معركة أموال تهز عرش إنفانتينو في FIFA
دخل الصراع داخل FIFA مرحلة جديدة، بعدما طالب رئيسا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» ألكسندر تشيفرين، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» فيكتور مونتالياني، بمنح الاتحادات الأعضاء 10 ملايين دولار إضافية لكل منها من الاحتياطيات المالية المتوقعة للاتحاد الدولي بعد كأس العالم 2026. وبحسب رسالة بعث بها تشيفرين ومونتالياني إلى رئيس FIFA جياني إنفانتينو، فإن الاحتياطيات النقدية للاتحاد الدولي قد تصل إلى نحو 6 مليارات دولار بعد نهاية كأس العالم، وهو ما اعتبرا أنه يتيح إجراء توزيع استثنائي بقيمة إجمالية تصل إلى 2.1 مليار دولار على الاتحادات الـ211 الأعضاء. ويأتي المقترح في خضم خلاف متصاعد داخل FIFA بشأن خطة «FIFA Forward Enterprise» التي طرحها إنفانتينو خلال الصيف، والتي تضمنت بحث إمكانية جذب استثمارات خاصة مرتبطة بمسابقات FIFA، قبل أن تواجه رفضًا من عدد من الاتحادات القارية ويتم التخلي عنها لاحقًا. وكانت UEFA وكونكاكاف من أبرز الأطراف التي عارضت المشروع وطالبت بمزيد من الشفافية والإجراءات المؤسسية في اتخاذ القرار. ويحمل طلب توزيع 10 ملايين دولار لكل اتحاد أهمية مالية وسياسية داخل منظومة FIFA، خصوصًا أنه يأتي مقابل عرض سابق من إنفانتينو بتوفير 20 مليون دولار لكل اتحاد لدعم مشروعات التطوير المرتبطة بالمشروع الذي لم يُكتب له الاستمرار. وتؤكد الرسالة أن التمويل الذي سبق أن تعهد به FIFA، والبالغ 20 مليون دولار لكل اتحاد حتى عام 2030، سيستمر وفق الالتزامات القائمة. وطالب تشيفرين ومونتالياني بإجراء تحليل مالي كامل ومستقل لوضع FIFA قبل اجتماع مجلس الاتحاد الدولي المقرر في زيورخ يوم 15 أكتوبر المقبل، بهدف تحديد حجم الأموال التي يمكن توزيعها على الاتحادات الوطنية بصورة مسؤولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستقرار المالي للاتحاد الدولي. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يترأس FIFA منذ عام 2016، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل. وتشير التقارير إلى أن UEFA وكونكاكاف تسعيان إلى تغيير القيادة الحالية، في أعقاب الخلاف حول مشروع الاستثمار الخاص في بطولات FIFA. كما تحركت UEFA على المسار القانوني في الولايات المتحدة، إذ طلبت من محاكم في مانهاتن وفلوريدا السماح بالحصول على وثائق وأدلة من شركة الاستثمار التابعة لجوشوا كوشنر ومن FIFA، في إطار تحركاتها المتعلقة بالمشروع الملغى، مع احتمال استخدام هذه المواد في إجراءات قانونية أخرى. وتعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق الخلاف من مسألة المشروع الاستثماري إلى ملفات الحوكمة والتمويل وإدارة الاحتياطيات، بعدما أكدت UEFA وكونكاكاف، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في رسالة مشتركة سابقة أن احتياطيات FIFA الحالية يمكن استخدامها لتعزيز تمويل برامج تطوير كرة القدم دون الحاجة إلى الاستعانة باستثمارات خاصة. ومن المنتظر أن يشكل اجتماع مجلس FIFA في 15 أكتوبر محطة مهمة في هذا الملف، باعتباره أول اجتماع للمجلس منذ الكشف عن مشروع «FIFA Forward Enterprise»، فيما يسعى تشيفرين ومونتالياني إلى حشد دعم بقية الاتحادات القارية لمقترح توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء.