تشيلسي يراهن على ألونسو لتكرار تجربة كونتي
يخوض فريق تشيلسي اختبارًا مبكرًا أمام أرسنال، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مساء الأحد على ملعب الإمارات، في مواجهة قد تقدم أول إجابة حقيقية عن مدى قدرة الفريق اللندني على المنافسة على لقب الموسم الحالي تحت قيادة الإسباني تشابي ألونسو. وجاءت بداية البلوز مع ألونسو مثالية، بعدما حقق الفريق الفوز في أول مباراتين له بالدوري الإنجليزي، وهو ما فتح الباب أمام الحديث عن إمكانية تقديم تشيلسي موسمًا استثنائيًا، خاصة في ظل مجموعة من العوامل التي تصب في صالح الفريق، على رأسها عدم خوضه منافسات أوروبية في منتصف الأسبوع. وتمنح هذه الميزة البلوز فرصة للاستعداد بشكل كامل لمباريات البريميرليج، والحصول على فترات أطول للتدريب والاستشفاء، في الوقت الذي تخوض فيه أندية منافسة على اللقب مباريات أوروبية بالتزامن مع منافسات الدوري المحلي. ويمتلك ألونسو أيضًا سجلًا مميزًا على مستوى الدوريات الخمسة الكبرى، بعدما قاد باير ليفركوزن إلى التتويج بلقب الدوري الألماني، ليصبح المدرب الوحيد في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ميكيل أرتيتا، الذي سبق له الفوز بلقب أحد الدوريات الخمسة الكبرى. كما دخل الفريق اللندني الموسم الحالي بعد فترة انتقالات قوية، أضاف خلالها المزيد من الخبرة إلى قائمة شابة، في محاولة لمعالجة أحد أبرز أوجه القصور التي عانى منها خلال المواسم الماضية. وتعيد هذه المعطيات إلى الأذهان تجربة الإيطالي أنطونيو كونتي مع تشيلسي في موسم 2016-2017، عندما نجح المدرب في قيادة البلوز إلى لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأول، رغم أن الفريق كان قد أنهى الموسم السابق في مركز متأخر. واعتمد كونتي وقتها على طريقة 3-4-3 التي فاجأت منافسيه، ونجح تشيلسي في استغلال عدم مشاركته في البطولات الأوروبية، ليحقق انطلاقة قوية وينهي الموسم في صدارة جدول الترتيب. ويأمل ألونسو في تكرار هذا السيناريو مع البلوز، لكن مواجهة أرسنال ستكون الاختبار الأصعب حتى الآن، خاصة أن صاحب الأرض بدأ الموسم بصورة قوية، وحقق الفوز في أول مباراتين دون استقبال أي هدف. وتمنح هذه الصلابة الدفاعية أرسنال أفضلية واضحة قبل مواجهة الفريق اللندني، لكن المهمة ستكون مختلفة هذه المرة، في ظل القوة الهجومية التي أظهرها تشيلسي منذ بداية الموسم. وسجل البلوز 7 أهداف خلال أول مباراتين في الدوري الإنجليزي، ليتقاسم صدارة قائمة أقوى الفرق هجوميًا مع برايتون، وهو ما يجعل مواجهة أرسنال اختبارًا مباشرًا لخط دفاع حامل اللقب، الذي لم تهتز شباكه حتى الآن. وبالتالي، فإن قدرة أرسنال على الحفاظ على نظافة شباكه أمام كتيبة ألونسو ستكون مؤشرًا مهمًا على مدى جاهزية الفريق للدفاع عن لقبه، كما أن تحقيق فوز كبير على أحد أبرز منافسيه المحتملين قد يمنحه دفعة نفسية مهمة في بداية الموسم. أما بالنسبة للبلوز فإن الفوز على حامل اللقب في ملعب الإمارات سيمنح الفريق أكثر من مجرد ثلاث نقاط، إذ سيعزز بشكل كبير الاعتقاد بقدرته على الدخول في سباق المنافسة على اللقب، كما سيضع أرسنال تحت ضغط مبكر. وفي المقابل، فإن خسارة كتيبة ألونسو لن تعني بالضرورة خروجه من حسابات المنافسة، لكنها ستكشف حجم الفارق الذي لا يزال يفصل الفريق عن حامل اللقب، بينما سيمنح انتصار أرسنال دفعة قوية لفريق أرتيتا، ويعزز موقعه كأحد أبرز المرشحين للاحتفاظ باللقب.