة كورية على قائمة أغلى صفقات نجوم آسيا

دخل الكوري الجنوبي كانج إن لي قائمة أغلى اللاعبين الآسيويين في تاريخ كرة القدم، بعدما أكمل انتقاله رسميًا من باريس سان جيرمان إلى أتلتيكو مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون يورو.

Image

تفوق عربي لافت على رونالدو عالميًا

رغم نجاح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في تسجيل ثلاثة أهداف خلال مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا ليضعه ضمن نخبة اللاعبين الأعلى تقييمًا في البطولة، بعدما أظهرت الإحصائيات تفوق ستة لاعبين عرب عليه في التصنيف الفني الصادر عن منصة "هو سكورد" المتخصصة في تحليل الأداء. وأنهى رونالدو مشاركته في البطولة بخروج منتخب البرتغال من دور الـ16 عقب الخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد، بعدما خاض خمس مباريات بإجمالي 441 دقيقة، سجل خلالها ثلاثة أهداف، غير أن مستواه في دور المجموعات، لا سيما أمام كولومبيا والكونغو الديمقراطية، انعكس على تقييمه النهائي الذي بلغ 6.94. وتصدر المغربي أشرف حكيمي قائمة اللاعبين العرب، بعدما جاء في المركز الـ22 عالميًا بتقييم 7.46، إثر المستويات المميزة التي قدمها خلال ست مباريات، سجل خلالها هدفًا وصنع هدفين، ليسهم في بلوغ منتخب المغرب الدور ربع النهائي، ويؤكد مكانته بين أبرز الأظهرة في كرة القدم العالمية. وجاء حارس المنتخب المصري مصطفى شوبير في المركز الـ28 عالميًا بتقييم 7.38، بعدما لفت الأنظار بعروضه القوية، حيث شارك في خمس مباريات ونجح في التصدي لركلتي جزاء، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة في مركز حراسة المرمى. واحتل قائد المنتخب المصري محمد صلاح المركز الـ48 عالميًا بتقييم 7.27، بعد أن سجل هدفًا وصنع هدفين في خمس مباريات، وقاد منتخب مصر إلى بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز تاريخي للفراعنة على الساحة العالمية. وضمت القائمة أيضًا المغربي عز الدين أوناحي، الذي حل في المركز الـ108 عالميًا بتقييم 7.03 بعد تسجيله هدفين في ست مباريات، فيما جاء مواطنه إسماعيل صيباري في المركز الـ141 بتقييم 6.96، بعدما أحرز ثلاثة أهداف قبل أن تنهي الإصابة مشاركته في البطولة. وأكمل المغربي نايف أكرد قائمة اللاعبين العرب المتفوقين على رونالدو، بعدما جاء في المركز الـ153 عالميًا بالتقييم ذاته الذي حصل عليه قائد البرتغال (6.94)، إلا أن أفضلية المدافع المغربي جاءت بفضل مساهمته في وصول منتخب بلاده إلى مراحل متقدمة، إضافة إلى عدد دقائق اللعب الأكبر. ويعكس هذا الحضور العربي اللافت في التصنيف الفني التطور الذي شهدته المنتخبات العربية خلال النسخة الأخيرة من كأس العالم، بعدما قدم عدد من لاعبيها مستويات مميزة على المستويين الفردي والجماعي، وأسهموا في تحقيق نتائج تاريخية، ليؤكدوا قدرتهم على منافسة أبرز نجوم اللعبة على الساحة العالمية.

Image

أغلى الصفقات في تاريخ الدوري السعودي

واصل الدوري السعودي للمحترفين ترسيخ مكانته بين أقوى الدوريات العالمية في سوق الانتقالات، بعدما نجحت الأندية خلال السنوات الأخيرة في إبرام صفقات قياسية جذبت أنظار العالم، سواء من حيث القيمة المالية أو جودة الأسماء التي انضمت إلى المنافسة. وشهدت فترة الانتقالات الأخيرة استمرار السباق بين كبار الأندية لتدعيم صفوفها بأبرز نجوم كرة القدم، في إطار المشروع الرياضي الطموح الذي يهدف إلى رفع المستوى الفني للدوري وزيادة قدرته على منافسة أكبر البطولات الأوروبية، وهو ما انعكس على ارتفاع القيمة السوقية للعديد من الصفقات. ويتصدر البرازيلي نيمار قائمة أغلى الصفقات في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بعدما انتقل إلى الهلال مقابل 90 مليون يورو، في صفقة صنعت ضجة عالمية وجعلت الأنظار تتجه نحو الكرة السعودية. وجاء في المركز الثاني المهاجم جون دوران، الذي انضم إلى النصر مقابل 77 مليون يورو، ليؤكد رغبة النادي في الاستثمار في المواهب الشابة القادرة على قيادة الفريق لسنوات طويلة. واحتل الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل المركز الثالث بقيمة 64.5 مليون يورو بعد انتقاله إلى الهلال، ليصبح أحدث الأسماء التي دخلت قائمة الصفقات التاريخية في المسابقة. وفي المرتبة الرابعة جاء المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيجي، الذي انضم إلى القادسية مقابل 61.7 مليون يورو، في واحدة من أبرز صفقات النادي خلال تاريخه، بينما تقاسم الثلاثي مالكوم لاعب الهلال، وموسى ديابي لاعب الاتحاد، وأوتافيو لاعب النصر المركز الخامس، بعدما بلغت قيمة انتقال كل منهم 60 مليون يورو. واختتم البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط الهلال، قائمة أعلى الصفقات التاريخية بقيمة 55 مليون يورو.

Image

10 منتخبات عريقة تستهدف العودة إلى مونديال 2030

تتطلع العديد من المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في كأس العالم إلى استعادة حضورها على الساحة العالمية، بعد غيابها عن النسخة الأخيرة من البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا عام 2026، رغم مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المونديال. وشهدت نسخة 2026 غياب عدد من الأسماء الثقيلة التي سبق لها التتويج باللقب العالمي أو الوصول إلى الأدوار المتقدمة، لتبدأ هذه المنتخبات رحلة إعادة البناء بهدف العودة إلى النهائيات في النسخة المقبلة عام 2030، التي ستشهد الاحتفال بمرور 100 عام على انطلاق كأس العالم.

Image

كأس العالم 2026 يكتب أرقامًا خالدة

دخلت بطولة كأس العالم 2026 سجل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما توّج المنتخب الإسباني باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، في نسخة استثنائية شهدت العديد من الأرقام القياسية والإحصاءات اللافتة التي جعلتها واحدة من أبرز نسخ البطولة منذ انطلاقها. وشهدت النسخة الأولى من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا تسجيل 308 أهداف خلال 104 مباريات، بمعدل بلغ 2.96 هدفًا في المباراة الواحدة، ليكون هذا المعدل الأعلى منذ نسخة المكسيك 1970 التي سجلت 2.97 هدفًا لكل مباراة، متفوقًا على معدلات النسخ الأخيرة في قطر 2022 وروسيا 2018 والبرازيل 2014. ويبقى الرقم القياسي التاريخي