Image

جلسة مرتقبة بين كونتي وإدارة نابولي!

يترقب نادي نابولي الإيطالي موقف مدربه أنطونيو كونتي من الاستمرار مع الفريق خلال الفترة المقبلة، في ظل رغبة إدارة النادي في حسم الملف سريعًا قبل نهاية الموسم الجاري، خاصة مع اقتراب الفريق من ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

Image

نجم السيتي يطرق باب ريال مدريد

كشفت تقارير صحفية إسبانية، عن عرض المدافع الكرواتي يوشكو جفارديول على نادي ريال مدريد، تمهيدًا لإمكانية انتقاله إلى صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ويمتد عقد جفارديول مع مانشستر سيتي حتى صيف عام 2028، إلا أن مستقبل اللاعب بات محل تكهنات بعد الموسم الصعب الذي عاشه مع الفريق الإنجليزي. ووفقًا لما ذكرته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن وكلاء المدافع الكرواتي عرضوا خدمات اللاعب على إدارة ريال مدريد، في ظل سعيهم لإيجاد وجهة جديدة له خلال الموسم المقبل. وأشار التقرير إلى أن النادي الملكي لم يتحرك بشكل رسمي حتى الآن للتعاقد مع جفارديول، رغم اهتمامه بتدعيم الخط الخلفي بمدافع جديد خلال الميركاتو الصيفي. وأضافت الصحيفة أن ريال مدريد يُعد الوجهة المفضلة بالنسبة لجفارديول، حيث يطمح اللاعب لارتداء قميص النادي الإسباني، بالتزامن مع بحثه عن خيارات جديدة استعدادًا للموسم القادم. وكان جفارديول قد واجه عدة صعوبات هذا الموسم مع مانشستر سيتي، بعدما تعرض لسلسلة من الإصابات التي أثرت على مشاركاته ومستواه مع الفريق.

Image

نابولي يستعيد دي بروين في وداعية الكالتشيو!

حصل نادي نابولي على دفعة معنوية بعودة البلجيكي كيفن دي بروين، حيث يسعى للتعويض عن خسارته أمام بولونيا في الجولة الماضية، وذلك في مباراته قبل الأخيرة في الدوري الإيطالي أمام بيزا الهابط يوم الأحد. وأصبح المركز الثاني الذي يحتله نابولي مهددا بعد خسارته 2-3 على أرضه أمام بولونيا يوم الاثنين، حيث كان الفوز كفيلا بتوسيع الفارق بينه وبين روما صاحب المركز الخامس إلى ست نقاط في سعيه للتأهل لدوري أبطال أوروبا. ويتفوق فريق المدرب أنطونيو كونتي حاليا بفارق خمس نقاط عن كومو السادس في الترتيب، رغم ذلك فسيحتاج الأمر إلى سلسلة نتائج استثنائية ليغيب عن التأهل في هذه المرحلة. ومن المتوقع عودة لاعب الوسط البلجيكي دي بروين إلى التشكيلة الأساسية بعد تعرضه لجرح في حاجبه خلال تدريب يوم الأحد الماضي، والذي استدعى أربع غرز، وفقا لوسائل الإعلام الإيطالية. ويغيب جناح نابولي، ماتيو بوليتانو، عن المباراة بسبب الإيقاف، بينما يخضع الدولي البرازيلي ديفيد نيريس، الغائب منذ يناير بعد خضوعه لجراحة في الكاحل، لاختبار لياقة بدنية قبل المباراة. وشارك أمير رحماني قائد ومدافع كوسوفو، في مباراته رقم 200 مع النادي في بداية الأسبوع، ومن المتوقع أن يحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية. ويأمل فريق بيزا، متذيل الترتيب، والذي لم يحقق سوى فوزين هذا الموسم، في إنهاء سلسلة هزائمه السبع المتتالية. وسيفتقد أصحاب الأرض، الذين هبطوا إلى دوري الدرجة الثانية بعد خسارتهم 1-2 أمام ليتشي في وقت سابق من هذا الشهر، خدمات الثنائي الموقوف فيليبي لويولا وروزين بوجينوف في هذه المباراة.

