توخيل يندم على عدم أكل عشب أزتيكا.. لماذا؟
كشف الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، عن موقف غريب رافق واحدة من أبرز لحظات مشوار فريقه في كأس العالم، معترفًا بأنه شعر بالندم لعدم تذوق عشب ملعب أزتيكا عقب الفوز المثير على المكسيك في الدور ثمن النهائي. وحقق المنتخب الإنجليزي انتصارًا بنتيجة 3-2 على المكسيك في مكسيكو سيتي، رغم خوضه جزءًا من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد غاريل كوانساه، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية وسط أجواء جماهيرية صاخبة على ملعب أزتيكا. ووصف توخيل تلك المباراة بأنها واحدة من أهم محطات مشوار إنجلترا في البطولة، بعدما أظهر اللاعبون صلابة كبيرة في الجانب الدفاعي وتمسكوا بالفوز حتى النهاية، قبل أن يتوقف مشوار المنتخب عند الدور نصف النهائي بالخسارة أمام الأرجنتين. وقال المدرب الألماني إن الانتصار على المكسيك أسهم في تكوين علاقة قوية بينه وبين لاعبي المنتخب، موضحًا أن المشاعر التي عاشها عقب المباراة كانت استثنائية إلى درجة أنه فكر في الاحتفاظ بجزء من عشب ملعب أزتيكا كتذكار. وأضاف توخيل أنه بعث رسالة إلى أحد أصدقائه عقب اللقاء، أعرب خلالها عن ندمه لعدم أكل بعض العشب، موضحًا أن الفكرة كانت نابعة من رغبته في الاحتفاظ بشيء من تلك اللحظة داخل جسده إلى الأبد، في تعبير عن شدة تأثره بما حدث. وأشار المدرب الألماني إلى أن روح المجموعة ظهرت بصورة واضحة أيضًا خلال احتفالات اللاعبين بالفوز، مستشهدًا بما حدث مع لاعب الوسط جوردان هندرسون، الذي تعرض لإصابة بعد سقوطه أثناء قفزه فوق إحدى اللوحات الإعلانية، ما أدى إلى كسر في ذراعه. وأوضح توخيل أن إصابة هندرسون كشفت طبيعة العلاقة بين لاعبي المنتخب، إذ توقف جميع اللاعبين عن الاحتفال بمجرد إدراكهم لما حدث، وتوجهوا مباشرة نحوه وشكلوا دائرة لحمايته والاطمئنان عليه، مؤكدًا أن أحدًا لم يتركه في تلك اللحظة. وقال إن المباراة احتوت على كل العناصر التي يمكن أن يتمناها أي مدرب، معتبرًا أن لحظة إصابة هندرسون كانت دليلًا واضحًا على قيمة الانتماء وروح المجموعة داخل المنتخب الإنجليزي. ويرى توخيل أن تلك الروح ستشكل عنصرًا مهمًا في المرحلة المقبلة، مع استعداد إنجلترا لخوض التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2028، التي تستضيفها بشكل مشترك، حيث يأمل المدرب في الحفاظ على العلاقة القوية التي تشكلت مع اللاعبين خلال الفترة الماضية. وأكد المدرب الألماني أن خوض لحظات النجاح والإخفاق مع اللاعبين، إلى جانب العمل معهم لفترات طويلة، خلق رابطًا طبيعيًا بينهم، مشيرًا إلى أنه أصبح يشعر بأن لاعبي المنتخب باتوا جزءًا من مسؤولياته، وأنه يستمتع برؤيتهم وتحديهم ودفعهم إلى مواصلة التطور. وتستعد إنجلترا للعودة إلى المنافسات في وقت لاحق من الشهر الجاري، عندما تستضيف إسبانيا بطلة العالم ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تواجه كرواتيا خارج أرضها، إلى جانب مباراتين أمام تشيكيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. ومن المنتظر أن يعلن توخيل قائمته الجديدة يوم الجمعة، في الوقت الذي يواصل فيه العمل على إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، مؤكدًا إيمانه بقدرة إنجلترا على إنهاء فترة الانتظار الطويلة والتتويج بلقب جديد، بعدما كان آخر ألقابها الكبرى كأس العالم عام 1966. وأبدى المدرب الألماني حماسه للمرحلة المقبلة، معتبرًا أن المنتخب قطع خطوة إضافية إلى الأمام، وأن التحضير لكأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة سيكون مهمة صعبة، بينما تمنحه منافسات كأس أوروبا فرصة مهمة لمواصلة البناء واختبار الفريق من خلال مباريات المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.