أديمي يخطف الأضواء في برشلونة
فرض الألماني كريم أديمي نفسه سريعًا على المشهد داخل برشلونة الإسباني، بعدما قدم مستويات لافتة منذ انضمامه إلى الفريق، ليصبح أحد أكثر اللاعبين إثارة للحماس لدى جماهير النادي الكاتالوني، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على المراوغة وصناعة الخطورة في الثلث الهجومي. ورغم أن أديمي لم يسجل خلال فوز البارسا الكبير على راسينج بنتيجة 7-2، فإن الجناح الألماني كان أحد أبرز عناصر المباراة، بعدما قدم عرضًا هجوميًا مميزًا جعل وجوده مصدر تهديد مستمر لدفاع المنافس طوال فترات اللقاء. وشارك أديمي في المباراة بصورة مؤثرة، حيث سدد 8 كرات، وأكمل 6 مراوغات ناجحة، وصنع 4 فرص، واستعاد الكرة 5 مرات، كما أرسل تمريرتين عرضيتين وتسبب في ركلتي جزاء، إلى جانب صناعة أحد أهداف برشلونة. ومنذ بداية اللقاء، ظهر أديمي بحالة بدنية وفنية مميزة، وتحرك باستمرار على الجبهة اليسرى، مستفيدًا من سرعته في استغلال المساحات، خاصة خلال تعاونه مع جواو كانسيلو. وكان اللاعب الألماني ينفذ بوضوح تعليمات هانز فليك، المدير الفني للفريق، بالتحرك خلف خط الدفاع والهجوم على المساحات بمجرد فقد المنافس توازنه. ولم يكتفي أديمي بالانتظار على الخط لاستلام الكرة والانطلاق، بل شارك بصورة واضحة في بناء الهجمات، ودخل في مواجهات مباشرة مع المدافعين، وغيّر سرعته أكثر من مرة، وهو ما أجبر لاعبي راسينج على التراجع أمام التحركات المتواصلة للجناح الألماني. وتؤكد الأرقام حجم العمل الذي قدمه أديمي خلال المواجهة، بعدما لمس الكرة 74 مرة، ومرر 42 تمريرة بلغت نسبة دقتها 85.7%، كما استعاد الكرة 5 مرات وتسبب في 4 مخالفات، ليظهر كلاعب مشارك في تفاصيل المباراة وليس مجرد جناح ينتظر الكرة من أجل الانطلاق. ويحظى أديمي بثقة كبيرة من هانزي فليك، الذي يعرف اللاعب جيدًا بعدما منحه فرصة الظهور مع المنتخب الألماني، قبل أن يقتنع بقدرته على تقديم الإضافة لبرشلونة ويوافق على فكرة التعاقد معه خلال الصيف. وقال فليك عن اللاعب: «كريم يمتلك إمكانيات كبيرة، وسيواصل التطور، لأنه لا يزال يتأقلم مع أفكارنا وطريقة لعبنا». وأشار المدير الفني لبرشلونة إلى أن اللاعب نجح أيضًا في كسب ود الجماهير خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن علاقته بزملائه داخل الفريق جيدة. وأضاف فليك: «جميع جماهير برشلونة تدعمه، وأنا سعيد من أجله. لم تكن فترته في ألمانيا سهلة. إنه لاعب ممتع، وزملاؤه يحبونه، كما أنه شخص جيد ويقدم كل ما لديه. سرعته لا تصدق». وتابع مدرب برشلونة مشيدًا بما قدمه أديمي في إحدى اللقطات الهجومية: «كان رائعًا للغاية في الهدف الذي سجله لامين». ولم تكن مواجهة راسينج الأولى التي يقدم خلالها أديمي لقطات لافتة منذ وصوله إلى برشلونة، بعدما سجل هدفًا بعيد المدى أمام فينورد، قبل أن يقدم أمام ليفانتي هدفًا فرديًا مميزًا وصف بأنه من أبرز أهدافه، وهو ما دفع لامين يامال، الذي كان قد خرج من الملعب، إلى إظهار علامات الدهشة والإعجاب. وعلى مستوى الأرقام الإجمالية، سجل أديمي 3 أهداف وصنع 3 أخرى خلال 7 مباريات، رغم عدم مشاركته أساسيًا في جميع اللقاءات. وكان بإمكان اللاعب الوصول إلى أرقام أفضل، لولا إهداره عددًا من الفرص التي كانت تبدو قريبة من التسجيل. وتعود بداية أديمي مع برشلونة إلى صفقة أبرمها النادي مع بوروسيا دورتموند مقابل 22 مليون يورو ثابتة، بالإضافة إلى 7 ملايين يورو أخرى في صورة متغيرات، وذلك ضمن تحركات إدارة النادي لتدعيم الخط الهجومي. وتولى ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، إتمام الصفقة، بينما منح فليك اللاعب الثقة مبكرًا، لتأتي البداية بهذه الصورة التي جعلت أديمي يحظى باهتمام واضح من الجماهير.