Image

ألونسو يتولى تدريب تشيلسي رسميًا

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي، رسميًا تعاقده مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو لقيادة الفريق الأول لكرة القدم بعقد يمتد لأربعة مواسم، على أن يبدأ مهامه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الفريق واستعادة مكانته المحلية والقارية خلال السنوات المقبلة. وأوضح النادي اللندني، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن ألونسو سيتولى المسؤولية الفنية خلفًا للمدرب ليام روزينيور، الذي تمت إقالته الشهر الماضي عقب سلسلة من النتائج السلبية التي أثارت حالة من الاستياء داخل أروقة النادي وبين جماهيره. وأعرب تشابي ألونسو، المدير الفني السابق لريال مدريد الإسباني، عن سعادته الكبيرة بتولي قيادة تشيلسي، مؤكدًا أن تدريب أحد أكبر أندية العالم يمثل مصدر فخر كبير بالنسبة له، مشيرًا إلى تطلعه لبدء مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية داخل منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. ويُعد ألونسو خامس مدرب دائم يتولى قيادة تشيلسي منذ استحواذ الملاك الأمريكيين، بقيادة تود بويلي ومجموعة كلييرليك كابيتال، على النادي عام 2022، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الفني التي يعاني منها الفريق خلال المواسم الأخيرة. ويمتلك المدرب الإسباني سجلًا تدريبيًا مميزًا، بعدما قاد باير ليفركوزن الألماني للتتويج بلقب الدوري الألماني، كما سبق له تدريب الفريق الرديف لريال سوسيداد الإسباني، قبل أن يحظى بفرصة خوض أول تجربة تدريبية له في الملاعب الإنجليزية، التي يعرفها جيدًا بعدما صنع تاريخًا لافتًا بقميص ليفربول خلال مسيرته لاعبًا. ويواجه ألونسو تحديات كبيرة مع تشيلسي، سواء على المستوى الفني أو الإداري، خاصة بعد تراجع نتائج الفريق وخسارته لقب كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي، الأمر الذي تسبب في تعقيد فرص النادي في التأهل للمسابقات الأوروبية خلال الموسم المقبل، ما يزيد من حجم الضغوط المنتظرة على المدرب الإسباني مع بداية مهمته الجديدة في ملعب ستامفورد بريدج.

Image

مارادونا يعود إلى الواجهة عبر وثائقي «كان»

شهد مهرجان مهرجان كان السينمائي عرض الفيلم الوثائقي «المباراة»، الذي يعيد إحياء واحدة من أشهر المواجهات في تاريخ كرة القدم، وهي المباراة التي جمعت بين الأرجنتين وإنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 1986 بالمكسيك، والتي تألق خلالها الأسطورة دييجو مارادونا بهدفين دخلا ذاكرة كرة القدم العالمية. العمل الوثائقي، الذي أخرجه الأرجنتينيان خوان كابرال وسانتياجو فرانكو، عُرض خارج المسابقة الرسمية للمهرجان، ويستعرض تفاصيل المواجهة التاريخية التي انتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 2-1، في مباراة ما زالت تُعد من أكثر اللقاءات إثارة وجدلاً في تاريخ كأس العالم. ويعتمد الفيلم على مزيج من اللقطات الأرشيفية النادرة وشهادات عدد من اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء، من بينهم الإنجليزي جاري لينيكر، الذي سجل هدف منتخب بلاده الوحيد في تلك المباراة. واختار صناع الفيلم أن تمتد مدة الوثائقي إلى 91 دقيقة، في إشارة رمزية لمدة المباراة، مع تسليط الضوء على الجوانب الرياضية والإنسانية والسياسية التي أحاطت بالمواجهة، خصوصًا أنها جاءت بعد سنوات قليلة من حرب جزر فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا. ويتناول الوثائقي الهدف الأول الشهير لمارادونا، الذي سجله بيده في لقطة أثارت جدلًا عالميًا، قبل أن يطلق عليها لاحقًا اسم «يد الله»، إلى جانب الهدف الثاني الذي راوغ خلاله عددًا من لاعبي إنجلترا بطريقة استثنائية، ليخلد لاحقًا باسم «هدف القرن». كما يكشف الفيلم بعض الكواليس الخاصة بالمباراة، من بينها قرار المنتخب الأرجنتيني تغيير قمصانه قبل اللقاء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، في خطوة اتخذت بصورة عاجلة داخل المعسكر الأرجنتيني. وأكد مخرجا العمل أن إقناع اللاعبين بالمشاركة في الوثائقي لم يكن أمرًا سهلًا، رغم إدراك الجميع للقيمة التاريخية للمباراة، مشيرين إلى أن لينيكر لم يتحمس للفكرة في البداية، قبل أن يقتنع بالمشاركة بعد اطلاعه على المشاهد الأولى من الفيلم. وشهد الوثائقي أيضًا ظهور عدد من نجوم المنتخب الأرجنتيني في تلك الحقبة، من بينهم خورخي فالدانو وخورخي بوروتشاجا، حيث استعاد اللاعبان ذكريات المواجهة التي مهدت لاحقًا لتتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.