من نصيب مونديال سويسرا 1954، الذي شهد معدلًا تهديفيًا بلغ 5.38 أهداف في المباراة الواحدة. وشهدت البطولة تألقًا هجوميًا غير مسبوق، بعدما سجل أكبر عدد من اللاعبين ستة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة خلال تاريخ كأس العالم الممتد منذ عام 1930، حيث نجح ستة لاعبين في بلوغ هذا الرقم، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي الذي تصدر قائمة الهدافين برصيد 10 أهداف، متفوقًا على الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الـ8 أهداف، فيما سجل الإنجليزي جود بيلينجهام والنرويجي إيرلينج هالاند 7 أهداف لكل منهما، بينما أحرز الفرنسي عثمان ديمبيلي والإنجليزي هاري كين 6 أهداف. وواصل مبابي كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب يتوج هدافًا لكأس العالم في نسختين متتاليتين، عقب تصدره قائمة الهدافين في مونديال قطر 2022، كما أصبح أول لاعب منذ الألماني جيرد مولر عام 1970 يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة من البطولة. وشهدت البطولة منافسة تاريخية بين مبابي وميسي على لقب الهداف التاريخي لكأس العالم، حيث عادل النجم الأرجنتيني الرقم القياسي السابق للألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفًا، قبل أن يواصل تسجيل الأهداف ويرفع رصيده إلى 21 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال. إلا أن مبابي حسم الصدارة التاريخية بعدما سجل هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، ليرفع رصيده إلى 22 هدفًا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. وعلى المستوى التكتيكي، أكدت الأرقام أن الكرات الثابتة أصبحت أحد أهم أسلحة المنتخبات في البطولة، بعدما أسفرت عن تسجيل 54 هدفًا، بنسبة بلغت 17.5% من إجمالي أهداف المونديال، من بينها 16 هدفًا من ركلات جزاء. كما شهدت البطولة ارتفاعًا ملحوظًا في فعالية التسديدات من خارج منطقة الجزاء، حيث سجلت 43 هدفًا بنسبة 14.6% من إجمالي الأهداف، مقارنة بنسبة 8% فقط في نسخة قطر 2022، وهو ما اعتبره الألماني يورغن كلينسمان، عضو مجموعة التحليل الفني في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أحد الحلول المهمة للتعامل مع التنظيمات الدفاعية المغلقة. وحافظت الكرات العرضية على حضورها القوي ضمن مصادر التسجيل، بعدما ساهمت في تسجيل 75 هدفًا بنسبة 24% من مجموع أهداف البطولة، وكان أبرزها الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم في المباراة النهائية. وعلى صعيد الأندية، تصدر لاعبو ريال مدريد قائمة الأكثر تسجيلًا في البطولة برصيد 22 هدفًا، وجاء باريس سان جيرمان في المركز الثاني بـ15 هدفًا، ثم أرسنال بـ13 هدفًا، في انعكاس لقوة حضور لاعبي الأندية الأوروبية الكبرى في المنافسة العالمية. أما على مستوى الدوريات، فقد فرض الدوري الإنجليزي الممتاز تفوقه بعدما سجل لاعبوه 79 هدفًا بنسبة 25.6% من إجمالي أهداف البطولة، متقدمًا على الدوري الإسباني الذي جاء ثانيًا بـ41 هدفًا، ثم الدوري الألماني بـ25 هدفًا، والدوري الفرنسي بـ23 هدفًا، والدوري الإيطالي بـ22 هدفًا. وأكدت أرقام مونديال 2026 أن البطولة لم تكن فقط محطة لتتويج إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، بل كانت أيضًا نسخة حافلة بالإنجازات الفردية والظواهر الفنية التي ستبقى عالقة في ذاكرة كرة القدم.

