يامال يفتح ملف العنصرية: واجهتها 1000 مرة

فتح الإسباني الشاب لامين يامال، نجم برشلونة، ملفًا حساسًا في كرة القدم، بعدما تحدث بصراحة عن تجاربه مع العنصرية داخل الملاعب، كاشفًا عن تعرضه لمواقف وصفها بأنها متكررة، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه اختار ألا يمنح تلك التصرفات القدرة على التأثير في مشاعره أو مستواه داخل الملعب. ولم يتعامل يامال مع العنصرية باعتبارها مجرد إساءات مباشرة يمكن رصدها بسهولة، بل أشار إلى جانب أكثر تعقيدًا يتمثل في التعليقات والنظرات التي قد تحمل طابعًا عنصريًا من دون أن يدرك أصحابها ذلك، مؤكدًا أن هذا النوع من السلوكيات حاضر في أجواء كرة القدم بصورة أكبر مما يعتقد البعض. وقال يامال في حديث لشبكة «موفيستار» إن الإجابة عن سؤال تعرضه للعنصرية كانت واضحة، مؤكدًا أنه واجهها «ألف مرة»، في إشارة إلى حجم التجارب التي مر بها منذ أن بدأ شق طريقه في كرة القدم، وصولًا إلى قيادة برشلونة والظهور مع المنتخب الإسباني. ويبدو أن النجم البالغ 19 عامًا كوّن مع مرور الوقت موقفًا واضحًا من هذه القضية؛ فهو يميز بين الحديث عن لون بشرته باعتباره أمرًا طبيعيًا، وبين استخدامه كسلاح للإهانة أو التقليل من شأنه. وأوضح أن وصفه بأنه أسود لا يمثل مشكلة بالنسبة إليه، لكن المشكلة تبدأ عندما يكون القصد من الكلمات هو الإساءة المتعمدة. واستعاد يامال في حديثه إحدى الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، عندما تعرض زميله البرازيلي رافينيا لهتافات عنصرية خلال إحدى مواجهات الكلاسيكو أمام ريال مدريد في ملعب سانتياجو برنابيو، وهي الواقعة التي أكد يامال أن عائلته كانت شاهدة عليها ودافعت خلالها عن اللاعب البرازيلي. وتكشف تصريحات يامال عن اختلاف في طريقة تعاطي اللاعبين الشباب مع العنصرية، إذ لا يرى أن أفضل رد عليها يكون بالانشغال بها أو السماح لها بتغيير مساره، بل بمواصلة التركيز على كرة القدم، مع التأكيد في الوقت نفسه على رفض السلوك العنصري عندما يتحول إلى إهانة متعمدة. ويأتي حديث نجم برشلونة في وقت لا تزال فيه قضية العنصرية من الملفات التي تفرض نفسها بقوة على كرة القدم الإسبانية والأوروبية، خصوصًا مع تكرار حوادث مرتبطة بالهتافات والإساءات الجماهيرية، وما تثيره من مطالبات بتشديد الإجراءات الرادعة وحماية اللاعبين داخل الملاعب. وبالنسبة إلى يامال، الذي تحول خلال فترة قصيرة إلى أحد أبرز الوجوه الشابة في كرة القدم العالمية، فإن الرسالة تبدو واضحة: العنصرية قد تكون جزءًا من التجربة التي يواجهها اللاعب، لكنها لا يجب أن تتحول إلى عامل يحدد شخصيته أو يفرض عليه طريقة أدائه داخل المستطيل الأخضر.


  أخبار ذات صلة