Image

ديربي روما يبعثر أوراق الجولة 37

سيستحوذ ديربي روما بين روما ولاتسيو، والمقرر له الاثنين، على الاهتمام في الجولة 37 من الدوري الإيطالي لكرة القدم والتي اكتنف مصيرها الغموض حتى وقت قريب. وكان محافظ مدينة روما قرر رسمياً تأجيل موعد مباراة "ديربي العاصمة" بين فريقي روما ولاتسيو لتقام، الاثنين المقبل، بدلاً من موعدها الأصلي الأحد. وذكرت شبكة "فوتبول إيطاليا"، أن هذا القرار جاء لتجنب تضارب الموعد مع نهائي بطولة إيطاليا المفتوحة للتنس، وهو القرار الذي سيترتب عليه غالباً إعادة جدولة أربع مباريات أخرى في الدوري الإيطالي. وحتى الوقت الراهن لم يتضح بعد مصير باقي مباريات الجولة، حيث أنه من المفترض أن تقام مباريات آخر جولتين من المسابقة في نفس التوقيت، خاصة مع التنافس على المقاعد الأوروبية والنجاة من الهبوط. ويدخل روما المباراة وهو يعلم جيدا أن الفوز سيعزز حظوظه في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث يحتل الفريق المركز الخامس برصيد 67 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف ميلان، وذلك قبل جولتين من النهاية. ويأمل فريق المدرب جيانبييرو جاسبريني، في إنهاء الأمور لصالحه في مواجهة لاتسيو الجريح، والذي خسر في نهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان بهدفين دون رد. ويحتل لاتسيو المركز التاسع برصيد 51 نقطة، وقضت الخسارة أمام إنتر ميلان على أماله في بلوغ منافسات دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل. من جانبه سيحتفل إنتر ميلان بالتتويج بلقب الدوري للمرة 21 في تاريخه، وذلك حينما يستضيف هيلاس فيرونا الأحد. وتوج إنتر ميلان بثنائية الدوري والكأس، معوضا جماهيره عن الإخفاق في الموسم الماضي بعدما خسر الفريق في نهائي دوري الأبطال وخرج من كأس إيطاليا وخسر لقب الدوري الإيطالي لصالح نابولي في الجولة الأخيرة. وبعيدا عن حسابات الفوز والنقاط التي بات إنتر في غنى عنها بعد تتويجه باللقب رسميا، فإن المدرب الروماني كريستيان كيفو سيسعى إلى إشراك العديد من اللاعبين البدلاء من أجل المشاركة في المباراة الاحتفالية أمام هيلاس فيرونا الذي تأكد هبوطه للدرجة الثانية. وفي مباريات الأحد أيضا سيلعب يوفنتوس مع ضيفه فيورنتينا، وعينه على تحقيق فوز يجعله على بعد نقطة واحدة فقط من بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو الهدف الذي يضعه لوتشيانو سباليتي مدرب الفريق نصب عينيه بعد فشله في المنافسة على لقب الدوري. ويحتل يوفنتوس المركز الثالث برصيد 68 نقطة، بفارق نقطة عن ميلان الرابع، والذي سيواجه مضيفه جنوه يوم الأحد أيضا. وتراجع ميلان للمركز الرابع بعدما كان في المركز الثاني في الترتيب لفترة طويلة خلف غريمه التقليدي إنتر ميلان وكان ينافس على الصدارة، لكن تراجع النتائج وتعرض الفريق للخسارة في العديد من المباريات تسبب في هذا التراجع حيث باتت أمال الفريق في بلوغ منافسات دوري الأبطال الموسم المقبل على المحك في آخر جولتين. وفي باقي مباريات الجولة يلعب بيزا مع نابولي وكومو مع بارما وأتالانتا مع بولونيا وأودينيزي مع كريمونيزي وساسولو مع ليتشي وكالياري مع تورينو.