Image

آسيا بمونديال 2026.. مشاركة قياسية وخيبة

شهدت بطولة كأس العالم 2026 مشاركة تاريخية للقارة الآسيوية بوصول عدد منتخباتها إلى تسعة للمرة الأولى، إلا أن هذه المشاركة القياسية لم تترجم إلى نتائج إيجابية، بعدما اقتصرت المنافسة في الأدوار الإقصائية على منتخبي أستراليا واليابان فقط، قبل أن يودعا البطولة من دور الـ32. وعانت أغلب المنتخبات الآسيوية من صعوبة المنافسة أمام منتخبات القارات الأخرى، حيث أنهت خمسة منتخبات هي العراق والأردن وقطر والسعودية وأوزبكستان مشوارها في المركز الأخير بمجموعاتها دون تحقيق أي انتصار، بينما لم تتمكن إيران وكوريا الجنوبية من حجز مقعد ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث. واصل المنتخب الأسترالي ظهوره المميز في كأس العالم، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية على التوالي، مستفيدًا من قوة خطه الدفاعي الذي لم يستقبل سوى ثلاثة أهداف خلال أربع مباريات. وبرز عدد من اللاعبين الشباب في صفوف المنتخب الأسترالي، بينهم باتريك بيتش ولوكاس هيرنجتون وبول أوكون إنجستلر ونيستوري إيراندوست، لكن الفريق اصطدم بمشكلة واضحة تمثلت في ضعف الفاعلية الهجومية، بعدما سجل هدفين فقط خلال أربع مواجهات. وسيكون إيجاد مهاجم قادر على ترجمة الفرص إلى أهداف من أبرز أولويات المدرب توني بوبوفيتش قبل خوض منافسات كأس آسيا المقبلة في السعودية. قدم المنتخب الإيراني مشاركة مختلفة، إذ كان المنتخب الوحيد إلى جانب إسبانيا الذي أنهى دور المجموعات دون خسارة، بعدما تعادل مع نيوزيلندا بنتيجة 2-2، وبلجيكا دون أهداف، ومصر 1-1. ورغم هذه النتائج، خرج المنتخب الإيراني مبكرًا بعدما حل في المركز الأخير بين أصحاب المركز الثالث بفارق الأهداف، ليودع البطولة وسط حالة من الإحباط. وأكد الاتحاد الإيراني استمرار المدرب أمير قلعه نوي في منصبه حتى كأس آسيا المقبلة على الأقل، مع بدء خطة لإعادة بناء المنتخب وخفض معدل أعمار اللاعبين استعدادًا للمرحلة المقبلة. في أول مشاركة له بكأس العالم منذ 40 عامًا، قدم المنتخب العراقي مستويات مقبولة رغم خروجه من دور المجموعات بعد ثلاث خسائر أمام النرويج وفرنسا والسنغال. وسجل أيمن حسين ثاني أهداف العراق في تاريخ مشاركاته بالمونديال، فيما أرجع المدرب جراهام أرنولد معظم الأهداف التي استقبلها الفريق إلى أخطاء فردية، مؤكدًا وجود قاعدة جيدة يمكن تطويرها مستقبلًا. دخل المنتخب الياباني البطولة بطموحات المنافسة على اللقب، وقدم أداءً قويًا خلال دور المجموعات، بعدما حقق ريمونتادا أمام هولندا وسجل فوزًا تاريخيًا على تونس، إلا أن مشواره توقف في دور الـ32 بالخسارة أمام البرازيل. ويتجه الاتحاد الياباني إلى تمديد عقد المدرب هاجيمي موريياسو حتى كأس آسيا المقبلة، مع مواصلة الاعتماد على مجموعة من الركائز الأساسية مثل تاكيهيرو تومياسو وتاكيفوسا كوبو وأياسي ويدا، إلى جانب الدفع بالمواهب الصاعدة. سجل المنتخب الأردني ظهوره الأول في كأس العالم، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم أمام النمسا والجزائر وإسبانيا. ورغم النتائج، نجح "النشامى" في التسجيل خلال جميع مبارياته، وكان علي علوان صاحب أول هدف أردني في تاريخ كأس العالم، في إنجاز سيبقى محفورًا في ذاكرة الكرة الأردنية. وعقب البطولة، أعلن الاتحاد الأردني رحيل المدرب جمال سلامي، وتعيين المغربي بادو الزاكي لقيادة المرحلة المقبلة استعدادًا لكأس آسيا. بدأ المنتخب الكوري الجنوبي مشواره بانتصار على التشيك بنتيجة 2-1، لكنه تراجع بعدها بخسارتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، ليغادر البطولة من دور المجموعات. وأدت النتائج إلى رحيل المدرب هونج ميونج بو، لتبدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء المنتخب بقيادة النجم لي كانج إن. لم يتمكن المنتخب القطري، بطل آسيا، من تجاوز دور المجموعات، لكنه حقق أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بالمونديال بعد التعادل مع سويسرا، قبل الخسارة أمام كندا والبوسنة والهرسك. ويتطلع العنابي تحت قيادة المدرب الإسباني خولين لوبيتيجي إلى استعادة توازنه في البطولة القارية المقبلة، والعودة إلى دائرة المنافسة. أما المنتخب السعودي، فقد أنهى مشاركته بعد التعادل مع أوروجواي والرأس الأخضر والخسارة أمام إسبانيا، حيث شكل ضعف الفاعلية الهجومية أحد أبرز أسباب خروجه، فيما يركز المدرب جورجوس دونيس على إعادة بناء الفريق والاعتماد على عناصر شابة مثل مصعب الجوير. خاض منتخب أوزبكستان أول مشاركة له في كأس العالم، وقدم أداءً مقبولًا رغم تعرضه لثلاث هزائم. وسجل عباسبيك فايزولاييف أول هدف تاريخي لبلاده في المونديال أمام كولومبيا، كما نال هدف إلدور شومورودوف أمام جمهورية الكونجو الديمقراطية إشادة واسعة، ليغادر الفريق بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو بخبرة كبيرة يمكن البناء عليها في المستقبل. وبينما خرجت آسيا من مونديال 2026 بحصيلة أقل من الطموحات، فإن المشاركة القياسية منحت المنتخبات التسعة دروسًا مهمة، وأكدت الحاجة إلى مواصلة تطوير المواهب، ورفع مستوى المنافسة المحلية، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس آسيا وكأس العالم القادمة.

Image

مونديال الوداع.. نجوم يكتبون الفصل الأخير دوليًا

مع نهاية كل بطولة كبرى، تبدأ بعض الأسماء الكبيرة في إسدال الستار على مسيرتها الدولية، بعدما تمثل بطولة كأس العالم في كثير من الأحيان الفصل الأخير لجيل كامل من النجوم الذين صنعوا تاريخ منتخباتهم على مدار سنوات طويلة.