Image

برشلونة يطارد رقمًا أسطوريًا أمام بيتيس

يقف برشلونة على أعتاب إنجاز تاريخي غير مسبوق في الدوري الإسباني، وذلك قبل مواجهته المرتقبة أمام ريال بيتيس مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من الليجا. وفي حال تمكن الفريق الكاتالوني من تحقيق الفوز، سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما سيصبح أول نادٍ على الإطلاق ينجح في الفوز بجميع مبارياته الـ19 على أرضه خلال موسم كامل من الدوري الإسباني بنظامه الحالي المكوّن من 38 جولة. وقدم برشلونة موسمًا استثنائيًا على ملعبه، حيث فرض هيمنته الكاملة أمام جماهيره، محققًا العلامة الكاملة حتى الآن دون أي تعثر، سواء بالتعادل أو الهزيمة، في رقم يعكس القوة الهجومية الكبيرة والاستقرار الفني الذي ظهر به الفريق طوال الموسم. هذا الإنجاز المحتمل لا يقتصر فقط على حصد النقاط، بل يؤكد أيضًا شخصية برشلونة القوية على ملعبه، وقدرته على تحويل “كامب نو” إلى قلعة حصينة عجز جميع المنافسين عن اقتحامها خلال الموسم الحالي. وإذا نجح برشلونة في تجاوز عقبة ريال بيتيس، فإنه لن يحقق لقبًا تاريخيًا فحسب، بل سيكسر أحد أصعب الأرقام في تاريخ الليجا، ليضيف صفحة جديدة إلى سجل إنجازاته الحافل في الكرة الإسبانية.

Image

نهائي الأبطال يجدد صراع مغربي- جنوب أفريقي!

عندما يستضيف ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي فريق الجيش الملكي المغربي بمدينة بريتوريا الأحد، في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025-2026، يخوض الفريقان هذه المباراة تحت ضغط تاريخي كبير. وظاهريا، تبدو هذه المباراة لقاء بين ناديين طموحين يفصل بينهما الجغرافيا وثقافات كرة القدم، لكن بالتعمق أكثر، نجد أن هذه المواجهة تعكس اتجاها قاريا أوسع نطاقا، اتجاها أعاد تشكيل كرة القدم للأندية الأفريقية على مدى أكثر من ستة عقود. إنها ليست مجرد مباراة نهائية بين الجنوب والشمال، بل هي قصة كيف انتقلت فيها القوة تدريجيا نحو الشمال، وكيف أفسحت الهيمنة المبكرة من جنوب الصحراء الأفريقية المجال لعصر طويل من سيطرة شمال أفريقيا، وكيف تطورت بطولة الأندية الأبرز في القارة جنبا إلى جنب مع القارة السمراء نفسها. وأُقيمت أول نسخة لبطولة للأندية في أفريقيا عام 1964، تحت اسمها الأصلي كأس الأندية الأفريقية، حيث فرضت فرق جنوب الصحراء هيمنتها على المسابقة بشكل كبير في الأعوام الأولى. ووضع فريق أوريكس دوالا الكاميروني، بطل النسخة الأولى، بصمته في حقبة كانت فيها أندية وسط وغرب القارة رائدة في كرة القدم الأفريقية. وبين عامي 1964 و1975، فاز باللقب فرق من الكاميرون، وكوت ديفوار، ومالي، وغانا، وغينيا، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، والكونجو برازافيل، وهو انتشار واسع يعكس قوة اللعبة على مستوى القاعدة الشعبية بجنوب الصحراء الكبرى. وفي النسخ الـ12 الأولى، لم يفز سوى فريقين من شمال أفريقيا بلقبين فقط، وهما الإسماعيلي المصري عام 1969 ومولودية الجزائر عام 1976، بينما أسست أندية مثل هافيا الغيني، وتي بي مازيمبي الكونجولي الديمقراطي، إمبراطورياتٍ كروية مبكرة بفضل المواهب الفذة، والهيمنة المحلية، والفخر الإقليمي. لكن هذا التوازن لم يدم، حيث بدأ تحول إقليمي، فبحلول أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي، بدأت أندية شمال أفريقيا في فرض نفسها. وبشرت أندية شبيبة القبائل الجزائري، والأهلي والزمالك المصريين، والأفريقي التونسي، بعهد جديد تميز بدوريات محلية أقوى، وبنية تحتية أفضل، وتنظيم تكتيكي أكثر فعالية. وبين عامي 1981 و1994، فازت أندية شمال أفريقيا بتسعة ألقاب من أصل 14، ما كان مؤشرا واضحا على بدء انتقال القوة القارية شمالا. وجاءت نقطة التحول عام 1997، عندما أعاد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) تسمية البطولة إلى دوري أبطال أفريقيا، وأدخل نظام دور المجموعات، ما زاد من الإيرادات والانتشار والاحترافية. وأحدث هذا التغيير تحولا جذريا في البطولة، ولم تستفد منه أي منطقة أكثر من شمال أفريقيا. ومنذ 29 عاما مضت، كانت هيمنة أندية شمال أفريقيا طاغية على المسابقة، فقد توجت أندية من مصر والمغرب والجزائر وتونس بـ20 لقباً من أصل 29، مع تألق الأندية المصرية بشكل خاص، حيث أعادت تعريف معايير التميز. ويقف الأهلي في قلب هذا النجاح، بـ12 لقبا في دوري أبطال أفريقيا، من بينها تتويجه بأربعة ألقاب خلال النسخ الستة الأخيرة، حيث يعتبر عملاق القاهرة أنجح ناد في تاريخ كرة القدم الأفريقية، بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه. وقد أصبح ثبات أداء نادي القرن في أفريقيا خلال مباريات خروج المغلوب، وعمق تشكيلاته، وخبرته القارية نموذجا يحتذى به، حسبما أفاد الموقع الألكتروني الرسمي لالكاف. وكان صعود الفرق المغربية بنفس القدر من الأهمية، فقد ساهمت أندية الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي والجيش الملكي مجتمعة في تشكيل نهج البلاد الأوروبي في كرة القدم القارية. وأكدت انتصارات الوداد الأخيرة في عامي 2017 و2022 على عمق المنتخب المغربي، بينما يشير وصول الجيش الملكي إلى النهائي، بعد 41 عاما من تتويجه الوحيد باللقب عام 1985، إلى استمرارية هذا الإرث وعودته القوية. وظلت تونس والجزائر قوتين ثابتتين، حيث واصل الترجي التونسي ووفاق سطيف وشبيبة القبائل الجزائريين، إضافة المزيد من الميداليات إلى رصيد المنطقة. ولم تغب منطقة جنوب الصحراء الكبرى عن نقاشات دوري أبطال أفريقيا، لكن نجاحاته كانت متقطعة في العصر الحديث، حيث يعد تتويج إنييمبا النيجيري بلقبين متتاليين عامي 2003 و2004 أحد أبرز إنجازات تلك المنطقة في البطولة. كما أظهرت نهضة تي بي مازيمبي بين عامي 2009 و2015، وفوز ماميلودي صن داونز باللقب عام 2016، أن أندية جنوب الصحراء الكبرى لا تزال قادرة على بلوغ القمة. ورغم ذلك، فقد اثبت الحفاظ على الهيمنة صعوبته، فبينما قامت أندية شمال أفريقيا ببناء أنظمة وبنية تحتية واستمرارية قارية، عانت العديد من أندية جنوب الصحراء الكبرى من عدم الاستقرار المالي، وتغيير اللاعبين، وتحديات الحوكمة. لذا، يحمل نهائي تلك النسخة من دوري الأبطال دلالات رمزية، فبالنسبة للجيش الملكي، تعتبر هذه فرصة لاستكمال سردية شمال أفريقيا، وتعزيز تقليد إقليمي تم تأسيسه على مدى عقود. أما بالنسبة لصن داونز، فهي فرصة لرفع راية التحدي وإعادة أندية جنوب الصحراء لمنصات التتويج من جديد. ويعكس وصول صن داونز لنهائي دوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين عامي 2025 و2026 طموح جنوب أفريقيا المتنامي واحترافيتها، لن يمثل الفوز مجرد تتويج ثان بدوري أبطال أفريقيا للفريق، بل سيمثل ردا على عقود من هيمنة الشمال. ومنذ عام 1964، توجت أندية شمال أفريقيا بـ30 لقبا، مقابل 31 لقبا لأندية جنوب الصحراء، لكن السياق يبدو مهما. في السنوات الـ25 الماضية، فازت أندية شمال أفريقيا بأكثر من ثلثي الألقاب المتاحة، لتحول التالكافؤ المبكر إلى هيمنة مستدامة. وبدأت بطولة دوري أبطال أفريقيا كساحة منافسة أفريقية شاملة، لكنها أصبحت، إلى حد كبير، معقلا لأندية شمال القارة، وسيكون التاريخ على موعد مع اختبار جديد في بريتوريا الأحد، ليس لإعادة كتابته بالكامل، ولكن ربما لتوجيهه نحو مسار مختلف.

Image

البايرن يحطم رقم مورينيو التاريخي مع الريال

نجح بايرن ميونيخ في تحطيم الرقم القياسي التاريخي الذي حققه ريال مدريد تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بعدما أنهى موسمه في الدوري الألماني بتسجيل 122 هدفًا، متجاوزًا الرقم السابق للنادي الإسباني البالغ 121 هدفًا خلال موسم 2011-2012. وجاء الرقم الجديد عقب فوز كاسح حققه الفريق البافاري بنتيجة 5-1 على كولن، في ختام مشواره بالبوندزليجا تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني. وكان النجم الإنجليزي هاري كين العنصر الأبرز في هذا الإنجاز، بعدما سجل ثلاثية رائعة ليرفع رصيده إلى 58 هدفًا خلال 50 مباراة هذا الموسم، كما أنهى الدوري الألماني هدافًا برصيد 36 هدفًا، متفوقًا بفارق مريح على إيرلينج هالاند وكيليان مبابي. وافتتح كين التسجيل مبكرًا في الدقيقة العاشرة بعد تمريرة متقنة من جوشوا كيميتش، قبل أن يضيف الهدف الثاني بضربة رأس مميزة. ونجح كولن في تقليص الفارق عبر سعيد الملاح، لكن بايرن استعاد سيطرته سريعًا على اللقاء. وأضاف توم بيشوف الهدف الثالث بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، ثم عاد كين ليسجل هدفه الشخصي الثالث والرابع لفريقه في الدقيقة 69، قبل أن يختتم نيكو جاكسون مهرجان الأهداف بهدف خامس في الدقيقة 83. وأكد هذا الانتصار القوة الهجومية الكبيرة التي ظهر بها بايرن ميونيخ هذا الموسم تحت قيادة كومباني، بينما منح تحطيم رقم ريال مدريد التاريخي الفريق إنجازًا استثنائيًا يضاف إلى تتويجه باللقب.